ابدى رئيس “رابطة اساتذة التعليم الثانوي الرسمي” حنا غريب خشيته لـ”السفير” من ضرب الحقوق للمعلمين والأساتذة في مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب كما هو مطروح من قبل اللجنة النيابية الفرعية، التي وضعت في تقريرها ثلاثة خيارات كسلة واحدة في السلسلة، الأول يتضمن الحقوق، والثاني يتعلق بالإيرادات والثالث بالإصلاحات.
وشدد على أهمية أن تركز اللجان النيابية في اجتماعاتها ببحث مشروع السلسلة على الخيار الأول، قبل البحث في موضوع الإيرادات، لأن هـــذا الخيار يحفظ الحقوق المكتسبة لجمــيع القطاعات، من دون استـــثناء، “تعليمية وإدارية وعسكرية”، سواء في جدول المتمـــمات أو بالنسبة المئوية المطروحة، من أجل إنصاف هذه القطاعات.
ويشير غريب إلى أن الهيئات الاقتصادية تعترف بأن نسبة التضخم هي 121 في المئة، وبما أن مجلس النواب أعطى القضاة وأســــاتذة “الجامعة اللبنانية” هذه النسبة، لذا لا يوجد ما يبرر، غير ضرب وحدة هيئة التنسيق، التي أعطت الأمل بعمل نقابي بعيدا عن الضغوط السياسية.
ولفت إلى أن موقف هيئة التنسيق نابع من هذا الخيار، أي إعطاء نسبة غلاء معيشة للجميع بنسبة 121 في المئة، أسوة بالقضاة وأساتذة “الجامعة اللبنانية”، ومن دون أي تمييز.
واعتبر غريب أنه إذا تم الأخذ بالخيار الثاني الذي يعطي قطاعات 120 في المئة، ويحرم قطاعات أخرى من “المعلمين والأساتذة” من الستين في المئة، فإن الظلم سيقع على هذا القطاع، ويكون تكراراً لما حصل في القانون 717/97 الذي بقيت روابط الأساتذة والمعلمين تناضل 13 عاماً حتى تم استرجاع الستين في المئة، ورفع الظلم، نافياً أن يكون القانون 717 وضع السلاسل وفق أسس علمية سليمة راعت خصوصية كل قطاع كما تذكر توصية لجنة الإدارة والعدل النيابية.
واوضح أن العدالة والمساواة نسبية لقاء الزيادة بساعات العمل، وطوال تاريخ العمل الإداري والتعليمي كان الفارق موجودا بين الاثنين ونسبته ستون في المئة لمصلحة أساتذة التعليم الثانوي، وهي مكرسة بالقوانين: “53/66 و22/82 و45/87 و148/99 و159/2011” إضافة إلى عدد مماثل من القوانين للتعليم الأساسي.
وقال: “الآن يريدون أن يعيدونا إلى نقطة الصفر وهذا ما نرفضه، ففي الوقت الذي تزداد فيه نسب الحقوق المكتسبة للعسكريين وبعض القطاعات الرقابية والفنية، يتم الهجوم على الحقوق المكتسبة للمعلمين والأساتذة، من خـــلال الخيارين المطــــروحين في تقرير اللجنة الفرعية”.
وابدى أسفه لأن تكون الفئات المتضررة هي من الأجراء والمتعاقدين والمياومين في التعليم الرسمي، لأن رفع أجر ساعة التعاقد مرتبط فقط بغلاء المعيشة، بينما تطالب هيئة التنســـيق بأن يكون مرتبطا بنسبة مئوية بالزيادة الكاملة.
واكد غريب أن أي موقف تصعيدي سيعود إلى هيئة التنسيق التي ستجتمع لاتخاذ الموقف المناسب في ضوء نتائج اجتماع اللجان النيابية المشتركة، وهي متمسكة بتوصيتها “بتنفيذ كل أشكال التصعيد المشروعة من إضرابات واعتصامات وتظاهرات وصولا للإضراب العام المفتوح ومقاطعة أعمال الامتحانات الرسمية، إذا لم تقر السلسلة بما يحفظ الحقوق بإعطاء زيادة نسبتها 121 في المئة على الرواتب والأجور وعلى أجر الساعة، مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة لكل القطاعات من دون استثناء، ومن دون تجزئة أو تعديل أو تذرع بالتمويل”.