
أكد وزير الاعلام رمزي جريج أن “حرية الاعلام كرسها الدستور ولا يحدها الا احكام القانون، وهي يجب أن تكون مطلقة انما مسؤولة تحت سقف القانون الذي يحافظ على حقوق الناس وكراماتهم، كما تحدها المسؤولية التي يجب أن يشعر بها الاعلاميون”.
وقال جريج في مقابلة مع تلفزيون mtv في العيد الخامس لإعادة انطلاقه: “هناك مصلحة وطنية عليا لا يجوز التهاون بها، لذلك دعوت الاعلاميين الى اجتماع عقد في المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع وتحاورت معهم، وأبلغتهم بأني لن أفرض عليهم شيئا بل أنادي حسهم الوطني للعمل على ضبط التفلت الاعلامي. ان طريقة توزيع المحطات الاعلامية جعل أغلبها ينتمي الى جهة سياسية، وعندما رأيت ان الجو السياسي بدأ يشهد ليونة وحوارا هادئا ضمن مجلس الوزراء، توقعت أن ينعكس ذلك على الاعلام فتتحول الحلقات السياسية من حلبات مصارعة الى ندوات حوارية تتضمن مناقشة رأي ورأي آخر ضمن الحدود والادب وتكف عن التشهير والتعرض لكرامات الناس”.
وعن الميثاق الاعلامي الذي وقع عليه زهاء 23 رئيس تحرير، أشار الى أنه “يحدد حقوق الاعلاميين وواجباتهم، وهو مستوحى من معاهدة دولية هي معاهدة ميونيخ”، لافتا الى ان “هذا الميثاق حدد المبادىء التي على الاعلاميين والصحافيين الالتزام بها طوعا وتلقائيا، وهي الموضوعية والتدقيق بالخبر”.
وقال: “لا يتوقعن مني أحد قمع الحريات الاعلامية أو التخفيف منها، فدوري ان أتحاور مع الاعلاميين لتحسين أدائهم، إذ من حق المواطن ان يتلقى الأخبار الصحيحة والتعليقات الموضوعية من دون تراشق التهم بأسلوب لا يليق بالاعلام المسؤول”.
وعن قانون المطبوعات، قال: “كان موجودا في اللجان البرلمانية بصيغة شبه نهائية تحت تسمية قانون الاعلام. وبما أن قانون المطبوعات يحتاج الى تعديل، طلبته كي أدرسه، فإذا وجدته مقبولا فسوف أسير به وأتبناه”.
وعن ذكرى شهداء 6 أيار، قال جريج: “لقد اعتمد هذا التاريخ ذكرى لشهداء الصحافة في لبنان الذين قضوا شنقا أيام جمال باشا، ثم استمر الصحافيون في دفع ضريبة الدم من اجل الحرية. واذكر على سبيل المثال نسيب المتني، فؤاد الحداد، رياض طه، سليم اللوزي ومحمد شقير. وفي عهد الوصاية اغتيل مع شهداء ثورة الارز جبران تويني وسمير قصير، اضافة الى الشهيدين الحيين مي شدياق ومروان حماده وغيرهم. هؤلاء الشهداء ضحوا من اجل الكلمة الحرة ولا بد من احياء ذكراهم او تكريمهم، وأعتقد أن 6 ايار المقبل سيشهد ذلك، وعلمت ان حزب الوطنيين الاحرار سيحيي الذكرى في 25 نيسان ويكرم عددا من الصحافيين”.
وأبدى بعض الملاحظات على الاداء الاعلامي المرئي والمسموع، فقال: “هناك تضخيم للترويج السياسي والتشهير بالخصوم عبر وسائل الاعلام المسيسة التي تخصص مساحة واسعة في البرامج السياسية للمتطرفين بحيث تتحول الحلقات الى حلبات مصارعة بدل ان تكون ندوات لإبراز الرأي والرأي المعاكس. كذلك ثمة برامج تسيء أحيانا الى الذوق، وعند حصول حوادث أمنية تبث صور تصدم المشاعر”.
أضاف: “هناك برامج سياسية جيدة وذات مستوى رفيع تعرضها بعض المحطات التلفزيونية، تتناول موضوع الانتخابات الرئاسية فتحاور المرشحين وتناقش برامجهم وتطلعاتهم، ولكن لدي ملاحظة أتمنى أن يتقبلها منظمو هذه البرامج ألا وهي استطلاعات الرأي التي تختلف بين محطة وأخرى بحسب مشاهدي هذه المحطة او تلك، وهي لا تعتمد المقاييس والمعايير العلمية بل تعتمد على اتصالات المشاهدين فقط. أنا أدعوهم الى شرح الطريقة التي اعتمدوها كي تكون ذات قيمة علمية”.
وردا على سؤال يتعلق بـ”تلفزيون لبنان”، قال: “لقد عاش عصرا ذهبيا، وعامي 1959 و1960 كان ثالث تلفزيون في العالم بث صورا بالالوان. ثم تراجع أداءه بسبب تردي الاوضاع، والان نأمل بنهضة تعيد له دوره عبر اصلاحات عدة منها معالجة أوضاعه المالية واعادة النظر في برامجه وتشكيل مجلس ادارة وضخ دم جديد فيه والانتقال الى البث الرقمي قبل حزيران 2015”.
وتمنى لمحطة الـmtv في الذكرى الخامسة لاعادة فتحها المزيد من التألق والنجاح”، مستذكرا “الظلم الذي اصابها بسبب اقفالها بقرار قضائي مجحف لم تتمكن من ابطاله عن طريق القضاء، ولم تتمكن من العودة الى مشاهديها الا عبر قرار سياسي تجسد في قانون صدر في العام 2005 من مجلس النواب”.