“المركزية”: ترشيح جعجع نوعي في بلد افتقد المنافسات الصريحة… مصدر قواتي: اللقاءات مع “المستقبل” ممتازة

اعتبرت وكالة “المركزية” في مشهد لم تعهده كثيرا الحياة السياسية في لبنان، رشّح حزب “القوات اللبنانية” عقب اجتماع حزبي موسع، رئيسه الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية، فبات اول ماروني يعلن جهارا ورسميا جهوزيته لخوض السباق الى قصر بعبدا للاستحقاق الرئاسي المقبل، في خطوة وصفت بالنوعية خصوصا انها تأتي في بلد افتقد طويلا الى المنافسات الصريحة والانتخابات الديموقراطية، واعتاد التسويات وتدوير الزوايا، وتسطيح الاستحقاقات.

خطوة “القوات” سرعان ما تحولت مادة تحليل ونقاش، اذ اعتبر كثيرون ان جعجع رمى ترشيحه في وجه حلفائه قبل الخصوم، فأحرجهم خاصة وان في قوى 14 آذار أكثر من مرشح للرئاسة. وفي محاولة لترتيب البيت الداخلي ورص الصفوف عشية الاستحقاق، نشطت الاتصالات والزيارات بين مكونات الفريق الآذاري، وتحولت معراب محجّة سياسية، وشهدت في الايام الاخيرة اكثر من زيارة لموفدين من رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري، ومنهم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، ومستشار الحريري نادر الحريري، وآخرهم ليل أمس هو النائب السابق غطاس خوري. في الموازاة، اشارت معلومات الى احتمال ان تؤجل قوى 14 آذار موعد الاجتماع الموسع الذي ستحسم فيه اسم مرشحها للرئاسة، لاشباع القرار درسا وتمحيصا.

مصدر مسؤول في “القوات”، كشف لـ”المركزية” ان “اللقاء بين جعجع وخوري كان ممتازا، وهو يندرج في اطار دراسة خطوط المعركة الرئاسية. كما نقل خلاله خوري رسالة من الحريري الى جعجع، على ان ينقل الى الحريري جواب “الحكيم” عليها.

وعن توجه قوى 14 آذار نحو تبني ترشيح جعجع، اشار الى ان “اتجاهات قوى 14 آذار جيدة جدا في الاستحقاق، ولا معركة رئاسية سرية وأخرى علنية، بل هناك معركة على الطريقة اللبنانية وكما يجب ان تكون، لمرشح سيادي اسمه سمير جعجع”.

وردا على لقاءات “المستقبل” و”التيار الوطني الحر”، وامكان ان تفضي الى صفقة رئاسية بينهما، قال المصدر “نرفض رفضا قاطعا التشكيك في حليفنا “تيار المستقبل”. هذه اللقاءات تأتي في اطار التنسيق لعملهم الوزاري المشترك”، مضيفا “كل من يأتي الى مشروع 14 آذار يكون قد اتى الى “القوات اللبنانية”، اكان “التيار الوطني” او “حزب الله”. وختم المصدر “الاجواء في معراب ايجابية جدا وتفاؤلية”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل