#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 7 نيسان 2014

حجم الخط

برّي يدعو إلى جلسة انتخاب في 16 نيسان؟ المطالب الحياتية تحاصر الحكومة والمجلس معاً

 

صمتت المطالب دهراً، وتحركت دفعة واحدة بسحر ساحر، وربما كان الاستحقاق الرئاسي باباً للهروب منها، مع توقع دعوة الرئيس نبيه بري الى جلسة انتخابية اولى الاربعاء 16 نيسان الجاري تشكل اختبار نيات للكتل النيابية والاحزاب، وتلبي مطلب بكركي الدعوة السريعة الى جلسات انتخاب يقي لبنان شر الفراغ.
لكن الحكومة لن تتمكن من مواصلة انطلاقتها، ولا مجلس النواب من تحقيق مآثر في اندفاعه التشريعي، إذ بات كلاهما محاصراً بسلسلة من الازمات المعيشية والانسانية الاجتماعية. فمن سلسلة الرتب والرواتب العالقة، والمتعاقدين في الجامعة والمدارس، الى ارتدادات قانون الايجارات، الى مشكلة عناصر الدفاع المدني، بعد الحل الجزئي للمياومين في الكهرباء، الى تفاعلات قانون العنف الاسري، ومن الهموم المنسية للمزارعين، الى النقص المحتمل في المياه صيفاً، تدهم الملفات الاجتماعية الحكومة لتضعها في مواجهة اللبنانيين على أبواب الصيف، وتشتد أزمتها اذا فشل النواب في انتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد الدستوري المحدد.

السلسلة
اليوم سيكون يوم سلسلة الرتب والرواتب، إذ ستعقد اللجان النيابية المشتركة جلسة لمناقشة التمويل، واذا فشلت في التوصل الى حل سيدعوها الرئيس نبيه بري الى الانعقاد مجددا غدا الثلثاء لادراج المشروع على جدول أعمال الجلسة التشريعية الخميس. أما في حال عدم الاتفاق قبل الاربعاء، فسوف يصار الى تحديد موعد جديد لاحق بعد الجلسة التشريعية، وتاليا سيكون المجلس امام تحرك تصعيدي لـ”هيئة التنسيق النقابية”.
وأكد رئيس لجنة المال النيابية النائب ابرهيم كنعان لـ”النهار” انه “ما من أمر يمنع اقرار السلسلة في الجلسة التشريعية، ولكن يجب ان تتوافر الارادة لذلك. ومع ان النقاش صحي ومطلوب على مستوى اللجان والهيئة العامة، أرى ان مشروعاً بهذا الحجم أخذ نقاشاً مدة خمسة أشهر وأكثر من 40 جلسة، لا يجوز أن نعيد النقاش فيه ونمضي في المسار عينه مع الهيئات والكتل عينها، مما يعني انه حتى لو كان النظام يسمح بأن تعاد المناقشة من جديد يجب ألا يستعمل هذا الحق في غير محله”.
وفي هذا الاطار، علمت “النهار” ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان دعا الى اعتماد الدقة في البحث الجاري في شأن سلسلة الرتب والرواتب، فيما تلقى رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام من وزير الخارجية جبران باسيل موقفاً من “التيار الوطني الحر” يؤيد التعامل بكثير من التأني والحذر مع موضوع السلسلة كي لا يقع لبنان في أزمة اقتصادية متفاقمة. وفيما تنتظر اللجان النيابية المشتركة اليوم من وزير المال علي حسن خليل تصوراته عن تمويل نفقات السلسلة، عُلم ان نطاق اقتراحات التمويل تتناول قطاع الكهرباء ووقف الهدر والتهريب وضبط الجمارك، بالتزامن مع طرح فكرة خفض نسبة الزيادة البالغة 121 في المئة على قاعدة تنحيف السلسلة وترشيد الواردات والخروج من أجواء التشنج والتحدي السائدة. وأبلغ مصدر نيابي “النهار” ان الاصلاحات قضية جوهرية يجب ان تتلازم مع موضوع السلسلة وخصوصا في ظل عدم الانتاجية السائدة في القطاع العام عموماً.

الزراعة
ومن المقرر ان يناقش مجلس الوزراء في جلسته غدا الثلثاء موضوع الخسائر التي تكبدها القطاع الزراعي، من جراء موجة الصقيع التي طاولت الاثنين الماضي كل المناطق على ما أفاد المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود خلال اللقاء الذي انعقد بدعوة من “تجمع مزارعي البقاع” للبحث في “نكبة الصقيع”.
فيما اعلن النائب عاصم عراجي أن لجنة الزراعة النيابية ستنعقد اليوم الاثنين للبحث في الموضوع عينه الى جانب الشح المتوقع في مياه الري وترفع توصياتها الى الحكومة.

مجلس الوزراء
وعلمت “النهار” ان مجلس الوزراء، المقرر أن ينعقد الخامسة عصر غد في قصر بعبدا، سيبحث في جدول اعمال من 40 بنداً منها 20 بنداً لهبات و20 بنداً لشؤون عادية. ولكن ما سيميّز الجلسة هو اقتراح تعيينات من خارج جدول الاعمال تتناول ملء مراكز رئيس مجلس ادراة الجمارك والمدير العام للجمارك ورئيس مجلس الخدمة المدنية بناء على اقتراح من الرئيس تمّام سلام، والمدير العام للآثار والمدير العام لوزارة العمل، ومحافظ بيروت، اضافة الى ما سيطرحه وزير الداخلية نهاد المشنوق على صعيد الخطة الامنية في البقاع الشمالي.

الخطة الامنية
وقالت مصادر أمنية لـ”النهار” إن الاجهزة باتت تملك لائحة تتضمن 56 اسماً لمطلوبين في البقاع سيُصار الى توقيفهم في الايام المقبلة، وان قراراً حاسماً اتخذ في هذا الشأن مع وجود غطاء سياسي وعائلي – عشائري.
وفي المعلومات، ان المطلوبين بقاعاً متهمون بجرائم سرقة سيارات وخطف واطلاق نار على الجيش وتفخيخ سيارات، وليس بين المطلوبين من هو متهم بجرائم تتعلق بالمخدرات. وأضافت المصادر ان لا ساعة صفراً لبدء التوقيفات وان قوى خاصة ستتوّلى توقيفهم لضمان نجاح الخطة. ومع تواري معظم المطلوبين منذ أيام، ترى مصادر مطلعة ان “توقيف عدد قليل من اللائحة المطلوبة يكفي لحفظ ماء وجه الخطة الامنية”.

جنبلاط والرئاسة
وفي ملف رئاسة الجمهورية، نقل زوار الرئيس بري عنه قوله إنه سينخرط في موضوع الرئاسة فور انتهاء الجلسات التشريعية. وعلمت “النهار” ان رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط أجرى في عطلة نهاية الاسبوع في باريس محادثات مع مسؤولين في قصر الاليزيه ووزارة الخارجية وفي مقدمهم مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون افريقيا والشرق الاوسط ايمانويل بون تناولت التطورات في لبنان والمنطقة. وأفاد مواكبون لهذه المحادثات ان المسؤولين الفرنسيين أبدوا حرصا على انتخاب رئيس جديد للجمهورية في لبنان قادر على تحمل المسؤوليات في هذه المرحلة، وان يكون قادرا على مواكبة المتغيرات خلال سنتي 2014 و2015. ومن المقرر ان ينتقل جنبلاط الى موسكو لتبادل الآراء مع المسؤولين الروس في التطورات في لبنان والمنطقة بما يكمل ما جرى التشاور في شأنه في باريس.

14 آذار
أما اللقاء الذي جمع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري ومستشاره نادر الحريري في عطلة نهاية الاسبوع، فيدخل ضمن المشاورات الجارية بين مكونات 14 آذار والتي يبدو انها لا تتم في اطار العجلة، في انتظار ان تتوسع سواء في الداخل او الخارج وخصوصا مع الرئيس الحريري. لكن قبل ذلك تجرى اتصالات بين مسيحيي 14 آذار لتحضير موقف مشترك قبل رفعه الى سائر أطراف هذا الفريق. وفهم ان العاملين على هذا المستوى ينتظرون عودة رئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميل من الخارج للشروع في البحث معه في رؤية مشتركة مع سائر القيادات المسيحية في 14 آذار.

   ****************************************

السيد حسن نصرالله في حوار شامل مع “السفير”

كشف الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في حوار شامل أجرته معه «السفير» أن عبوة مزارع شبعا التي استهدفت دورية إسرائيلية في منتصف آذار الماضي، ولم يتبنَّها حتى الآن «حزب الله»، «هي من عمل المقاومة»، وقال إنها جزء من الرد على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت أحد مواقع المقاومة في منطقة جنتا الحدودية. ورأى أن الإسرائيلي «فهم الرسالة جيداً… فالقصة هنا ليست قصة قواعد اشتباك، وإنما قصة ردع».

ووضع نصرالله الغارة الإسرائيلية الأخيرة على جنتا في خانة محاولة الإسرائيلي جس نبض المقاومة عبر الاستفادة من الظرف القائم، وخصوصا انخراط «حزب الله» في المعركة على أرض سوريا، وذلك بهدف تغيير قواعد الصراع والاشتباك. وقال: عندما زرعنا عبوتَي اللبونة (في آب 2013) كان بين الأهداف إيصال رسالة للعدو «اننا لا نسمح لك بتغيير قواعد الاشتباك، وفي أي مكان تدخل إليه ونعلم به، سنواجهك».

وقال نصرالله انه لو سكتت المقاومة عن غارة جنتا «قد يأتي العدو غداً لضرب أية شاحنة وأي هدف وأي بيت في أي مكان بدعوى أن هذا سلاح نوعي ونحن ملتزمون بأن نضرب السلاح النوعي».

وردا على سؤال، استبعد السيد نصرالله أن تقرر إسرائيل حرباً جديدة على لبنان، وأكد أن المجريات الميدانية في سوريا تزيد قلق الإسرائيليين، وهم يطرحون أسئلة من نوع: هل ان هذه التجربة ستمكن «حزب الله» إذا حصلت حرب معه في لبنان، في يوم من الأيام، أن يذهب في اتجاهات جديدة في المعركة؟ وقال إن العدو يضيء في هذا السياق على منطقة الجليل.

واعتبر نصرالله إن خطر التفجيرات الارهابية تراجع بدرجة كبيرة جداً، وقال إن المقاومة لا تواجه مشكلة مع جمهورها حول المشاركة في سوريا، بل «على العكس هناك فئة كانت مترددة ولكنها حسمت خيارها معنا». أضاف ان «بعض جمهور 14 آذار يؤيد تدخلنا في سوريا حماية للبنان من المجموعات التكفيرية الإرهابية».

واعتبر ان مرحلة إسقاط النظام والدولة في سوريا انتهت: «يستطيعون أن يعملوا حرب استنزاف، طالما هناك دول لا تزال تمول وتسلح وتحرض وتدفع بهذا الاتجاه، ولكن ليس في الأفق ما يظهر أن المعارضة قادرة على القيام بحرب كبيرة، والذي يحصل في اللاذقية وكسب لا يمكن أن نسميه حربا كبرى». ورأى ان المعركة الكبرى التي كان يتم الحديث عنها كثيراً انطلاقا من جنوب سوريا هي أقرب إلى التهويل منها إلى الحقيقة. وأشار الى ان تجربة السنوات الثلاث الماضية أثبتت ان النظام ليس ضعيفاً، وأنه يتمتع ايضاً بحاضنة شعبية». وشدد على ان الأصل بالنسبة الينا في سوريا هو انتهاء الحرب، «وأعتقد اننا تجاوزنا خطر التقسيم».

وكشف نصرالله عن عروض جدية قدمت الى الرئيس بشار الأسد مفادها: إقطع العلاقات الديبلوماسية مع إيران ومع حركات المقاومة وكن جاهزاً للدخول في التسوية بشكل حقيقي وكامل مع الإسرائيلي، فلن تبقى مشكلة. الرئيس الأسد رفض، ويحفظ له هذا الموقف.

وأشار نصرالله الى ان الكثير من الدول العربية على اتصال بالنظام السوري من تحت الطاولة وتقول له: «نحن معك. اصمد»، بل أنا أعرف أن بعض الدول العربية هي في الظاهر مع المعارضة، لكنها تحت الطاولة تطالب النظام بأن يحسم بسرعة.

وفي ما خص الموقف الروسي، لفت نصرالله الانتباه الى انه بعد أزمة القرم «أعتقد أن الموقف الروسي سيزداد صلابة، وحماية روسيا لسوريا ستكون أكبر».

وحول مقاربته لـ«الربيع العربي»، قال: «نحن فهمنا عن البدايات في تونس وليبيا ومصر، أن الموضوع بدأ شعبياً وشبابيا وفاجأ الأنظمة كما فاجأ الأميركيين والفرنسيين والغرب والمجتمع الدولي كما دول الإقليم». وأشار الى أن بروز مشكلة القيادة والتخطيط والمشروع أفسح لاحقاً أمام أحزاب وجماعات وحركات لتدخل على الخط وتستثمر.

واشار الى أنه قبل كل هذا الذي سمي بـ«الربيع العربي»، كان هناك نقاش جدي لدى الأميركيين بشكل أساسي، وكان الفرنسيون والبريطانيون على مقربة منه «وهذه المعلومات مصدرها خليجي؛ بأن النقاش وصل إلى الكلام عن مستقبل السعودية، حيث بلغني نقاش حول ضرورة تقسيم السعودية إلى دول عدة».

*********************************************

 

جبل محسن… نار تحت الرماد

هل سمعتم عن مصالحة بـ«القوة»؟ حصل ذلك. تظاهرة فاشلة، انطلقت من باب التبانة إلى جبل محسن، فأضرّت أكثر ممّا أفادت. الامتعاض حالة عامة في الجبل، حيث العتب على الحلفاء، والشعور بمرارة الظلم من دولة الطوائف. لا شيء تغيّر في النفوس، النار لا تزال مشتعلة… تحت الرماد

محمد نزال  

«أسهل من قتل نصيري في السوق». هذا مثل شعبي، قديم، في طرابلس. لا شيء يُقارن بسهولة قتل النُصيري. ولمن لا يعلم: النُصيري هو العلوي. مثلٌ شعبي يُخبرك إياه شاب علوي في جبل محسن، بمرارة، في معرض حديثه عن «امتعاضه» ممّا سمّاه البعض «مصالحة». يريد أن يلفت انتباهك إلى أن المعارك التي شهدتها عاصمة الشمال، خلال السنوات الست الماضية، هي أبعد من «قادة محاور» حديثي الولادة، أبعد من أزمة في سوريا، أبعد من حرب أهلية قديمة بكل ما فيها من إرث طائفي. تسأل شاباً من أهل «السُنّة والجماعة» عن المثل، فيؤكّد لك صحّته، وشاباً آخر من «الأقلية المسيحية» في طرابلس، فيقول: «كنت أسمعه عندما كنت صغيراً في المدرسة».
الطائفة العلوية
اللبنانية، تربطها
علاقة حب وعاطفة
مع آل عيدجولة سريعة في شوارع جبل محسن، هذه الأيام، مع قليل من استراق السمع لبعض الأحاديث الجانبية، تجعلك تخرج بانطباع واضح: الشارع العلوي لم يستطع بعد «بلع» فكرة ملاحقة رفعت عيد، فضلاً عن والده علي، من قبل القضاء والأمن… وبالتالي الشعور بـ«الظلم» لم يُبدّد، بل تضخّم، وإن جهد الناس هناك في كبته لـ«ضرورات المرحلة». لا شيء يصف الصمت المفروض في الجبل، وحال تلك الوجوه المكفهرّة، مثل عبارة: «النار التي تحت الرماد». مسؤولو الحزب العربي الديمقراطي، الذين اعتاد الناس سماع تصريحاتهم في وسائل الإعلام، يرفضون الإدلاء بأي تصريح. لكن هذا الحظر لا يمكن فرضه على الشارع الذي رغم إجماعه على رفض «المس» بعيد، إلا أن لغة التعبير اختلفت من شخص إلى آخر. بعض أهالي جبل محسن وصفوا ما حصل بـ«الهدنة» المؤقتة، وآخرون قالوا: «رفعت عيد هو كل الجبل، والمس به مس بكل الطائفة، ولن نقبل حتى بفكرة الهدنة على حساب كرامتنا». فريق ثالث كان يدعو إلى «انتظار ما سيحصل، لأن الفائدة ستعود على جبل محسن بعد كل ما حصل، وعلى طرابلس عموماً… أقله الآن بات في إمكان أهالي الجبل التفكير في العودة إلى أعمالهم في المدينة، ولو تدريجاً، من دون الخوف من إطلاق النار على أرجلهم، أو حتى قتلهم وسحلهم في الطرقات، كما حصل في الأشهر الأخيرة». لقد تعب جبل محسن، واختنق أهله من الحصار. لا أحد هناك يكابر أو يُنكر ذلك، بعدما أصبح الوضع المعيشي في الحضيض، وعلى حدّ قول أحدهم: «لم يكن هناك من أفق لمسلسل الموت العبثي». ينتفض شخص آخر لردّ العبارة الأخيرة، سائلاً الأول: «تتحدث عن أفق! وهل كنا نحن الذين بدأنا المعركة؟ ألم نكن ندافع عن أنفسنا وكانت الحرب مفروضة علينا؟»… ويطول النقاش. تدور هذه الأحاديث في مقاهي جبل محسن، وفي شوارعه ومحاله وبيوته، والقاسم المشترك بين كل المتحدثين هو «الغضب». ثمّة إرباك أيضاً. إنها معضلة مواءمة «الكرامة» و«ضرورات المرحلة» مجدداً. هذه اللعنة التي ربما لم تبق طائفة في لبنان إلا أعيتها، سابقاً، تجد مكانها اليوم في جبل محسن. ليس سهلاً، بصريح العبارة، على علويي جبل محسن، وعموم محافظة الشمال، ألا يكون رفعت عيد بينهم. لم يعتادوا الأمر. آل عيد، بشخص والد رفعت، علي، هم بناة مجد الطائفة كآخر طائفة انضمت رسمياً إلى لبنان. حتى الذين يخالفون آل عيد في السياسة، من بين العلويين، يحفظون لهم «هذا الجميل». علي عيد، بحسب أحد معارضيه، «لولاه ما أبصر المجلس الإسلامي العلوي، كمجلس ملّي للطائفة، النور، على غرار كل الطوائف. لقد قاتل وناضل وسعى كثيراً لإنشاء المجلس، ونجح فعلاً، وهذه كلمة حق تُقال».
ربما من المفيد للجميع في لبنان، سواء الذين يحبون آل عيد أو يعادونهم، أن يعرفوا أن الطائفة العلوية اللبنانية، تلك الأقلية في بلد الاقليات، تربطها بالمعنى الجمعي علاقة حب وود وعاطفة مع آل عيد. يمكن مناقشة صحة هذا من عدمه، ربما، في مكان آخر. ولكن هذا هو واقع اليوم، وعلى «الواقعيين» أن يتعاملوا مع الواقع بواقعية. هذه أيضاً من «النصائح» التي تُسمع هذه الأيام في جبل محسن، من قبل الناس، بهدف أن يقرأها «كل من يعنيه الأمر». في جولات سابقة لـ«الأخبار» في جبل محسن، كان منزل رفعت عيد، الذي في المناسبة لم يأخذ شكل القصر، كان يعجّ بالناس من طالبي الحاجات. واحد يحمل فاتورته الطبية بيده، وآخر لائحة بالأدوية التي يحتاج إليها ابنه، وثالث يطلب واسطة لوظيفة ما، وهكذا. كان عيد «زعامة» حقيقية بالمعنى التقليدي للكلمة لبنانياً، ومن هنا لم يستطع كثيرون في الجبل «هضم» فكرة مساواته بـ«قادة المحاور» الذين خلقهم زعماء طرابلس السياسيون، ثم باعوهم في لحظة وعي تام لا «ساعة تخل» على الإطلاق. في جبل محسن غضب من فريق 8 آذار. لا يترددون في إبداء «صدمتهم» من استسهال رفع الغطاء عن عيد. الآراء كثيرة أيضاً ومتباينة هناك. منهم من يقول «لقد باعونا». فريق آخر يردد: «الغاية تبرر الوسيلة… وكان مطلوب هيك». منهم من يدعو إلى الانتظار، مجدداً، ليظهر الموقف الحقيقي في النهاية.
لم يكن الجيش موفقاً في تظاهرة «المصالحة» التي انطلقت من باب التبانة إلى جبل محسن قبل أيام. الكل في الجبل يدرك أن استخبارات الجيش هي التي نظّمت التظاهرة التي، على ما يبدو، لم يكن أحد يتوقع ما حملته من شعارات مسيئة. ما حصل هو أن التظاهرة التي حملت عنوان «الحب» في الظاهر، أعطت مفعولاً عكسياً في الجبل. بعض الآتين كـ«ضيوف»راحوا يشتمون آل عيد بصوت عال، وحطّموا بعض الصور التي كانت معلقة، ولولا تدخل البعض لحصلت اشتباكات بالأيدي يومها. ليس هكذا تكون المصالحات. لا معنى لمصالحة تحصل بالقوة أو بـ«الترقيع». هذا لسان حال الجبل اليوم، وهذا ما كتبه كثيرون من الشبان على مواقع التواصل الاجتماعي، وجاهروا برفض هذا النوع من المصالحات علناً. يوم أول من أمس، وصل إلى الجبل خبر ادّعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي صقر صقر، على 12 شخصاً في «أحداث بعل محسن في طرابلس». راح المعنيون هنا يبحثون عن أسماء المدّعى عليهم، فعرفوهم لاحقاً، وتبيّن أنهم كلهم من الجبل. جرت اتصالات بهدف الإعداد لتظاهرة رفض لهذا القرار القضائي، خاصة لناحية تضمينه تهمة «القيام بأعمال إرهابية». الشارع في الجبل قرأ المسألة على أنها «شيطنة» للحزب العربي الديمقراطي، وجعله في مصاف الحركات الإرهابية، ولكن «هذه كبيرة عليهم ولن تمر». اللافت أن الخبر، كما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام، لم يذكر اسم الـ12 المدّعى عليهم، باستثناء رفعت عيد. كانت هذه إشارة غاية في السلبية لمن يعنيهم الأمر. أمس، نفذ البعض في الجبل تظاهرة عفوية لرفض القرار. لم يحصل ما يخرج الأمور عن إطارها السلمي. السقف هنا ما قاله رئيس المجلس الإسلامي العلوي، الشيخ أسد عاصي، الخميس الماضي: «المصالحة تفتقد عناصر القوة والترابط والمنطق والعقل، لأنها ليست مصالحة بالمعنى الحقيقي، لذلك أطالب الرسميين بإعادة النظر بهذه المصالحة العفوية والعمل على مصالحة تبدأ من رأس الهرم إلى القاعدة الشعبية، كي تدوم وتستمر الحياة بين التبانة وجبل محسن، لأننا وإياكم نريد الحياة».
وحدها الأيام المقبلة، قليلة كانت أو كثيرة، ستخرج المشهد النهائي لـ«أسطورة» جبل محسن ـــ باب التبانة إلى العلن. إما أن يصح رأي البعض، لناحية كونها «هدنة» إقليمية ـــ دولية، أو أن تكون بالفعل مقدمة لحل نهائي، وإما أن تكون مجرّد استراحة محارب، ليعود بعدها الرصاص إلى مجاريه، في ظل نفوس ما زالت مشحونة عند الطرفين، ومخازن سلاح لم تُفرّغ، ودماء لم تبرد بعد.

 ****************************************

المشنوق يؤكد لـ«المستقبل» أن لا تراجع عن الخطة والأحدب يعتبر أنها أحبطت مخطط ميقاتي
الهندسة لـ14 آذار بالتوافق في بيروت وبمعركة في الشمال

 

بعد مسلسل الانجازات الذي حققته الحكومة بفعل مشاركة قوى 14 آذار فيها، بدءاً من الأمن وصولاً الى الإدارة، كانت 14 آذار أمس على موعد مع إنجازات أخرى خارج السلطة، تمثلت بفوزها بالتوافق في انتخابات نقابة المهندسين في بيروت التي أدت الى فوز لائحة منسّق عام الانتخابات في تيار «المستقبل» المهندس خالد شهاب، وانتصار قوى 14 آذار نفسها في معركة نقابة المهندسين في الشمال مع فوز لائحة مرشح «القوات اللبنانية» المهندس ماريوس بعيني.

ففي بيروت، فازت لائحة وحدة النقابة برئاسة شهاب الذي نال (5281 صوتاً) بعد عملية توافق في ساعات ليل السبت الأحد الأخيرة بين القوى الهندسية في 14 آذار و8 آذار، وتضم أعضاء من القوى الهندسية للطرفين، في حين نال المرشح المنافس عصام بكداش 1100 صوت.

وخاض المهندسون منافستهم في لائحة تضم المكونات الأساسية في لبنان وبلغ عدد المقترعين حوالى 6300 مهندس من أصل 37 ألفاً سدّدوا اشتراكاتهم السنوية. ولم يستطع بقية المرشحين الذين استمروا في عملية التنافس من الوصول الى ربع عدد أصوات المقترعين، في صورة دلت على أن الاتفاق كان مبرماً بين القوى الهندسية المذكورة، وسجل انسحاب مرشحي الحزب «التقدمي الاشتراكي» و«الجماعة الاسلامية» وعدد من المرشحين المستقلين.

أما في انتخابات نقابة مهندسي طرابلس والشمال، فقد حققت اللائحة المدعومة من قوى 14 آذار فوزاً كاسحاً على لائحة الثامن من آذار، في معركة بدا فيها التنافس السياسي على أشدّه، على الرغم من أن العملية الانتخابية جرت في أجواء هادئة وديمقراطية. وقد فاز النقيب الجديد ماريوس بعيني بغالبية 855 صوتاً بفارق كبير عن منافسه، فكانت النتيجة أشبه باستفتاء على خيارات القوى الاستقلالية.

أمنياً

هذا الانجاز الانتخابي تزامن مع تحضيرات لعقد اجتماع أمني موسّع اليوم من أجل تقويم المراحل التي قطعتها الخطة الأمنية حتى اليوم من جهة، ووضع المرحلة الثانية من هذه الخطة على السكة من أجل متابعتها واستكمال تحقيق الأهداف التي حدّدتها، وأهمها الخطة المتعلقة بالبقاع تمهيداً للانتقال الى العاصمة بيروت.

وفي هذا السياق أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لـ«المستقبل» مساءً أن «لا تراجع عن الخطة الأمنية ولا تردد»، موضحاً أن الاتصالات والمشاورات مستمرة من أجل استكمال الخطة بحيث تحقق كل النتائج المرجوّة منها.

وفي المواقف المرحّبة بالخطة، أكد رئيس لقاء «الاعتدال المدني» النائب السابق مصباح الأحدب أن «الأقنعة سقطت وكُشف النقاب عن حجم المؤامرة»، مضيفاً أنه «أصبح واضحاً أن رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي ابن طرابلس الذي كان محصّناً بأربعة وزراء من مدينته لم يتّخذ قرار وقف القتال في المدينة، لا بل على العكس كان يموّل ويسلّح ويسوّق دولياً أن طرابلس باتت بنية حاضنة للارهاب تنفيذاً لسياسة نظام بشار الأسد». وشكر الأحدب رئيس الحكومة تمام سلام الذي «أفشل ما كان يحيكه الرئيس ميقاتي وحلفاؤه ضد المدينة فأعاد الهدوء الى شوارعها بقرار سياسي للأسف رفض الرئيس ميقاتي ابن طرابلس اتّخاذه».

الاستحقاق الرئاسي

أما على ضفّة الاستعدادات للاستحقاق الرئاسي فقد حذّر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من «التلاعب بهذا الاستحقاق الذي هو أساس كل مؤسسات الدولة»، لافتاً الى أن «الفراغ أو السعي إليه لأغراض خفيّة إنما هو إهانة لكرامة الوطن والشعب، ودليل عجز لدى نواب المجلس والمسؤولين». وشدد في عظة الأحد على «أن تأمين النصاب وانتخاب الرئيس التزام وطني وأخلاقي مشرّف».

وناشد الراعي رئيس مجلس النواب نبيه برّي «أن يدعو المجلس، فور انتهاء جلساته التشريعية الى عقد جلسات انتخابية، لكي يتبلور عبر الاقتراع والتشاور شخص الرئيس العتيد».

من جهته قال عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري أن «قوى 14 آذار تركيبة ديمقراطية متنوعة وأن القرار فيها يُتّخذ نتيجة هذه الديمقراطية وهذا التنوع بعد تشاور واضح». أضاف في حديث تلفزيوني «نحن نقدّر ونحترم أي ترشيح لكن في النهاية هناك آلية ستُتّبع في محاولة للوصول الى اسم موحّد كمرشّح باسم 14 آذار».

 *********************************

لبنان: استغلال الغاز الطبيعي دونه عقبات وأخطار

بعد صعوبات واجهتها لتشكيل حكومة قادرة على الاضطلاع بوظائفها كاملة، تجد السلطات اللبنانية نفسها أخيراً في وضع يمكنها من التعامل مع حصتها في واحد من أكبر مكامن الغاز الطبيعي وأكثرها إثارة للخلافات السياسية.

ويشير محللون ومصادر في القطاع إلى أن الإجراءات المعقدة وتداعيات الحرب في سورية والنزاعات في شأن الحدود البحرية، تشكل عقبات في وجه المستثمرين المحتملين. ويرى بعضهم أن الشروط المالية المقترحة صارمة، ما يثني شركات على رغم احتمال العثور على موارد كبيرة.

وبعد تأهلها لخوض جولة أولى من التراخيص طال انتظارها، لم تعد شركات الطاقة الأوروبية مثل «شتات أويل» النروجية و «إيني» الايطالية تبدي سوى اهتمام فاتر في أفضل الأحوال

وقالت محللة الشأن اللبناني في «آي اتش اس إنرجي»، مريم الشمة «إنه استثمار ينطوي على أخطار بالغة في الوقت الراهن، نرى أن الوضع السياسي يتجه صوب مزيد من عدم الاستقرار ما يعني استمرار القلاقل السياسية طالما استمرت الحرب في سورية».

ويملك لبنان احتياطاً كبيراً من الغاز لكنه يقبع أيضاً فوق خطوط التماس لصراعات إقليمية مزمنة. ويقدر المسؤولون حجم الاحتياط البحري من الغاز بما يصل إلى 96 تريليون قدم مكعبة. وإذا تأكد ذلك فسيحتل لبنان المرتبة الخامسة عشرة عالمياً من حيث حجم الاحتياط بحسب ترتيب «بي بي» لموارد الغاز العالمية في 2012، لكن يُرجح أن تكون الكميات القابلة للاستخراج أقل كثيراً في ضوء نقص بيانات الحفر في لبنان.

وتطمح السلطات إلى تطوير القطاع النفطي الذي تراه ضرورياً لتخفيف مشاكل مزمنة مثل الديون وانقطاع الكهرباء. وكان وزير الطاقة أرتور نظريان حض مجلس الوزراء في آذار (مارس) على التصديق على قرار لترسيم الامتيازات وتحديد شروط العقود، وهي خطوة ضرورية لبدء العروض، وتعهد بأن المشاكل السياسية لن تكبل يد وزارته.

تأخر العروض

وأصبحت موارد الطاقة المحتملة في شرق المتوسط مصدراً للإثارة والتكهنات منذ الاكتشافات الكبيرة التي حققتها إسرائيل في 2010. ومنذ ذلك الحين بدأت قبرص وحتى سورية تطوير امتيازاتهما وطرحها على الشركات. وفازت «سويوزنفتغاس» الروسية بعقد للتنقيب المشترك برقعة سورية في كانون الأول (ديسمبر) بينما تأخر لبنان.

فمن آذار (مارس) 2013 إلى شباط (فبراير) 2014، عجز الساسة حتى عن تشكيل حكومة لتصبح جولة العروض الأولى طي النسيان إذ كانت حكومة تصــــريف الأعمال تعتبر أنها لا تملك سلطة إقـــرار المراسيم المطلوبة. وقال المحلل في مجموعة «أوراسيا»، أيهم كامل «إغراء الامتيازات المحتملة وحتى الواعدة جداً منها يتضاءل على نحو مطرد بالنسبة للشركات (…) هناك منعطفات مهمة على لبنان أن يتخطاها أو عقبات عليه أن يذللها قبل أن تصبح هذه فرصة ملموسة حقيقية لشركات النفط العالمية». وتابع: «في الوقت الحالي هي مجرد فرصة لا أكثر».

غموض كبير

وتفيد مصادر في القطاع بأن هناك أيضاً عدم وضوح في شأن حجم الأرباح التي يمكن تحقيقها من أي اكتشافات للغاز. وعلى سبيل المثال، ليس واضحاً حجم الغاز الذي سيستهلكه لبنان محلياً وحجم ما سيسعى إلى تصديره. فبينما تشتد حاجة لبنان للطاقة فإن محطات الكهرباء لديه لا تستخدم الغاز. وفي حال التصدير، ليس واضحاً نوع البنية التحتية الضرورية وكلفة تشييدها. ويستحيل بسبب الصراعات الإقليمية الدخول في مشاريع مشتركة مع إسرائيل أو سورية، ما كان سيخفض كلفة التصدير.

وأشار مصدر في القطاع اطلع على الوضع اللبناني، إلى أن النظام الضريبي الذي تقترحه السلطات ويتضمن فرض ضرائب على الأرباح ورسم امتياز أربعة في المئة على الغاز، باهظ جداً في ضوء الأخطار القائمة. وأضاف: «إنهم كمن يريد بيع السمك قبل صيده. فبدلاً من تطمين السوق في شأن الأخطار السياسية، أثاروا فزع الجميع». ولفت إلى مؤشرات على رغبة الحكومة في الاحتفاظ بحق إشراك شركات النفط الوطنية في تطوير الحقول، كما ان فرضاً محتملاً لتشغيل نسبة كبيرة من الأيدي العاملة المحلية أثار قلق المستثمرين أيضاً.

وشارك في جولة التراخيص الأولى شركات مثل «أناداركو» و «شيفرون» و «إكسون موبيل» و «إنبكس» و «إيني» و «بتروبراس»، و «ريبسول» و «بتروناس» و «شتات أويل» و «توتال» و «شل».

لكن «شتات أويل» أبلغت وكالة «رويترز» أنها لن تشارك. وأحجمت «شل» و «توتال» و «جي دي اف سويز» عن التعليق على الجولة، ومن غير الواضح إن كانت «ايني» ستشارك وفق مصدر قريب من الشركة.

 *******************************************

 

أسبوع أمني وتشريعي وبكركي لــــرئيس قوي وجنبلاط في باريس

ملفّات عدّة ستتصدّر الاهتمامات الداخلية هذا الأسبوع. فإلى الاستحقاق الرئاسي المفتوح منذ دخول البلاد في المهلة الدستورية لإنجازه في 25 آذار الماضي، هناك الملفّ الأمني المفتوح شمالاً وبقاعاً، الذي سيعرضه المجلس الأعلى للدفاع اليوم فيقوّم خطّة طرابلس الأمنية، ويبحث في خطّة البقاع.

بين «الإستحقاق» والأمن، يتصدّر ملف سلسلة الرتب والرواتب الذي ستدرسه اللجان النيابية المشتركة مجدّداً اليوم، علّها تصل إلى خلاصات تتيح لرئيس مجلس النواب نبيه بري وضعه على جدول أعمال الجلسة التشريعية المقرّرة يومَي الاربعاء والخميس المقبلين، وإلّا فقد يتأخّر الى مرحلة لاحقة، إذ لربّما كانت هذه الجلسة التشريعية الأخيرة التي يعقدها المجلس قبل أن يتحوّل هيئة ناخبة لانتخاب رئيس جمهورية جديد، في حال دعاه برّي إلى جلسة انتخابية.

موقف الراعي

وفي هذا السياق، ناشدَ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بري أن يدعوَ المجلسَ فور انتهاء جلساته التشريعيّة إلى عقد جلسات إنتخابية لبلورة شخص الرئيس العتيد. وحذّر من»التلاعب بالاستحقاق الرئاسيّ»، معتبراً أنّ «الكلام عن الفراغ أو السعي إليه لأغراضٍ خفيَّة، إنّما هو إهانة لكرامة الوطن والشعب، ودليل عجزٍ لدى نوّابِ المجلس والمسؤولين».

وحدّد الراعي مواصفات الرئيس العتيد، وقال:»إنّ لبنان يحتاج اليوم إلى رئيسٍ قويّ أوّلاً بأخلاقيّتِه ومثاليّة حياته وأدائه عبر تاريخه، ثمّ بقدرته على تقوية الدولة بكيانها ومؤسّساتها ووحدتها وسيادتها، وبالدفاع عنها وعن الدستور والميثاق الوطني والثوابت، رئيسٍ قويّ، قوَّتُه في وضعِ حدٍّ للفساد في الإدارة ولسلبِ المال العام وإرهاقِ خزينة الدولة بسرقتها وحرمان المواطنين حقوقَهم، رئيسٍ قويّ في المكوّن الآتي منه».

وعلمت «الجمهورية» أنّ الراعي سيسافر إلى جنيف اليوم، حيث يتوقع أن يلتقي، إلى أبناء الجالية اللبنانية في سويسرا، عدداً من الشخصيات الدولية. كذلك سيستقبل الموفد الأممي إلى سوريا الأخضر الابراهيمي.

زوّار برّي

وأشار زوّار برّي إلى أنّه يبدي تفهّمه لاهتمام البطريرك الماروني، ودعوته إيّاه الى عقد جلسات انتخاب رئيس جمهورية جديد، وهو سيعمل كلّ ما في وسعه من أجل عقد جلسة انتخاب ناجحة، بعد تهيئة كلّ المستلزمات المطلوبة لها. وأشار هؤلاء الى انّ بري سيطّلع اليوم من اللجنة النيابية المختصة على حصيلة جولتها على رؤساء الكتل النيابية وبعض المرجعيات السياسية والدينية، وأنه سيشرع في التحضير العملي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي فور الإنتهاء من الجلسات النيابية التشريعية.

«حزب الله»

في غضون ذلك، أعلن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد استعداد «حزب الله» للتعاون مع جميع القوى السياسية بحثاً عن الرئيس الجديد. وقال إنّ الحزب يبحث أيضاً عن البرنامج الذي سيلتزمه الرئيس المقبل للبلاد.

وبدوره عضو الكتلة النائب حسن فضل الله، قال: «نرفض التعليق اليوم على من يترشّح أو لا يترشّح، المهم هو أنّنا عندما نصل إلى المجلس النيابي وإلى الجلسة المحدّدة لانتخاب الرئيس نرى هناك مَن هو الذي سيحوز على ثقة اللبنانيين وثقة المجلس، ومن هو الذي يستطيع أن يدير هذه المرحلة الجديدة».

جنبلاط

وفي هذه الأجواء، علمت «الجمهورية» أنّ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الموجود في باريس منذ أيام في زيارة خاصة، قد أجرى اتصالات مع عدد من المسؤولين الفرنسيين في قصر الإليزيه وفي وزارة الخارجية، ولمسَ منهم إصرارهم على ضرورة إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، وتأكيدهم أنّ لبنان في حاجة إلى رئيس قويّ لمواجهة التحدّيات، كما أكّدوا أنّ فرنسا ستضع كلّ ثقلها مع حلفائها لتأمين توافق اللبنانيين على الاستحقاق. وفي السياق تردّدت معلومات إعلامية تفيد أنّ جنبلاط سيتوجّه قريباً إلى موسكو للقاء المسؤولين الروس.

«القوات» و«المستقبل»

إلى ذلك، تحوّلت معراب بعد ترشّح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع محور حركة سياسية تصدّرها تيار «المستقبل»، إذ زارها نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، فالسيّد نادر الحريري مستشار الرئيس سعد الحريري.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الإستحقاق الرئاسي شكّل الطبق الرئيس للمناقشات التي تركّزت حول الخطوات الواجب اعتمادُها لخوض الإنتخابات بقوّة وفعالية من أجل فوز مرشّح 14 آذار.

وأفادت معلومات أنّ كلّ طرَف عرض اتصالاته ولقاءاته وتقويمه للمعركة الرئاسية، وشدّد على القيام بكلّ ما يلزم لرفع حظوظ المعركة. وأكّد أنّ 14 آذار ستخوض المعركة الرئاسية موحّدةً وبمرشّح واحد.

وذكرت المعلومات أنّ هذا اللقاء «جاء ليؤكّد متانة العلاقة بين مكوّنات الحركة الإستقلالية والتشاور القائم في ما بينها».

وأبدت مصادر «القوات» ارتياحها إلى هذه اللقاءات، وقالت لـ»الجمهورية» إنّ اتصالات جعجع مفتوحة مع كلّ أطراف 14 آذار بغية بلورة رؤيةٍ مشتركة لخوض الانتخابات الرئاسية.

وفي سياق متصل، أكّد نائب رئيس حزب «القوات» النائب جورج عدوان «أنَّ حلفاء «القوات» كانوا على عِلم بترشيح جعجع للانتخابات الرئاسية». وأشار إلى أنَّ «المعركة بين مشروعين في البلد، وبالتالي نريد لانتخابات الرئاسة أن تكون على مستوى المشروعين، لذلك حصل هذا الترشيح».

وفي هذا السياق أكّد منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد لـ»الجمهورية» أنّه «سيكون إلى جانب جعجع في معركته الرئاسية لأسباب وطنية أوّلاً، مرتبطةٍ بوضوح مواقفِه وخياراته، وذاتيةٍ ثانياً، متصلةٍ بوقوفه إلى جانبنا في معاركنا السياسية والنيابية».

سلسلة الرتب

وعلى وقع تهديد «هيئة التنسيق النقابية» بالتصعيد في حال عدم إقرار سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام، تستكمل اللجان النيابية المشتركة في جلسة تعقدها اليوم البحث في موارد تمويلها.

ونقل زوّار برّي عنه تشديده على ضرورة أن تتوصّل اللجان إلى حلّ لهذا الموضوع، حتى يتسنّى وضع مشروع قانون السلسلة على جدول أعمال الجلسة التشريعية بعد غدٍ الأربعاء. وقد طلب برّي من نائب رئيس المجلس النيابي تأخيرَ سفره إلى باريس حتى تنجز اللجان هذا المشروع

مجلس وزراء

وفي هذه الأجواء، يجتمع مجلس الوزراء الخامسة مساء غدٍ، وعلى جدول أعماله 40 بنداً عادياً، بينها بنود تتعلق بقبول هبات مختلفة. ولم تستبعد مصادر وزارية أن يبتّ بعض التعيينات من خارج جدول الأعمال.

خطّة البقاع

وعلى الخطّ الأمني، اقتربت التحضيرات لاستكمال تنفيذ الخطة المقرّرة لبعلبك والهرمل والحدود اللبنانية – السورية من البقاع الشرقي إلى الحدود الشمالية من مراحلها النهائية، لضبطِ الوضع الأمني والتشدّد على طول الحدود، خصوصاً في محيط المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا، على رغم حجم المصاعب المتوقّعة بسبب طول هذه الحدود، علماً أنّ الحدود التي يسيطر عليها «حزب الله» من الجانب اللبناني والنظام من الجانب السوري قد توسّعت، وظلّ انتقال مسلّحي المعارضة السورية محصوراً بجبهة الطفيل – تلال عرسال، وهي بقعة محدودة ومتوتّرة.

وقالت مصادر أمنية إنّ دورية للجيش أوقفت أمس في وادي حنين – عرسال أربعة سوريّين مسلحين، كانوا ضمن مجموعة مسلّحة أطلقت النار عليها فاشتبكت معهم وأوقفت أربعة منهم.

وأضافت هذه المصادر: المُهم في المرحلة الثانية من الخطّة هو الشِقّ الذي سينفّذ في الداخل، والمتصل بمواجهة عصابات الخطف مقابل فِدية، وعصابات سرقة السيارات، والتي تتمركز في بعض القرى والمناطق. وأدّت الإتصالات بالقيادات الحزبية إلى رفع الغطاء عنهم وعن بعض المجموعات التي يديرونها، ففرّ قادتُها إلى جرود المنطقة.

… وطرابلس

أمّا في طرابلس، فبدأ تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة العسكرية والتي تتّصل بتعزيز السِلم الأهلي في المنطقة وملاحقة المطلوبين أيّاً تكن انتماءاتهم المذهبية أو السياسية، فمَن صدرت بحقّه مذكّرة توقيف ستنفَّذ، ومن يعتقد أنّه بريء فعليه إثبات ذلك أمام المراجع القضائية المختصة.

 ******************************************

 

سليمان يتّجه لردّ قانوني الإيجارات والعنف ضد النساء

بري يرهن جلسة التشريع بانتهاء اللجان من السلسلة

سلام ينتقد تدخّل «حزب الله» في سوريا .. و«خطة عرسال تحاصر المطلوبين»

شكّلت إنجازات الأسبوع الماضي في الأمن والتشريع والتعيينات رئة تنفست منها «حكومة المصلحة الوطنية»، ومعها الشعب اللبناني بكل فئاته الذي شعر لأول مرة أن مطالبه قابلة للتحقيق حتى ولو أُخذت غلاباً عبر التظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات.

ومن هذه «الرئة» بالذات، يحمل هذا الأسبوع أجندة ملأى بالإنشغالات، باعتبارها امتداداً لأسبوع الإنفراج» فاللجان المشتركة تعاود بحث السلسلة من النقطة الرقمية التي توقفت عندها، وفق «كلمة سر» خرجت الى النور، وتقضي بإقرار السلسلة حتى لو اقتضى الأمر رفع نقاط غير متوقعة على ضريبة القيمة المضافة T.V.A. فإذا لم تنتهِ اللجان من إقرار مصادر التمويل بمشاركة الحكومة، لأن التمويل مسؤولية وزارة المال، فإن جلسة أخرى ستعقد، مما يعني أن الجلسة التشريعية الأربعاء باتت مرهونة بإنجاز اللجان لأرقام السلسلة ومصادر التمويل.

وغداً، تعقد الحكومة الجلسة الثالثة من جلساتها المنتجة، بجدول أعمال من 46 بنداً، أبرزها استجرار الغاز من مصر ونقل اعتمادات مالية، والسماح للطلاب السوريين والفلسطينيين الى جانب اللبنانيين بالاشتراك في امتحانات العام 2014، بالإضافة الى إنشاء أمانة سر لمجلس القضاء الأعلى، لا سيّما، وفق اتفاق قضى بإجراء تعيينات في كل جلسة إذا أمكن من جلسات مجلس الوزراء، قبل انتهاء عمر الحكومة الحالية، وفي مقدّم هذه التعيينات من الفئة الأولى رئاسة مجلس الخدمة المدنية والمحافظين والجمارك والتفتيش المركزي.

أما في الأمن، فالخطة الأمنية في طرابلس تمضي أسبوعها الأول بثبات، وتتقدّم مفاعيل وقف الاشتباكات والانتشار في ما كان يُعرف بالمحاور القديمة على ما عداه، وحلّت تظاهرات المودة بين أهالي باب التبانة وجبل محسن محل الكراهية والبغضاء والتعبئة المضادة. وعلى صعيد الاجراءات، أوقفت شعبة المعلومات أحد قادة محاور القبة بلال البقار، فيما كان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر يدّعي على رفعت عيد و12 شخصاً آخرين بتهمة ما وصفه «بتنظيم إرهابي»، في إشارة الى الحزب العربي الديمقراطي.

ولئن كانت بعض التحركات المتعاطفة قد سجلت أمس سواء في التبانة وجبل محسن على خلفية التعاطف والإتهام، فإن مصادر ذات صلة أكدت لـ «اللواء» أن خطة الشمال كلٌ واحد بانتظار تحريك المشاريع الإنمائية التي تقضي باستيعاب العناصر المسلحة على الجانبين، سواء في مشاريع مدنية أو التطوّع في قوى الأمن الداخلي لتعزيز ذراع الشرعية، لا سيّما في المدن، ليتسنّى للجيش الانصراف الى صيانة الحدود، سواء في الجنوب أو الشمال والشرق.

وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق أن الخطة الأمنية سوف تطبّق في البقاع الشمالي وتنتهي في بيروت، لإقفال ملف الاعتداءات على اللبنانيين وأمنهم وحياتهم وأرزاقهم، لافتاً الى أنه لم يعد هناك أية حواجز غير رسمية على طريق عرسال، وأن كل القوى المسلحة غير الرسمية لم تعد موجودة على الطرقات في منطقة بعلبك – الهرمل.

وأشار الى أنه سيطرح في جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء ضرورة فتح الطريق الى قرية الطفيل اللبنانية، وهي قرية لا يستطيع اللبنانيون الوصول إليها إلا من داخل سوريا وعدد سكانها 4300 مواطن.

وعلمت «اللواء» في هذا الإطار، أن وحدات من الجيش وقوى الأمن الداخلي تعدّ خطة سيجري تنفيذها في الوقت المناسب، لمداهمة أوكار المطلوبين في البقاع، سواء الذين جعلوا من سرقة السيارات مهنة لهم أو أولئك الذين كانوا يُعيدون «تصديرها» لتفخيخها بقصد تفجيرها، ونشر الإرهاب في المناطق اللبنانية.

وكان المشنوق الذي زار أمس الأول البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي، وبحث معه تطبيق الخطة الأمنية ومسألة نزوح اللاجئين السوريين، قد اتصل، أمس، بالأمانة العامة لمجلس النواب وأبلغها استعداده لمناقشة ملاحظاته على قانون الدفاع المدني الذي سحب بطلب منه خلال الجلسة النيابية يوم الأربعاء الماضي، مؤكداً أن «حقوق المتطوعين والموظفين والاجراء محفوظة بالكامل تحت سقف القانون بما يحقق العدل للجميع».

وجاء هذا الموقف رداً على التحرّك الذي تابعه متطوعو الدفاع المدني في عاليه وأوتوستراد نهر الموت، تحضيراً للاعتصام في ساحة النجمة، تزامناً مع انعقاد الجلسة التشريعية الثانية.

سليمان يرد

 في غضون ذلك، علمت «اللواء» أن الرئيس ميشال سليمان ينوي ردّ قانون حماية النساء من العنف الأسري، فور تبلغه اياه، مع اقتراح بتعديلات عليه في ما يتعلق بحماية النساء من الاغتصاب وحق الحضانة، من دون ان يتناول إلغاء صلاحيات المحاكم الشرعية.

اما في ما يتعلق بقانون الإيجارات الذي اقره مجلس النواب في جلسته الأخيرة، فان الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية ستعكف على درسه بدقة وبالتفصيل، فإذا وجدت فيه «هنّات» معينة فان الرئيس سليمان لن يتردد في رده، استناداً الى صلاحياته، بحسب ما اكدت مصادر مطلعة في رئاسة الجمهورية، التي أعادت إلى الاذهان بأنه سبق للرئيس سليمان ان ردّ قانونين في منتصف ولايته. وأن ردّ قانون الإيجارات سيأخذ في الاعتبار الإجحاف اللاحق بالمستأجرين القدامى الذين سيكونون عُرضة للتشرد في غضون تسع سنوات.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس نبيه برّي سيوقع اليوم القوانين التي اقرها المجلس النيابي في جلسته التشريعية الأخيرة، تمهيداً لإحالتها إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليها ونشرها ضمن المهل المنصوص عنها في الدستور. علماً انه في حال ردّ رئيس الجمهورية قانون الإيجارات والعنف الأسري، فانه امام المجلس النيابي إما أن يأخذ  بأسباب الرد بالأكثرية المطلقة، او لا يأخذ ويعيد التأكيد عليهما.

سلام والراعي

 والاستحقاق الرئاسي

 ومن جهته، اعتبر رئيس الحكومة تمام سلام أن تدخل حزب الله في الحرب في سوريا «امر غير مريح»، معرباً عن اعتقاده بأن الحزب ادرك هذا بنفسه، وطالبه بوقف تورطه في القتال الدائر هناك.

وشدّد سلام، في حديث لقناة «العربية» على أن سياسة حكومته تقوم على مبدأ النأي بالنفس، وهو ما كان جلياً في البيان الوزاري للحكومة لحظة تكليفها، حسب تعبيره.

كما أكّد أن حكومته ليست «حكومة الفراغ»، مشيراً إلى الجهود المبذولة لإكمال الاستحقاقات الدستورية، المتمثلة بتنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها أي قبل نهاية الشهر المقبل.

وأكّد سلام أن الوضع في لبنان لن يتحسن الا بانتخاب رئيس جديد للبلاد، مضيفاً «كان الوضع قبل تأليف الحكومة سيئ، اما اليوم فهو أقل سوءاً».

وفي هذا السياق، كان لافتاً للانتباه، مناشدة البطريرك الماروني لرئيس مجلس النواب دعوة المجلس فور انتهاء جلساته التشريعية، إلى عقد جلسات انتخابية، لكي يتبلور، عبر الاقتراع والتشاور، شخص الرئيس العتيد، مشيراً إلى أن لبنان يحتاج اليوم إلى رئيس قوي أولاً بأخلاقيته ومثالية حياته وأدائه عبر تاريخه، ثم بقدرته على تقوية الدولة بكيانها ومؤسساتها ووحدتها وسيادتها، وبالدفاع عنها وعن الدستور والميثاق الوطني والثوابت، رئيس قوي في «المكون الآتي منه».

وحذر الراعي من التلاعب بهذا الاستحقاق الرئاسي الذي وصفه بأنه أساس كل مؤسسات الدولة، معتبراً أن الكلام عن الفراغ أو السعي إليه لأغراض خلفية هو اهانة لكرامة الوطن والشعب، ودليل عجز لدى نواب المجلس والمسؤولين، وأن تأمين النصاب وانتخاب الرئيس التزام وطني وأخلاقي مشرف.

يُشار إلى أن لجنة التواصل النيابية التي كلفها رئيس المجلس لقاء الكتل النيابية، سترفع تقريرها اليوم إلى الرئيس برّي، الذي هو صاحب الصلاحية في اتخاذ القرار المناسب، بحسب ما أكّد عضو اللجنة النائب ميشال موسى لـ «اللواء»، مشيراً إلى ان الهدف من الجولة التي قامت بها اللجنة على الكتل السياسية هو استمزاج رأي رؤساء الكتل النيابية لتكون هناك جلسة مجدية لانتخاب الرئيس وبموعد معقول بما يؤمن النصاب القانوني المطلوب، لأنه في الانتخابات الرئاسية الماضية كانت هناك تجارب عديدة لجهة عدم تلبية ما يقارب 20 دعوة وجهها رئيس المجلس، وبالتالي فالهدف تهيئة الاجواء لجلسة ناجحة، كما سبق وأكد أكثر من مرّة الرئيس بري، بما يسمح بعقد الجلسة والتئامها لجهة النصاب والانتخاب.

وأكّد موسى أن اللقاءات خلال جولة اللجنة لم تتطرق إلى أسماء المرشحين، بل بالتهيئة لجلسة ناجحة.

ولم يطرأ امس، أي تطوّر يتصل بموضوع الترشيحات باستثناء ترشيح رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي التقى في معراب السبت مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، من دون ان يرشح شيء عن اللقاء، في حين

 أكد عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري ان مسألة اختيار مرشح لقوى 14 آذار لم يحسم بعد.

مجلس الوزراء

 وبالنسبة إلى مجلس الوزراء الذي سيعقد جلسة له عصر غد الثلاثاء في قصر بعبدا، فقد أكدت مصادر وزارية لـ«اللــواء»، ان أي قرار يتصل بالتعيينات سيناقش من خارج جدول الأعمال، وذلك وفق الآلية المتفق عليها، على أن أي توافق حول اسم مرشحين لأي منصب إداري شاغر يجري داخل المجلس مجتمعاً، بعدما يدرس طلبات المرشحين.

ولم تشأ المصادر التأكيد ما اذا كانت الحكومة ستبث في جلستها بتعيين رئيس مجلس الخدمة المدنية، باعتبار ان هذه المسألة ستحسم خلال الساعات المقبلة.

وكذلك لم تجزم المصادر باحتمال مناقشة تعيين محافظين، علماً ان كلاماً واضحاً أثير في مجلس النواب وفي مجلس الوزراء حول ضرورة تعيين محافظين، وخصوصاً انه سبق وجرت امتحانات بخصوص هذا الموضوع منذ أكثر من سنة ونصف السنة، وصدرت نتائج، وعرف المرشحون الذين فازوا بالمراتب الأولى.

إلى ذلك، كشف وزير الثقافة روني عريجي لـ«اللــواء»، انه بصدد استكمال الاجراءات المتعلقة بتعيين مدير عام للآثار في فترة قريبة جداً، معلناً ان هذا التعيين سيتم من خارج الإدارة.

 **************************************

 

أمين عام «تيّـار المستقبل» أحمد الحريري : قهوجي رئيساً 90 % والسراي «بدّا تكون إلنا»

سيمون ابو فاضل

لا تزال الساحة اللبنانية حتى حينه تحت ظل اتفاق مسقط في سلطنة عمان الذي جمع في اوائل كانون الثاني الماضي موفدين عن الرئيس الايراني حسن روحاني وموفدين عن وزير الداخلية السعودي الامير محمد بن نايف الممسك بالملف اللبناني والى جانبه خلية متابعة للواقع اللبناني نواتها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، ووزير الاعلام السعودي الخوجة وسفير السعودية في لبنان علي عواض عسيري.

فقد كان واضحاً للمراقبين ان مفاعيل هذا التفاهم السعودي – الايراني غير العلني او المعلن، انسحب بشكل مباشر على تشكيل الحكومة، ثم على بيانها الوزاري، وعلى التعيينات الادارية التي حصلت حتى الآن رغم اعتراض وزراء «حزب الله»، ثم الخطة الامنية لمدينة طرابلس التي كان وضعها في اواخر الصيف الماضي وزير الداخلية السابق مروان شربل بالتنسيق مع قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، مدير الامن العام اللواء عباس ابراهيم، اللواء المتقاعد يومذاك اشرف ريفي، ورئيس شعبة المعلومات العميد عماد عثمان والتي طبقت حاليا بعد تأمين الظروف السياسية لنجاحها، وثم مغادرة امين عام الحزب العربي الديموقراطي رفعت عيد المرتبط بالقيادة السورية ومنها الى الادعاء القضائي عليه وتصنيفه في خانة الارهابيين، الى ما رافق انتخابات نقابة المهندسين حتى من تأثيرات لهذا الاتفاق الاقليمي الذي كان تطبيقه لبنانياً على عاتق رئيس «تيار المستقبل» زعيم قوى 14 اذار الرئيس الحريري وامين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله قائد قوى 8 آذار والممانعة على الساحة اللبنانية، ومن شأن المضي في هذا المسار تعليق الخلافات وتطويق التوترات ان تسقط كل من قوى 8 و14 اذار عناوينها السياسية الخلافية وتجري الانتخابات النيابية والمواجهة في هذا الاستحقاق حول مفهومهما للنظام الداخلي ربما للجمعيات الخيرية والاجتماعية..

لكن في ضوء هذا المناخ من التطبيع السياسي، يكمن الموقفان الاساسيان لكل من الرئيس الحريري والسيد نصرالله بحسب مقربين منهما لناحية عدم اعلانهما الموقف الواضح من المرشحين الحلفاء سواء اكان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون حليف «حزب الله» او رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع حليف تيار المستقبل، اذ ان كلا القطبين الناخبين رئاسياً، اي رئيس المستقبل وامين عام «حزب الله»، لا يريدان اولاً ان يشكل تبنيهما لاي مرشح حالياً انطلاق شرارة الاستحقاق الرئاسي بما قد يحمل من مناخ سياسي حاد قد يرخي بثقله سلباً على مناخ التهدئة الذي يعملان له كنتيجة لاتفاق عمان، وثانيا، لكونهما يضعان هذا الاستحقاق في خانة الاهتمام والمتابعة الاقليمية، ولذلك فان التريث في اعلان الموقف لن يكون ذا جدوى عدا ما يشكله من خرق لبناني للاتفاق السعودي – الايراني، لا سيما ان «تيار المستقبل» قد يكون أمام الموافقة على اختيار قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي رئيسا للجمهورية، على ما ينقل مسؤولون في التيار عن امين عام تيار المستقبل احمد الحريري الذي يرجح بنسبة 90 % وصوله الى قصر بعبدا في معادلة غير مرفوضة من قبل فريقه السياسي لكون رئاسة الحكومة ستكون عندئذ لمرشح من تكتلهم، ويؤكد احمد الحريري ان السراي الحكومي «بدّا تكون إلنا».

وتندرج في طيات هذا الاتفاق مباشرة على تيار المستقبل من خلال الحكومة الحالية حسم التمدد الارهابي والحالات الإرهابية التي استدعت قبول «حزب الله» بتولي النائب نهاد المشنوق وزارة الداخلية واللواء اشرف ريفي وزارة العدل نظرا الى واقعهما المؤثر في الوجدان السني، بما يمكنهما الى جانب رئيس الحكومة تمام سلام الذي يحظى بغطاء سني وفّره له تيار المستقبل وكذلك الطائفة من الانقضاض على الواقع المسلح داخل الاوساط السنية قبل تناميه وتحوله الى حالات منتجة للارهابيين او الانتحاريين، وهو استحقاق غير خاضع الى توقيت معلوم بل هو مفتوح على الزمان والمكان..

ولا تبدو الساحة اللبنانية من زاوية اخرى وبعد التفاهم الايراني – السعودي قد عزلت كليا عن الازمة السورية وتداعياتها، في ظل اعتبار عدد من قوات المعارضة السورية العسكرية او تنظيمات اسلامية، ان الدولة اللبنانية ومسؤوليها يتواجدون على خط التقاطع الدولي – اللبناني – السوري، اذ كشفت اوساط غربية ان احدى المنظمات الاسلامية اوصلت الى وزير الداخلية السابق ومستشار رئيس الجمهورية حاليا العميد مروان شربل شريط «فيديو» يتضمن مناشدة صحافيين فرنسيين مخطوفين لدى هذه الجهات، وقد سلم الشريط الى السفير الفرنسي باتريس باولي، منذ عدة ايام، في ظل معلومات عن ان الجهات الخاطفة التي تواصلت مع شربل حسب الاوساط الغربية لكونه على مسار ملف المطرانين المخطوفين والصحافي اللبناني سمير كساب، تطالب بأن تمارس فرنسا على الدولة اللبنانية ضغوطات للإفراج عن معتقلين معارضين في السجون اللبنانية او السورية مقابل الافراج عن الصحافيين السوريين، في خطوة لا تزال تبقي على ما يبدو نوعا من التشابك بين الواقع السوري ومحاولة الاستقرار اللبناني، بما من شأنه ان يدخل الرئيس سليمان على خط هذا المسعى…

وتتابع الاوساط الغربية بانها لا تستبعد وصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية اذا ما اجاد طمأنة الدول الخليجية وفي مقدمها السعودية التي تريد الحد من دوره سياسيا وذلك اذا ما حملت مبادرة عون خطوات متوازنة في هذا الاطار، مشيرة الى ان متابعين للملف الرئاسي اللبناني لا يستبعدون تجاوب تيار المستقبل مع خلاصة تفاهم سعودي – ايراني من نتائجه تأييد تيار المستقبل وصول العماد عون الى قصر بعبدا من خلال جدولة برنامج عمل مشترك مع القوى المقابلة له…

***************************************

 

التهديد بالاضراب يضغط على الجلسات النيابية

قضية سلسلة الرتب والرواتب لا تزال عالقة بين مطرقة هيئة التنسيق وسندان الهيئات الاقتصادية والمدارس الخاصة، وتستمر اجتماعات البحث عن مصادر تمويلها تحت تهديد الموظفين والمعلمين بالاضراب.

وتقول الهيئات الاقتصادية ان اقرار السلسلة وفق الايرادات الموضوعة حتى اللحظة، من شأنه ان يدمر الاقتصاد الوطني، ذلك ان عجز الموازنة سيزيد ملياري دولار في حال عدم ايجاد موارد حقيقية.

وقد حذرت المدارس الكاثوليكية امس، من انعكاسات السلسلة على الاقساط، وطالبت اعضاء المجلس النيابي، المنكبين على دراسة سلسلة الرتب والرواتب، المبادرة أولا، وقبل أي قرار، القيام بحملة اصلاحية تطال جميع قطاعات الدولة تحاشيا للهدر وللانفاق غير المجدي، وبتحمل مسؤوليتهم في ضبط انعكاسات هذه السلسلة على الأقساط المدرسية في المدارس الخاصة، ومراعاة الاوضاع الاقتصادية التي يرزح تحتها الأهلون، التي ستؤثر على استمرارية المؤسسات التربوية.

وستعود اللجان النيابية المشتركة اليوم الى الاجتماع لمناقشة سبل تمويل السلسلة وسط خلافات بين النواب، وسط تهديد بالاضراب المفتوح ومقاطعة الامتحانات اذا لم تقر في مجلس النواب هذا الاسبوع.

وامس احتل الدفاع المدني المشهد. فاستباقا للجلسة التشريعية بعد غد الاربعاء، نفذ متطوعو الدفاع المدني اعتصامات في أكثر من منطقة، مطالبين بحقهم في التثبيت. مما دفع وزير الداخلية نهاد المشنوق، وهو الذي كان طلب سحب قانون الدفاع المدني خلال الجلسة النيابية الاربعاء الماضي، الى الاتصال بالامانة العامة لمجلس النواب، لابلاغها استعداده لمناقشة ملاحظاته على القانون في الجلسة المقبلة.

 ********************************************

14 آذار تجتمع قريبا للاتفاق على مرشحها الرئاسي

 علمت «الشرق» أنّه يجري التحضير لعقد اجتماع موسّع لفريق 14 آذار خلال فترة زمنيّة قريبة لدرس الانتخابات الرئاسية بهدف التوصّل الى التوافق على مرشّح واحدٍ لقوى 14 آذار.

يأتي هذا الإجتماع بعدما أعلن الدكتور سمير جعجع ترشحه لرئاسة الجمهورية، علماً أنّها المرّة الأولى منذ زمن طويل يقدم فيها سياسي وقيادي قويّ وهو في الوقت ذاته زعيم يتمتّع بشعبية واسعة الى كونه رئيساً لكتلة نيابيّة واإن لم يكن نائباً… على الترشّح رسميّاً لرئاسة الجمهورية.

وسوف يعلن جعجع عن برنامجه الرئاسي خلال الأيام القليلة المقبلة.

ومعلوم أنّ في فريق 14 آذار بضعة مرشّحين للرئاسة بينهم من يعتبرون جدّيين وذوي حيثيّات بدءاً بالدكتور سمير جعجع الى رئيس الجمهورية الأسبق الشيخ أمين الجميّل على الرغم من أنّ تجربته في الرئاسة لم تكن ناجحة بل على العكس، والجميع يذكر كيف أنّه ترك الرئاسة في يد ميشال عون وحكومته العسكريّة التي تسبّبت بأعنف حرب بين المسيحيين.

أمّا بالنسبة للمستقلّين داخل 14 آذار فهناك الشيخ بطرس حرب وروبير غانم، ولكن من الواضح أنّ ترشّح جعجع يتّسم بالجدّية لأسباب موضوعيّة عديدة قد لا تتوافر لدى مرشحي 14 آذار الآخرين.

وكان لافتاً ومدار اهتمام المراقبين السياسيّين الاجتماع الذي عقد في معراب بين الدكتور جعجع والسيّد نادر الحريري ممثلاً الرئيس سعد الحريري، ثمّ الإجتماع الآخر للذي عقد في معراب بين نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري وجعجع، وما رشح عن الإجتماعين من معلومات صبّت في تقدير خطوة جعجع.

 ****************************************

الجيش اللبناني يستبق الخطة الأمنية في البقاع بتوقيف 13 سوريا
عرسال تطالب بانتشار عسكري على الحدود

ارتفع عدد السوريين الذين أوقفتهم وحدات الجيش اللبناني في جرود بلدة عرسال الحدودية مع سوريا، شرق لبنان، أمس، إلى 13 شخصا، منذ بدء الجيش اللبناني انتشاره في مواقع جردية متقدمة في البلدة، عقب استعادة القوات النظامية السورية سيطرتها على مدينة يبرود في شمال ريف دمشق.

وكثف الجيش اللبناني من انتشاره في منطقة جرود عرسال الحدودية، قبل الإعلان عن الشروع ببدء تنفيذ الخطة الأمنية التي تنوي الحكومة اللبنانية تطبيقها في شرق لبنان، بموازاة استكمالها تنفيذ خطة أمنية في طرابلس بشمال لبنان، كانت بدأت بها الأسبوع الماضي.

وأوقفت دورية للجيش اللبناني، أمس، أربعة سوريين مسلحين كانوا أطلقوا النار من أسلحتهم عليها. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية «الوطنية للإعلام» أن السوريين أوقفوا في وادي حنين في عرسال، مشيرة إلى تحويلهم إلى التحقيق العسكري.

وارتفع عدد الموقوفين السوريين الذين يحاولون الدخول خلسة إلى لبنان، إلى 13 شخصا كانت قيادة الجيش اللبناني أعلنت عن توقيفهم، رغم وفاة اثنين منهم على الأقل، أثناء تبادل لإطلاق النار مع وحدات الجيش. وتراوحت أسباب توقيفهم بين إطلاق النار على دوريات الجيش، أو محاولة دخول البلاد خلسة، فضلا عن العثور على أسلحة بحوزتهم.

غير أن التقديرات بعدد الموقوفين غير المعلن عنهم، تتخطى هذا العدد، ما يؤشر إلى أن هؤلاء الـ13 أوقفوا على خلفيات أمنية. ويشير نائب رئيس بلدية عرسال أحمد فليطي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الجيش اللبناني أوقف أشخاصا سوريين لا يحملون أوراقا ثبوتية، قد يصل عددهم إلى 43 شخصا، وأحالهم إلى الأمن العام اللبناني بتهمة الدخول غير الشرعي، نظرا لأن الأمن العام هو الجهاز المكلف النظر في هذه الأمور، لافتا إلى أن التوقيفات تلك تحققت منذ تكثيف الجيش انتشاره في عرسال في الأسبوعين الماضيين، بعد تنفيذه خطة انتشار واسعة في اللبوة وعرسال.

وكان الجيش اللبناني دفع بتعزيزات كبيرة إلى البلدتين قبل أسبوعين، إثر قطع أهالي اللبوة الطريق المؤدي إلى عرسال، على ضوء وقوع تفجير انتحاري في بلدة النبي عثمان المحاذية للبوة، أسفر عن وقوع قتيلين. وتتهم بلدة عرسال بأنها ممر للسيارات المفخخة من المناطق السورية الواقعة تحت سيطرة المعارضة، وأهمها مدينة يبرود التي استعاد النظام السيطرة عليها قبل ثلاثة أسابيع، وذلك إلى البلدات اللبنانية.

ويقول فليطي إن حركة النزوح إلى عرسال التي تستضيف الآن نحو مائة ألف لاجئ سوري: «تقلصت إلى حد كبير في الأيام الأخيرة، عقب استعادة القوات الحكومية السورية السيطرة على بلدات سورية كانت خاضعة لسيطرة المعارضة»، مشيرا إلى أن القوات السورية «أغلقت العدد الأكبر من القرى الحدودية مع لبنان، ما خفف حركة اللجوء إلى لبنان».

وينتشر الجيش اللبناني في هذا الوقت، في المناطق المحيطة بعرسال وعلى مداخلها، ولم يصل بعد إلى النقاط الحدودية مع سوريا. وعزز الجيش اللبناني انتشاره في المنطقة، تمهيدا لتنفيذ خطة أمنية وضعتها الحكومة اللبنانية للبقاع الشمالي في شمال شرقي لبنان، علما بأن الجيش كان موجودا في البلدة وعلى مداخلها، ويتوزع في سبع نقاط على الأقل.

ويطالب أهالي البلدة الجيش اللبناني بالانتشار على الحدود أيضا. ويقول فليطي: «ندعو الجيش إلى الانتشار على الحدود، بهدف ضبطها ومنع ما يُقال: إنه دخول لمسلحين سوريين إلى داخل عرسال، نظرا لأن المنطقة الجردية التي تصل البلدة بالحدود (أكثر من 15 كيلومترا)، خالية من أي تواجد مسلح رسمي لبناني، كما أن النقاط الحدودية السورية تبدو خالية أيضا من القوات النظامية وقوات المعارضة»، وذلك بعد طرد القوات الحكومية المقاتلين المعارضين منها.

واستعادت القوات النظامية السورية سيطرتها على ست بلدات سورية حدودية مع عرسال، خلال عشرين يوما، بدأت من سحل ومزارع ريما ومدينة يبرود، وامتدت إلى رأس المعرة وفليطا التي تبعد 5 كيلومترات عن الحدود اللبنانية.

وإثر هذا التطور الميداني، ازداد عدد اللاجئين السوريين إلى عرسال إلى نحو مائة ألف، بعد نزوح نحو أربعين ألفا منهم، لم يسجلوا في قوائم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. ويقول أبناء البلدة بأن هؤلاء اللاجئين ينتظرون تسجيلهم في قوائم الأمم المتحدة منذ نحو شهرين.

 ************************************

 

Présidentielle : le quorum des deux tiers barre la voie à tous les candidats de défi

Si la grille des salaires et d’autres questions sociales brûlantes sont les vedettes déclarées de la semaine qui s’ouvre, avec la réunion aujourd’hui des commissions conjointes, celle du Conseil des ministres demain (en perspective de nouvelles nominations), et les deux journées parlementaires de mercredi et jeudi, la présidentielle continue d’être au centre de toutes les analyses et de toutes les spéculations, bien que rien de concret n’apparaisse encore à l’horizon, alors qu’on entre dans la troisième des huit semaines du délai constitutionnel pour l’élection d’un nouveau chef de l’État.

Le patriarche Raï a de nouveau mis en garde hier contre la tentation de « jouer avec l’échéance » comme avec un pion d’échiquier, sans en respecter le caractère fondateur pour toutes les institutions. Pour sa part, le ministre Waël Abou Faour, l’un des principaux intermédiaires au moment de la formation du nouveau gouvernement, a redit hier la préférence du PSP – et d’Amal, ajoutent les observateurs – pour une présidence consensuelle, tout en affirmant le droit absolu de tous les maronites jouissant de leurs droits civiques, de faire acte de candidature.

En clair, M. Abou Faour est en train de reconnaître à Samir Geagea le droit de briguer la présidence de la République, tout en affirmant que le bloc de Walid Joumblatt votera contre le chef des Forces libanaises.
Mais les mises en garde du patriarche Raï ne semblent pas peser lourd dans la balance que tient Nabih Berry, et les opinions de Walid Joumblatt qui se reflètent dans les propos de son lieutenant ne semblent pas impressionner outre mesure le chef des Forces libanaises.

Ainsi, indépendamment de l’avis de M. Abou Faour ou des objections d’un Fayçal Karamé, qui a mis en demeure le siège patriarcal de Bkerké de prendre position à l’égard de la candidature de celui que le leader tripolitain considère comme le meurtrier de son oncle, Rachid Karamé, M. Geagea poursuit son initiative. Dans ce cadre, il a reçu hier Nader Hariri, chef de cabinet de Saad Hariri, délégué par ce dernier pour la coordination indispensable entre leurs deux courants. Parallèlement, M. Geagea poursuit ses contacts avec les composantes chrétiennes du 14 Mars, pour expliciter le sens de sa candidature et plaider en sa faveur.

La position de Berry
Toutefois, ces contacts sont insuffisants pour que les éléments indispensables à la convocation du Parlement en collège électoral soient réunis. C’est ce que le président de la Chambre semble avoir retenu des conclusions de la commission parlementaire coiffée par Yassine Jaber, qui a achevé vendredi dernier sa mission de contacts préliminaires.
En gros, M. Berry constate que « la bonne volonté » est générale, mais que ni le 8 Mars ni surtout le 14 Mars n’ont encore choisi leurs candidats. Certes, M. Geagea a fait acte de candidature, note-t-on, mais ses alliés n’ont toujours pas avalisé cette initiative. Du côté du général Michel Aoun, aussi, un certain flottement se fait sentir, et tant que ce flou persiste, M. Berry ne peut fixer de date pour une séance de vote, affirme-t-on dans ses cercles.

D’autres considérations entrent aussi en jeu, et notamment celle du quorum des deux tiers des membres de l’Assemblée, soit 86 présents. Cet obstacle empêche également M. Berry d’aller de l’avant, puisque la séance de vote doit franchir deux sortes d’obstacles : celui du quorum des deux tiers (86 députés sur 128), exigible quel que soit le tour de scrutin, et celle de la majorité absolue de 65 voix que le futur président doit obtenir, à partir du second tour de scrutin, pour être élu (article 49).

Or, pratiquement, et en dépit des dispositions constitutionnelles, le président devra, dans tous les cas, être accepté par la majorité des deux tiers requise pour que le quorum soit atteint. Car il va de soi qu’en cas de candidature indésirable, les courants politiques qui s’y opposent, ne pouvant l’empêcher de réunir sur son nom la majorité absolue, s’emploieront tout simplement à torpiller le quorum. Point à la ligne.

C’est à tous ces détails que le président de la Chambre doit penser, avant de convoquer le Parlement, observe-t-on dans les couloirs de la place de l’Étoile, où l’on se montre hostile à tous les candidats de défi, qu’ils se nomment Michel Aoun ou Samir Geagea, Amine Gemayel ou Sleimane Frangié, et favorables à des candidats de compromis.

Et ces milieux d’ajouter que la présidentielle libanaise s’inscrit dans une constellation d’autres échéances constitutionnelles ou politiques régionales, avec lesquelles elle interfère qu’on le veuille ou pas : l’élection présidentielle en Syrie, en juin 2014, et la possible réélection de Bachar el-Assad, l’élection présidentielle de mai en Égypte, la fin de la période de six mois à l’issue de laquelle doit être évalué l’accord sur le nucléaire passé entre l’Occident et l’Iran – et par conséquent l’ouverture américaine sur l’Iran, etc.
C’est la raison pour laquelle ces milieux n’excluent pas un report de l’élection présidentielle, estimant que ce report n’est pas dramatique, puisqu’un gouvernement de nécessité nationale a pu être formé entre-temps.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل