#adsense

الحياة: تحذيرات من إقحام لبنان في مغامرة مالية عبر معالجة “سلسلة الرتب”

حجم الخط

علمت “الحياة” من مصادر نيابية بارزة أن مختلف الكتل في البرلمان لا تتنكر لحق العاملين في القطاع العام في وجوب تسوية أوضاعهم، لكن على قاعدة التوصل الى إرساء معادلة من شأنها أن توازن بين نفقاتها المالية وبين القدرة على تأمين وارداتها لتغطيتها بالكامل، بعيداً من المزايدات “الشعبوية” التي لا تقيم وزناً لارتداداتها على الوضعين الاقتصادي والمالي، خصوصاً في ضوء المخاوف التي حذرت منها الهيئات الاقتصادية التي ستلتقي اليوم نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري قبل ترؤسه اجتماع اللجان النيابية المشتركة.

واعترفت المصادر بأن جميع الكتل النيابية اضطرت أخيراً الى إعادة النظر في حساباتها “الشعبوية” تحت ضغط التحذيرات من ان الدراسات التي أعدت في خصوص تأمين الموارد المالية لتمويل سلسلة الرتب حملت أرقاماً وهمية وتضمنت تقديرات لزيادة الرسوم الجمركية وكأن لبنان يعيش في جزيرة نائية ولا يلتزم بالحد الأدنى من التسعيرات الجمركية المعمول بها بين لبنان والدول العربية والأجنبية، ويعود له كل الحق في رفع هذه الرسوم.

ومع ان المصادر سألت عن عدم حضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أو من ينوب عنه اجتماعات اللجان المشتركة للوقوف بدقة حول تقديره لمستقبل الخزينة العامة في حال أقرت السلسلة من دون أن تخضع لبعض التعديلات لتقليص حجم الإنفاق ليأتي متوازناً مع الموارد المالية لتمويلها، فإن المصادر أجمعت على أن جميع الكتل النيابية بدأت تتفهم الوضع المالي العام، وتميل الى وضع ضوابط من شأنها توفير الحماية للاستقرار المالي.

ورأت أن حجم المقترح للواردات يقوم على أرقام خيالية فيما هي أقل من المتوقع بحوالى ألف بليون ليرة. وقالت ان هناك ضرورة للدخول مع هيئة التنسيق النقابية في حوار صريح لمصلحة الحفاظ على الاستقرار المالي، بدلاً من جر البلد الى قفزة في المجهول في ظل الركود الاقتصادي الذي يمر فيه، شرط أن يتزامن هذا الحوار مع قرار يقضي بالإسراع في إقرار الإصلاحات المالية والإدارية.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل