
إعتبر رئيس مجلس قيادة حركة الناصريين الأحرار الدكتور زياد العجوز ان إعلان رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ترشحه لرئاسة الجمهورية اللبنانية أنه أمر طبيعي، بل هو يصب مباشرة في خانة العمل الديمقراطي، مبدياً تأييده لوصول جعجع لسدة رئاسة الجمهورية نظراً لحاجة لبنان لشخصية قوية مثله في خضم الأحداث التي تدور في المنطقة ككل.
وتسائل العجوز خلال برنامج حوار تلفزيوني أجرته معه المحطة التركية الناطقة باللغة العربية، في برنامج “بلا قيود” حملت الحلقة عنوان انتخابات رئيس الجمهورية اللبنانية: “لماذا تنبش في دفاتر الحرب الأهلية؟ ألم تطوى تلك الصفحة مع إتفاق الطائف؟ ومن من الزعماء والمسؤولين اللبنانيين لم تتلطخ أيديهم بدماء الحرب الأهلية؟ فإذا كانت حجة 8 آذار بأنه لا يليق لمن شارك بالحرب الأهلية للوصول الى مركز حساس في الدولة، فما قولكم برئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يترأس هذا المجلس ولدورات متكررة؟؟ ألم يكن على رأس ميليشيا حركة أمل التي طوقت المخيمات الفلسطينية في بيروت ومنعت عن مخيمي صبرا وشاتيلا إدخال المؤن من غذاء ودواء ودكته بأعتى أنواع الأسلحة وقتلت وشردت الكثيرين منهم؟
وتابع: “نحن في بيروت لا ننسى كيف إنقضت علينا ميليشيا حركة أمل بعد إنتفاضة 6 شباط وحاربت أبناء بيروت وضربت المرابطون؟ وكيف لهكذا شخص وما فعله في الحرب الأهلية الوصول لسدة رئاسة مجلس النواب لولا أن طوى إتفاق الطائف صفحة الحرب الأهلية؟” مضيفاً: “ماذا عن رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، وغيره ممن شاركت أحزابهم في الحرب الأهلية؟ فكفاكم يا قوى الثامن من آذار من نبش الماضي فقط للنيل من خصومكم في معركة مفترض أن تكون ديمقراطية”.
وعن القول ان جعجع قاد ميليشياته شخصياً ويقاتل ويقتل بنفسه، أشار العجوز إلى انه “في العرف العسكري والسياسي، القائد الفذ هو من يقود قواته في المعركة ويشاركهم المواجهة، وليس من يجلس وراء مكتبه ويعطي الأوامر ويتاجر بدماء عناصره”. وأردف: هكذا يكون القائد الحقيقي ولا يترك عناصره في ميدان المواجهة لوحدهم”.
وتأسف على ان عمر وفيصل كرامي لا يستذكران دماء الرئيس الشهيد رشيد كرامي إلا عند الإستحقاقات التي تحتاج للمتاجرة بدمه، وقال: “جميعنا نعلم بأن هذا الأمر عليه آلاف علامات الإستفهام والمتهم الوحيد بفبركة إتهام جعجع لعملية القتل هذه هو الجهاز المخابراتي السوري آنذاك”.
وتساءل العجوز: “طالما أن دماء الرئيس رشيد كرامي عزيزة وغالية على شقيقه عمر، فلماذا طلب الأخير من الدكتور سمير جعجع الدخول في الحكومة التي يترأسها؟ في الوقت الذي كانت تهم الإفتراء موجهة للدكتور جعجع بإغتيال الرئيس كرامي؟”
وعن اتهام جعجع في تفجير كنيسة سيدة النجاة، قال: “كل تلك الفبركات الأمنية المخابراتية السورية كان هدفها الضغط على جعجع لإخضاعه ومسايرة الأوامر السورية، ولو رضخ حينها لكان وصل الى أعلى المناصب ومن ضمنها رئاسة الجمهورية التي نعلم بأن المخابرات السورية وضعتها ضمن الإغراءات “.
ولفت العجوز إلى ان النظام السوري كان مستعداً آنذاك لفتح أبواب الجنة لجعجع شرط رضوخه لهم، ولكنه ونتيجة لرفضه تم إلصاق كل التهم به، ورفض أن يساوم على مبادئه ودخل الى السجن”.
وتساءل العجوز لماذا يشكل ترشح جعجع كابوساً لـ8 آذار؟ وماذا ستفعل هذه القوى لو وصل لسدة رئاسة الجمهورية؟
وجزم العجوز بأن غالبية أهل السنّة مع جعجع ليس فقط محبة به، بل لأنه يستطيع حماية لبنان وتحصينه من تنفيذ المخطط الآيل لتحويله لمحمية أو محافظة فارسية، والعديد من نواب تيار المستقبل زاروا معراب وأعلنوا تأييدهم لترشح جعجع قبل أن يعلن ذلك رسمياً، ولم يقدم هؤلاء على هذه الخطوة من دون موافقة الرئيس سعد الحريري، وقوى الرابع عشر من آذار التي أكدت على إختيار مرشح واحد لديها لدعمه في إنتخابات رئاسة الجمهورية”.
وتحدث العجوز عن مواصفات الرئيس التوافقي، قائلاً: “التوافقي بنظر حزب الله والنظام الأسدي والفارسي وقوى الثامن من آذار هو الرئيس الذي يخضع لهم ويغض النظر عن تجاوزاتهم، وحزب الله يعد رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون للوصول الى سدة رئاسة الجمهورية ويتلاعب به ويستغله، والأخير مستعد للإنبطاح وعمل أي شيء من أجل حصول على لقب فخامة الرئيس التي لن ينالها”. مشيراً إلى ان “حزب الله ليس جدياً بإيصال عون لرئاسة الجمهورية، ولو كان كذلك، لفعل بعد إجتياح السابع من أيار ولم يفاوض عليه في صلح الدوحة وباعه وباع وعوده له، ليصبح العماد ميشال سليمان رئيساً”.
وختم العجوز بإعلان دعمه لوصول رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية متمنياً أن يحافظ لبنان على عروبته وحريته وسيادته وإستقلاله.