
عقدت لجنة الموظفين في مستشفى رفيق الحريري الجامعي مؤتمراً صحافياً، صباح اليوم، شرحت فيه الأسباب التي أدت الى تدهور أوضاع المستشفى، وطالبت وزير الصحة السابق علي حسن خليل والحالي وائل ابو فاعور “طرح اوضاع المستشفى على طاولة مجلس الوزراء في أقرب وقت”.
وأعلنت اللجنة عن خطوات تصعيدية ضمن الأطر القانونية خلال الأيام المقبلة في حال لم تؤخذ المطالب المطروحة على محمل الجد.
وتلا منسق لجنة الموظفين عبد عيسى بياناً، أشار فيه الى انه “في الوقت الذي يعتصم فيه زملاء لنا في القطاع العام ويرفعون صوتهم بالحق عالياً”، مطالبين بـ “إقرار سلسلة الرتب أو من اجل إجراء مباريات محصورة، وآخرين أخوة في الوطن والإنسانية يطالبون برفع ظلم يلحق بهم، ما زلنا هنا كموظفي مستشفى الشهيد الحريري الحكومي الجامعي نجهد، ومع آخر كل شهر لنحصل على حقنا، براتب ينتهي قبل بداية الشهر”.
وأشار الى أنه “ومنذ أكثر من ست سنوات بدأنا بالتراجع الكبير وعلى كل الأصعدة البنيوية والطبية والبشرية، حتى أصبحنا اليوم عاجزين عن تقديم أدنى الخدمات الطبية، ويعود ذلك للأسباب التالية:
1- غياب مجلس الإدارة عن دوره الفاعل وعدم لعبه الدور المطلوب الذي وجد من أجله، مع عدم وجود خطة واضحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، متزامنا مع عدم وجود رقابه فاعلة من الجهات الرقابية المسؤولة.
2- النقص الحاد في كل المستلزمات الطبية من مواد وأدوية وأجهزة لازمة، لتقديم العلاجات المطلوبة للمرضى، فضلاً عن الأعطال المتكررة والأجهزة خارج الصلاحية للعمل في جميع القطاعات.
3- العجز المالي الحاد وعدم دفع رواتب الموظفين الشهرية بانتظام، ما أدى الى هجرة اليد العاملة الكفوءة وخصوصا في الجسم التمريضي، وبالتالي تدني مستوى الخدمة الطبية للمرضى.
4- النقص الفاضح في الصيانة العامة لأبنية المستشفى ولأجهزة التبريد ونظام المعلوماتية والكمبيوتر.
5- التسيب والفلتان الأمني داخل حرم المستشفى وتعرض العاملين فيه للضغوط النفسية والإعتداء المعنوي والجسدي أحياناً وللكثير من أعمال التخريب والسرقة.
6- الشعور بعدم الإستقرار الوظيفي لدى جميع العاملين والأطباء اضافة الى الخوف على مصير المؤسسة”.
وقال: “بناء على ما تقدم، يرى العاملون في مستشفى رفيق الحريري الجامعي، أن الأمور وصلت الى وضع مأساوي لا يمكن السكوت عنه، وأصبحت خارج حدود إدارة المستشفى، إذ لا بد من أن يتحمل جميع المسؤولين في الدولة مسؤولياتهم للنهوض بهذا الصرح ليعود ويلعب دوره المنشود. وعليه نرفع المطالب التالية:
1- تحقيق شفاف بالأسباب التي آلت وفي فترة وجيزة إلى تراكم المديونية والإنهيار التام لهذا الصرح الطبي.
2- وضع خطة إنقاذية مركزية للمستشفى، مع العلم أنه سبق وعلمنا بوجود خطة إنقاذية شاملة على طاولة مجلس الوزراء، كان قد تقدم بها معالي الوزير الاستاذ علي خليل ولكنها لم تقر وحفظت في ادراج مجلس الوزراء, وبالامس سمعنا كلاما ايجابيا من معالي وزير الصحة العامة الاستاذ وائل ابو فاعور عن نيته بالتقدم بخطة انقاذية آملين السير بها ( نشدد على ضرورة التواصل مع الموظفين، اذ ان اهل مكة ادرى بشعابها، ومع احترامنا للجميع لا يوجد من هو ادرى واعلم بتفاصيل وشؤون وشجون المستشفى ) ونلاقيه بعبارته الرائعة فليجرؤ احد على اقفال المستشفى.
3- العمل على إيجاد آلية طارئة وسريعة تضمن قبض رواتب ومستحقات الموظفين الشهرية دون أي تأخير، ودون منة من أحد لكونه أدنى حقوقنا الوظيفية، وعدم ربطها بالخطة الإنقاذية من خلال مساهمة مالية تغطي رواتب الموظفين، وتصرف بإشراف مباشر من وزارة الصحة كي لا يتكرر معها ما حدث مع السلف والمساهمات السابقة.
4- ضرورة استفادتنا من سلسلة الرتب والرواتب المزمع اقرارها أسوة بزملائنا في القطاع العام، كذلك ايجاد آلية قانونية لإخضاعنا، كقطاع استشفائي يقوم على الاستقرار والدوام، لنظام تعاونية موظفي الدولة.
5- إيجاد آلية طارئة وسريعة تضمن حصول المستشفى على المواد الأولية الأساسية الطبية التي تحتاجها للإستمرار بقيامها بدورها.
6- البحث عن أسباب عدم تشغيل العديد من الأقسام المنتجة (على سبيل المثال العلاج بألأشعة، القلب المفتوح، وتفتيت الحصى….).
7- إعادة النظر بآلية الشراء وتفعيل الطرق القانونية المعتمدة رسميا (مناقصات، إستدراج عروض..).
8- إعادة النظر بعقود الصيانة على الأجهزة الطبية حيث أنه ومنذ العام 2005 هنالك العديد من الأجهزة الطبية المشمولة ضمن هذه العقود ولم تعمل ولو للحظة واحدة منذ أن بدأنا العمل ( جهاز تفتيت الحصى ، اجهزة مخبرية ، قسم الاسنان ..).
9- إنهاء الوضع القانوني للموظفين “خارج الملاك” وعدم التلويح لهم عند كل أزمة بإمكانية صرفهم من العمل (ولن نسمح بعد الان ان نسمع من الادارة كلاما بتحميل الموظفين ورواتبهم مسؤولية الهدر)”.
وأمل من المعنيين، سواء رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة أو وزير الصحة العامة “تحمل مسؤولياتهم الوطنية والقانونية والتدخل السريع لإنقاذ المستشفى وإنهاء الأزمة المفتوحة منذ سنوات”.
وقال: “بما أن الحكم إستمرار، فقد سمعنا من المراجع الرسمية التي تشرفنا بزيارتها سابقا عن وجود رؤية واضحة لديهم عن واقع المستشفى وتجذر الفساد والهدر فيها وبالتالي تكون مسؤوليتهم أخذ الإجراءات التنفيذية الآيلة إلى إصلاح ما فسد وضمان إستمرارية هذا الصرح الطبي، إذ ما عادت تنفع البيانات والوعود من دون البحث بملف المستشفى بشكل جدي على طاولة مجلس الوزراء. وفي حال الإستمرار باللامبالاة الرسمية وتجاذب المسؤوليات بين الإدارة والوزارة فإنه سيكون لنا تحركات تصعيدية ضمن الأطر القانونية تكون مختلفة عن سابقاتها وذلك خلال الايام القليلة المقبلة”.