#adsense

دكاكين الفيصل والأمين

حجم الخط

للاستماع لرأي حر 

حمل الوزير السابق فيصل كرامي على سمير جعجع ، رداً على ترشيحه لرئاسة الجمهورية . وعليه نقول :

ليت فيصل كرامي يسأل ميشال عون كيف اغتيل عمُّه بطوافة عسكرية زُرعت فيها العبوة بعناية وانطلقت من قاعدة جوية عسكرية يوم كان عون قائداً للجيش .

ليت فيصل يسأله لماذا لم يستقل على الأقل بعد تلك الفضيحة ، أم أنه كان يعلم وصمت ؟!

ليت الفيصل يتذكّر أن اغتيال رشيد كرامي جاء حينها في سياق مسلسل اغتيال الرموز السنّية الوطنية المستاءة من قمع الوصاية ، على غرار النائب ناظم القادري والمستشار الرئاسي محمد شقير والشيخ صبحي الصالح والصحافي سليم اللوزي والشيخ أحمد عساف وصولاً إلى المتي حسن خالد .

اغتيل رشيد كرامي بعدما سجلت الاتصالات تقدما بينه وبين الرئيس كميل شمعون تقدما ملحوظاً في التقريب بين اللبنانيين .

وأذكر حينها أننا تبلغنا في إذاعة لبنان الحر قراراً من قيادة القوات اللبنانية بالسماح بإيراد تصريحات الرئيس كرامي بالصورة الصوتية عبر أثير الإذاعة تأكيداً على تلك الأجواء .

نعم عبد الحميد كرامي كان رجل استقلال.

نعم آل كرامي من عائلة طرابلسية عريقة.

ولكن لن نسأل عن الفوقيّة التي تعاطى بها بعض رموزها مع أبناء طرابلس،

وكيف كان زوار مرياطة يشربون من النربيش،

وكيف مارس الأفندي عمر “التنس” على أرض سُوّيت فوق ضحايا جيش الوصاية خلال قتال ياسر عرفات وحركة التوحيد .

أليس أفضل لفيصل كرامي أن يسأل : لماذا فشل والده مرتين في الحصول على ثقة أهل طرابلس في الانتخابات النيابية ؟

أليس من الأفضل له أن يخجل ، وهو في موقع الحليف للنظام السوري الذي يقتل أبناء طائفته في مدن شقيقة لطرابلس كحمص وحلب وحماه ودمشق ، طرابلس الشام ، وهي اليوم والحمدلله ليست ضمن الدولة السورية ، وإلا لكانت دُمِّرت بالبراميل المتقجرة والكيماوي ، علماً أن أنصار النظام والحزب المقدس في جبل محسن وخارج جبل محسن لم يقصّروا معها .

لو أن أهل طرابلس يُجارون الفيصل في أحقاده الصغيرة ، لرفضوا أساساً اختيار تيار المستقبل المتحالف مع القوات اللبنانية لتمثيلهم في الندوة النيابية .

إن سمير جعجع اليوم يمثل تطلعات العديد من أبناء طرابلس الناقمين على النظام السوري وحزب الله ، أكثر مما يمثلها فيصل كرامي الذي لم يرفّ له جفن سياسي بعد تفجير المسجدين ، ولم نسمع منه أي دعوة ملحة للقبض على المجرمين الحقيقيين والمحرضين .

على خط مواز،

عندما نتحدث عن الصحافة الصفراء ، ثمة نماذج عدة في العالم يمكن الإشارة إليها بوضوح ، أما عندنا ، فثمة صحافة بل صحيفة تستقطب أسماء معروفة وتستكتب العشرات ، وليس فيها أحيانا إعلان واحد ، فكيف لها أن تعتاش وتقتات ، اللهم إلا بالمال الأصفر النظيف .

إنها صحيفة الأخبار التي لا شغل لها في الغالب إلا التربص لسمير جعجع والقوات اللبنانية بقيادة المدعو ابراهيم الأمين ، الذي تهرب منه السماجة لشدة ما استهلكها ، ويتقدم بأشواط على المشنخرين في الحزب المقدس بخفة الدم ودماثة الخلق .

هذا الإبراهيم غير الخليل ، ولو فتّش عن خليل في سوق الأحد ، فلن يقع حتى على خليل واحد أعمى ، وهذا الأمين المؤتمن على رصيد النجاسة والنخاسة في 8 آذار ، وصف سمير جعجع بالوقح ودعاه إلى أن يستحي وينضبّ .

الردّ على هذا المستكتَب المرتزق يمكن اختصاره بشعر للشافعي يقول فيه :

إذا نطق السّفيه فلا تُجبهُ فخيرٌ مِن إجابته السكوتُ

فإن كلّمتَه فرَّجتَ عنه وإن خلّيتَه كَمَداً يموتُ .

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل