كشفت اوساط واسعة الإطلاع لـ «الراي» عن ان لبنان إما ان يكون على موعد مع تفاهم داخلي يشكل مفتاحاً للقاء سعودي – ايراني، وإما ان يكون على موعد مع حوار سعودي – ايراني يفضي الى تفاهم لبناني – لبناني، مشيرة الى ان الاحتمالين متوازييْن وحتمييْن، وإذا سبق احدهما الآخر فلا يلغيه بل يمهّد له.
وتحدثت هذه الاوساط عن ان الحوار الايراني – السعودي الحتمي يهدف الى ترتيب أوضاعهما في المنطقة بمعزل عن المسرح السوري، الذي من الصعب ترتيبه بعدما تحول ملعب نار اقليمياً – دولياً، وخصوصاً بعد ضمّ روسيا جزيرة القرم وما نجم عن ذلك من إهتزاز للعلاقة الاميركية – الروسية.
وأشارت الاوساط عيْنها الى انه صار لأميركا حساب مفتوح مع روسيا، لكن لن تحاسبها على نحو مباشر إنما بطريقة غير مباشرة، ما يجعل من سورية افضل مسرح عمليات لتصفية الحساب بين واشنطن وموسكو بسبب تطورات الأزمة الاوكرانية ونتائجها.
ولأن للواقع السوري تعقيداته العميقة وصراعاته المتعددة الاتجاه، فإن التوجه الجديد يقضي بترجيح كفة التقارب اللبناني – اللبناني ذي المرجعية العربية – الفارسية، بحسب الدوائر الواسعة الإطلاع، التي توقعت حصول تفاهمات بين «8 و14 اذار»، ولا سيما بين «حزب الله» و«تيار المستقبل».
وفي تقدير هذه الدوائر فإن هذا التفاهم قد يكون سابقاً للقاء الحتمي السعودي – الايراني او ناجماً عنه، متوقّعة ان يُترجم هذا التفاهم بالاتفاق على مرشح تسوية لرئاسة الجمهورية وبعودة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري الى رئاسة حكومة العهد الجديد، إضافة الى التوافق على قانون جديد للإنتخابات النيابية.
وحرصت هذه الدوائر على القول ان عودة الدفء الى العلاقات الايرانية – الخليجية لا تعني تفاهماً على الملف السوري بل تؤشر الى حرص متبادل على إطفاء ما أمكن من توترات اقليمية تحوط بالحريق السوري.