لماذا ترشّحَ سمير جعجع؟

توقّف الزّمن في 14 أيلول 1982، ذلك الأيلول الذي محا جمهوريّة الحلم ولم يمحُ حلم الجمهوريّة. رحل البشير وراهنوا على سقوط مشروع “القوات اللبنانيّة” في بناء الدّولة، فاتهم أنّ “القوّات” هي جيل آلاف وآلاف من الأحلام المنضوية تحت لوائها، منهم من سعى إلى تحقيق حلمه حتّى الشّهادة، من القدّام وبرقا وبشوات ودير الأحمر، إلى بشرّي وبلا وقنات والكورة إلى زحلة، حتّى عين الرّمانة والأشرفيّة وصولا إلى جزين ومغدوشة والقليعة ومرجعيون مرورا ببريح ودير القمر وكفرقطرا وبحمدون.

كيف لا تكمل “القوات اللبنانيّة” مشروعها الذي لم يهزم برحيل البشير؟ مشروع سيادة الـ10452؟

كيف لا تكمل “القوات” مشروع الدّولة اللبنانيّة؟ وهي التي سعت لبنائها على أضيق رقعة أرض، أبقتها حرّة أبيّة عاصية على المحتلّ الفلسطيني والسوري من العام 1986 حتّى العام 1988، ولم يتدمّر مشروع الدّولة مع أحلام الأخ  بكرسي بعبدا؟

كيف لا تكمل “القوّات” المسيرة وهي التي انتظرت 4114 يومًا من الاعتقال لتعود بعدها الى حريّتها التي لم تتخلَّ عنها يومًا؟

نعم، ترشّح سمير جعجع ليكمل المشروع.

نعم، إنّ مشروع “القوّات اللبنانيّة” كان وما يزال مشروع بناء الدّولة القادرة القويّة، وليس السيطرة على الدّولة وجعلها دولة خاصّة بها وحدها.

نعم، إنّ مشروع “القوّات اللبنانيّة” لم يتوقّف يوماً، وهي في حالة سعيٍ مستمرٍّ لتحقّق هذا المشروع الذي استشهد لأجله كلّ من تجرّأ، من البشير الذي ما زال حيًّا في المشروع الحلم إلى آخر شهيد قوّاتيّ سقط  في زمن السّلم.

نعم، إنّ سمير جعجع قد ترشّح إلى الرّئاسة ليقول لكلّ الذين قتلوا البشير الحلم إنّ حلم البشير لم يمُت.

فكما تحمّلنا مسؤوليّاتنا في زمن الحرب، نحن مستعدّون لتحمّل المسؤوليّات نفسها في زمن السّلم. “القوّات” اللبنانيّة باقية هي هي، لم تهرب يوماً من المواجهة من الجبهة إلى المعتقل فالسياسة. نضال “القوّات” مستمرّ للوصول إلى الدّولة التي تحلم بها ليكون الغد أفضل لكلّ أبناء الوطن على التّساوي.

يقولون: كيف سيواجه سمير جعجع كلّ هذه الملفّات المستعصية في الدّولة؟

لهم  نقول:

–       ما استعصى شيء على سمير جعجع، عندما راهن الكلّ على فقدانه قدرته على التفكير، وعلى أنّ عقله سيتدمّر، ونفسيّته ستتحطّم في المعتقل قبل أن ينتهي جسده، أفشل رهانهم فخرج الحكيم حكيماً أكثر مالكاً للرّؤية الوطنيّة، مستشرفاً المستقبل الواعد للبنان.

–       إنّ أصعب المشاكل يكمن حلّها في الارادة الصّلبة على الحوار الجدّي، وقد أعلنها للملء أنّنا أصحاب حوار جدّي مع من يريد الحوار بجدّيّة.

–       حقوق المسيحيّين لا تسترجع بإصدارات حول الفساد بغلافات برتقاليّة، سرعان ما ينقلب عليها من أصدرها لمجرّد تلويح بإمكان وصوله إلى غاياته الشّخصيّة التي لم تكن يوماً على قياس الوطن.

–       تطوير الدّولة لا يكن بالتمثّل بديمقراطيّة آل الأسد وبعدالة حكمهم وبالدّفاع المستميت عن وجودهم.

وتسألون بعد: لماذا ترشّح سمير جعجع؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل