#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 5 نيسان 2014

حجم الخط

سمير جعجع يفتتح السباق إلى الجولة الأولى مليارات السلسلة كرة نار تُحاصر الجميع

 

بمعزل عن المواقف السياسية المسبقة لمختلف الافرقاء السياسيين من المرشحين لرئاسة الجمهورية والاحتمالات التي يجري تداولها حيال مسار الاستحقاق الرئاسي، اكتسبت مبادرة حزب “القوات اللبنانية” الى ترشيح رئيسه سمير جعجع للرئاسة امس، مطلقا السباق الى قصر بعبدا، أبعاداً ايجابية اخرجت الاستحقاق للمرة الاولى من اطار الترشيحات النظرية والمبدئية الى مسار علني شفاف ورسمي.
وبات جعجع أمس المرشح العلني الاول رسميا في استحقاق 2014 قبل 51 يوما من نهاية المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس الثالث عشر للجمهورية في 25 ايار. ومع ان هذه الخطوة كانت متوقعة، فإن ترشحه اضفى حيوية سياسية على المشهد الرئاسي نظرا الى مجموعة ابعاد من أبرزها انه سيؤدي الى استعجال حسم فريق سياسي اساسي هو فريق 14 آذار موقفه من ترشيح شخصية واحدة منه سواء وقع الاختيار على جعجع نفسه أم على شخصية اخرى من ثلاثة مرشحين آخرين هم الرئيس امين الجميل والنائبان بطرس حرب وروبير غانم. ثم ان بت قوى 14 مرشحها سيساهم على الارجح في دفع فريق 8 آذار الى تبني ترشيح العماد ميشال عون قبل الموعد المتوقع للجلسة الانتخابية الاولى التي يقدر المطلعون ان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيدعو اليها قبل نهاية نيسان الجاري.
ويسود معظم الاوساط المعنية اعتقاد ان ترشح كل من جعجع وعون ولو اختلفت طريقة كل منهما في هذا الترشيح، ستضع الكتل النيابية والقوى السياسية امام انطلاق العد العكسي للجولة الاولى من الاستحقاق التي على اساسها سيرتسم مصيره باعتبار ان الدورات الانتخابية الاولى وما يمكن ان تشهده من تطورات ومفاجآت ستكون حاسمة في مصير كل من الترشيحين اذا انحصرت المبارزة الاولى بينهما من دون سائر المرشحين وانعكاساتها على الجولات اللاحقة.
وأدرج جعجع ترشحه في اطار “محاولة جدية للخروج من الازمة والواقع القائم من دون اقامة وزن لحسابات الربح والخسارة”. وتحدث عن “حزب الله” بنبرة مرنة قائلاً: “لا أكن أي شعور بالبغض بحزب الله بل انظر اليهم كنظرتي الى شباب القوات اللبنانية لكن هذا لا يعني انهم غير مخطئين في ما يقومون به”. وشدد على استعداد كتلة “القوات” لحضور اي جلسة انتخاب يدعو اليها الرئيس بري داعيا العماد عون الى اعلان ترشيحه واجراء انتخابات ديموقراطية “وفي حال فوزه سأذهب الى تهنئته امام كل الناس”.
في غضون ذلك، علمت “النهار” ان الرئيس بري سينكب على ملف الاستحقاق الرئاسي بعد انتهاء الجلسات التشريعية لمجلس النواب أواخر الاسبوع المقبل من اجل تحديد موعد جلسة الانتخاب. ومن المقرر ان يتسلم بري تقريرا من اللجنة النيابية التي كلفها القيام بجولة على الكتل والنواب عن حصيلة جولتها. وأبلغت مصادر اللجنة “النهار” ان التقرير يتضمن نقاطا عدة من ابرزها:
– تاكيد الكتل والنواب في 8 آذار و14 آذار فضلا عن المستقلين والوسطيين تلبية الدعوة الى الجلسة التي سيدعو اليها بري ورفض اي مقاطعة لها او تغيب لافقادها النصاب.
– اجراء الاستحقاق ضمن المهلة الدستورية.
– لم تلمس اللجنة اي توجه يؤدي الى تعديل دستوري.
– تلقت اللجنة اشارات ايجابية من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي حيال دور بري والمهمة المطلوبة منه لاتمام الاستحقاق في موعده وتوفير المناخات الملائمة التي تساعد في انتخاب الرئيس العتيد.
– لم تدخل اللجنة في اي عملية “استئناس” حيال الاسماء المرشحة.

السلسلة ومأزق الارقام
في غضون ذلك، لم تفض جلسة اللجان النيابية المشتركة امس في شأن ملف سلسلة الرتب والرواتب الا الى توحيد التقديرات لكلفتها التي بلغت 2765 مليار ليرة لبنانية، فيما ظلت مصادر التمويل عرضة لنقاشات حادة استوجبت تحديد موعد لجلسة اخرى الاثنين المقبل.
وعلمت “النهار” ان رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط أجرى أمس اتصالات بالرئيس بري ورئيس كتلة “المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون من اجل توحيد الموقف من سلسلة الرتب والرواتب وتحاشي التباين في هذا الموضوع المهم. وفي الوقت نفسه تلقى المسؤولون تحذيرات من المؤسسات المالية الدولية وهي البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤسسات التصنيف من مغبة الذهاب الى اعتماد مشروع انفاقي كبير من دون وجود امكانات، واذا كانت الدولة اللبنانية تستطيع تحمل اعبائه فلها الحق في تبنيه وإلا فعليها التحلي بالشجاعة لتحاشيه. وكشف ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام في جلسة مجلس الوزراء ما قبل الاخيرة طالبا الوزراء الذين ينتمون الى التكتلات النيابية الكبيرة بتحاشي المزايدات في موضوع السلسلة. وفي هذا السياق وقال وزير العمل سجعان قزي لـ”النهار” ان هناك من يحاول “استعادة كرة النار التي سبق لحكومة الرئيس ميقاتي ان قذفت بها الى مجلس النواب من اجل تسديدها في مرمى حكومة الرئيس سلام وكأن المطلوب جعل الحكومة الجديدة كبش محرقة السلسلة بعدما بقي الرئيس سلام كبش محرقة التأليف مدة 10 أشهر”.
وفي مناقشات اللجان النيابية المشتركة، علمت “النهار” ان النائب مروان حماده بصفة كونه وزيرا سابقا في حكومة الرئيس عمر كرامي عام 1992، روى كيف أدت زيادات الرواتب وفق معلومات مالية مغلوطة آنذاك الى انهيار الليرة ومعها الطبقة السياسية، وحذر من تكرار الامر اليوم حيث تطرح “مصاريف فعلية مقابل واردات ورقية”.
كما علمت “النهار” ان غياب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن جلسة اللجان امس مرده، كما تقول اوساط وزارية، الى تخوفه من ان يخضع “للابتزاز والمزايدات”.

 *************************************

جعجع يرشح نفسه .. وعون يتقدم في الاستطلاعات

«السلسلة» تموّل بوقف الهدر.. لا بالضرائب

عدنان الحاج

على مسافة خمسين يوماً من انتهاء مهلة الشهرين الواجب خلالها انتخاب رئيس جديد للجمهورية، أعلنت «القوات اللبنانية»، في احتفالية خطابية في معراب ترشيح رئيسها سمير جعجع رسمياً لرئاسة الجمهورية، في خطوة أحرجت رئيس «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري الذي لم يحسم حتى الآن اسم مرشح «14 آذار» الرسمي، فيما أظهر استطلاع رأي أجرته إحدى المؤسسات الإحصائية، بناء على طلب البطريركية المارونية، تقدم العماد ميشال عون، على باقي المرشحين الموارنة في الشارع المسيحي. وفي الوقت نفسه، أظهر استطلاع رأي أجرته شركة «آراء» بالتعاون مع «السفير»، وتنشر نتائجه في الأسبوع المقبل، تقدم العماد عون عن باقي المرشحين على الصعيد الوطني، واحتل المرتبة الثانية النائب سليمان فرنجية، بينما حل في المرتبة الثالثة كلٌ من جعجع والوزير الأسبق زياد بارود.

وعلى مسافة ايام من التئام المجلس النيابي كهيئة تشريعية للبحث في مشروع سلسلة الرتب والرواتب، بدأ البحث التمهيدي للمشروع في اللجان النيابية المشتركة امس، على ان يستكمل النقاش في جلسة ثانية للجان الاثنين المقبل، وسط تأكيد حق الموظفين والأساتذة بالسلسلة، وكذلك التركيز على مسألة الإيرادات التي تشكل معضلة كبرى.

فقد انتقل النقاش في مشروع السلسلة إلى النقطة الأصعب التي واجهت الحكومة السابقة في موضوع تمويلها وهنا بيت القصيد. اذ لا مشكلة في التوصل إلى التقديرات لكلفة السلسلة التي ستتخطى 2700 مليار ليرة، بعدما كانت مقدرة بحوالي 1960 مليار ليرة، ثم ارتفع هذا التقدير قبل إحالتها إلى حوالى 2200 مليار ليرة مع غلاء المعيشة الذي قبضه الموظفون في القطاع العام وكلفته حوالى 890 مليار ليرة.

المعضلة تتبدى اليوم في البحث عن مصادر التمويل الأساسية، التي يمكن الركون اليها في تعزيز إيرادات الدولة لتمويل السلسلة، ولتقليص عجز موازنة العام 2014 التي لم تبصر النور كما موازنات السنوات السبع الماضية (منذ العام 2006 وحتى اليوم).

وما يلفت الانتباه في هذا السياق، هو ان هناك العديد من المصادر التي حُددت لجباية الإيرادات الجديدة لتمويل «السلسلة»، هي ذاتها التي حُددت لتمويل عجز موازنة العام 2013 ومن ثم العام 2014، ومع ذلك لم يطبق منها شيء كونها تحتاج إلى تشريعات وقوانين في الموازنة أو خارجها.

على ان البحث عن زيادة الإيرادات بهذا الرقم الكبير (حوالي 2700 مليار ليرة) يفترض أن يبدأ من تقليص أماكن الهدر أو العجز الكبير في المؤسسات. فضلا عن ان هناك مصادر متاحة لتعزيز الإيرادات من دون أعباء كبيرة على المواطنين ومنها:

اولاً، هناك هدر في المرافئ العامة يمكن ضبطه وتقليصه بقرار سياسي، على اعتبار أن الإيرادات الجمركية التي تشكل المورد الأساسي للخزينة تراجعت في العام 2013 بحوالي 500 مليون دولار عن العام 2009. على الرغم من أن الاستيراد زاد من حوالي 16 مليار دولار إلى حوالي 21 مليار دولار تقريباً.

ثانياً، تملك الدولة حالياً أكثر من 48 ألف عقار، منها حوالي 18 الف عقار مفروزة يمكن استخدامها في التأجير أو الاستثمار أو حتى البيع أذا اقتضت الضرورة (نحن ضد بيع القطاع العام كلياً ومع الشراكة مع القطاع الخاص على أسس شفافة تمنع الهدر والتنفيعات).

ثالثاً، الحد من عجز كهرباء لبنان البالغ للعام 2013 حوالي 2.2 مليار دولار، ويرجح أن يرتفع في العام 2014 إلى حوالي 3900 مليار ليرة. هذا العجز يمكن تقليصه بوقف الهدر والتعليقات والتعديات بحوالى 800 مليار ليرة. علماً أن عجز الكهرباء يأكل حوالي 62 في المئة من العجز العام للموازنة وذلك استناداً إلى تقديرات العام 2014، حيث يرجح أن يكون العجز بحدود 6000 مليار ليرة.

رابعاً، عند البحث عن التقديرات للإيرادات كانت آراء كبار المسؤولين عن السياسة النقدية والمالية بأن الدقة اساسية في حال تمرير السلسلة، بحيث لا تأتي الإيرادات بأقل من الملحوظ فتقع المالية العامة والوضع الاقتصادي العام في المحظور.

خامساً، الحل الأول في التعديلات الضريبية (على القيمة المضافة من 10 إلى 15 في المئة، وعلى فوائد الودائع المصرفية، والتقييم العقاري والبيوعات وتوزيع الأرباح) لا يمكن أن يمر من دون انعكاسات على المواطنين الذين سيتحملون الأعباء، ويدفعون الضرائب والرسوم، أو تحل القضية على حسابهم من خلال تقليص النفقات على حساب صرف العمال في القطاع الخاص.

سادساً، النقطة الأخطر في الأمر هي مصادفة ان البحث عن إيرادات إضافية للتمويل في السلسلة، وحتى الموازنة، يأتي في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة على الاقتصاد، وعلى أصحاب الدخل المحدود، مما يزيد صعوبة تحديد مصادر التمويل الجديد، بينما تبحث الدولة عن مصادر تمويل لمستحقاتها المالية وتزيد مديونيتها التي بلغت رقماً قياسياً في العام 2013 بزيادة 10.2 في المئة، في الوقت الذي لم ينمُ فيه الاقتصاد بأكثر من 1.5 في المئة. وهذا ما خفض تصنيف الدولة الائتماني وهدد بتوقعات سلبية نتيجة زيادة النفقات حوالى 5 في المئة وتراجع العائدات بالنسبة ذاتها.

سابعاً، إقرار السلسلة ينبغي أن تقوم على مبدأ التقسيط، وذلك منعاً للآثار التضخمية، على اعتبار ان من المخاطر الكبرى أن تطرح كمية من السيولة للموظفين وتتحول إلى الاستهلاك، وترفع عجز الميزان التجاري الذي يقارب 16 مليار دولار، وهو الفارق بين ما يستورده لبنان بـ21 مليار دولار وما يصدره بحوالي 4.2 مليارات دولار. فمن شأن التقسيط ان يخفف العبء التضخمي في حال جاءت الإيرادات الجديدة ضمن التوقع.

ويجدر التذكير أن الحكومة السابقة حددت الأهداف الأساسية لإقرار السلسلة وأطلقت العناوين الأساسية التي يجب التحقق من حصولها وهي:

– الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.

– الحفاظ على القدرة الشرائية لليرة اللبنانية وعدم التسبب بتضخم في الأسعار يمكن أن يتأتى نتيجة الزيادة المقترحة.

– الحفاظ على نمو الاقتصاد وتنافسيته وقدرته على خلق فرص العمل.

– الحفاظ على التوازنات «الماكرو اقتصادية» وعدم المس جوهرياً بأي منها.

– الحفاظ على مكانة لبنان وسمعته وعدم تعريضه إلى تخفيض في تصنيفه الائتماني من قبل المؤسسات الدولية.

– الحفاظ على المستوى المعيشي للموظفين والعسكريين والمعلمين (راجع ص 2).

 ****************************************

القوات قررت: فليحكم سمير جعجع

 

تزامن إعلان القوات اللبنانية ترشيح رئيسها سمير جعجع الى الانتخابات الرئاسية مع ذكرى «محاولة اغتياله». التوقيت كان «صدفة»، يقول القواتيون. تسبق القوات الجميع في هذه الخطوة، فهي تريد إحداث تغيير في الواقع السياسي. البرنامج الانتخابي لن يتأخر أيضاً، فهو سيصدر منتصف هذا الشهر. سمير جعجع لا يناور. فرض ترشحه على فريقه

ليا القزي

«نحنا هون» في مقر رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب، وتحديداً قاعة الاجتماعات الكبرى. وها هو النائب جورج عدوان الذي انتشرت شائعات كثيرة عن خلافات بينه وبين القوات، يُعلن أن «الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية قررت بالإجماع ترشيح رئيس الحزب سمير جعجع لانتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية». الترشيح أتى انطلاقاً من «الثوابت السياسية للقوات وقوى الرابع عشر آذار»، إضافة الى «احترام الحزب للقواعد الديموقراطية في المواجهة السياسية، ولأن إحداث تغيير جذري في الواقع الراهن بات ضرورة ملحة للخروج من هذا النفق».
عكس ما قد يتخيل البعض، «مخففة» كانت يوم أمس الإجراءات الأمنية في معراب. حاجز لقوى الامن الداخلي مؤلف من ثلاثة عناصر وسيارة رباعية الدفع، قبل كيلومتر واحد تقريباً من مقر جعجع. يسأل العناصر عن هويات المارة، يفتشون الصندوق، قبل أن يسمحوا للسيارات بمتابعة طريقها. أمتار قليلة تفصل عن الحاجز الثاني لـ«الأمن الداخلي». إضافة الى التفتيش، تُطلب البطاقة التعريفية. الحاجز الثالث قواتي «قح».

شباب يرتدون البذلات «الزيتية» يطلبون من الزائر عدم اصطحاب أي غرض الى القاعة، وانتظار «الباص» الذي سيوصله الى مكان الاجتماع، نظراً إلى وجود مسافة بين آخر الحواجز والمبنى.
نواب الحزب وقياديوه يتنقلون بين الصحافيين، يتصورون، يضحكون، يدخنون، مجمعين على أن «ترشح جعجع في هذا الوضع ضرورة». لحظات قبل أن تظهر مسؤولة «الحكيم» الإعلامية أنطوانيت جعجع، داعية الجميع الى الدخول، من دون أن تنسى الترحيب «بحرارة» بمن تطأ قدماه معراب للمرة الاولى. الشاب المكلف بتفتيش الداخلين لطيف جداً. بابتسامة يعتذر عن هذه التدابير، «ولكن هذه الأوامر». أعلام القوات كثيرة في الداخل، والورود الحمر أيضاً. أعضاء الهيئة التنفيذية وتكتل القوات النيابي والهيئات المركزية في الحزب موجودون هنا. أين مسؤول جهاز الاعلام والتواصل ملحم رياشي؟ «كما العادة، تأخر قليلاً»، يجيب أحد القواتيين. في وقت كان فيه النائبان عدوان وإيلي كيروز يتناقشان جانباً، دخلت «السيدة الاولى» في معراب ستريدا جعجع. وصول هادئ رغم طلتها الأنيقة، لا تصفيق ولا ترحيب خاصاً. جلست مكانها ولم تتركه إلا لتصافح بين الحين والآخر أحد «الرفاق». خلف سمير جعجع أقفلت أبواب القاعة، ليبدأ اللقاء بالنشيدين الوطني والقواتي. القواتيون الذين استمعوا الى «كلنا للوطن»، صدحت حناجرهم وهم يرددون «نحنا القوات اللي فينا، مقاومة وإيمان. نحنا هون بلبنان».

قبل تعداد الحضور، ألقى جعجع كلمة أوضح فيها أن الاجتماع الذي تعقده القوات «استثنائي في المضمون بسبب خطورة الأوضاع». قائد القوات الذي وصف حالة لبنان بـ«التدهور المستمر»، رأى «أننا أمام خيارين، إما الإكمال على هذا النحو وتكون النتيجة لا استقرار، وإما استجماع القوى لإحداث نقلة نوعية لمحاولة الخروج ممّا نحن فيه»، خاتماً على طريقة الرئيس نجيب ميقاتي «والله ولي التوفيق».
الأمين العام للحزب فادي سعد يطلب من الإعلاميين، «إذا بيسمحوا»، مغادرة القاعة حتى تبدأ الخلوة. خلف الأبواب كان هناك «الكلام المسؤول والكلام العاطفي»، استناداً الى أحد الحزبيين. سيطر على الأجواء «التماهي بين الحكيم والقواتيين، فنحن كلنا سمير جعجع، وأهميته تكمن في أنه منّا». عملاً بأحكام النظام الداخلي، كان من الضروري أن تجتمع الهيئات القواتية وتوافق على ترشيح «الحكيم». بعد الإعلان الرسمي من قبل عدوان، اختلى جعجع بنوابه ربع ساعة، تشكلت خلالها دائرة من الإعلاميين. «الرفيقة» أنطوانيت التي انسحبت باكراً من الاجتماع «لأنو جوّا يا الحكيم يا أنا»، لم تبخل على الصحافيين بالمعلومات التي يبتغون الحصول عليها، واعدة إياهم بأن «الحكيم سيلقي عليكم التحية». فتحت الأبواب، ولكن من أطلّ لم يكن سمير بل ستريدا التي قالت لـ«الأخبار» إن المرحلة حالياً «بحاجة الى رجل قوي، ولذلك لم أكن أنا المرشحة». جعجع أعربت أمام الصحافيين عن أن حظوظ «الحكيم في الربح جيدة وجدية»، كاشفة أن «البرنامج الانتخابي سيعلن في 15 نيسان». بعد قليل، خرج سمير جعجع مخصّصاً قرابة ساعة للصحافيين الذين تنافسوا على طرح الاسئلة، متسابقين على انتزاع كلمة خاصة منه، فكانت «حرب باردة» بين الوسائل الاعلامية، خاصة قناتي المرّ والمؤسسة اللبنانية للإرسال.
جعجع قطع الطريق على «المصطادين في الماء العكر: لا تخافوا عليّ وعلى قوى الرابع عشر من آذار، نحن نتدبر أمورنا على أفضل ما يرام». مرتاح سمير جعجع في حديثه، كلماته مليئة بالثقة وكأن تبنّيه من قبل فريقه السياسي ووصوله الى «قصر الشعب» مضمونان. هو ينفي هذا الأمر، «فأنا حتى هذه اللحظة مرشح القوات اللبنانية، والآن سنسعى الى أن أكون مرشح 14 آذار». لا يهم إن اختارت هذه القوى مرشحاً آخر، «فأنا مستعدٌ لأن أنسحب له». بدأت القوات تدرس خطوة الترشح منذ قرابة ستة أشهر، وهي وضعت جميع حلفائها في هذا الإطار. يرفض جعجع أي مرشح توافقي، «فهو سيمدد للأزمة، نحن بحاجة إلى نقلة نوعية». عن حزب الله أكد جعجع «أنني لا أكنّ الكره لشباب الحزب، ولكن في الموضوع السوري نحن لسنا مع منطق حزب الله التخريبي». الحوار مع سوريا «مستبعد حالياً، خاصة بعد سقوط قرابة 160 ألف قتيل». سمير جعجع سيدخل القصر الجمهوري «بالخطاب نفسه». ولكن قبل ذلك، هو يدعو «العماد ميشال عون الى تقديم ترشحه، ولتجر الانتخابات ديمقراطياً». الحق بالترشح ليس محصوراً بأحد، «بيد أنني أتمنى أن يكون لكل شخص برنامج واضح». جعجع الذي اعتمد أسلوباً «سلساً» مع الصحافيين، كاسراً «رسمية» اللقاء من خلال ممازحتهم، سألته «الأخبار» قبل أن يعلن انتهاء الدردشة: «هل نقول فليحكم سمير جعجع؟». يبتسم، مسارعاً الى التأكيد: «لا، لا، لا».

 

 *******************************************

اللجان تفشل في إقرار «السلسلة» وتجتمع الاثنين مجدّداً.. والخطة الأمنية إلى البقاع
جعجع مرشّحاً..لإخراج لبنان من الأزمة

 

أعلن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ترشّحه رسمياً إلى الانتخابات الرئاسية نتيجة قرار اتخذته الهيئة التنفيذية للحزب كما كان متوقعاً، في حين تكمل الخطة الأمنية سيرها المقرّر سلفاً وتتجه من طرابلس شمالاً إلى البقاع شرقاً على ما علمت «المستقبل» من مصادر أمنية رفيعة، أكّدت أن ساعة الصفر ستحدّد قريباً جداً وفي موعد لن يتجاوز مطلع الأسبوع المقبل، وأن وحدات مختارة من الجيش وقوى الأمن الداخلي وسائر الأجهزة المعنية ستعمل على البدء بالإجراءات الميدانية المطلوبة من دون أن تواجه بأي عقبة «سياسية».

وشدّدت على أن الخطة تشتمل على سلسلة خطوات تتعلق بملاحقة واعتقال كل المطلوبين بموجب مذكرات عدلية أو استناداً لاستنابات قضائية، وفي مقدّم هؤلاء الأسماء المعروفة جداً لعناصر عصابات الخطف وسرقة السيارات والمتهمين بالاعتداء على القوى الأمنية والعسكرية في المنطقة. وربما ساهمت عملية خطف المواطن ابراهيم شيحا أمس قرب منزله في رياق وإطلاق سراحه مساء بعد تعرّضه لضرب مبرح، في تعجيل قرار الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة التي أقرتها الحكومة بناء على توصيات المجلس الأعلى للدفاع.

وكشفت المصادر أن الخطة ستشمل المنطقة الممتدة من بريتال إلى دار الواسعة مروراً بالهرمل، وأن المطلوبين يتراوح عددهم بين سبعين وثمانين شخصاً.

وبالمناسبة، أكّدت المصادر أن بعض قادة المحاور لا يزالون في طرابلس، في حين أن النائب السابق علي عيد ونجله رئيس «الحزب العربي الديموقراطي» رفعت فرّا إلى سوريا.

وفي موازاة ذلك كانت جلسة اللجان النيابية المشتركة في شأن سلسلة الرتب والرواتب تشهد حماوة مرتفعة من دون أن تتوصل إلى موقف حاسم في شأنها، ما استدعى الإعلان عن جلسة جديدة بعد غد الاثنين لمتابعة النقاش الذي تمحوّر حول ضرورة التفتيش عن موارد مثبتة لتغطية نفقات السلسلة.

جعجع

إذاً، خرق حزب «القوات اللبنانية» تقليد الاستحقاق الرئاسي السائد في لبنان منذ عقود، عبر تبنيه بالإجماع ترشيح رئيسه سمير جعجع لرئاسة الجمهورية، عقب اجتماع استثنائي لهيئته التنفيذية في حضور أعضاء كتلة «القوات» النيابية. وقال جعجع في مستهل الاجتماع إنّ «لبنان في حالة تدهور مستمر في السنوات الأخيرة. تدهور طال كافة جوانب حياتنا الوطنية: فصورة لبنان في الخارج ضُربت، والثقة به اهتزّت، مما دفع بالعديد من الدول العربية، التي هي فعلاً شقيقة، الى منع مواطنيها من المجيء الى لبنان، والعديد من الدول الغربية الى تحذير مواطنيها كذلك«.

أضاف «نحن أمام خيار من اثنين: إمّا أن نكمل كما نحن، والنتيجة مزيد من اللاستقرار على كافة الصعد، وإمّا أن نستجمع قوانا بخطوة غير عادية وغير تقليدية لإحداث نقلة نوعية وجذرية للخروج ممّا نحن فيه، الى الواقع الجديد المرتجى«، مشدّداً «نحن نجتمع اليوم في محاولة لتعديل مسار الأحداث في لبنان، والخروج من أزمتنا الحالية الى رحاب الأمن والاستقرار والبحبوحة والسيادة والحرية والاستقلال«.

وبعد الاجتماع أصدرت الهيئة التنفيذية بياناً تلاه النائب جورج عدوان رشّحت فيه جعجع إلى الرئاسة.

وفي دردشة مع الإعلاميين طمّأن جعجع بعض القلقين على «14 آذار« إلى أنها «بألف خير ونتدبر أمورنا على أفضل ما يُرام ولو أننا، اختلفنا في بعض الأوقات على وجهات نظر متباينة، ولكن نحن في أغلب الأوقات متفقون على كلّ شيء»، موضحاً أن «هدف الترشُح هو للخروج من الوضع القائم، إذ لا يمكن أن تستمر الأمور على ما هي عليه بحيث ستُمدد الأزمة التي نعيشها من نزفٍ الى نزفٍ أكبر، ومن تدهورٍ الى تدهورٍ أكبر، لذا بتنا بحاجة لنقلة نوعية وليس لتسوية، ويبقى التوفيق على الله».

مكاري

إلى ذلك، اكّد نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري أن قوى «14 آذار» تريد «رئيساً قوياً بوطنيته وبتمسكه بالسيادة وبمشروع الدولة وبقدراته لنبني معه دولة المؤسسات وندعم الجيش والاقتصاد اللبناني«.

وأشار إلى أن «الدكتور جعجع من أبرز قياديي 14 آذار ونكنّ له كل الاحترام والمحبة، وأنا موقفي مع من تدعم 14 آذار ومن يدعمه دولة الرئيس سعد الحريري، أنا جزء من هذا التفاهم ومشارك في هذا القرار، وأعتقد أن حظوط دعم كل قوى 14 آذار لترشيح الدكتور جعجع عالية جداً«.

اللجان المشتركة

إلى ذلك، نقل نواب شاركوا في جلسة اللجان المشتركة لـ«المستقبل» أن القاسم المشترك بين الكتل النيابة التي شاركت في الجلسة كان موافقتها على سلسلة الرتب والرواتب وأن كل الكتل أقرّت بـ «مبدأ الزيادة» لأن فيها «حقاً مكتسباً« بسبب الزيادة التي كانت أعطيت للقضاة وأستاذة الجامعة، وعلى أساس أن السلسلة «متكاملة ولا يمكن تجزئتها وإدخال تصنيفات عليها«.

غير أنهم انطلاقاً من أن «المسؤول» الوحيد عن الواردات هو الحكومة ممثلة بوزارة المال، رفض النواب الأخذ بالأرقام التي صدرت عن اللجنة النيابية الفرعية التي كان يترأسها النائب ابراهيم كنعان لأنها «قديمة بعض الشيء» وبسبب الآثار الاقتصادية التي «على الحكومة تحمل مسؤوليتها أمام البرلمان«.

وبين الأرقام التي وضعتها تلك اللجنة، وبعض الأرقام التي رفعها وزير المال علي حسن خليل الى النواب هوة كبيرة برزت أساساً في رسم الطابع المالي على البناء، ما أثار إشكالاً بين النائب كنعان والوزير خليل. فصاح كل منهما بالآخر «أرقامي هي الصحيحة وأرقامك هي الخاطئة». فطالبت الهيئة العامة وزير المال التدقيق بالأرقام لديه والعودة بها في الجلسة المقبلة.

كما شكّلت كيفية التعامل مع الضريبة على القيمة المضافة إشكالية أخرى بالنسبة إلى النواب في الجلسة، ما دفع نائب الرئيس مكاري إلى رفع الجلسة وتحديد يوم الاثنين موعداً جديداً لدرس المشروع برمته.

 *********************************************

 

جعجع يترشح للرئاسة وينتظر موقف حلفائه: ينسحب إذا اختاروا غيره… ويهنئ عون إذا فاز

رمى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع حجراً في المياه الراكدة للاستحقاق الرئاسي في لبنان بإعلان ترشيح نفسه للرئاسة اللبنانية رسمياً بقرار اتخذه حزبه أمس، قبل 50 يوماً من انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان وبعد مضي 10 أيام على بدء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس الجديد.

وفيما جاء ترشيح جعجع الأول في شكل علني، وسط كثرة المرشحين الذين يتداول الوسطان السياسي والإعلامي في أسمائهم، توقعت مصادر قيادية في قوى 14 آذار أن تجري اتصالات مكثفة بين أركانها وبين زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الموجود في المملكة العربية السعودية في الأيام المقبلة من أجل صوغ الموقف المشترك من معركة الرئاسة ومن ترشح جعجع. (للمزيد)

واستبق جعجع بذلك ترشح أي من خصميه الرئيسين في قوى 8 آذار زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية وعدد من المرشحين في 14 آذار، وأبرزهم رئيس حزب «الكتائب» الرئيس السابق أمين الجميل والوزير بطرس حرب والنائب روبير غانم، إضافة إلى عدد من المرشحين المصنفين في خانة «الوسطيين» الذين ينشطون بعيداً من الأضواء. وتمهد خطوته لخلط الأوراق وتنشيط الحراك بين أقطاب السياسة اللبنانية وفي العواصم المهتمة بالاستحقاق اللبناني.

وتزامن ترشّح جعجع مع ثبات إجراءات الخطة الأمنية في طرابلس وبدء ورش إصلاح أعطال الهاتف والكهرباء والمياه ومسح الأضرار، لاسيما في منطقتي باب التبانة وجبل محسن، اللتين كانتا ميدان الجولات العشرين للصدامات المسلحة في السنوات الماضية. وشهدت المدينة لليوم الثاني على التوالي عودة الحركة التجارية والتلاقي بين أهالي المنطقتين.

وبموازاة الارتياح الذي تركه تثبيت الهدوء في المدينة، دعا رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي إلى محاكمات عادلة للمطلوبين وملاحقة المحرضين، وقال إن الخطة الأمنية كانت وليدة حكومته، موجهاً انتقاداً لتيار «المستقبل» ولوزير العدل أشرف ريفي من دون تسميتهما، إذ اعتبر أن «الخطة كشفت الأمور من قائل لا للجلوس مع حزب الله إلى مطالب بفتح كل قنوات الاتصال مع الحزب».

وتوقعت مصادر متعددة أن ينتقل انتشار الجيش وقوى الأمن الداخلي إلى البقاع قريباً في إطار هذه الخطة.

في هذا الوقت رفع بلوغ عدد النازحين السوريين المسجلين في لبنان إلى أكثر من مليون نازح، يضاف إليهم غير المسجلين والعمال الموسميين، درجة القلق اللبناني من عبء هذا الملف، مع زيارة وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس لبنان أمس، حيث التقت رئيس الحكومة تمام سلام ووزيري الخارجية جبران باسيل والشؤون الاجتماعية رشيد درباس، وكررت شكرها لبنان على استضافته النازحين وضرورة تأمين الدعم له. وقالت مصادر وزارية لـ «الحياة» إن آموس لم تحمل معها جديداً على صعيد الدعم المالي للحكومة اللبنانية وخطوات تخفيف العبء عنه، وإن درباس ينوي الطلب من سلام بحث وضع النازحين في ظل شح الإمكانات في جلسة مجلس الوزراء المقبلة.

وبقي الهم الاجتماعي المالي جاثماً على أجندة البرلمان والحكومة أمس، فواصلت اللجان النيابية المشتركة درس مشروع سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام والمعلمين تحت وطأة تهديد هيئة التنسيق النقابية بالعودة إلى التصعيد في الشارع إذا لم يُحَلْ المشروع إلى الجلسة النيابية المقررة الأربعاء والخميس المقبلين، بعدما تأجل ذلك لتفضيل معظم الكتل النيابية ووزارة المال درس موارد كلفتها على الخزينة خشية تأثيرها على المالية العامة والاقتصاد. وهدد رئيس هيئة التنسيق حنا غريب بالإضراب ومقاطعة الأساتذة الثانويين تصحيح الامتحانات الرسمية إذا لم يتجاوب البرلمان مع مطلبهم بعد اجتماع مع نائب رئيسه فريد مكاري.

وينتظر أن تجتمع اللجان النيابية الإثنين المقبل.

وأكد وزير المال علي حسن خليل مساء، أنه «تم الإجماع من قبل كل القوى السياسية على أننا أمام مطلب محق لإقرار السلسلة، ونحن معنيون بالبحث الجدي عن موارد مالية»، موضحاً أن «الأرقام التي تم الحديث عنها تمت مقارنتها بين وزارة المال واللجنة الفرعية وتوصلنا إلى الرقم الإجمالي لكلفة السلسلة، الذي هو مع غلاء المعيشة بحدود 2765 بليون ليرة».

وأكد أنه «كان هناك بحث عن مصادر للتمويل، ونحن في حاجة لبعض الخطوات قبل الإعلان عنها».

وأوضح أن «هناك زيادات طرأت خلال النقاش على ما كانت الحكومة السابقة قدمته»، مشيراً إلى أنه «عندما ننتهي من أعمال اللجان المشتركة نصل إلى أرقام يكون الجميع مسؤولين عنها».

أما رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان، فلفت إلى أن «هناك تقدماً ملموساً، والمسالة هي خيار وليست موضوع أرقام»، مؤكداً أن «مسألة الحقوق منفصلة، ولكي نؤمّنها سوف نذهب إلى أبعد الأماكن. وما نحاول عمله هو أن نتوصل إلى نتيجة مع كل المعنيين، وهناك إصرار من الرئيس نبيه بري على ذلك».

وكان قرار ترشّح جعجع للرئاسة اللبنانية اتخذ في اجتماع الهيئة التنفيذية والهيئات المركزية لحزبه، بعدما مهد له في سلسلة تصريحات أدلى بها. وأعلن نائبه النائب جورج عدوان القرار، مبرراً إياه بالدعوة إلى «إحداث تغيير جذري في الواقع الراهن كضرورة ملحة للخروج من النفق وإحداث صدمة إيجابية تستعيد معها الدولة هيبتها ورئاسة الجمهورية موقعها كضمانة للجميع».

ونفى جعجع أن يكون ترشحه خطوة استباقية لاختيار 14 آذار مرشحاً موحّداً، وقال: «أنا حتى اللحظة مرشح القوات اللبنانية، والآن سنسعى إلى أن أكون مرشح 14 آذار، وإذا اختارت هذه القوى مرشحاً غيري فأنا مستعد أن أنسحب له». ورفض اختيار رئيس توافقي، لكنه قال إن قوى 14 آذار في أجواء خطوته. ورداً على سؤال حول قول عون إنه لن يترشح ضد جعجع، قال إن «موقفه إيجابي»، لكنه تمنى أن يترشح العماد عون للرئاسة «لتكون المعركة حلوة.. وفي حال فوزه سأذهب لتهنئته».

ولقي ترشح جعجع ردود فعل، فاعتبر الوزير السابق فيصل كرامي أنه «يوم أسود»، فيما قال مكاري إنه يلتزم قرار 14 آذار، معتبراً أن «حظوظ دعم كل قوى 14 آذار لترشح جعجع عالية جداً».

 *************************************

«القوات» ترشح جعجع و»حزب الله»: التــــرشيح انطلق من معراب وسيبقى فيها

إنحسار الوضع الأمني في طرابلس والبقاع الشمالي وسائر المناطق دفع الوضع الرئاسي إلى الواجهة، باعتباره الاستحقاق الدستوري-السياسي الأبرز في هذه المرحلة، وإذا كان ترشيح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع شكّل الحدث الأبرز أمس وعلى امتداد الأسبوع المنصرم، فإنّ 8 آذار، وفقَ مصادر بارزة في هذا الفريق، قالت لـ»الجمهورية» إنّها «تتحضّر للردّ على خطوة جعجع، بغية استرداد المبادرة الرئاسية ووضع الكتل النيابية أمام مسؤوليّاتها، والتسريع في العملية الانتخابية»، وكشفت عن «مشاورات مكثّفة بقيت وراء الكواليس، كما عن خطوات ستقدِم عليها قريباً». إلّا أنّ انحسار المواجهة الرئاسية بين أقطاب فريقي النزاع دفعَ المرشّحين المستقلين إلى انتظار ما ستؤول إليه نتائج هذه المواجهة التي ستنتهي، بالنسبة إليهم، إمّا بانتخاب رئيس في الجولة الأولى أو الثانية، أو الذهاب إلى خيارات رئاسية بديلة في الجولات اللاحقة.

وسط أجواء من التهدئة التي تخيّم على الساحة منذ ولادة الحكومة، والمرشّحة أن تمتد مفاعيلها في المرحلة المقبلة، بعدما ظلّلت مناقشات جلسات مجلسي الوزراء والنواب، وفيما الخطة الأمنية تسير قدُماً في طرابلس وتنتظر ساعة الصفر لتنطلق في البقاع، وعلى وقع الدعوات الدولية والعربية والمحلّية إلى إنجاز الإستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، يقفل الأسبوع السياسي على ترشيح حزب «القوات اللبنانية» رئيسه سمير جعجع لرئاسة الجمهورية، مفتتحاً بذلك السباق الى قصر بعبدا، في خطوة تستبق موقف فريق 14 آذار عموماً وتيار «المستقبل» خصوصاً، في وقت نفى جعجع أن يكون ترشيحه بمثابة خطوة استباقية لاختيار 14 آذار، مُبدياً استعداده للانسحاب لمصلحة مرشّح غيره إذا اختارته هذه القوى.

سلام

في هذا الوقت، أملَ رئيس الحكومة تمام سلام في أن يكون رئيس الجمهورية المقبل «صناعة لبنانية بَحتة، كما كانت حكومة المصلحة الوطنية»، مشيراً إلى أنّ مواقف القوى الاقليمية والدولية التي تؤثّر في الشأن اللبناني مؤيّدة لانتخاب الرئيس. وأكّد في حديث إلى مجلة «الأمن العام» يُنشَر اليوم أنّ الحكومة ستقوم بكلّ ما في وسعها من أجل تهيئة الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وقال: «نحن لا نريد فراغاً في الرئاسة الأولى».

وأمام نقابة المحرّرين، دعا سلام القوى السياسية في لبنان الى مقاربة استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية، كما دعا اللبنانيين الى التضامن حول هذا الحدث التاريخي الذي يجري كلّ ستّ سنوات، ويجب أن لا ننأى عنه، خصوصاً أنّ هناك رجالاً كباراً يمكن أن نختار منهم رجلاً يملأ مركز رئاسة الجمهورية. وشدّد على ضرورة حصول الإنتخابات الرئاسية من دون أيّ عجز أو تلكّؤ، لأنّ المصلحة الوطنية تقتضي ذلك، والحكومة ليست لتعبئة الفراغ «

جعجع

وكان السباق الى قصر بعبدا انطلق امس من معراب مع إعلان «القوات» بالإجماع، بعد اجتماع الهيئة التنفيذية، ترشيح جعجع لانتخابات رئاسة الجمهورية.

وقال بيان الهيئة التنفيذية الذي تلاه نائب رئيس الحزب جورج عدوان: «إنطلاقاً من المبادئ الوطنية وثوابت القوات و14 آذار، ووسط حال من الفوضى والعنف وتمادي السلاح غير الشرعي والحاجة لصدمة إيجابية تستعيد عبرها الدولة هيبتها، والرئاسة الأولى موقعها، كضمانة للجميع بوجه المخاطر، تقرّر ترشيح جعجع بالإجماع من قبل الهيئة للرئاسة».

وأكّد جعجع الذي سيعلن برنامجه الإنتخابي في 15 الجاري، حسبما أعلنت عقيلته النائب ستريدا، أنّ ترشّحه لرئاسة الجمهورية «ليس لقطع الطريق على أحد، بل هو محاولة جدّية للخروج من الأزمة»، رافضاً اللجوء مجدّداً إلى اختيار رئيس توافقيّ، باعتبار أنّ الرئيس المقبل يجب أن يكون حاسماً في موافقه.

آلان عون

وقال عضو تكتّل «التغيير والإصلاح» النائب آلان عون لـ»الجمهورية»، ردّاً على سؤال عن ترشيح جعجع: «هذا حقّ له، ونعتبر أنّه يتوجّب على كلّ القوى السياسية أن تبدأ اعتباراً من اليوم تحديد مواقفها من الاستحقاق الرئاسي. وحسبما يبدو أنّ ترشيح جعجع هو موجّه أكثر إلى فريقه».

وعن إعلان جعجع أنّه سيذهب إلى رئيس «التكتّل» ويهنّئه أمام الجميع في حال فوزه، وتمنّيه في الوقت نفسه أن يهنّئه عون بدوره، في حال كانت النتيجة لمصلحته، أجاب النائب عون: «قبل أن نصل إلى التهاني، لِنرَ أوّلاً كيف ستذهب الأمور، وكيف ستجري الانتخابات الرئاسية، ولننتظر مَن سيربح، وعندئذ لكلّ حادث حديث، ومبروك لمن سيربح».

ومتى سيعلن عون ترشيح نفسه؟ قال: «إنّ موضوع العماد عون مختلف، فهو لا يطرح نفسه كمرشّح فريق، بل هو مرشّح توافق، ويدفع لخلق الظروف المناسبة لهذا الترشيح، ويرى أنّ ترشيحه يجب أن يدخل ضمن مرحلة جديدة، وليس من باب إعداد مواجهة أو مبارزة مع مرشّحين آخرين».

«حزب الله» و«المستقبل»

وتعليقاً على ترشيح جعجع، إكتفت مصادر قريبة جداً من «حزب الله» بالقول لـ»الجمهورية»: «إنّ ترشيحه لم يعنِ لنا شيئاً، ونحن نرى أنّه انطلق من معراب وسيبقى في معراب».

ومن جهة ثانية، أكّدت المصادر نفسها أنّ التواصل بين الحزب وتيار «المستقبل» يحصل على مستوى رئيس لجنة الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا ووزير العدل أشرف ريفي، وقالت إنّ الأجواء إيجابية، ويفترض أن تعود العلاقات بين الطرفين في الأيام المقبلة إلى ما كانت عليه، وأن يُصار إلى تفعيل قنوات التواصل».

وتابعت المصادر: «بعد لقاء «غسل القلوب» الذي جمع صفا وريفي في منزل الأخير في الاشرفية، إثر تأليف الحكومة، والعتاب المتبادل، عادت العلاقات وتوتّرت مجدّداً بفعل مرحلة مرّت بها البلاد، ولكن بعد خطة طرابلس الأمنية وتصريح ريفي الأخير الذي أبدى فيه رغبته بالتواصل مع الحزب، فإنّنا نبدي بدورنا تجاوبنا تجاهه والفريقَ الذي يمثّل، واستعدادَنا لعقد لقاءات وعودة التعاون والتنسيق في ما بيننا.

ورأت المصادر أنّ «خطة طرابلس هذه المرّة هي إيجابية وجدّية وأنّ أمدَها بعيد».

لجنة التواصل

وفي إطار التشاور مع الكتل النيابية بشأن جلسة انتخاب رئيس جديد، التقت لجنة التواصل النيابية الثلاثية في المجلس النيابي كلّاً من النائب نقولا فتوش ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي أكّد، ردّاً على سؤال هل يدعم ترشيح جعجع: «أنا في النهاية جزءٌ من فريق 14 آذار، وأنا مع من يدعمه هذا الفريق، ثمّ سنرى موقف الشيخ سعد الحريري». وأبدى مكاري اعتقاده أنّ حظوظ جعجع بدعم فريق 14 آذار له «مرتفعة جداً».

ميقاتي يهاجم «المستقبل»

وفي حين تواصلت الخطة الأمنية في طرابلس ونفَضت المدينة عنها غبار المعارك، شنّ الرئيس نجيب ميقاتي هجوماً غير مسبوق على تيار «المستقبل»، من دون أن يسمّيه، وحمّله نتائج ما حصل في المدينة، واتّهمه بالسعي إلى «تكريس نهج الإلغاء لكلّ صوت آخر أو رأي آخر…» وشدّد على «أنّنا لن نسكت عن ظلمٍ في السياسة، وعن مضيِّهم في رمي الاتّهامات، ولن نتبع التجريح طريقاً ولو خالفَنا البعض الرأي في هذا النهج».

وبرّرت مصادر ميقاتي هجومَه العنيف بالقول لـ«الجمهورية»: إنّ هذه المواقف إشارة واضحة إلى أنّ مرحلة السكوت بعد اليوم انتهت، فقد صبرنا طويلاً على الضيم واستمعنا إلى الاتّهامات والتجريح، وظنّوا أنّنا لن نردّ، لكنّنا لن نسكت بعد اليوم».

«السلسلة»… للبحث صِلة

على صعيد آخر، لم يرتفع الدخان الأبيض أمس من المجلس النيابي في موضوع سلسلة الرتب والرواتب، حسبما كانت تأمل هيئة التنسيق النقابية. وانتهت الجلسة الماراتونية للّجان النيابية التي اجتمعت برئاسة نائب رئيس المجلس برفع الجلسة الى قبل ظهر الإثنين المقبل، لتعذّر الاتفاق النهائي على الواردات لتمويل السلسلة.

وبعد رفع الجلسة تحدّث كلّ من وزير المال علي حسن خليل والنائب ابراهيم كنعان إلى الإعلاميين. وتبيّن من الشرح الذي قدّماه وجود تباينات في وجهات النظر حول الأرقام بالنسبة إلى حجم الواردات وطرق تأمينها، لكنّهما حرصا على تأكيد وجود توافق على مبدأ إقرار السلسلة، مع استمرار البحث عن توحيد الرؤية حيال التمويل.

وفيما أوضح كنعان أنّ «هناك تقدّماً ملموساً في موضوع إقرار عدد من مواد السلسلة وأنّه تمّت مناقشة 9 مواد وتعليق مادتين من أجل التشاور، كشف خليل أنّ «الأرقام التي تمّ الحديث عنها تمّت مقارتنها بين وزارة المال واللجنة الفرعية وتوصّلنا إلى الرقم الإجمالي للسلسلة الذي هو مع غلاء المعيشة في حدود 2765 مليار ليرة». وشدّد على أنّ «التفتيش عن الواردات مسؤولية الحكومة والمجلس النيابي، لا القطاعات المعنية بالسلسلة». وأوضح أنّ «هناك زيادات طرأت خلال النقاش باللجنة الفرعية، وهناك زيادة أقرّت على الموضوع الذي كانت الحكومة قدّمته».

وكانت هيئة التنسيق النقابية أعلنت أنّها لن تلجأ إلى التصعيد في حال تمّ إرجاء جلسة اللجان النيابية الى الاثنين، على اعتبار أنّه يبقى مُتّسع من الوقت لكي يتمّ إقرارها ومن ثمّ تحويل المشروع إلى الهيئة العامة. أمّا في حال لم يمرّ مشروع السلسلة في اللجان في جلسة الاثنين، فإنّ هيئة التنسيق ستلجأ إلى التصعيد مُجدداً، وتعود إلى الشارع، وتنفّذ تهديداتها بتعطيل العام الدراسي ومقاطعة الامتحانات الرسمية.

الكونغرس و«حزب الله»

على صعيد آخر، ذكر مراسل «الجمهورية» في واشنطن أنّ عدداً من النواب الديموقراطيين والجمهوريين في الكونغرس الأميركي أعلنوا نِيتهم تقديم مشروع قانون يشدّد العقوبات الاقتصادية على «حزب الله.»

ويفرض المشروع عقوبات جديدة وقاسية على شبكات تمويل الحزب للحدّ من قدرته على استعمال الأموال لدعم أنشطة إرهابية دولية بحسب نصّ المشروع.

وفي السياق، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن صحيفة «مونيتور» أنّ الكونغرس الأميركي بصدَد الإعداد لقانون يفرض عقوبات جديدة على الحزب عبر قرارٍ يحظّر تمويله.

وبحسب ملخّص مسوّدة المشروع، فإذا تمّ تمرير القانون، ستتعرّض قنوات تمويل الحزب لعقوبات جديدة وقاسية، كذلك سيحدّ من قدرته على دعم أنشطة إرهابية حول العالم».

 ***************************************

جعجع مرشحاً واستمراره رهن تأييد 14 آذار.. والفاتيكان لانتخابات ضمن المهلة

 جنيف – 3 لبنانياً: إنشاء مناطق آمنة للنازحين داخل سوريا

 الكونغرس يدرس عقوبات إضافية على حزب الله – الجراح لـ «اللواء»: عقبة السلسلة في الواردات

 ترشيح رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع نفسه للرئاسة الاولى لا ينطبق عليه ترشيح مقاتل على غرار ما حدث مع الشيخ بشير الجميل عام 1982، ولا يمكن اعتباره خطوة مربحة، على نحو الضربات السياسية في الازمات الكبرى التي تعطي لاصحابها قصب السبق في نيل الاهداف. وانما هو يصب في اطار خطوة سياسية ذكية لا تهدف لارباك الخصوم ولا لحشر الحلفاء، بل للقول لكل المعنيين بانتخابات رئاسة الجمهورية ان حزباً اسمه «القوات اللبنانية» هو لاعب داخل الملعب.

وتأتي هذه الخطوة، فيما كانت اللجان النيابية المشتركة تقلب سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام على «ظهرها» و«بطنها»، علها تهتدي الى موارد تمويل الاعباء الباهظة المترتبة على كاهل الخزينة التي تنوء تحت عبء عجز متراكم وينمو كالفطر ليأكل الموازنة كلها، تمثل هذا العجز بـ6 آلاف مليار عن العام 2013، على حد ما كشفه عضو لجنة المال النيابية جمال الجراح لـ«اللواء» مساء امس، معتبراً ان لا نقاش في حق الموظفين والمعلمين والعسكريين في السلسلة انما النقاش يدور حول كيفية التمويل بما لا تكون الدولة تعطي بيد وتأخذ باليد الاخرى، في معرض الاشارة الى ان رفع الضريبة على القيمة المضافة مرجح ان يكون المورد الرئيسي الثابت او المضمون، بحيث يرتفع بين ثلاث نقاط وخمس ليلامس سقف 15 في المائة، مع الاشارةالى ان كل نقطة تدخل الى الخزينة ما قيمته 300 مليار ليرة.

واذا كانت جلسة الخمس ساعات للجان المشتركة حققت تقدماً لكنه لم تنجز النقاشات وشهدت اشتباكاً عالي النبرة بين وزير المال علي حسن خليل ورئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان، حول تقدير واردات رخص البناء، وارتباط ذلك بمصادر التمويل الاخرى، استناداً الى ارقام متباينة اعطاها التنظيم المدني لكل من لجنة المال والوزير.

أموس في بيروت

 وعلى وقع ما كشفته المفوضية العامة للامم المتحدة لشؤون اللاجئين من ان عدد النازحين السوريين المسجلين في لبنان تجاوز المليون، اجرت وكيلة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري أموس جولة مكثفة من المحادثات شملت الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، وذلك بتكليف من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، وفي اطار متابعة مقررات مجموعة الدعم الدولية والقمة العربية بشأن عدم قدرة لبنان على استيعاب المزيد من النازحين، ليس فقط بسبب «بنيته الهشة»، بل ايضاً بسبب تقاعس المجتمع الدولي عن الوفاء بالتزاماته تجاه تدفق مئات الآلاف والمستمرة منذ العام 2011 ولغاية اليوم.

وفي هذا الاطار، كشف الوزير درباس لـ«اللواء» ان نازحاً واحداً يطأ ارض لبنان كل دقيقة، اي ما يساوي 50 الف نازح في الشهر الواحد.

وبصرف النظر عن الضيافة وتحمل العبء الكبير في استقبال النازحين، فإن الموفدة الدولية السيدة اموس ناقشت مع المسؤولين اللبنانيين اقتراحاً يقضي بإقامة مناطق آمنة داخل سوريا لايواء النازحين، وهو الاقتراح الذي تقدم به الوزير درباس.

وقال مصدر دبلوماسي دولي مرافق لاموس لـ«اللواء» انها وعدت بنقل هذا الاقتراح الى بان كي مون لوضعه على جدول أعمال مؤتمر جنيف – 3، بحسب ما اقترح وزير الشؤون الاجتماعية، والذي كان سبق له واقترح أمامها أحد حلين: إما الضغط على المجتمع الدولي لوقف الحرب في سوريا، أو القبول بإنشاء مناطق فاصلة بين لبنان وسوريا، والتنازل عن المعايير الأمنية الصارمة التي تضعها الأمم المتحدة بالنسبة لوضع الحدود، لافتاً النظر الى إمكانية وجود حل ثالث يقضي بأن تموّل الأمم المتحدة إقامة مراكز ايواء في اراض قريبة من الحدود.

ولفت درباس إلى أن كلاً من تركيا والأردن قاما بتنظيم وضعية النازحين داخل اراضيهما، فيما لم يستطع لبنان ذلك لاعتبارات كثيرة إنسانية وسياسية، مشيراً إلى أن لبنان والأمم المتحدة شركاء في «كرة النار» التي إذا انفجرت ستطال الجميع.. «وأنت جهزي نفسك لترعي شؤون النازحين اللبنانيين».

ترشيح جعجع

 اما بخصوص معركة الانتخابات الرئاسية، والتي فتحها على مصراعيها، ترشيح جعجع رسمياً أمس، فقد كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ «اللواء» أن البابا فرنسيس الأوّل لعب دوراً اساسياً في اتجاه تسهيل اجراء الانتخابات الرئاسية بتغطية دولية – أميركية – أوروبية، وأن هذا الموضوع كان في صلب محادثات البابا مع الرئيس الأميركي باراك أوباما والذي استعرضه بدوره مع خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال زيارته الأخيرة للمملكة العربية السعودية. وكان هناك تطابق في وجهات النظر لجهة تسهيل الاستحقاق الرئاسي اللبناني.

وكشفت مصادر في العاصمة الأميركية أن واشنطن تواصل مشاوراتها المتعلقة بمراجعة وتقويم الأسماء المطروحة لانتخابات الرئاسة اللبنانية، سواء على مستوى الدوائر الأميركية، المعنية بمتابعة الشأن اللبناني، أو على مستوى بدء تنسيق فاعل مع كل من فرنسا والمملكة العربية السعودية حيال هذا الملف.

تزامناً مع هذه المشاورات، لفت الانتباه، إعلان لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي عن اتجاه لاستحداث تشريعات جديدة من شأنها تشديد العقوبات الاقتصادية ضد «حزب الله».

واعتبر عضو الكونغرس براد شنايدر، أحد واضعي مشروع القانون في بيان صحفي أن «حزب الله يمثل تهديداً للولايات المتحدة وإسرائيل والمنطقة بأسرها». وفي حال إقرار هذا القانون، سوف يتم فرض عقوبات جديدة وقاسية على قنوات تمويل وجمع التبرعات لصالح الحزب، كما انه يستهدف قناة «المنار» التابعة للحزب من خلال الطلب من إدارة أوباما بمعاقبة أي مزود الأقمار الصناعية التي لا يزال ينقل قنوات محطة المنار.

وفي تقدير مصادر مطلعة أن ترشح جعجع حرك المياه الراكدة في مستنقع هذا الاستحقاق، بعد مرور عشرة أيام على دخول مداره في 25 آذار الماضي، من دون ان يشهد اي حراك باستثناء اللجنة النيابية الثلاثية التي شكلها رئيس المجلس النيابي نبيه برّي لاستمزاج آراء الكتل والقادة السياسيين وتأكيد حضور الكتل جلسة الانتخاب بعد تحديد موعدها.

وتوقعت مصادر سياسية أن يكون المرشح الثاني من فريق الثامن من آذار، فيما تفاوتت ردود الفعل بين حلفاء وخصوم رئيس القوات بين مؤيد وداعم ومتحفظ ومعترض.

كان البارز بينها كلام نائب رئيس المجلس فريد مكاري الذي أعلن أن حظوظ دعم كل قوى 14 آذار لترشيح جعجع عالية جداً، إلا أن أقوى المواقف الرافضة لهذا الترشيح جاء من الوزير السابق فيصل كرامي الذي طالب البطريرك الماروني بشارة الراعي بموقف تاريخي من هذا الترشيح يتلاءم مع الأدوار التي لعبها أسلافه الكبار في حفظ لبنان والموارنة.

ومع ذلك، فقد لاحظت المصادر المطلعة أن العقبة الرئيسية التي تعترض إجراء الانتخابات هو عدم توافق القيادات المارونية على آلية الترشيح وإجراء الانتخابات الى درجة أن البعض اقترح إجراء قرعة في بكركي.

السلسلة

 في غضون ذلك، لم  تتوصل اللجان النيابية في جلستها الثانية أمس الى صيغة تقرب من إمكانية إقرار سلسلة الرتب والرواتب، وبعد أكثر من خمس ساعات من النقاش والسجالات والأخذ والرد، رحّلت الجلسة مجدداً  الى الاثنين (علماً أن الدعوة الرسمية تبقى بعهدة رئيس المجلس)، إلا أن ما حصل بالأمس، لم يقرّب أو يبعد المشروع الى الهيئة العامة، بانتظار الاتفاق على الأرقام التي دخلت خلال الجلسة في بورصة متباينة بين وزير المال واللجنة الفرعية التي كانت من مهمتها وعلى مدى شهور دراسة عملية التمويل، وإمكانية تأمين مصادر التمويل وهو الأساس، رغم أن المجلس يؤكد أن هذا الأمر هو من مسؤولية الحكومة، في حين تؤكد الأخيرة عبر وزير المال على أهمية التعاون، مقابل إصرار من قبل رئيس المجلس على إنجاز الموضوع لإدراجه على الهيئة العامة في الجلسة التشريعية الأربعاء والخميس المقبلين.

وبحسب عضو لجنة المال النائب جمال الجرّاح، فإن اللجنة أنجزت عملياً 9 بنود من فصل الواردات  الذي يتضمن 28 بنداً، وعلقت بندين يتعلقان بزيادة رسوم جمركية، لافتاً النظر الى أن المسألة ليست سهلة، لكن هناك إجماعاً من قبل النواب على ضرورة إقرار السلسلة، باعتبارها حقاً للموظفين غير أننا نصطدم بعقبة الواردات، مشيراً الى أن هناك نقاشاً مستفيضاً حول طبيعة الموارد التي يتم  التفتيش عنها لتأمين تمويل السلسلة من دون أن يؤدي ذلك الى وضع يشكل خطورة كبيرة على الاقتصاد.

وأكد الجراح أن  اللجان جدية في اتجاه استكمال درس المشروع، لكننا لا نعرف ما إذا كنا سننتهي منه يوم الاثنين، مشيراً الى أن موضوع زيادة الضريبة على القيمة المضافة TVA مطروحة على النقاش، ولكن بشرط أن لا تطال الشرائح الفقيرة، ومعتبراً أن الضريبة على القيمة المضافة هي الضريبة العادلة الوحيدة، لأنها مرتبطة بالإنفاق وليس بالدخل.

وقال إن هذه  الضريبة قد تأخذ منحى جدياً في حال تبيّن أن  الموارد المطروحة لا تكفي لتمويل السلسلة، مشيراً الى أن النقاش لم يحسم نقاط هذه الضريبة، ما إذا كانت 12 أو 13 أو 14 نقطة.

وكشف الجراح ان الخلاف او السجال الذي أخذ وتيرة مرتفعة بين الوزير علي حسن خليل والنائب ابراهيم كنعان، سببه تقدير واردات رخص البناء بين رقم وضعته اللجنة الفرعية برئاسة كنعان بناء على لقاء مع التنظيم المدني وكان بحدود 305 مليارات ليرة، والرقم الذي قال الوزير خليل انه استمده من التنظيم المدني نفسه والذي بلغ 75 ملياراً.

اما عضو كتلة «المستقبل» النائب غازي يوسف فقد لخص لـ«اللواء» حقيقة المشكلة في اللجان، بأن اللجنة المصغرة وضعت تقريراً تقول ان الواردات الموضوعة هي بحدود 2290 مليار ليرة بينما وزارة المالية تقدرها بـ1340 ملياراً، في حين ان كلفة السلسلة 2900 ملياراً، نافياً ان يكون هناك اي بحث في تقسيط السلسلة.

 ************************************

السلسلة: مليار و900 مليون دولار ومشكلة في الإيرادات وفرض ضرائب على:

القيمة المضافة 15 % ــ السيارات ــ الخلوي ــ الألبسة ــ المواد الغذائية والاستهلاكية والكمالية

المشروبات ــ العطورات ــ الحليب ومشتقاته ــ الابنية ورسوم البناء والحديد وربما البنزين

جعجع يترشح رسمياً لرئاسة الجمهورية ويرمي الكرة في ملعب 14 آذار

سلسلة الرتب والرواتب بلغت قيمتها ملياراً و900 مليون دولار مع تنظيم السلسلة ودفع غلاء المعيشة، وهناك خلاف بين لجنة المال النيابية والحكومة ممثلة بوزير المال علي حسن خليل في شأن الايرادات.

ويبدو ان اللجان المشتركة «ضائعة» في شأن تأمين الايرادات، ويتركز البحث على فرض ضرائب ورسوم لتأمينها، وحتى الآن تجري دراسة كل الاحتمالات للمواد التي ستشملها الضرائب والرسوم، وقد تم تأجيل الموضوع الى اجتماع لاحق يعقد الاثنين وربما يمتد الى الثلثاء.

وفيما تبحث اللجان سلسلة الرتب والرواتب، فان العمال والاساتذة والاجراء باتوا تحت خط الفقر نتيجة الغلاء الحاصل في البلاد، يقابله ركود اقتصادي كبير لدى الهيئات الاقتصادية، لذلك الازمة كبيرة. فمن جهة، هناك حقوق العمال والاساتذة والأجراء وتحسين اوضاعهم المعيشية، ومن جهة ثانية الدولة غير قادرة على تأمين الايرادات لمصلحة الخزينة دون اللجوء الى فرض الضرائب.

ومن خلال معلومات النواب، فإن الضرائب ستشمل: رفع القيمة المضافة الى 15 % بعد ان كانت 10 %، السيارات، الخلوي، الألبسة، المواد الغذائية، الأبنية، الحديد، المواد الغذائية والاستهلاكية، المشروبات، العطورات، رسوم البناء والحليب ومشتقاته وربما البنزين.

هذه الضرائب تطال الطبقات الفقيرة، وستأكل الزيادات سلسلة الرتب والرواتب قبل ان تقر. ومن خلال معلومات النواب، لقد برزت امس من خلال النقاشات ان هناك ازمة اقتصادية في البلاد وعجز الدولة، اذا بقيت ملامسة الامور الاقتصادية بهذه العقلية، وان تبقى الضرائب على الاغنياء والفقراء بالنسبة نفسها، خصوصا ان عدداً من الوزراء تحدث عن خلاف على طريقة «الخيارات» في اعتماد الضرائب، ولو فرضت على كل «الاصناف» والمواد، ستبقى عاجزة عن تأمين السلسلة اذا لم يتم «الدق» في «حيتان المال» وشركاتهم والطبقة السياسية في 8 و14 اذار.

ويتابع هؤلاء النواب «ان الحديث عن اقرار السلسلة منذ عامين رفع نسبة غلاء الاسعار بحدود 15 %، وسترتفع النسبة مع الحديث عن اقرار السلسلة بنسبة مماثلة، وبالتالي فان الغلاء سيأكل السلسلة والزيادة وستستمر الازمة الاقتصادية والاجتماعية مضافا اليها ازمة اللاجئين السوريين وهؤلاء ايضا يشكلون «البيئة» لانفجار اجتماعي.

وسأل هؤلاء النواب «أين الاملاك البحرية وهناك 1670 مخالفة بحرية توازيها النسبة نفسها من المخالفات النهرية، لماذا لا يتم فتح ملفات التلزيمات بالتراضي وهناك اكبر عملية نهب للدولة في هذا المجال؟ لماذا تلزيم طن «النفايات» بأعلى نسبة في العالم؟ هناك شركة نفطية تسيطر على مساحة من اراضي الدولة البحرية وتدفع ايجارا بقيمة 45 الف دولار للدولة في السنة وتجني مليارات الدولارات؟ لماذا لا تتم اثارة مخالفة ايجارات المباني للدوائر الرسمية؟ لماذا لا تفرض الضرائب على الشركات الكبيرة؟ لماذا تخفيض الرسوم على بعض العقارات والاستثمارات؟ هذا مع العلم ان فرض الضرائب على «المشروبات الروحية والسجائر» سيصيب القطاع السياحي بأكبر الاضرار لانه سيرفع قيمة «الفاتورة»، وبالتالي سيحد من ارتياد اللبنانيين المطاعم في ظل الحظر الخليجي على مجيء المصطافين؟ كما ان الضرائب على بعض «المواد» الطبية سترفع من فاتورة الاستشفاء وستصيب المواطن اللبناني.

ويستبعد هؤلاء النواب اقرار سلسلة الرتب والرواتب في الجلسة التشريعية المقبلة، في ظل العجز عن تأمين الايرادات ورفض اللجوء الى اجراءات جذرية في عملية التمويل، والاكتفاء بفرض الضرائب على الفقراء والقطاعات المنتجة، وتحديدا السياحية منها والمؤسسات الصناعية والتجارية التي تؤمن الان فرص العمل للبنانيين والتي تحتاج ايضا الى دعم الدولة اللبنانية. وفي المقابل هناك مشكلة اجتماعية في البلاد في ظل «فقر» يلامس كل اللبنانيين وضرب الطبقة المتوسطة.

ويقول هؤلاء النواب ان «مانشيت» «الديار» عن وجود «قنبلة» ستنفجر في البلاد بين الهيئات الاقتصادية والعمالية والدولة هو توصيف صحيح، خصوصا ان نقاشات اللجان المشتركة اكدت استحالة تأمين الموارد للسلسلة، وفي الوقت نفسه العمال حاضرون للنزول الى الشارع للمطالبة بحقوقهم وشل البلاد، وبالتالي الازمة مفتوحة والانفجار الاجتماعي مقبل.

أجواء جلسة اللجان

بقي السؤال المطروح هو هو، هل ستتمكن الجلسة التشريعية المقررة يومي الاربعاء والخميس من مناقشة السلسلة وإقرارها، ام ان اللجان المشتركة ستحتاج الى مزيد من الاخذ والرد خصوصا حول معضلة تمويل السلسلة، وبالتالي بقائها معلقة على امل عقد جلسة تشريعية قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية.

جلسة اللجان امس لم تحسم الجواب، رغم ان النقاش دخل جديا في مواد التمويل وتم اقرار سبع مواد منها، من اصل 17، بينما علقت مادتان تتعلقان بزيادة ضريبة TVA على السيارات القديمة والجديدة والخلوي وبعض المواد التي تندرج في الكماليات كالكافيار وغيره وكذلك زيادة الرسوم على الألبسة المستوردة والاحذية ومواد اخرى.

ودار نقاش حاد وصل الى حدود الاشتباك الكلامي والصراخ بين وزير المال علي حسن خليل والنائب ابراهيم كنعان حول الاختلاف بأرقام الايرادات من رخص البناء، لكن عاد وسار بشكل صحيح، كما عبر النائب علي فياض لـ«الديار» واصفاً ما جرى من نقاش بأنه لحماية السلسلة وإيصالها الى النهاية الطيبة.

وردا على سؤال قال «ان التضارب بالارقام يعالج حيث نعتمد الرقم الادنى لكيلا نقع في الإشكال».

وعلمت «الديار» ان الرئيس بري دفع باتجاه ان تعقد جلسة ثانية للجان اليوم السبت، لكن تبين ان هناك نوابا عديدين يتعذر حضورهم لاسباب مختلفة.

وبالتالي، ابلغ النواب ان الرئيس بري سيدعو اللجان الى الاجتماع الاثنين، سعيا الى استكمال درس السلسلة، لكي تكون على جدول اعمال الجلسة العامة الاربعاء.

ووفق المعلومات ايضا، فإن الرئيس بري انخرط شخصيا في بحث موضوع الايرادات ونتائج السلسلة، لا سيما انه عازم على الانتهاء منها وحسمها، وتشاور في هذه المواضيع مع حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامه الذي زاره امس مع نوابه لشكره على التجديد لهم، كما استمزج آراء جهات اخرى.

وعلم ان التنظيم المدني قدم تقريرا الى لجنة المال النيابية عن حجم ايرادات مخالفات البناء بمقدار 325 مليار ليرة وقدم تقريرا اخر للحكومة عن حجم الايرادات بـ 75 مليارا. واللافت ان الحكومة تملك تقديراً للإيرادات مخالفاً كليا لتقدير اللجان المشتركة وهناك تقدير الهيئات الاقتصادية، ولم يتم التوصل الى تقدير مشترك وموحد رغم الاتفاق التقريبي على حجم السلسلة وغلاء المعيشة، وقيمتها 2765 مليار ليرة لبنانية وهذا امر لافت.

واللافت ان هيئة التنسيق النقابية ادركت ان هناك مماطلة في إقرار السلسلة ولذلك فانها تتجه الى اعلان الاضراب المفتوح في حال لم تتم احالة السلسلة الى الهيئة العامة نهار الاربعاء وهذا امر شبه مستحيل، خصوصا ان الحكومة تعارض اقرار السلسلة والرئيس سلام يحاول استرداد المشروع في ظل تهويل الهيئات الاقتصادية بالنتائج الكارثية.

بعد الاجتماع، اكد الوزير علي حسن خليل ان كل القوى أجمعت على حق العمال في السلسلة وعلى أنه يجب اقرارها في أسرع وقت. اما بالنسبة للواردات فقال «توصلنا الى ان الرقم الاجمالي للسلسلة هو 2765 مليار ليرة لبنانية وجرى بحث التمويل والمسألة ليست مسألة ارقام بل مسألة خيارات، ونخطو خطوات جدية من اجل الا تكون هناك هواجس لدى كل القطاعات».

اما النائب ابراهيم كنعان فأكد «على موقف خليل، ولكنه اشار الى ان هناك مشروعين يناقشان هما موضوع السلسلة والتمويل، وان الايرادات مسؤولية الحكومة بالتعاون مع المجلس النيابي لنصل الى نتيجة».

اما النائب احمد فتفت، فحرص على القول «اننا تعرضنا لحملة افتراءات رغم اننا اعلنا التزامنا بإقرار السلسلة».

بري سيتفرّغ للاستحقاق بعد الخميس

ونقل زوار الرئيس بري عنه انه يتابع موضوع جلسات اللجان المشتركة. ونقلوا ان الرئيس بري سيتفرّغ للاستحقاق الرئاسي بعد انتهاء الجلسة التشريعية نهار الخميس.

جعجع ورئاسة الجمهورية

افتتح رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع السباق الرئاسي بإعلان ترشحه لرئاسة الجمهورية، بعد التئام الهيئة العامة في حزب القوات اللبنانية واتخاذ القرار بإجماع الهيئة على ترشيح جعجع، واعلان ذلك من قبل نائب الرئيس جورج عدوان.

وقد رمى جعجع كرة ترشيحه في ملعب 14 اذار، وسيبدأ وفد من القوات اللبنانية بجولة على الكتل النيابية، بما فيها التيار الوطني الحر وحزب الله لوضعهم في قرار الدكتور جعجع بالترشح، وسيكون اجتماع ايضا مع الرئيس سعد الحريري. فيما وصف الدكتور جعجع كلام العماد عون عن عدم ترشحه في وجهه بالكلام الايجابي، واشاد بكلام الوزير محمد فنيش الموزون «وتمنياتي التوصل الى موقف واحد بدايته ونهايته هما الدستور اللبناني».

واكد : «لا احمل اي ضغينة وبغضاء لحزب الله وانظر الى شباب حزب الله كما انظر الى شباب القوات». وكان الوزير محمد فنيش قد وصف ترشيح جعجع بالامر الطبيعي مؤكدا على الخلاف السياسي معه، وان لحزب الله خياراته مع حلفائه.

وفيما اعتبرت قوى في 8 اذار ترشيح جعجع ليس إلا مناورة، طالب الوزير السابق فيصل كرامي البطريرك الماروني بموقف تاريخي يتلاءم مع الادوار التي اضطلع بها اسلافه الكبار في حفظ لبنان والموارنة.

وفيما اكد الدكتور جعجع ان ترشحه اليوم جاء باسم القوات اللبنانية، وفيما بعد نبحث مع حلفائنا في 14 اذار بموضوع الترشح، لكن النائب جورج عدوان اكد ان جعجع وضع جميع حلفائه في قرار ترشحه. واشار نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري الى ان حظوظ دعم كل قوى 14 اذار لترشح جعجع عالية جدا لكونه ابرز قيادي في هذا الفريق وله كل الاحترام، فيما رحب حزب الكتائب بهذا الترشح. اما دوري شمعون فأشاد بجعجع «لكن علينا البحث في امكانات وحظوظ وصوله والقرار تعود لقوى 14 اذار مجتمعة». فيما اكد نواب تيار المستقبل غازي يوسف ونبيل دو فريج واحمد فتفت ان من حق جعجع الترشح، لكن القرار يبقى لقوى 14 اذار مجتمعة. اما النائب سليمان فرنجية فقال انه يرفض ترشح جعجع، لكنه اذا نجح سيقدم له التهنئة. اما النائب جنبلاط فأعلن امام المقربين منه رفضه لترشح جعجع.

الى ذلك، واصل الرئيس امين الجميل جولته الخارجية في اوروبا وشملت سويسرا وايطاليا والمانيا وجنيف، وسينتقل الى واشنطن للقاء عدد من المسؤولين الاميركيين، وكان التقى الاخضر الابراهيمي في جنيف.

وفي موازاة اعلان جعجع لترشحه، كان اجتماع يعقد بين التيار الوطني الحر وحزب الله والتأكيد على التوافق والخيارات المشتركة وعلى اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.

 ***********************************

جعجع المرشح للرئاسة: اذا اختارت ١٤ آذار غيري سأنسحب له

اعلان ترشح الدكتور سمير جعجع للرئاسة في معراب امس، ضخ حيوية في الساحة السياسية رغم اختلاف النظرة الى الموضوع. وقد اكد نواب من ١٤ آذار وتيار المستقبل ان رئيس حزب القوات يتمتع بكل المؤهلات للترشح، ولكن القرار يبقى رهن اجماع قوى ١٤ آذار على مرشح واحد.

فقد عقدت الهيئة التنفيذية في حزب القوات اجتماعا في معراب امس بمشاركة الكتلة النيابية ل القوات والهيئة المركزية واعلنت ترشيح جعجع للرئاسة.

وفي كلمة القاها في الاجتماع قال جعجع: ان الخطوة التي نحن بصددها، يمكن ان تشكل مفترقا مهما في تاريخ لبنان.

وبعد الاجتماع واعلان قرار الترشح اوضح جعجع أن هدف الترشح هو الخروج من الوضع القائم، اذ لا يمكن أن تستمر الأمور على ما هي، بحيث ستمدد الأزمة التي نعيشها من نزف الى نزف أكبر، ومن تدهور الى تدهور أكبر، لذا بتنا في حاجة الى نقلة نوعية وليس لتسوية، ويبقى التوفيق على الله.

١٤ آذار بألف خير

وفي دردشة مع الاعلاميين، طمأن بعض القلقين على 14 آذار الى أنها بألف خير، ونتدبر أمورنا على أفضل ما يرام، ولو أننا، اختلفنا في بعض الأوقات على وجهات نظر متباينة، ولكن نحن في أغلب الاوقات متفقون على كل شيء.

ونفى جعجع ان يكون ترشيحه بمثابة خطوة استباقية لاختيار 14 آذار لمرشح موحد، وقال: أنا حتى هذه اللحظة مرشح القوات اللبنانية، والآن سنسعى الى أن أكون مرشح 14 آذار، واذا اختارت هذه القوى مرشحا غيري فأنا مستعد أن أنسحب له، رافضا اللجوء مرة جديدة الى اختيار رئيس توافقي باعتبار أن الرئيس المقبل يجب أن يكون حاسما في مواقفه.

ولم يخف جعجع قلقه من عودة مسلسل الاغتيالات، ولا سيما استهدافه شخصيا، ولكنني سأعزز تكثيف الاجراءات الأمنية أكثر فأكثر، فمن يحاول الاغتيال أدعوه الى تغيير هذا التصرف، باعتبار ان هذا الأسلوب لا يؤدي الى أي مكان.

وردا على سؤال، دعا جعجع العماد ميشال عون الى إعلان ترشيحه، وبالطبع لن يكون ترشيحه ضدي بشكل مباشر، داعيا الى اجراء الانتخابات ديموقراطيا والله ولي التوفيق، وفي حال فاز العماد عون سوف أذهب لتهنئته أمام كل الناس، اذ لا يجوز أن نعتمد لعبة الديموقراطية ولا نقبل بنتائجها إلا اذا كانت لمصلحتنا، ولكن في الوقت عينه أتمنى على الجنرال أن يهنئني في حال كانت النتيجة لمصلحتي.

وعلى هامش الاجتماع، أعربت النائبة ستريدا جعجع للصحافيين عن أن نسبة الحظوظ لفوز جعجع جيدة وأنا لا أدعي أنها مؤكدة، لكنني متأكدة من أنها جدية.

وعن موقف تيار المستقبل وتحديدا الرئيس سعد الحريري من إعلان الترشح، قالت: لن أستبق موقف الرئيس الحريري، مع العلم أننا على تواصل وتفاهم تام منذ العام 2005 حتى اليوم، لافتة الى ان ترشيح رئيس الحزب ليست خطوة استفزازية تجاه الحلفاء.

ردود فعل

وفي حين توقعت مصادر سياسية ان يكون المرشح الثاني من فريق ٨ آذار في مواجهة ترشح جعجع، تفاوتت ردات الفعل بين حلفاء واخصام رئيس القوات بين مؤيد وداعم ومتحفظ ومعترض. وقال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان حظوظ دعم كل قوى 14 آذار لترشيح جعجع عالية جدا، لكونه من ابرز قياديي هذا الفريق وله كل الاحترام. في حين رحبت مصادر كتائبية عبر الوكالة المركزية بخطوة جعجع مؤكدة التنسيق والتواصل بين الحزبين. اما النائب دوري شمعون فقال ان الخطوة كانت منتظرة وجعجع يملك مواصفات جدية من دون ادنى شك، الا ان علينا البحث في امكانات وحظوظ وصوله الى سدة الرئاسة على رغم مواصفاته، والقرار النهائي يعود لقوى 14 آذار مجتمعة.

واجمع عدد من نواب تيار المستقبل من بينهم النواب غازي يوسف ونبيل دو فريج واحمد فتفت على حق جعجع في الترشح رسميا للرئاسة وتمتعه بالمواصفات التي تؤهله لهذا المنصب، الا ان القرار يبقى رهن اجماع قوى 14 آذار مجتمعة على اسم مرشحها.

اما فريق 8 آذار فلم تصدر مواقف بارزة تتصل بالترشيح، الا ان الوزير السابق فيصل كرامي طالب البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي بموقف تاريخي يتلاءم مع الادوار التي لعبها اسلافه الكبار في حفظ لبنان والموارنة.

 **************************************

جعجع يترشح… فازدحمت ردود الفعل

 

كتب عبد الامير بيضون:

في وقت كانت لاتزال الاهتمامات منصبة على متابعة سير الخطة الأمنية في طرابلس، واتساع دائرة الدعوات لخطة أمنية مشابهة في البقاع الشمال، من الهرمل، الى عرسال وسائر الجوار…

وفي وقت كانت الأنظار تتجه الى ما ستؤول اليه المساعي والجهود بشأن سلسلة الرتب والرواتب التي تمر في نفق مظلم لم تظهر فيه نقطة مضيئة تشي باحتمال ان تبصر هذه السلسلة النور في وقت قريب، على رغم التهديدات التي أطلقتها هيئة التنسيق…

وبالتزامن مع الحراك بشأن الاستحقاق الرئاسي الداهم، والغموض والبلبلة اللذان يحيطان به فقد سجل يوم أمس تطور بارز ولافت، وقد يكون غير مسبوق، باعلان ترشيح الهيئة التنفيذية لـ«القوات اللبنانية» سمير جعجع ترشحه لرئاسة الجمهورية، من غير وضوح، ما اذا كان هذا الترشيح جاء نتيجة مشاورات واتصالات مع أفرقاء قوى الرابع عشر من آذار، التي ينتمي اليها، أم مبادرة ذاتية تهدف الى قطع الطريق على آخرين قد ينافسون على هذا الترشيح، سواء في 14 آذار، أم في 8 آذار… وتحديداً رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب (الجنرال السابق) ميشال عون…

ردود فعل متحفظة وملتبسة

وسريعاً جداً، وكما كان متوقعاً، ازدحمت ردات الفعل على ترشيح جعجع، والتي تفاوتت بين «مؤيد» و«متحفّظ» و«رافض» ومعترض… كان من أبرزها من نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، الذي كان التقى في مجلس النواب «لجنة التواصل النيابي» التي كلفها الرئيس نبيه بري التواصل مع الكتل والافرقاء والنواب، للوقوف على الآراء بشأن الاستحقاق… فقد أشار الى ان «هناك مرشحين كثر لهذا الموقع، وهناك توجهات سياسية تجاه كل مرشح وأنا في النهاية جزء من فريق 14 آذار، وأنا مع من يدعمه هذا الفريق، ثم سنرى موقف الشيخ سعد الحريري… في النهاية موقفي هو مع من يدعمه فريق 14 آذار ومن يدعمه الرئيس سعد الحريري وأنا ملتزم بما يقرره هذا الفريق…».

وفي حين لم يبدِ حزبا «الكتائب» حيث الرئيس أمين الجميل في جولة خارج لبنان و«الأحرار» تحفظاً على ترشيح جعجع، فقد أجمع عدد من نواب كتلة «المستقبل» (أحمد فتفت، غازي يوسف، نبيل دو فريج) على «حق جعجع في الترشح رسمياً للرئاسة وتمتعه بالمواصفات التي تؤهله لهذا المنصب، إلا ان القرار يبقى رهن اجماع قوى 14 آذار مجتمعة على مرشحها…» الى هذا فقد أبدى رئيس الحكومة تمام سلام أمله في ان يكون الرئيس الجديد صناعة لبنانية، كما الحكومة…».

على الضفة الأخرى

وعلى الضفة الأخرى المعارضة، فقد سارع (الوزير السابق) فيصل عمر كرامي الى وصف هذا اليوم، يوم ترشح جعجع للرئاسة بـ«اليوم الأسود من تاريخ لبنان…» حيث نجح قاتل (الرئيس) رشيد كرامي في تقديم الصورة النموذجية لمدى الانحدار الأخلاقي الذي وصلت اليه أسس العقد الاجتماعي اللبناني والقيم التي تأسس عليها الوطن». نافياً رغبته في «توجيه أي كلمة لداعميه وحلفائه المطبلين له، ولا لسواهم من غير حلفائه الساكتين له وعنه…» متوجهاً «الى المرجعية المارونية… والى البطريرك الراعي لأطالبه بموقف تاريخي يتلاءم مع الأدوار التي لعبها أسلافه الكبار في حفظ لبنان والموارنة…» ليخلص الى القول إنه «في هذا اليوم المظلم، فإن لبنان الذي نعرفه على طريق الزوال…».

«القوات»… لاحداث تغيير جذري

وكانت الهيئة التنفيذية في حزب «القوات اللبنانية» عقدت يوم أمس اجتماعاً استثنائياً في معراب، بمشاركة التكتل النيابي لـ«القوات» والهيئات المركزية في الحزب وبعد التشاور أصدرت الهيئة بياناً تلاه النائب جورج عدوان أشار فيه الى ان «لبنان يمر بمرحلة بالغة الدقة على الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية (…) ولأن إحداث تغيير جذري في الواقع الراهن بات ضرورة ملحة… فقد قررت الهيئة بالاجماع ترشيح رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع لانتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية…».

وكان جعجع، أكد في مستهل الاجتماع ان «الاجتماع اليوم استثنائي في الشكل والمضمون… وان القرار يشكل مفترقاً مهماً في تاريخ لبنان… ونحن أمام خيار من اثنين إما نكمل كما نحن والنتيجة المزيد من اللااستقرار، وإما نستجمع قوانا بخطوة غير عادية وغير تقليدية لاحداث نقلة نوعية وجذرية…

سليمان يأسف لسقوط النسبية

من جهته أبدى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أسفه «لسقوط اقتراح قانون اعتماد النسبية في الانتخابات النيابية في الهيئة العامة للمجلس النيابي من دون مناقشة « املاً في بيان عن مكتبه الاعلامي في «ان تناقش الهيئة مشروع قانون الانتخابات النيابية المحال من الحكومة، والذي يعتمد النسبية وتقره بعد درسه ومناقشته، كي يكون للبنان قانون عصري وحديث ويؤمن التمثيل الصحيح لشرائح الشعب اللبناني…».

البقاع ينتظر الخطة الأمنية

أمنياً، وفيما تمضي الخطة الأمنية سيرها في عاصمة الشمال – طرابلس، من دون عقبات تذكر، ووسط ترحيب وتأييد لافت، سياسياً وشعبياً، ومن مرجعيات روحية واقتصادية واجتماعية، ومن «المجتمع المدني»، فإن منطقة البقاع الشمالي، لاسيما بعلبك – عرسال – الهرمل وسائر المحيط، تترقب انطلاق الضوء الأخضر لسريان مفعول الخطة الأمنية التي كان مجلس الوزراء أقرها، وأثمرت نجاحاً ملحوظاً في طرابلس… خصوصاً وأن الأوضاع الأمنية في المنطقة البقاعية ماتزال بحاجة الى حضور قوي ومؤثر… حيث سجل يوم أمس سقوط صاروخين على أطراف بلدتي النبي عثمان واللبوة، مصدرهما جرود عرسال…

وبحسب مصادر نيابية، وأمنية، فإن الخطة الأمنية للبقاع، تحظى بإجماع سياسي وحزبي وشعبي كاسح… على رغم استمرار بعض التجاوزات من قبل أولئك المتورطين في أعمال التهريب والخطف، الذين يصرون على «استكمال التحدي حتى اللحظة الأخيرة…» حيث سجل أمس، ان مجهولين داخل سيارتي شيروكي ومرسيدس، خطفا بعد ظهر أمس، في منطقة رياق المواطن ابراهيم شيحا (صاحب أحد المطاعم المعروفة) ما حمل عدداً من المواطنين على قطع اوتوستراد رياق – بعلبك، في بلدة تمنين، بالاطارات المشتعلة احتجاجاً.

سلسلة الرتب والرواتب…

أخذ ورد وتهديدات

أما على الصعيد الاجتماعي، فإن النقاش حول سلسلة الرتب والرواتب مازال قائماً ومفتوحاً على الكثير من الاحتمالات، حيث من المقرر ان تشهد اللجان المشتركة المختصة، الاسبوع المقبل خاتمة لهذا النقاش…

وكانت اللجان المشتركة عقدت أمس جلسة أظهرت ملامحها والمعلومات المسربة من داخلها ان الاتجاه ينحو باتجاه عقد جلسة ثالثة ورابعة للبحث في كيفية التمويل، وذلك قبل الجلسة التشريعية المقررة يومي الاربعاء والخميس المقبلين…

وقد هدد رئيس هيئة التتنسيق النقابية حنا غريب بأن «أي تأجيل في اقرار السلسلة سيؤدي الى مزيد من التصعيد وصولاً الى الاضراب المفتوح ومقاطعة الامتحانات الرسمية…

  **************************************

جعجع يفتتح «معركة الرئاسة» بإعلان ترشحه.. و«14 آذار» لم يحسم موقفه

رئيس «القوات اللبنانية» قال إنه لا يقطع الطريق أمام أحد.. ومكاري يؤكد دعم حلفائه له

افتتح رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» معركة الرئاسة اللبنانية بإعلانه الترشح لهذا المنصب رسميا. وفي حين أشار إلى أنه وضع حلفاءه بأجواء قرار ترشحه، لفت إلى أن فريق «14 آذار» لم يتخذ موقفه حتى الآن بشأن ترشحه.

وفي ظل الكلام الذي جرى تداوله حول أن ترشح جعجع من شأنه أن يقطع الطريق أمام رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون، الذي يفترض أن يكون مرشح قوى «8 آذار»، قال جعجع: «ترشحي ليس قطعا للطريق على أحد، وحزب الله هو المستفيد الأول من وصولي إلى الرئاسة». وفي حين لا يفرض الدستور اللبناني أي آلية ترشيح إلى موقع الرئاسة، وقبل نحو 50 يوما على انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب الرئيس اللبناني، التي بدأت في 25 مارس (آذار) الماضي، لا تزال صورة الرئيس المقبل ضبابية وغير واضحة، وإن كانت المباحثات بشأنها تجري على قدم وساق بين المعنيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية والحزبية والطائفية. وتدخل البطريركية المارونية، المعني الأول بالرئيس الذي ينتمي إلى طائفتها، على هذا الخط بشكل أساسي، وكانت قد عمد البطريرك الماروني بشارة الراعي الأسبوع الماضي إلى جمع الأقطاب الموارنة للبحث في هذا الأمر.

وتعليقا على ترشح جعجع، أكد نائب رئيس مجلس النواب والنائب في كتلة المستقبل، فريد مكاري، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب أمس، أن الواجب تجاه الشعب اللبناني هو انتخاب رئيس جديد في خدمة البلد، مضيفا: «جعجع من أبرز قياديي فريق (14 آذار)»، مشيرا إلى أن «حظوظ دعم كل قوى (14 آذار) لترشيح جعجع عالية جدا». وقال إننا «سنوجد في حال دعينا إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية».

وكان النائب في كتلة «المستقبل» جمال الجراح، قد أعلن أول من أمس، بعد لقائه جعجع، أن «(14 آذار) ستجتمع قريبا وتعلن موقفها، معبرا عن اعتقاده أن تكون هناك ترشيحات أخرى من الفريق نفسه»، مع العلم بأنه وإضافة إلى الشخصيات التي تعد من المرشحين الأساسيين في فريقي «8 و14 آذار»، تبرز بعض الأسماء التي توضع في خانة «الوسطية»، أبرزهم الوزير السابق جان عبيد، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وقائد الجيش جان قهوجي، وتشير بعض المعلومات إلى ارتفاع أسهم عبيد، في الفترة الأخيرة لدى بعض المرجعيات السياسية إضافة إلى بكركي والبطريرك بشارة الراعي، مع العلم بأن عبيد محسوب بدرجة كبيرة على قوى «14 آذار» التي يتنافس فيها ثلاثة مرشحين آخرين هم، إضافة إلى جعجع، النائب بطرس حرب ورئيس الجمهورية السابق أمين الجميل، في حين يتنافس في صفوف قوى «8 آذار»، كل من عون ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري أعلن أن صلاحيته في تحديد موعد لانعقاد جلسة انتخاب الرئيس تمتد على مدى 50 يوما، تتوزع على ثلاث مراحل، هي، المرحلة الأولى تمتد من 25 مارس حتى 15 أبريل (نيسان)، والثانية من منتصف أبريل حتى 30 منه، والثالثة من 1 مايو (أيار) حتى 15 منه، مشيرا إلى أن اللجنة النيابية التي شكلها للتواصل مع الكتل، ستعمد إلى الوقوف على رأي رؤساء الكتل حول الوقت الذي يرونه مناسبا لتوجيه الدعوة إلى عقد الجلسة ضمن المراحل المشار إليها، بشكل يضمن حضور نصاب الثلثين وإذا لم يتوصلوا إلى قرار مشترك وجامع بهذا الشأن، فسيعمد إلى تحديد موعد قبل 15 مايو.

وبعد إعلان النائب جورج عدوان، أن «الهيئة التنفيذية في (القوات) قررت بالإجماع ترشيح جعجع لانتخابات رئاسة الجمهورية، قال جعجع: «الوضع في البلاد لا يمكن أن يستمر كما هو عليه، ما يستدعي تبدلا نوعيا، وهذا ما دفع الهيئة التنفيذية في (القوات) إلى ترشيحي للرئاسة»، لافتا إلى أنه سيعرض برنامجه الرئاسي في 15 أبريل الحالي، وأن «نواب تكتل (القوات) سيلتقون الكتل الأخرى».

ورأى جعجع، أن «البلاد مقسمة الآن، وهي بحاجة لدولة مركزية قوية»، متمنيا «الوصول إلى موقف واحد بدايته ونهايته هو الدستور اللبناني»، لافتا إلى أن «لديه مشروعا لإخراج لبنان من الوضع الذي هو فيه، والدستور هو ورقة التفاهم للجميع».

أما عن موقف رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون بأنه لن يترشح بوجه جعجع، فعد الأخير، أن «موقف عون إيجابي»، مضيفا: «وحتى إن بقي مرشحا للرئاسة تكون المعركة (حلوة)»، لافتا إلى أن «من حق الجميع الترشح للرئاسة، لكن يجب الذهاب إلى التصويت».

وقد وصف جعجع اجتماع هيئة الحزب أمس، بـ«الاستثنائي في الشكل والمضمون»، نظرا إلى خطورة الأوضاع التي يعيشها لبنان، عادا أن لبنان في حال تدهور مستمر وحدوده لم تعد واضحة المعالم بفعل اختراقها على نطاق واسع من قبل مجموعات مسلحة ذهابا وإيابا للقتال في سوريا.

 ************************************

 

Geagea inaugure la course à Baabda : Je serai le président qui sauvera le Hezbollah de son pétrin

 

Les cadres des Forces libanaises ont approuvé à l’unanimité la proposition de candidature de leur chef à la présidence de la République. Samir Geagea a assuré qu’il donnera à sa candidature « toutes les chances de réussir ».

Béchara MAROUN

Les Forces libanaises ont le goût du solennel et ne se privent pas de le montrer à chaque occasion. Depuis le grand retour de leur leader Samir Geagea sur la scène politique, les responsables et cadres FL ont prouvé qu’ils sont capables de transformer le moindre fait ou détail en véritable événement, fanfaronnade oblige et protocole exige. Que serait-ce donc s’il s’agissait de l’annonce de la candidature de Samir Geagea à la présidence de la République, une première pour le parti depuis l’annonce similaire de Bachir Gemayel en juillet 1982 ? Et depuis tout ce temps, le moins qu’on puisse dire est que les Forces libanaises ont fait un bon bout de chemin, témoignant surtout d’un changement radical au niveau de la structure interne du parti et de son organisation administrative et politique, désormais institutionnalisée.

C’est dans ce contexte que plus de 130 cadres du parti formant le comité exécutif, l’assemblée générale et le bloc parlementaire des FL se sont réunis hier à Meerab pour soumettre au vote la proposition de candidature du chef du parti à la présidence, après qu’elle eut été approuvée par le comité exécutif, conformément au règlement intérieur de l’institution. Pour l’occasion, les FL ont rassemblé une foule de journalistes qu’ils ont conviés à participer aux premières minutes de la réunion de l’assemblée, amorcée par l’hymne national et l’hymne du parti, avant que Samir Geagea ne demande à l’assistance de s’asseoir par un geste amical, la scène rappelant étrangement la Cène du Seigneur. Après un bref discours du chef des FL, la réunion s’est poursuivie à huis-clos pendant plus d’une heure, avant que le député Georges Adwan ne sorte annoncer la fumée blanche au milieu d’une salve d’applaudissements : l’assemblée générale du parti a approuvé à l’unanimité la candidature de Samir Geagea à la tête de la République. L’intéressé sortira quelques minutes plus tard discuter avec les journalistes. Il est désormais le premier postulant officiel au siège maronite du palais de Baabda.

« Je ne fais pas de calculs de pertes et profits … »
Si d’aucuns estiment que Samir Geagea a voulu adresser hier un message à ses alliés au sein du 14 Mars, plutôt qu’à ses adversaires du 8 Mars, pour se faire clair et se présenter en tant que candidat naturel de la coalition du 14 Mars, d’autres pensent que le leader des FL a voulu couper court à l’arrivée de Michel Aoun ou de Sleimane Frangié à Baabda. Mais Samir Geagea, lui, voit les choses d’une toute autre manière. « Je ne veux couper la route à personne. Ma candidature vient tout simplement en réponse au fait que les choses ne peuvent plus continuer de la sorte, a-t-il affirmé. Le 14 Mars n’a pas encore pris sa décision sur ce plan et je n’ai pas voulu anticiper leur décision. Quant aux contacts avec Saad Hariri, ils sont constamment en cours. Ma candidature est sérieuse et nous ferons tout pour lui donner les chances de réussir. Je suis à présent le candidat des FL et j’œuvrerai pour devenir le candidat du 14 Mars. Je ne pense pas que ma décision va embarrasser le 14 Mars… à moins que le 14 Mars ne me soutienne pas ! Là, je me retirerai de la course, mais mes alliés sont les personnes qui me sont le plus proches. N’ayez crainte pour le 14 Mars. »

Ainsi, Samir Geagea viserait à stopper « l’opération Hezbollah » au Liban, en tentant d’établir un équilibre avec le Hezb par la présence d’un président fort du 14 Mars. C’est d’ailleurs ce qu’il a affirmé hier à L’Orient-Le Jour. « Oui, je serai le président qui sauvera le Hezbollah du pétrin dans lequel il s’est empêtré, non seulement en Syrie, mais aussi au Liban, a-t-il clamé. Le premier à profiter de ma réussite sera le Hezbollah, envers lequel, je le rappelle, je n’ai aucune rancune. »

Et M. Geagea d’ajouter : « Il n’est pas vrai que les prérogatives du président sont limitées, si nous avons un président fort capable d’extirper le Liban de la crise. Aujourd’hui, un président consensuel signifierait le prolongement de la crise; nous avons besoin d’un bond qualitatif. Si je deviens président, je garderai le même discours mais avec des responsabilités supplémentaires. Le Hezbollah a pris sa décision définitive de rester en Syrie et je ne peux l’encourager car il menace la communauté chiite. Et je ne signerai pas un document d’entente avec le Hezbollah. Nous n’en avons pas besoin en présence de la Constitution. »

Interrogé par L’Orient-Le Jour sur les répercussions qu’aurait un échec de sa campagne sur le parti et sur sa personne, et sur les calculs de pertes et profits qu’il a faits avant d’entreprendre une telle démarche, Samir Geagea a déclaré : « Je ne fais jamais ce genre de calculs et je ne l’ai jamais fait. En 1994, je savais 48 heures à l’avance que j’allais être arrêté, mais j’ai poursuivi ma bataille jusqu’au bout, déclinant les offres de refuge de l’ambassade du Vatican. L’ancien président Pierre Gemayel disait : On bat ma mère, je cours. C’est ainsi qu’après avoir évalué la situation depuis huit mois, j’ai décidé de me présenter à la présidence pour tenter de faire sortir le pays de la crise. »

Répondant aux propos du chef du Courant patriotique libre (CPL) Michel Aoun, qui a affirmé il y a quelques jours qu’il refuserait de présenter sa candidature si Samir Geagea le faisait, le leader des FL a estimé, avec une teinte d’humour, que « ce n’est que du positif ». Et d’ajouter, plus sérieux : « Je ne sais pas pourquoi il estime qu’il se présente contre moi. Nous nous présentons chacun de notre côté. Je le féliciterai s’il réussit et j’attendrai qu’il en fasse de même pour moi », a-t-il conclu, faisant part de ses craintes que le camp adverse ne participe pas à la séance parlementaire « à laquelle appellera sûrement Nabih Berry », « s’il venait à sentir que les choses n’allaient pas en sa faveur ».

Tentative d’assassinat… Deux ans déjà
Pour sa part, la députée Sethrida Geagea estimait que « la présidentielle allait être pour la première fois cent pour cent libanaise ». « Il y aura gain et perte, comme dans tout, confiait-t-elle à L’OLJ. Mais cela ne me fait pas peur. Ce qui m’effraie vraiment, c’est que le Hakim n’obtienne pas un score respectable au Parlement lors des élections. Mais ses chances sont bonnes. Elles ne sont pas sûres mais assez bonnes. »
Refusant d’« anticiper la décision de Saad Hariri », et assurant que la collaboration avec le leader des Kataëb, Amine Gemayel, est permanente et que « le patriarche Raï a encouragé Samir Geagea à faire ce pas », Mme Geagea a tenu à rappeler que « les FL avaient déclaré reprendre contact avec le 14 Mars après l’affaire de la formation du gouvernement ». « Aux alentours du 15 avril sera annoncé le programme présidentiel de Samir Geagea, sur lequel nous travaillons. Après cela, nous entamerons une tournée auprès de tous les candidats, dont Boutros Harb et Amine Gemayel, mais aussi auprès du CPL, du mouvement Amal et du Hezbollah », a-t-elle poursuivi.

À Meerab, l’ambiance est plutôt à la joie. L’on se prendrait même à croire que la route de Baabda est déjà pavée pour le leader maronite, les cadres du parti discutant de tous les scénarios qui pourraient permettre un tel succès pour les FL. « Quel pur hasard ! répétait Sethrida Geagea. C’est aujourd’hui que coïncide jour pour jour la tentative d’assassinat de Samir Geagea en 2012. C’est un signe… »

De son côté, le général Wehbé Katicha, membre de l’assemblée des FL, assurait que « les députés du courant du Futur aimeraient vraiment voir Samir Geagea à la tête de la République ». « Nous ne sommes pas inquiets sur ce plan. Aujourd’hui, nous essayons en fait de créer un changement dans la politique libanaise, dans l’approche de la présentation d’un candidat aux élections présidentielles. Dire qu’il est possible de présenter un candidat libanais et fort », a-t-il indiqué. Et à la question de savoir qu’avait Samir Geagea à offrir au 8 Mars en contrepartie de la présidence, s’il est vrai que le général Aoun proposait le commandement de l’exécutif à Saad Hariri, le général Katicha a renchéri : « Nous ne connaissons pas cette politique de troc. Nous voulons donner pour le Liban et c’est ce qui compte. Le chef des FL a été clair en affirmant qu’il voterait pour le général, si celui-ci garantissait la sortie du Hezbollah de Syrie et la livraison de ses armes à l’État… Qu’en pense le général Aoun ? » La question reste entière.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل