افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 8 نيسان 2014

محاولة أخيرة اليوم لحل أزمة السلسلة تحذيرات من انهيار وتهديدات نقابية بـ”ثورة”

هل تفضي الجولة الاخيرة المقررة اليوم للجان النيابية المشتركة الى حل لمعضلة سلسلة الرتب والرواتب في اللحظة الحاسمة قبل مواجهة واسعة بلغ التهديد بها حدود الحديث عن “ثورة جياع” وإسقاط الحكومة اليافعة؟
الواقع ان المخاوف من المواجهة بدت ماثلة بقوة مساء امس عقب الجلسات المتعاقبة التي عقدتها اللجان في سباق مع الوقت سعيا الى انجاز التوافقات الرقمية وتوازناتها بين التقديرات الكبيرة لارقام السلسلة ونفقاتها من جهة وأبواب وارداتها وتغطيتها المالية من جهة اخرى. ولكن بعد اكثر من خمسة اشهر و40 جلسة استمرت اللجنة الفرعية مستغرقة في احد اكبر المآزق التي تواجه مجلس النواب والحكومة والدولة، الامر الذي عكسته عودة النقاش الى بداياته. واضفى حضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة جلسة اللجان الطابع الدقيق الذي بلغه المأزق وسط تنامي المخاوف من الآثار المالية والاقتصادية للسلسلة، فيما بات بحكم الاستحالة عدم اقرارها ولو مقسطة. واعاد سلامة طرح التقسيط على خمس سنوات تجنبا لضخ كتلة مالية كبيرة تقدر بملياري دولار، شارحا الاخطار الناجمة عن حجم السلسلة نسبة الى الواردات المرتقبة ومحذرا من تأثير السلسلة على التضخم والفوائد والتصنيف الائتماني الدولي للبنان. كما طرحت في الاجتماع اقتراحات جديدة راوحت بين الغاء الدعم عن الكهرباء وتوسيع الضرائب، لكن نقطة الخلاف الاساسية تمحورت على رفع الضريبة على القيمة المضافة الى 13 في المئة. ونتيجة استمرار التباين علق البحث الى جلسة اخرى ستعقد قبل ظهر اليوم.
وأبلغ مصدر نيابي مطلع “النهار” ان حظوظ اقرار السلسلة لا تزال متساوية مع عدم اقرارها، بينما شددت الحركة النقابية تهديداتها في انتظار ما ستخلص اليها جلسة اليوم. وحذر نقيب معلمي المدارس الخاصة نعمة محفوض من انه في حال عدم احالة السلسلة على الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، فإن هيئة التنسيق النقابية “ستطلق انتفاضة صباح الاربعاء لم يروا مثيلا لها”، داعيا الى استدراك ما وصفه بـ”اكبر انفجار اجتماعي”. كذلك أعلن رئيس رابطة التعليم الثانوي حنا غريب رفض تجزئة السلسلة.
وعلمت “النهار” ان الاقتراحات التي قدمها حاكم مصرف لبنان كان لها أثر واضح على سير المناقشات انطلاقا من الحل الذي اقترحه لتجزئة السلسلة على خمس سنوات كأن يتم في السنة دفع 23 في المئة زيادات بالتزامن مع واردات لا تؤدي الى نتائج سلبية على الاقتصاد الذي يمرّ حاليا بحال كساد مما يعني ان هناك رسوما مترافقة مع ضبط الانفاق والهدر يستطيع البلد ان يتحملها. وقد تبيّن ان ما طرح من ضرائب وزيادات على اسعار السلع مثل الكحول والسجائر لا تفي بالغرض وهذا ما عبّر عنه وزير المال علي حسن خليل بقوله ان التقديرات في المصاريف قد يتم تجاوزها في الواقع، كما ان التقديرات في العائدات قد تنتهي الى اقل مما هو مرتجى. وافادت مصادر نيابية مواكبة ان ثمة استحالة لانجاز البحث في السلسلة لتكون جاهزة في الجلسة العامة غدا وبعد غد باعتبار ان خيارات مالية كبرى لابد من انضاجها قبل اعتمادها تجنبا لاهتزاز العملة الوطنية كما حصل في بداية التسعينات من القرن الماضي. واوضحت ان باب الحلول ليس مقفلا بل هو مفتوح حتى منتصف ايار المقبل.
واعربت مصادر وزارية لـ”النهار” عن تخوفها من اي تسرّع في موضوع السلسلة بما يؤدي الى سلسلة ازمات قد تفجّر استحقاق الانتخابات الرئاسية.

مجلس الوزراء
الى ذلك، علمت “النهار” ان مجلس الوزراء الذي سينعقد الخامسة عصر اليوم في قصر بعبدا سينظر في تعيين القاضية فاطمة الصايغ عويدات رئيسة لمجلس الخدمة المدنية بناء على اقتراح من رئيس مجلس الوزراء تمام سلام الذي تشاور امس مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في هذا الموضوع وباقي المواضيع المطروحة سواء ما يتعلق بجدول الجلسة المؤلف من 46 بندا، او بمجريات تطبيق الخطة الامنية التي كانت مدار تقويم امس في الاجتماع الامني في قصر بعبدا. كما علمت “النهار” ان بين بنود جدول اعمال جلسة اليوم بندا يتعلق باستيراد الغاز من مصر. وفهم ان الرئيس سليمان كان يرغب في ان تنعقد جلسة اليوم في السرايا ولكن ارتؤي عقدها في قصر بعبدا تحسبا لأية خلافات قد تطرأ.
أما الاجتماع الامني الذي رأسه الرئيس سليمان في حضور الرئيس سلام ووزير الدفاع سمير مقبل ووزير الداخلية نهاد المشنوق وقادة الاجهزة العسكرية والامنية، فقد علم انه تخلله تقويم ما انتهى اليه تنفيذ الخطة في طرابلس والتي لا تزال جارية، وعليه فأن انتقال الخطة الى البقاع الشمالي يتطلب استخدام القوة التي استخدمت في الشمال وهذا امر متروك في التوقيت للقيادات العسكرية والامنية.
وطرأ حادث امني امس استدعى اتخاذ الجيش استعدادات في محيط مخيم المية والمية جنوب شرق صيدا، إذ دارت في المخيم اشتباكات عنيفة بين مجموعتين مسلحتين ادت الى سقوط ثمانية قتلى وعشرة جرحى.

رئاسيات
وعلى صعيد متصل بالاستحقاق الرئاسي، عاد رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط الى بيروت من باريس التي زارها قبل بضعة ايام مما يدل على ان ما ذكر عن اتصالات اخرى سيجريها في شأن الاستحقاق الرئاسي بالاضافة الى تلك التي تمت مع عدد من المسؤولين الفرنسيين ليس واردا في الوقت الحاضر. وفي موازاة ذلك علمت “النهار” ان المراجع الدولية المعنية بهذا الاستحقاق ترى ان ما تحقق من انجازات في لبنان على صعيد تأليف الحكومة وبدء تطبيق الخطة الامنية الشاملة ليس كافيا ليؤسس عليه اجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده.
من جهة أخرى، قالت مصادر نيابية، ان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي في يده توجيه الدعوة الى عقد جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل 15 ايار المقبل، قد يقدم على هذه الخطوة في أي وقت ابتداء من 16 نيسان الجاري بناء على تقديره للامور.

 *******************************************

حوار شامل مع “السفير”.. في حضرة التاريخ(2)

نصرالله: مع رئيس جديد «صُنع في لبنان»

أعلن الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله أن الحزب حسم اسم المرشح الرئاسي الذي سيدعم ترشيحه ويصوّت له، وقال في الجزء الثاني والأخير من الحوار السياسي الشامل الذي أجرته معه «السفير» إن إعلان اسم هذا المرشح ينتظر الوقت المناسب والتنسيق «في إطار فريقنا السياسي».

وحول موقفه من إعلان رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع ترشحه، قال إنه «بمعزل عن تقييمنا للدكتور جعجع ومواقفه وسيرته ومنطلقاته وأهدافه السياسية، وبمعزل عن تقييمنا لأي مرشح من «14 آذار» أو تؤيده هذه القوى، من الطبيعي والمنطقي أن ندعم ونؤيد مرشحنا الذي نعتقد أن وصوله الى سدة الرئاسة سيحقق المصلحة الوطنية الكبرى التي نصبو اليها».

وقال السيد نصرالله «إننا أمام فرصة حقيقية لصنع رئيس في لبنان، ولإنجاز الاستحقاق الرئاسي بقرار داخلي وطني»، لافتا الانتباه الى أن العوامل المحلية مؤثرة في هذا الاستحقاق أكثر من أي وقت مضى، معرباً عن اعتقاده أنه «إذا حصلت أي شخصية مرشحة لرئاسة الجمهورية على الأكثرية المطلوبة، وتوفر المناخ الداخلي الداعم، فإن الأمور ستسير في هذا الاتجاه».

ونبه نصرالله إلى أن اختلاف القوى السياسية حول شخصية الرئيس، وبالتالي انتهاء الوقت المحدد، الطبيعي والقانوني، والدخول في فراغ، سيفتح الباب على تدخل دولي أو إقليمي. وما لم تستطع القوى السياسية والكتل النيابية إنجاز الاستحقاق من الآن حتى 25 أيار، فبعد هذا التاريخ سيكون كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة ضاغطة على القوى السياسية من أجل أن تنتخب رئيساً، وحمّل رداً على سؤال «بعض المسيحيين» مسؤولية تعطيل وصول الأكثر تمثيلا الى رئاسة الجمهورية.

وأكد نصرالله أن موقف «حزب الله» من التمديد «حاسم ونهائي»، وقال إن التهديد بالفراغ «لا يجوز أن يُخيف اللبنانيين»، وأضاف ان بكركي كانت في طليعة المطالبين بانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وقال نصرالله إن مواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الأشهر الأخيرة، أفقدته موقع من يستطيع أن يُدير حواراً وطنياً يتناول قضية بأهمية الاستراتيجية الدفاعية وخطورتها.

وأشار نصرالله الى أن أية خطوات تؤدي الى حقن الدماء وتهدئة النفوس وتهيئة المقدمات للمصالحات هي خطوات مهمة جدا، وأكد أنه ليست هناك مشكلة لا بالحوار السياسي ولا بفتح القنوات بأي مستوى من المستويات مع «تيار المستقبل»، وقال «لا نريد أن نحمّل أي طرف من الأطراف مسؤولية انقطاع الحوار في السنوات الأخيرة».

وقارب نصرالله الخطة الأمنية التي قررتها الحكومة شمالا وبقاعا بإيجابية، وشدد على عدم الاكتفاء بالمقاربة الأمنية والقضائية، بل أن تكون هناك مقاربة سياسية اقتصادية اجتماعية إنمائية شاملة، مقرونة بإجراء مصالحات حقيقية بين التيارات والاتجاهات السياسية، داعياً الى الإسراع في تعيين محافظين لمحافظتي بعلبك ـ الهرمل وعكار، وتوقع أن تشكل الحكومة بعملها وإنجازاتها فرصة للجميع، منوهاً بأداء رئيسها تمام سلام.

وردا على سؤال حول مطالبة البعض للحزب و«أمل» برفع الغطاء السياسي عن بعض العصابات في البقاع، قال نصرالله: نحن لا نغطي أحدا لنرفع الغطاء عنه، ولكن نحن على أتم الاستعداد للمساعدة والتسهيل، آملا أن تتكلل الخطة بالنجاح، وإن كانت إثارة هذا الأمر في الإعلام في الأيام القليلة الماضية، قد أدت بطبيعة الحال إلى هروب المستهدفين بالإجراءات الأمنية في المنطقة (البقاع). وأعلن أن الحزب لم ولن يغطي أية حالة فساد في لبنان وهو حريص على منع الفساد من الدخول الى صفوفه، ولذلك يتعاطى بحسم مع هذه المسائل.

وكرر نصرالله التأكيد أن «حزب الله» مع أي دعم غير مشروط يقدم للجيش اللبناني، بمعزل عن الجهة الداعمة، مبديا اطمئنانه لعقيدة الجيش وعدم خشيته من أية محاولة للمسّ بها، وقال: هذه المؤسسة عقيدتها الوطنية واضحة وجلية وأثبتت ذلك من خلال سلوكها وأدائها وتضحياتها في كل السنوات الماضية.

وأكد على العلاقة الطيبة بين الجيش والمقاومة، ولا سيما في جنوبي الليطاني، مشيرا الى أن المقاومة تحتاج إلى مجتمع متين ومتماسك ودولة قوية وقادرة وعادلة، ولكنه أشار إلى أن الظروف الحالية غير مساعدة للبحث في سبل تطوير النظام السياسي في لبنان، وشدد على أن إلغاء الطائفية السياسية في الظروف الحالية غير واقعي.

وإذ شدد على أولوية بناء الدولة، قال نصرالله: نحن جديون في طرح بناء الدولة القوية والقادرة والعادلة ولسنا بديلاً منها في أي شأن من الشؤون، «وحتى في مسألة المقاومة، عندما تصبح لدينا دولة قادرة وقوية وتملك إمكانية الدفاع عن لبنان، فنحن في المقاومة أو كمقاومين سوف نعود إلى مدارسنا وحوزاتنا وجامعاتنا وحقولنا».

وجدد نصرالله التأكيد أن الخطرين الإسرائيلي والتكفيري هما خطران وجوديان، وأيد التقارب السعودي ـ الإيراني وكل جهد عربي وإسلامي للحد من الخسائر، وأعرب عن اعتقاده أن لبنان لا يشكل بيئة حاضنة للتكفيريين. وقال إن «حزب الله» رفض أن يكون له فصيل جهادي في فلسطين فنحن لكل فلسطين .

******************************************

الراعي يضغط على بري في الشارع !

تتجه بكركي إلى ترجمة مواقفها حيال الاستحقاق الرئاسي وتشديدها على ضرورة إجرائه في موعده الدستوري خطوات على الأرض من خلال تحرك شعبي أوعز به البطريرك الماروني لجمعيات مقربة منه للضغط على رئيس المجلس النيابي لتحديد جلسة قريبة

مع انقضاء أسبوعين من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بدأت أوساط البطريركية المارونية تتحدث في جلسات بعيدة عن الاعلام، وتضم شخصيات مقربة من الصرح، عن ضرورة الدفع لإحداث ضغط متزايد على رئيس مجلس النواب نبيه بري من أجل عقد الجلسة الاولى لانتخاب الرئيس الجديد. وعلمت «الأخبار» أن البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي أوعز الى عدد من المقربين منه وجمعيات أهلية ومدنية بضرورة التحرك الشعبي أمام مجلس النواب في ساحة النجمة للمطالبة بعقد جلسة انتخابية في أسرع وقت ممكن. ومن بين الذين فوتحوا بإمكان التحرك شخصيات مسيحية معروفة بقربها من الراعي.

وكان الراعي قد رأى قبيل توجهه إلى جنيف أمس «أن الفراغ أكبر إهانة لنا كمواطنين وللشعب اللبناني بأسره وللبنان كدولة». وحذر من «حصول الفراغ الذي إن حصل، يعني أن مجلس النواب عاجز عن انتخاب رئيس في الوقت الذي هو أهم واجب على النواب القيام به»، لافتاً الى «أن من المعيب على أي نائب ألا يحضر جلسة انتخاب الرئيس الجديد».
وعن مطالبة الوزير السابق فيصل كرامي له ولبكركي باتخاذ موقف من ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى رئاسة الجمهورية، قال الراعي: «ليس المطلوب مني أن أدخل في صراعات داخلية أو أعود إلى ذكر أسماء، إن كان استثناءً أو ترويجاً. أنا دائماً أتحدث عن المبادئ التي أؤمن بها، ونحن ليس بطبيعة عملنا الانتخاب أو التعيين أو الاستثناء».
في الأثناء، اطّلع بري من اللجنة التي شكلها لإجراء استشارات مع الأقطاب والكتل والنواب بشأن الاستحقاق الرئاسي على نتائج جولتها. وأعرب عضو اللجنة النائب ياسين جابر عن اعتقاده بأن بري سيدعو الى الجلسة الأولى بين 15 ونهاية نيسان الجاري، موضحاً أن «هناك توجهاً عند معظم أو كل الكتل للحضور».
على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء جلسة عصر اليوم في قصر بعبدا، وعلى جدول أعماله 46 بنداً معظمها هبات، ويغيب عنها بند التعيينات الادارية، باستثناء تعيين رئيس لمجلس الخدمة المدنية ولكن من خارج الجدول. كذلك سيبحث المجلس موضوع استيراد الغاز من مصر، وأشارت مصادر وزارية إلى أن لا شيء استثنائياً في الجلسة، موضحة أن «أغلبية البنود تركات الوزارة السابقة».

خطة البقاع أمنية

أمنياً، وفيما يواصل الجيش والقوى الامنية تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس، أفادت المعلومات أن الخطة الموضوعة للبقاع ستكون أمنية أكثر منها عسكرية، لأن طبيعة الوضع، ولا سيما في المرحلة الاولى في بريتال ومحيطها، لا تشبه الوضع في طرابلس. وأوضحت المصادر أن الجيش نفذ في طرابلس عملية عسكرية وأمنية لوقف الاشتباكات ومنع الظهور المسلح ودهم مخازن السلاح، أما في البقاع الشمالي فمهمة الجيش مختلفة، وهدفها قمع السرقات ووقف أعمال الخطف والتعديات.
خطة البقاع أمنية وهدفها
قمع السرقات ووقف أعمال الخطف والتعديات

من جهته، أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن «الخطة الأمنية في طرابلس ما زالت في بدايتها وبحاجة إلى وقت لتظهر قدرتها على التغيير»، مؤكداً «اننا لا نقبل أن تكون أي قرية لبنانية ممراً للإرهاب الى لبنان، من عرسال الى غيرها».
وقال المشنوق في حديث إلى «أل بي سي آي» ضمن برنامج «كلام الناس»: «نلاحق 228 اسماً في طرابلس وهم مطلوبون، وكل من يظن أن باستطاعته الوقوف بوجه الخطة الامنية فليجرّب. سنفك رقبته».
ورأى أن «ما حدث في طرابلس هو إعلان نهاية السياسة السورية في لبنان»، كاشفاً أن المسؤول السياسي في الحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد «هرب إلى زغرتا ثم إلى الضاحية الجنوبية فسوريا، ووالده علي عيد هرب بالزورق، كما أن عدداً كبيراً من المطلوبين في طرابلس هرب الى سوريا».
وأكد أن «هناك قراراً دولياً وعربياً كبيراً بأن أمن لبنان لا يجوز أن يتعرض لاهتزاز، وأن تمتد الأزمة السورية إليه». ولفت إلى أن «المقاتلين في سوريا يحملون 88 جنسية، وهناك 7000 مقاتل من حزب الله في سوريا، وما بين 200 و300 مقاتل لبناني آخرين».
وأكد أن عشاءً جمعه مساء أول من أمس مع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ضمن مناسبة اجتماعية، مؤكداً أنه «لم يتم خلاله التطرق بتاتاً الى موضوع الانتخابات الرئاسية».
وعن الانفتاح في العلاقة بين الجانبين لفت المشنوق الى أن «عدة أشياء حدثت في الفترة القريبة منها انتخابات نقابة المهندسين التي كان فيها تحالف علني». وأعلن «اننا ما زلنا على خلاف مع حزب الله في موضوع السلاح غير الشرعي والتدخل في سوريا، ولكننا لا نبحث عن اشتباكات، فهناك خطر أمني كبير يهدد لبنان نتيجة الوضع المستورد من سوريا وأيضاً خطر سياسي كبير».
وبرز أمس لقاء المشنوق والسفير الإيراني غضنفر ركن آبادي. ويأتي هذا اللقاء بعد المواقف التي أطلقها المشنوق خلال مؤتمر وزراء الداخلية العرب الأخير في المغرب وانتقد فيها بشدة إيران، ما دفع طهران إلى تقديم احتجاج إلى الحكومة اللبنانية.

تحقيقات بورغاس

على صعيد آخر، تتواصل التحقيقات في قضية التفجيرات التي وقعت في مطار بورغاس البلغاري عام 2012. وقال محققون بلغاريون إن «المفجر الانتحاري الذي استهدف حافلة سياح إسرائيليين هو من أصول جزائرية تدرب في جنوب لبنان».

 ***************************************

 

حرب يُفرج عن أموال البلديات ومجلس الوزراء يتابع التعيينات اليوم.. وانتكاسة أمنية فلسطينية
توتّر «السلسلة» يسابق جهود ضبط الأمن

 

فيما كانت تطبيقات الخطة الأمنية في طرابلس تتوالى، وانتظار ساعة الصفر لامتدادها الفعلي إلى البقاع الشمالي مستمراً، شهد مخيم الميّة وميّة الفلسطيني قرب صيدا «إشكالاً» خطيراً أودى بثمانية أشخاص وأطلق سلسلة أسئلة عن توقيت ما حصل وهوية المستفيد من تفجير الساحة الفلسطينية في لبنان.

والهمّ الأمني على تنوّع أسبابه، لم يعطّل الاهتمام المركّز على احتواء التوتّر الذي يسبّبه ملف سلسلة الرتب والرواتب والذي لم تتمكن اللجان النيابية المشتركة في جلستها أمس من حسم بند التمويل الذي يربطها بشرطه الضروري المسبق.. في حين سجّل وزير الاتصالات بطرس حرب خطوة لافتة من خلال اتخاذه قراراً بالإفراج عن الأموال العائدة للبلديات بعد أن حبسها الوزير السابق نقولا صحناوي لمدة طويلة.

لكن في موازاة التوتر المرافق لدرس سلسلة الرتب والرواتب وتهديد هيئة التنسيق النقابية بالتصعيد والاضراب، تتابع حكومة الرئيس تمام سلام سيرها الإيجابي وتُكمل اليوم في جلسة مجلس الوزراء مسلسل التعيينات حيث يرتقب البتّ من خارج جدول الأعمال في ملء الشغور في عدد من المراكز من بينها المديرية العامة للجمارك ورئاسة مجلس الخدمة المدنية والمديرية العامة للآثار والمديرية العامة لوزارة العمل. ورجّحت مصادر وزارية لـ»المستقبل» تعيين عليا عباس في منصب المدير العام للجمارك والقاضية فاطمة الصايغ عويدات رئيسة لمجلس الخدمة المدنية.

وجدول أعمال الجلسة يتضمن 46 بنداً مالياً وإدارياً، أبرزها بند تعيين ممثل لبنان لدى الصندوق الائتماني للدول المانحة الذي تمّ إقراره خلال اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان في نيويورك في أيلول 2013.

وعشية الجلسة، التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الرئيس سلام وبحث معه في جدول أعمالها إضافة إلى سير الخطة الأمنية وتفاصيل انتقالها إلى المرحلة البقاعية، وهو الأمر الذي بُحث لاحقاً بالتفصيل في اجتماع أمني حضره إلى الرئيسين، نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الداخلية نهاد المشنوق وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية.

وأشارت مصادر المجتمعين لـ«المستقبل» إلى ان رئيس الجمهورية «شدّد على ضرورة السير بالخطة حتى النهاية، ومتابعة المداهمات وتوقيف المطلوبين أينما كانوا على الأراضي اللبنانية»، وأنّ قائد الجيش العماد جان قهوجي قدم خلال الاجتماع تقريراً عن سير الخطة في طرابلس واستكمالها في البقاع وبيروت لاحقاً، لافتاً إلى أنّ تطبيق الخطة «لا يتعرّض لصعوبات لوجستية بل أنّها تلقى ترحيباً شعبياً لافتاً».

ولفتت المصادر إلى أنّ «الخطة في البقاع ستطبق على غرار ما حصل في طرابلس، أي أنّه لن يكون هناك غطاء يحمي تجّار المخدرات أو عصابات الخطف وسرقة السيارات، فالقرار السياسي متّخذ بعدم حماية أي مرتكب لأن الأمور وصلت إلى حدود لم يعد بالإمكان تحمّلها من التفلّت وكسر هيبة الدولة».

المشنوق

وقال الوزير المشنوق في حديث تلفزيوني ليلاً «ان السياسة السابقة في طرابلس كان فيها شيء من المؤامرة حيث أنّ قادة المحاور والتطرّف أرادوا أن يمسكوا بالقرار وإقصاء السياسيين ورجال الدين وأن تصبح طرابلس مثل قندهار». وشدّد على «انّ ما حدث في طرابلس هو إعلان نهاية السياسة السورية في لبنان».

وأكد استمرار الخطة الأمنية في البقاع وبعدها في بيروت وأنّ هناك استنابات قضائية صدرت بحق أكثر من 220 مطلوباً «وأنّ الأمور في خواتيمها». واشار إلى أنّ «الخطة لا تزال في بداياتها وستظهر نتائجها في الأيام المقبلة»، وأعلن «ان مربّع الموت حيث تحصل عمليات الخطف والسرقة يضم بريتال والنبي شيت وعرسال وحي الشراونة (…) وأنّ وزراء حزب الله في الحكومة أكدوا ان لا علاقة لهم بالمرتكبين في تلك القرى والمناطق الخارجة عن القانون».

مداهمات

وكانت الوحدات العسكرية والأمنية المنتشرة في كل أحياء طرابلس نفذت مداهمات امتدت من جبل محسن إلى الريفا والبقار والحارة البرانية وسوق القمح، وتم توقيف أحمد الحجار الملقب (ازمير) في باب التبانة، وعمار علي عبدالرحمن المسؤول عن محور جبل محسن الريفا، وجلال حسن حجي المسؤول عن محور البرانية جبل محسن، كما دهمت وحدات الجيش في الجبل والبرانية مخزن أسلحة يحتوي على كميات من الأسلحة والذخائر والأعتدة العسكرية وطوقت سوق القمح وتمكنت من ضبط قذيفتين وصادرت كمية من الأسلحة من ما كان يسمى «قلعة الحاج زياد علوكي». وتمت مصادرة عدد كبير من الدراجات النارية غير المرخصة.

الميّة وميّة

ومن صيدا، كتب مراسل «المستقبل» رأفت نعيم ان الاشتباك الذي وقع في مخيم الميّة وميّة وأودى بثمانية أشخاص وجرح عشرة آخرين وتسبب بخسائر مادية في الممتلكات وروّع سكانه، طرح أسئلة عن هوية مَن يريد تفجير الوضع الفلسطيني وتوجيه ضربة للمبادرة الموحّدة قبل أن تبصر النور ميدانياً.

إذ انه لم تمض عشرة أيام على إعلان المبادرة الفلسطينية الموحّدة لحماية الوجود الفلسطيني في لبنان وتمتين العلاقة الفسلطينية اللبنانية، حتى أطلّ الحدث الأمني من مخيم الميّة وميّة حيث دارت اشتباكات بين حركة «أنصار الله» القريب من «حزب الله» وإيران ومجموعة السوري أحمد رشيد عدوان الذي تردّد أنه مرتبط بالقيادي المنشق عن «فتح» محمد دحلان، والذي قتل مع شقيقه أمام مكتبه في المخيم.

وفيما أشارت مصادر فلسطينية الى ان الاشتباكات بدأت بتنفيذ عناصر «أنصار الله» هجوماً مسلحاً على مكتب رشيد في المخيم واحتلاله، أشارت مصادر أخرى إلى أنّ ما جرى كان على خلفية تراكمات سابقة بين الطرفين وبعد اشتباك محدود وقع بينهما قبل أقل من شهر في المخيم نفسه. وأوضح «أنصار الله» أن ما جرى كان ردّة فعل على محاولة اغتيال أمينه العام جمال سليمان من قِبَل مَن وصفتهم بـ«عصابات مأجورة».

وأحمد رشيد كان في حالة صدام في الآونة الأخيرة مع تنظيم «أنصار الله» الذي يتخذ من الميّة وميّة معقلاً أساسياً له وهو المعروف بأنّه مدعوم من «حزب الله» وإيران، وسبق له أن أعلن فك ارتباطه الأمني والعسكري والتنظيمي بالحزب قبل نحو عامين وعاد بعدها ليدور في فلكه من جديد.

«السلسلة» واللجان

وتستكمل اللجان النيابية اليوم مناقشاتها الماراتونية الهادفة إلى البحث عن موارد تمويل سلسلة الرتب والرواتب بعد أن غاصت أمس في ذلك البحر من دون صيد ثمين.

وأشارت مصادر نيابية إلى أنّ عضو كتلة «القوّات اللبنانية» النائب انطوان زهرا اقترح إلغاء دعم الكهرباء وتحويل مبلغ 2200 مليار لتمويل السلسلة من دون فرض ضرائب، إلاّ أنّ أي اتجاه لم يحسم وأنّ البحث بقي منصبّاً على كيفية تأمين موارد من خلال زيادة الرسوم في أكثر من اتجاه.

وبند السلسلة وارد في جدول أعمال الجلسة العامة التي دعا إليها الرئيس نبيه بري غداً الأربعاء وبعده الخميس، إضافة إلى اقتراح تنظيم المديرية العامة للدفاع المدني.

وواكبت هيئة التنسيق النقابية جلسة اللجان، من خلال الاعتصام أمام المجلس النيابي حيث حذّر نقيب المعلمين نعمة محفوض من خطوات تصعيدية و«انتفاضة غير مسبوقة» إذا لم تقرّ السلسلة صباح غد الأربعاء، كما رفض زميله في الهيئة حنا غريب تقسيط السلسلة «لأنّه مخالف للدستور» واعتبر انه لا «يمكن ربط السلسلة بالإيرادات» ولوّح بالاضراب.

وكان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اقترح في مداخلته أمام جلسة اللجان النيابية «تجزئة السلسلة على مدى خمس سنوات».

حرب

وعلى صعيد آخر، أعلن وزير الاتصالات بطرس حرب توزيع 56 مليار ليرة على 888 بلدية، من عائدات الهاتف الثابت عن الفصول الثلاثة الأخيرة من العام 2013 والفصل الأول من العام 2014.

ولفت إلى أن «للبلديات في ذمة وزارة الإتصالات والدولة اللبنانية حقوقا متراكمة منذ العام 2010 لم تدفع لها من المخصصات العائدة لها من مداخيل الهاتف الخلوي وتبلغ نحو 256 مليار ليرة، وسيجري عقد اجتماع قريب يضمه ووزيري المال والداخلية والبلديات لاتخاذ القرار المناسب بشأن توزيعها».

واوضح حرب ان الوزارة انجزت عملية تطوير نظام معلوماتي لمكننة احتساب مستحقات البلديات ودفعها تلقائياً لها، عبر تحويلها إلى حساباتها المالية المباشرة المفتوحة في فروع مصرف لبنان في المحافظات، مؤكداً «أن دفع حصص البلديات من مخصصات الهاتف الثابت ليس كافياً، لأن للبلديات حقوقاً متوجبة على وزارة الإتصالات والدولة اللبنانية – حقوق متراكمة منذ سنة 2010، لم تدفع لها من المخصصات العائدة لها من مداخيل الهاتف الخلوي»، وهو ما اعتبره «مصادرة غير محقة وغير قانونية لأموال السلطات المحليّة، بالإضافة إلى أن تمَنّع الحكومة عن دفع هذه الإستحقاقات والإكتفاء بتجميدها في حساب خاص لا ينتج فوائد في مصرف لبنان في وقت تستدين الدولة بفوائد تفوق 6 في المئة ما يرتب أعباء إضافية على الدولة ويلحق بها خسائر غير مبررة».

ولفت إلى ان «معظم بلديات لبنان، لا سيما بلديات القرى الفقيرة عاجزة عن إداء دورها إذا لم تتوفر لها الموارد المالية التي تخولها تنفيذ المهام والمشاريع»، مؤكداً انه فوجئ عند استلامه مهامه في الوزارة بأن «هناك تأخيراً غير مبرر لـ9 أشهر في تحويل مستحقات البلديات (الفصول الثاني والثالث والرابع من العام 2013 )، في حين أن العديد من البلديات يئن تحت عجز مالي كبير، وهي في حاجة ماسة لهذه الأموال».

 *****************************************

 

لبنان: 8 قتلى و10 جرحى بمخيم «المية ومية» الفلسطيني وتوقيف 3 من قادة المحاور في طرابلس في إطار الخطة الأمنية

جاء الخرق الأمني في لبنان أمس من المخيمات الفلسطينية، في وقت واصلت قوى الجيش والأمن الداخلي تدابيرها لتثبيت الخطة الأمنية في طرابلس تمهيداً لتنفيذها في البقاع الشمالي قريباً، وأدت اشتباكات وقعت في مخيم «المية ومية» للاجئين الفلسطينيين في شرق صيدا الى مقتل 8 أشخاص وجرح أكثر من 10 آخرين.

وبينما واصلت اللجان النيابية المشتركة درسها مشروع سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام تحت وطأة المطالبة النقابية بإحالتها على الجلسة النيابية العامة التي تُعقد غداً وإلا لجأت الى التصعيد في الشارع من جهة، والمخاوف من أن يؤدي إقرارها الى زيادة أعباء الخزينة العامة، فإن الوضع الأمني في مخيم «المية ومية» انفجر على نطاق واسع أمس بين مجموعتين فلسطينيتين، الأولى تابعة للقيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان والثانية لتنظيم «أنصار الله» الإسلامي المتشدد الذي يقوده الشيخ جمال سليمان، ما أدى الى مقتل قائد المجموعة الأولى. (للمزيد)

ويقع المخيم على بعد زهاء 4 كلم من مدينة صيدا. وطوّق الجيش اللبناني المخيم عند وقوع الاشتباكات، بعدما سيطر مسلحو «أنصار الله» على مكاتب تابعة لما يسمى كتيبة «العودة». وتدخلت الفصائل الفلسطينية الأخرى من أجل إعادة الهدوء الى المخيم. ونفت حركة «فتح» علاقتها بالاشتباكات.

وكانت التدابير الأمنية للجيش وقوى الأمن الداخلي في طرابلس استمرت بتشدد أمس، ولقيت مزيداً من الارتياح في صفوف الأهالي. وصدر عن قيادة الجيش بيان أشار الى أنه «في إطار تنفيذ الخطة الأمنية، أوقفت وحدات الجيش صباح اليوم (أمس) في طرابلس، كلاً من المدعو عمار علي عبدالرحمن المسؤول عما يسمى محور جبل محسن – الريفا، والمدعو جلال حسن حجي المسؤول عما يسمى محور البرانية – جبل محسن، كما دهمت هذه الوحدات في منطقتي جبل محسن ومحلة البرانية، مخزني أسلحة يحتويان على كميات من الأسلحة والذخائر والأعتدة العسكرية. وتستمر قوى الجيش بتعزيز إجراءاتها وتعقب باقي المطلوبين للعدالة».

كما صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بيان أكد أنه «نتيجة الرصد والمتابعة تمكنت مفرزة استقصاء الشمال من توقيف المطلوب خ. ش. (مواليد عام 1986) في بلدة دده – الكورة وهو من ضمن لوائح المطلوبين المعمم عنهم. وهو مطلوب للقضاء بموجب 4 وثائق اتصال صادرة عن الجيش بجرم إطلاق نار من سلاح حربي، وبلاغ بحث وتحرٍّ بجرم إثارة الفتن والتسبب بقتل وجرح مواطنين».

وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان ترأس أمس اجتماعاً وزارياً أمنياً لمواكبة تنفيذ الخطة الأمنية وقرب انتقالها الى منطقة البقاع.

يذكر أن توقيف قادة محاور من الذين سبق أن صدرت في حقهم استنابات قضائية جاء بعد مطالبة بعض هؤلاء في منطقتي جبل محسن وباب التبانة بصدور عفو عنهم خلال مسيرة نظموها في المنطقتين اللتين كانتا مسرحاً للاقتتال خلال السنوات الماضية.

وعلى الصعيد السياسي، تكثفت اجتماعات اللجان النيابية المشتركة صباحاً ومساء لحسم الموقف من سلسلة الرتب والرواتب. وتركزت المناقشات مجدداً على ارقام كلفة السلسلة على الخزينة والتدقيق في اقتراحات ضمان الموارد المقابلة لهذه الكلفة، وسط توجّس من أن تكون التقديرات أقل من الأرقام الواقعية التي تسمح بتغطية هذه الكلفة. واستمعت اللجان النيابية قبل ظهر أمس الى تحليل لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن تأثير السلسلة إذا أقرت كما هي على المالية العامة.

وأوضحت مصادر نيابية أن سلامة نبّه من أن تزيد أرقام السلسلة عجز الخزينة والميزان التجاري واقترح تجزئة تطبيقها على خمس سنوات، تفادياً لآثارها على الاقتصاد مع تأمين موارد ثابتة لها وإدخال إصلاحات اقتصادية.

ومع الاجتماع المسائي للجان النيابية زار وفد من هيئة التنسيق النقابية برئاسة حنا غريب البرلمان وطالب بإقرار السلسلة اليوم في اللجان وإلا لجأت الهيئة الى التصعيد، وأعلن رفض الهيئة تجزئة تطبيق السلسلة، وقال إنها ستعقد اليوم مؤتمراً صحافياً تشرح تفاصيل التحرك الشعبي الذي تنوي القيام به. ورفض نقيب المعلمين نعمة محفوض فكرة تجزئة السلسلة وقال: «سيشهدون بدءاً من الأربعاء انتفاضة لم يروا مثلها من قبل. كما رفض وضع ضرائب على الناس، مطالباً بضرائب على الهيئات الاقتصادية وأصحاب الرساميل».

أما على صعيد الانتخابات الرئاسية، فإن الاتصالات بين الفرقاء بعد ترشح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بقيت في حدود ترقب ردود الفعل على هذه الخطوة، فيما قالت مصادر نيابية إن رئيس البرلمان نبيه بري لا ينوي الاستعجال في الدعوة الى جلسة لانتخاب الرئيس، معتبرة أنه من المبكر الإقدام على خطوة كهذه إذا لم يكن هناك توافق يؤمن نصاب الثلثين لانعقادها. وهذا التوافق لم يحصل، وربما يكون من المبكر توقع حصوله، خصوصاً أن أسابيع عدة تفصل لبنان عن نهاية المهلة الدستورية للانتخاب في 25 أيار (مايو) المقبل، وهي أسابيع يمكن أن تشهد تطورات كثيرة.

وفي هذا السياق قالت مصادر قريبة من قوى «14 آذار» إن قياداتها قد تتريث هي الأخرى في حسم موقفها باختيار المرشح الأساسي من صفوفها قبل أن تتضح خريطة المرشحين سواء من قيادييها أو في صفوف الفريق الآخر، خصوصاً أن توجهات القيادات المسيحية تلعب دوراً في حسم الموقف سواء في «14 آذار» أو «8 آذار».

 *************************************

حِراك مُكثف لـ«المستقبل» و المخـيّمات إلى الواجهة

الحدث السياسيّ في لبنان رئاسيّ، وكلّ ما عدا ذلك تفاصيل. ولكنّ المشهد الرئاسي لم يتبلوَر بعد، إذ باستثناء ترشّح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع والجولات التي أجرتها لجنة التواصل النيابية الثلاثية المكلّفة من رئيس مجلس النواب نبيه برّي، لا شيء يُذكر. وفي الوقت الذي تتركّز فيه الأنظار على موقف 14 آذار ومدى قدرتها على الدخول إلى جلسة الانتخاب بمرشّح واحد، ما زالت 8 آذار تتعامل مع هذا الاستحقاق من موقع ردّ الفعل لا الفعل، وكأنّ وظيفتها التهجّم على مرشّح 14 آذار لا تبنّي مرشّح من صفوفها. وفيما يتجنّب «حزب الله» الدخول في التسميات ويركّز على برنامج الرئيس الذي يجب أن يتضمّن تعهّداً بحماية المقاومة واحتضانها، يتحرّك تيار «المستقبل» في كلّ الاتجاهات، فيزور رئيس «القوات» للبحث في الخطوات الواجب اعتمادها لخوض الانتخابات بشكل قويّ وفعّال من أجل فوز مرشّح 14 آذار، ويلتقي وزير الخارجية جبران باسيل، في إشارة معبّرة تدلّ على مناخات توافقية لا صدامية في عزّ المعركة الرئاسية، وهي تتقاطع سياسياً، لا انتخابياً، مع إعلان رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» ميشال عون أنّه لن يترشّح ما لم يتأمّن التوافق حوله. وهذا ما قد يفسّر غياب المبادرة لدى فريق 8 آذار، وكأنّه يترقّب نضوج مساعٍ محدّدة أو يضمر موقفاً سياسياً. ولا شكّ في أنّ الأيام المقبلة كفيلة في الإجابة على تساؤلات عدّة وتوضيح الصورة الرئاسية الضبابية.

مع بدء العدّ العكسي للانتخابات الرئاسية، ظلّ الاستحقاق الرئاسي الشغل الشاغل للجميع ومحور الحراك السياسي والمواقف. وتنشط الاتصالات على أكثر من خط لبلورة مواقف الأطراف المعنية قبل تحديد موقفها لناحية تسمية مرشّحها أو إعلان تبنّيها ترشيح آخر، في وقت يتّجه رئيس مجلس النواب للدعوة إلى جلسة الإنتخاب في النصف الثاني من نيسان الجاري، بعدما اطّلع أمس من لجنة التواصل النيابية الثلاثية على نتائج لقاءاتها.

الراعي

ونادت بكركي أمس برئيس قويّ ومحبوب من الشعب، وجدّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبيل سفره الى جنيف دعوته الى عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد فور انتهاء الجلسات التشريعية، رافضاً الفراغ أيّاً تكن الأسباب، معتبراً أنّ ذلك يشكّل ضرراً كبيراً للبنان واللبنانيين. ورأى أنّنا «بحاجة إلى رئيس قويّ، والرئيس القوي يكون قوياً بأخلاقه وبمثالية حياته وبتجرّده وبتاريخه، ويكون قوياً عندما يؤمن بالدولة اللبنانية ويعيد لها كرامتها ويساعد المؤسسات لكي تستعيد دورها، ويكون قوياً عندما يكون محبوباً من الشعب اللبناني وقوياً أيضاً بعلاقاته الدولية والإقليمية والعربية. وأوضح الراعي أنّه لا يستثني أحداً «لكن هذه هي مواصفات الرئيس العتيد للبنان».

جعجع

في غضون ذلك، أعلن رئيس حزب «القوات اللبنانية» «أنّ ترشّحه للرئاسة ليس حبّاً ولا طمعاً بمناصب أو مراكز»، واعتبر أنّ الاستحقاق الرئاسي هو من الأهمية في مكان لقوى 14 آذار بغية إيصال رئيس من صلبِها لتحقيق أهدافها ولضرورة عدم الاستمرار في الوضع القائم»، وحذّر من تحوّل لبنان صومال جديدة «في حال فشلت 14 آذار في تحقيق مشروعها ونظرتها للبنان، وقال: «لذا من واجبها العمل لإنجاح هذا المشروع».

تحرّك نادر الحريري

وفي الحراك، تابع مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري تحرّكه تحضيراً للإستحقاق الرئاسي، في مهمّة استقصائية للمواقف، قبل أن يتوجّه الى الخارج للقاء الرئيس الحريري وإطلاعه على حصيلة لقاءاته في لبنان.

فبعد اللقاء الذي جمعه السبت الماضي في معراب مع جعجع، اجتمع الحريري ليل الأحد – الإثنين مع وزير الخارجية جبران باسيل، في حضور عدد من قيادات «التيار الوطني الحر» و»المستقبل»، قبل أن يتوجّه في الساعات المقبلة الى الرياض للقاء الحريري.

وقالت المعلومات المتداولة إنّ اللقاء مع «التيار الحر» الذي تحوّل لقاءً دوريّاً كلّ أسبوع أو أسبوعين، خُصّص للبحث في آخر المعلومات المتداولة حول الإستحقاق الرئاسي. وأبلغ باسيل إلى الحريري رفض عون أن يُعتبر ترشيحه في مواجهة جعجع، وأنّه لن يقدِم على هذه الخطوة ما لم يتأمّن التوافق حوله.

وقالت مصادر «المستقبل» إنّ المشاورات مستمرّة وإنّ طرح ترشيح جعجع على قوى 14 آذار مجتمعةً «طبخة» لم تستوِ بعد، وهي في حاجة الى مزيد من الوقت والاتصالات لتذليل ما تبقّى من عقد على هذا المستوى.

المشنوق

وأكّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في حديث لمحطّة LBC مع الزميل مارسيل غانم أنّ «موقفنا جميعاً هو منع الحريق السوري من الدخول إلى لبنان»، لافتاً إلى أنّ «السياسة الخارجية السابقة مختلفة تماماً عن السياسة الخارجية الحاليّة، بل هي التزام واقعيّ ومرحلي، لأنّ هناك خطراً كبيراً يهدّد لبنان».

وعن ترشّح جعجع، قال المشنوق: «لم يحرجنا بترشّحه، وهو مرشّح طبيعي لـ14 آذار، وهو نسّق مع الرئيس الحريري»، واعتبر أنّ «هناك فرصة جدّية لوصوله، إلّا أنّ الصعوبات موجودة، وهذا ليس خفيّاً على أحد»، ورأى أنّ أيّ فريق «لن يمنح تأمين النصاب للجلسة الأولى من دون إتفاق سياسي كبير، وهو غير حاصل حتى الساعة. وهكذا إتّفاق بحاجة لرعاية إقليمية، وحتى الساعة لا إتفاق على طبيعة أو مهمة أو إسم الرئيس عند اللاعبين الإقليميين أو الدوليين».

أمن المخيّمات

إلّا أنّ الانشغال بالاستحقاق الرئاسي، على أهمّيته، لم يحجب الإهتمام عن الوضع الأمني في البلاد، والذي اهتزّ في مخيّم الميّة وميّة في صيدا، فيما كانت كلّ المخاوف الأمنية تتركّزعلى مخيّم عين الحلوة، ما أعاد أمن المخيّمات الى الواجهة بعد انكفاء ملحوظ، وهذه المرّة من خلال اشتباكات بين «أنصار الله» المقرّب من «حزب الله» بقيادة جمال سليمان و»كتائب شهداء العودة» بقيادة أحمد الرشيد، أسفرت عن مقتل 8 أشخاص وجرح أكثر من 10 آخرين.

وفيما سرت معلومات أمس عن دور للقياديّ المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان، نفى العميد محمود عيسى الملقّب بـ»اللينو» أيّ علاقة لدحلان بما حصل في الميّة وميّة، وقال لـ»الجمهورية» إنّ دور دحلان في المخيّم فقط هو إغاثيّ إنسانيّ، وإنّ الربط بين مساعدات جليلة (زوجة دحلان) الإنسانية والتطوّرات التي حصلت هي محاولات مشبوهة ومدسوسة وعارية من الصحّة جملةً وتفصيلاً، وكلّ البيانات التي صدرت نضعها في دائرة الشبهات، وما حصل هو مشكلة قديمة تجدّدت حول النفوذ والسلطة في مخيّم الميّة وميّة».

مصادر أمنية فلسطينية

من جهتها، قالت مصادر أمنية في المخيّم لـ»الجمهورية» إنّ على الفصائل الفلسطينية أن تقوم بتطويق ذيول الحادث في أسرع ما يمكن تجنّباً للتداعيات، خصوصاً أنّهم وقّعوا على مبادرة عدم الاحتكام للسلاح ورَصّ الصفوف والحفاظ على أمن المخيّمات، وها هم اليوم أمام امتحان كبير، وعليهم تحمّل المسؤولية، وإلّا فإنّ الأمور ذاهبة باتجاه مزيد من التقاتل داخل مخيّم المية ومية، وامتداداً إلى كل المخيمات».

وكان الجيش اللبناني اتّخذ إجراءات حول المخيّم بشكل كامل، خوفاً من توسّع رقعة التوتر، وتكثّفت الإتصالات بين المراجع الفلسطينية واللبنانية، ورُصدت اتصالات من غزة والضفّة الغربية مع قادة «فتح» و»حماس» لاستكشاف الموقف، والعمل على التهدئة والسعي لإعادة الأمور إلى طبيعتها.

إجتماع أمني

ولهذه الغاية، عُقد في بعبدا أمس اجتماع أمنيّ برئاسة سليمان، وضمّ سلام ووزيري الدفاع والداخلية، وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية، قوّمَ خلاله المجتمعون مسار الخطة الأمنية الجاري تنفيذها في طرابلس ومحيطها والخطوات اللاحقة، تمهيداً لتثبيت الأمن والاستقرار، إضافةً إلى ضبط الوضع الأمني في المناطق الأخرى.

وقالت مصادر أمنية مُطّلعة لـ»الجمهورية» إنّ المجتمعين شدّدوا على المضيّ في الإجراءات الأمنية، وتوقيف كلّ المطلوبين، أيّاً كانت مواقعهم وأماكن وجودهم، فلا خطوط حُمراً في أيّ زاروب أو منطقة من طرابلس خصوصاً والشمال عموماً.

وتناول المجتمعون ظهور بعض قادة المحاور في تظاهرةٍ ندّدت بإجراءات الجيش، ودعت إلى العفو عن المطلوبين ووقف الملاحقات القضائية.

وبعد مناقشة المعطيات المتوافرة وعدم إقرار كلّ القادة الأمنيين بصحّة ظهورهم في المدينة، كان القرار بالملاحقة والتشدّد في رصد المطلوبين وتوقيفهم، إضافةً إلى ضبط الوضع الأمني في المناطق الأخرى، ولا سيّما البقاعين الأوسط والشمالي والنقاط الحدودية التي تستعدّ القوى الأمنية لاستكمال تنفيذ الخطط الموضوعة لها، ومكافحة عصابات الخطف لقاء فدية وسرقة السيارات لبيعها أو تفكيكها أو لاستغلال أصحابها.

مجلس وزراء

إلى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسته عصر اليوم، ومن المتوقّع أن يبتّ تعيين رئيس الصندوق المركزي للمهجّرين خلفاً للمهندس فادي عرموني، وسط معلومات عن اتّجاه الى تعيين امرأة في هذا المنصب. وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عرض مع رئيس الحكومة تمّام سلام أمس لجدول أعمال الجلسة.

جولة تشريعية جديدة

في الموازاة، يستعدّ مجلس النواب لجولة تشريعية جديدة، وأمس وزّعت دوائر مجلس النواب نصّ الدعوة إلى الجلسة التشريعية التي تعقد غداً وبعد غدٍ الخميس مع جدول الأعمال المتضمّن 14 بنداً.

سلسلة الرتب

على صعيد آخر، لم تحسم اللجان النيابية أمس، والتي عقدت جلستين صباحية ومسائية برئاسة نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، ملفّ سلسلة الرتب والرواتب. وأرجِئ بتّ الموضوع الى اليوم الثلثاء، حيث من المنتظر أن تعقد اللجان جلسة صباحية لاستئناف النقاش حول سُبل التمويل.

في موازاة ذلك، زادت هيئة التنسيق النقابية من منسوب ضغوطاتها على النواب، ونزل أعضاءٌ منها إلى ساحة النجمة بالتزامن مع انعقاد جلسة اللجان، وهدّدوا بالتصعيد وصولاً إلى انتفاضة شعبية. وأمهلت هيئة التنسيق النواب حتى اليوم الثلثاء كحدّ أقصى، لإقرار السلسلة، وإلّا التصعيد.

وكان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قد شارك في جلسة اللجان النيابية الصباحية وقدّم رأيه في موضوع السلسلة، وحذّر من «مخاطر السلسلة وتأثيرها على التضخّم والفوائد والتصنيف الإئتماني الدولي»، داعياً إلى «تجزئتها على خمس سنوات تجنّباً لضخّ كتلة ماليّة كبيرة تقدّر بملياري دولار».

ولفتَ سلامة إلى أنّ «المخاطر ناجمة عن حجم السلسلة الضخم نسبةً إلى الإيرادات المرتقبة».

قانون الإيجارات

في موازاة أجواء التشنّج التي تتسبّب بها السلسلة، برزَ أمس أيضاً موضوع قانون الإيجارات الذي يبدو ككرة ثلج من المتوقّع أن تتفاعل بدورها في الشارع، في ظلّ دعوات متبادلة بين المالكين والمستأجرين للنزول إلى الشارع والاعتصام. وسوف ينفّذ المستأجرون تحرّكات متتالية للمطالبة بردّ قانون الإيجارات الذي أقرّه المجلس النيابي.

إلى ذلك، تبيّن أنّ النواب الذين أقرّوا قانون الإيجارات ليسوا على دراية بكلفة صندوق التمويل الذي سيتولّى التسديد بدلاً من المستأجرين غير القادرين. كذلك فإنّ النواب لا يعرفون مندرجات تطبيق القانون، ويقدّمون أرقاماً وتفسيرات متناقضة حول تنفيذ القانون.

 ****************************************

تعيينات في مجلس الخدمة والجمارك اليوم .. وسلامة يقترح «تجزئة» السلسلة

المشنوق للحدّ من النزوح السوري .. وخطّة البقاع تنتظر «الجهوزية»

«عملية جراحية» لأنصار جمال سليمان في المية ومية: 8 قتلى أبرزهم أحمد رشيد وأخويه

على ايقاع عقبة التمويل، تبدل مزاج الاسبوع الطالع، وبدت ان سلاسة الاسبوع الماضي في تحقيق «انجازات مفاجئة» سائرة باتجاه التواضع، والتعامل بواقعية، سواء على صعيد التعيينات في الفئة الاولى والتي سيقر قسم منها اليوم، على الاقل في المواقع الثلاثة، كما رشح: في مجلس الخدمة المدنية، المجلس الاعلى للجمارك، والتفتيش المركزي، بالاضافة الى تعيين ممثل لبنان في الصندوق الائتماني للدول المانحة، المنبثق عن المجموعة الدولية لدعم لبنان، او تمرير سلسلة الرتب والرواتب التي تتأرجح بين تريث النواب وضغط الهيئات الاقتصادية، وضغط هيئة التنسيق النقابية التي تنتظر جلسة اللجان اليوم، قبل ان ترفع سقف خطوات التحرك على خلفية ما وصفه قيادي فيها، بأنها تشكل «انتفاضة شعبية» بدءاً من الاربعاء، في وقت اكدت اوساط قصر بعبدا ان الرئيس ميشال سليمان ينتظر وصول قانون الايجارات الذي وقعه الرئيس نبيه بري امس ويحال اليوم الى دوائر القصر للتصديق، لتقرير الخطوة اللاحقة، في ظل تصاعد الاعتراض على هذا القانون، سواء من قبل المستأجرين او المالكين القدامى، فضلاً عن الايضاحات التي ادلى بها النائب سمير الجسر.

وامنياً، تناول الاجتماع الامني الذي عقد في بعبدا برئاسة الرئيس سليمان، وحضره رئيس الحكومة تمام سلام والوزيران سمير مقبل ونهاد المشنوق، وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، المرحلة الثانية من خطة طرابلس، والتي تقضي بتنفيذ الاستنابات القضائية وملاحقة الذين تظاهروا تنديداً بالخطة الامنية، فضلاً عن الاستماع الى قادة الاجهزة حول ما يمكن القيام به لتفكيك «مربع الموت» في البقاع الشمالي، والذي يشمل عرسال وبريتال وحي الشراونة والنبي شيت، والممثل بسرقة السيارات والخطف وتفخيخ السيارات وارسالها الى مناطق لبنانية آمنة، سواء في الضاحية الجنوبية او الهرمل.

واللافت ان البيان الرسمي عن محصلة هذا الاجتماع لم يتطرق الى خطة البقاع الشمالي بالاسم، مما اوحى ان هذه الخطة لم تنضج بعد، لكن وزيرالداخلية نهاد المشنوق، اعلن ان لا مواعيد محددة لهذه العملية، انما هي مستمرة، وثمة اجماع من قادة الاجهزة الامنية على القيام بها، لافتاً الى ان الجيش بدأ بتسلم طرقات عرسال, وثمة انتشار للجيش وقوى الأمن الداخلي في خلال وقت قصير جداً، مؤكداً أن بيروت العاصمة سيأتي دورها بعد البقاع، فيما الضاحية الجنوبية خارج هذه الخطة، ووضعها غير مطروح، باعتبارها جزءاً من ربط النزاع، طالما أن سلاح «حزب الله» هو جزء من الخلاف الذي لا يمكن حله الا من خلال الاتفاق على الاستراتيجية الدفاعية.

وأكّد المشنوق أن الاستنابات القضائية تشمل 228 اسماً في طرابلس والبقاع الشمالي وبيروت، لافتاً إلى أن الخطة لا تزال في بداياتها، طالباً عدم الحكم عليها منذ الآن، فالأمور بخواتيمها، مشدداً على وجود قرار إقليمي – دولي كبير بحماية لبنان من انتقال الحريق السوري إليه.

وفي الشأن السياسي، اعتبر المشنوق أن ترشح رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لم يحرجنا، مشيراً إلى انه (أي جعجع) فرض نفسه كمرشح أوّل لقوى 14 آذار، لكنه أكّد انه لا يرى ان الانتخابات الرئاسية ستتم في موعدها، لأن تأمين أكثرية الثلثين في مجلس النواب لانتخاب رئيس لن تتأمن من دون اتفاق سياسي كبير، وهذا الاتفاق لم يتحقق حتى الآن، إنما هناك احتمالات جدية لهذا الاتفاق.

وكشف عن عشاء جمعه مع وزير الخارجية جبران باسيل في مناسبة اجتماعية في دارة الأخير، ولكن لم يتم خلاله التطرق بتاتاً إلى موضوع الانتخابات الرئاسية.

وكانت مصادر سياسية مطلعة، اشارت إلى أن اجتماع بعبدا خصص لاجراء تقييم شامل للخطة الأمنية في طرابلس والتي لاقت ارتياحاً سياسياً وشعبياً، وقالت أن تشديداً برز على أهمية مواكبة تنفيذ هذه الخطة، حتى النهاية، وعلى الصعيدين الأمني والقضائي.

ولم تشأ المصادر الحديث عن تحديد ساعة الصفر لاطلاق خطة البقاع الشمالي، وبحسب المعلومات المتوافرة، فان هناك توافقاً على ضرورة الانتهاء من مرحلة طرابلس، بشكل تام، ما يفسح في المجال لاحقاً امام القوى الأمنية لتزخيم ادائها وعملها، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، والتي وصفت بأنها «الأصعب» نظراً لتشابك الاحداث فيها والأدوار.

ردّ قانون الإيجارات

 وعلى صعيد آخر، وطبقاً لما اوردته «اللواء» أمس، فان الرئيس سليمان سيعهد بدراسة قانون الإيجارات إلى لجنة قانونية متخصصة في قصر بعبدا لدى وصول القانون إليه بشكل رسمي.

وأعربت مصادر وزارية عن اعتقادها بأن هذا القانون الذي لم تدرسه الحكومة السلامية يتضمن ثغرات في الصياغة ما يفسح في المجال أمام وجود مشاكل يصعب معالجتها، وأنه يتضمن أحكاماً تحتمل التأويل، ما قد يدفع بالرئيس سليمان الى ردّه، مستخدماً صلاحياته الدستورية.

وأوضحت أنه من حق الرئيس وضمن الدستور إتخاذ إجراء كهذا على أن يرفق ردّه بتعليل، ويعود لمجلس النواب الأخذ بالاقتراحات التي سيرفعها الرئيس سليمان، لأنه لا يردّ القانون جملة وتفصيلاً بل لأسباب تتعلّق ببعض الأحكام  الواردة فيه والتي قد تتضمّن مخالفة دستورية أو لاستشعاره أن إجحافاً قد يلحق بفئة شعبية.

مجلس الوزراء

 الى ذلك، علمت «اللواء» أن هناك إجماعاً على تعيين المستشار الاقتصادي في رئاسة الجمهورية شادي كرم ممثلاً للبنان في الصندوق الائتماني الدولي الذي أنشئ في أعقاب اجتماع المجموعة  الدولية لدعم لبنان، وهذا الموضوع مدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء والذي يتضمن 46 بنداً خلت من أية تعيينات غير هذا البند.

إلا أن مصادر وزارية، كشفت لـ «اللواء» أن  الإسم المطروح لرئاسة مجلس الخدمة المدنية هي السيدة فاطمة الصايغ، وثمّة إسم سيدة أخرى مطروح للتعيين اليوم وهو عليا عباس مديرة الصرفيات في وزارة المالية، لرئاسة المجلس الأعلى للجمارك، وهو مركز شيعي.

وتشمل دفعة التعيينات اليوم المديرية العامة للآثار ومديرية وزارة العمل والمرشح لها يوسف نعوس، فيما يسعى «التيار الوطني الحر» الى أن تكون مديرية الآثار من حصته كما أنه طرح أكثر من مرشح لمناصب أخرى، منها غابي فارس لمديرية الجمارك وزياد شبيب محافظاً لبيروت، إلا أن وزير الداخلية أعلن مساء أمس أن تعيينات المحافظين غير مطروحة اليوم.

السلسلة

 أما بالنسبة لسلسلة الرتب والرواتب، فإنها بقيت عالقة أمام اللجان من دون قرار حاسم في شأنها رغم أن النقاشات استغرقت أكثر من ست ساعات صباحية ومسائية ووسط حضور نيابي لافت، وبقي موضوع الضرائب، المادة الخلافية الى جانب الضريبة على القيمة المضافة التي رحّلت الى اليوم بانتظار استشراف مواقف الكتل النيابية التي اختلفت حول أكثر من بند، وتحولت القضية الى خيارات بين الإقرار المبدئي للسلسلة كحق للموظفين، وتحذيرات ساقها صباحاً حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي حضر الجلسة الصباحية وقدم طرحاً يقضي بتجزئة السلسلة أو تقسيطها على خمس سنوات، محذراً من التداعيات الاقتصادية لإقرار السلسلة بصيغتها الحالية على الكتلة النقدية والليرة اللبنانية، وهو رد على تساولات النواب حول المخاطر الاقتصادية على جميع الأصعدة، مع دعمه لمبدأ تجزئة الزيادة، بحيث تكون 24 في المائة سنوياً بدلاً من 121 في المائة بشكل شامل. كما أنه حذر، بحسب ما نقله النواب، من مخاطر السلسلة وتأثيرها على التضخم والتصنيف الائتماني الدولي، لافتاً الى أنه لا يرى حلاً سوى تجزئة السلسلة على خمس سنوات تجنباً لضخ كتلة مالية كبيرة من الأوراق النقدية تقدّر بملياري دولار.

وهذا الكلام للحاكم سلامة، كان له انعكاسات سلبية عن هيئة التنسيق النقابية التي سارعت إلى التهديد بالتصعيد في حال عدم اقرار السلسلة، وسألت سلامة عن أسباب عدم تحذيره هذا عند اقرار السلسلة للقضاة والأساتذة.

وفي المقابل، أصر رئيس مجلس النواب نبيه بري على حرصه لضرورة إنجاز السلسلة وإقرارها بما يمكن من إدراجها على الهيئة العامة وإن كان بعد جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية، وأصبحت أسهم السلسلة لغاية مساء أمس نصف للإقرار ونصف للإرجاء، بإنتظار الصيغة اليوم، حيث ستعود اللجان اليوم صباحاً إلى النواب بعد إستشارة الكتل حول ستة خيارات ستعتمد وتسهل إقرار السلسلة وهي:

1 – هل يعتمد مبدأ رفع الضريبة 15 بالمائة على الكماليات مع توسيع مروحتها( وهنا البعض إقترح ليطال الذهب).

2- إعتماد نسبة ضريبة 12 بالمائة على كافة السلع دون إستثناء.

3- رفع الدعم عن الكهرباء.

4- الترشيق .

5- التجزئة إلى خمس سنوات أو أكثر او أقل.

6- البدل من رفع الرسوم الجمركية.

وكشفت مصادر نيابية  شاركت في جلسة اللجان لـ«اللــواء» ان حاكم مصرف لبنان أقترح تجزئة السلسلة وليس التقسيط وقالت ان اللجان استدعت رئيس مجلس الخدمة بالوكالة الذي ابلغ المجتمعين انه من المستحيل تطبيق الاصلاحات في المرحلة الراهنة وأن السلسلة في حال اقرارها لن يكون لها جدوى على الإدارة.

وفي معلومات «اللواء» أن مجموع الواردات التي يمكن تحصيلها لا تتعدّى 1300 مليار، في حين أن كلفة السلسلة تتجاوز الثلاثة آلاف مليار، وهذا يعني أن البحث يدور في حلقة مفرغة.

ووفق المعلومات أيضاً فان أوساط الرئيس برّي لا ترى مانعاً من أن تقدّم الحكومة على سحب السلسلة لإعادة دراستها، في حين ان الرئيس تمام سلام لا يرغب في تحمل المسؤولية عن خطوة ليس هو في الأصل مسؤولاً عنها، مفضلاً أن تبقى السلسلة في عهدة المجلس النيابي.

وخلصت المصادر الى القول ان السلسلة تدور في حلقة مفرغة بين ضغوطات الشارع والمخاوف من الانهيار الاقتصادي والخراب المالي.

المية ومية

 امنياً عاد الهدوء الى مخيم المية ومية شرقي مدينة صيدا، بعد اندلاع اشتباكات عنيفة دارت رحاها بين «انصار الله» بقيادة جمال سليمان و«كتائب العودة» بقيادة احمد رشيد عدوان، التي شكلها بعدما تم فصله من حركة «فتح» قبل فترة. وأسفرت الاشتباكات التي استمرت لأقل من ساعتين عن سقوط 8 قتلى و10 جرحى، وبين القتلى احمد رشيد نفسه (وهو سوري) وشقيقاه رشيد رشيد وخالد رشيد.

واتخذ الجيش اللبناني في المنطقة اجراءات مشددة في محيط المخيم، واقام الحواجز المتحركة وسير الدوريات لمنع تمدد الاشتباكات الى الأحياء المحيطة او الى مخيم عين الحلوة.

وأعادت مصادر فلسطينية مطلعة أسباب الخلاف الى مناوشات قديمة بين الطرفين، زادت من حدتها تحرشات متبادلة، وتكرس الخلاف بعد قيام رشيد عدوان بتوزيع مساعدات قدمتها له جليلة عقيلة القيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان خلال زيارتها الى لبنان قبل أشهر عدة.

وأكدت هذه المصادر، أن ما جرى أمس، لن يتكرر، ولن يتمدد الى خارج مخيم المية ومية.

 *********************************************

 

توقيف بهيج أبو حمزه بدعوى من جنبلاط وتصفية جماعة دحلان في الميه وميه

السلسلة : لا حلول و«التنسيق» تهدد بانتفاضة وسلامه اقترح التقسيط لـ5 سنوات

الجلسة الرئاسية بين 15 نيسان وأواخره وجنبلاط الى فرنسا للقاء الحريري ومسؤولين

لم تصل اللجان المشتركة لاقرار سلسلة الرتب والرواتب الى اي حلول في شأن اقرار السلسلة، وبدت اللجان بين مطرقتي «الشارع والتكاليف» وفي سباق مع الوقت سعيا لانجازها والحاقها بجدول اعمال الهيئة العامة للمجلس النيابي غدا، حيث المجلس محاصر بتحركات عمالية ومطلبية للمياومين في الدفاع المدني وللمستأجرين الرافضين القانون الذي اقره المجلس النيابي في جلسته التشريعية الاسبوع الماضي بالاضافة الى المتعاقدين في ادارات الدولة والى غيرها من التحركات. وعلم في هذا الاطار ان الرئيس ميشال سليمان يتجه الى رد قانوني الايجارات والعنف ضد المرأة، وعندئذ يعقد المجلس النيابي جلسة لاقرارهما مجددا او تحويلهما الى اللجان.

وفي ظل هذه الاجواء العمالية الضاغطة، يعقد مجلس الوزراء جلسة وسيقر من خارج جدول الاعمال سلسلة تعيينات ابرزها في رئاسة مجلس ادارة الجمارك والمديرية العامة، حيث يتوقع تعيين موسى هزيمه في هذا المنصب، بالاضافة الى سلسلة تعيينات اخرى وبشكل توافقي. في حين يتجه الرئيس نبيه بري الى تعيين جلسة انتخاب الرئيس بين 15 نيسان واواخره، فيما توجه جنبلاط الى باريس للقاء سعد الحريري وكبار المسؤولين للبحث في الملف الرئاسي.

اما بالنسبة للوضع الامني، فسقط 9 قتلى واكثر من 25 جريحا في مخيم الميه وميه، بعد اشتباكات عنيفة بين جماعة انصار الله ومجموعة فلسطينية تابعة للقيادي السابق في حركة فتح والمفصول بقرار رئاسي محمد دحلان. ويقود هذه المجموعة احمد رشيد عدوان الذي قتل مع شقيقيه وعدد من مرافقيه وابني شقيقته خالد واحمد و3 من مرافقيه، علما ان مجموعة تضم 30 عنصرا غادروا جميعهم المخيم، فيما قتل عنصران من حركة انصار الله وهما شادي سليمان زوج ابنة جمال سليمان المسؤول عن حركة انصار الله وابن شقيقه حسن سليمان، وقام الجيش اللبناني بتسيير دوريات فيما اعلنت حركة فتح عدم علاقتها بالحادث، كما شهد الملف القضائي حدثا بارزا تمثل بتوقيف مدير اعمال وليد جنبلاط السابق بهيج ابو حمزه بدعوى مقدمة من جنبلاط بتهمة اختلاس اموال.

سلسلة الرتب والرواتب

نتائج الجلستين النهارية والمسائية للجان المشتركة امس لم تحمل جوابا حاسما وواضحا في شأن اقرار سلسلة الرتب والرواتب، لا بل بقيت معلقة على اسئلة مطروحة حول ضريبة الـT.V.A والرسوم وترشيد وتجزئة السلسلة.

وكان البارز امس مداخلة حاكم مصرف لبنان رياض سلامه في الجلسة النهارية حول اقرار السلسلة كما هي مطروحة على الوضعين النقدي والاقتصادي.

وتكلم سلامه بصراحة حول التصنيف الدولي للبنان اليوم والاتجاه السلبي للرتبة الائتمانية له، مشيرا الى اهمية التدقيق بالخطوات وصعوبة التمويل اذا لم يكن التنفيذ مدروسا.

ووفق المعلومات من مصادر نيابية، فقد ركز الحاكم في استنتاجه على اهمية تجزئة وتقسيط السلسلة على 5 سنوات لكيلا تنعكس السلسلة على الوضعين الاقتصادي والمالي، مشددا في الوقت نفسه على ان الليرة مستقرة وفق المعطيات الراهنة وواجبنا ان ندافع عنها ونوفر عوامل الحماية لليرة، مؤكدا انه بالتجزئة والتقسيط لـ5 سنوات نستطيع ان نتفادى الاثار النقدية السلبية وان كل همنا ان لا تحصل مثل هذه الاثار، معددا هذه الاثار على السوق وعلى ارتفاع الفوائد وعلى زيادة التضخم وتدني النمو.

بعض النواب ردوا على هذه المداخلة بأنهم حريصون ويهمهم سماع مثل هذه المداخلة، لكن مع الاخذ في عين الاعتبار حاجات الناس كما قال النائب علي عمار «الناس لا يجدون الحليب والخبز بينما هناك فئة تزداد ارباحها ونحن حريصون على مصلحة الناس والمجلس لم يكن الا مع هذه المصالح».

وطرح بعض النواب افكارا متعددة ومنها على سبيل المثال لا الحصر التجزئة والتقسيط على 3 سنوات، وكذلك ترشيد السلسلة، كما طرحت افكار اخرى حول الـT.V.A والرسوم.

ودار نقاش مطول حول المادة الاولى المتعلقة بضريبة الدخل والرسوم وبقيت الاسئلة دون اجوبة واضحة واتفق على ان تعود الكتل بهذه الاجوبة في جلسة اللجان التي ستعقد عند العاشرة والنصف من صباح اليوم.

اما الاسئلة والافكار المطروح حسمها اليوم، فهي:

1 – زيادة ضريبة الـT.V.A الى 15% على الكماليات كما هو منصوص في المشروع، مع توسيع مروحة هذه الكماليات بحيث تغطي 150 مليار ليرة.

2 – زيادة ضريبة الـT.V.A من 10 الى 12% على كل المواد وتؤمن 550 مليار ليرة.

3 – زيادة ضريبة الـT.V.A من 10% الى 15% كما هو منصوص في المشروع مع رفع بعض الرسوم على مواد لا تؤثر في اصحاب الدخل المحدود.

4 – رفع الدعم عن الكهرباء (طرح النائب انطوان زهرا).

5 – تجزئة وتقسيط السلسلة بين 3 و5 سنوات.

6 – ترشيد السلسلة.

7 – ترك موضوع التشريع الجمركي للحكومة.

كما اقرت اللجان المادة الخامسة المتعلقة بالطابع المالية على العقارات بترك القرار للحكومة.

علما ان هيئة التنسيق النقابية حضرت امام المجلس وحذرت من انتفاضة شعبية بدءا من غد اذا لم تقر السلسلة كما هي وتحويلها الى الجلسة التشريعية غدا او بعد غد وسيكون للهيئة موقف حاسم عبر مؤتمر صحافي تعقده بعد ظهر اليوم.

مجلس الوزراء وتعيينات

على صعيد آخر، يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم ستشهد اقرار سلة تعيينات من خارج جدول الاعمال في مراكز رئاسة مجلس ادارة الجمارك والمديرية العامة، رئاسة مجلس الخدمة المدنية والمديرية العامة للاثار ومديرية وزارة العمل، وربما تعيين محافظين لعكار وبعلبك – الهرمل. اما بالنسبة لملف النفط فان اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء الاسبوع الماضي ما زالت تدرس الملف.

اما بالنسبة للاستحقاق الرئاسي، فقالت مصادر مقربة من التقدمي الاشتراكي ان النائب وليد جنبلاط سيلتقي خلال زيارته الى باريس الرئيس سعد الحريري لبحث الملف الرئاسي بينهما وموضوع التعاون في الحكومة، كما سينتقل جنبلاط الى موسكو غدا لبحث الملف الرئاسي وللتأكيد للمسؤولين الروس على خياراته الرئاسية وتباينه مع واشنطن في هذا الملف والتأكيد على خياره الوسطي، لكن المصادر المقربة من الاشتراكي تؤكد ان جنبلاط لن يقف في وجه التسوية اذا رست على المجيء بالعماد عون، خصوصا ان للعماد عون حيثية في الجبل وهو لا يريد اي توتر درزي – مسيحي في الجبل، لكن جنبلاط سيبقى مصرا على خياره الوسطي والتنسيق مع الرئيس بري.

على صعيد اخر، قال النائب ياسين جابر ان الرئيس بري يستعد للدعوة الى الجلسة الاولى بعد الانتهاء من الجلسات التشريعية، متوقعا ان يكون ذلك بين 15 ونهاية نيسان الجاري، مشيرا الى ان هناك توجها عند معظم او كل الكتل للحضور.

وزير الداخلية نهاد المشنوق، كشف في حديث تلفزيوني عن عشاء جمعه ليل امس الاول مع الوزير جبران باسيل ومستشار الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري في منزل جبران باسيل، لكنه اكد انه لم يتم التطرق الى الموضوع الرئاسي.

وقال المشنوق، ان رفعت عيد هرب الى الضاحية الجنوبية، ثم الى سوريا ووالده علي عيد هرب بالزورق ايضا الى سوريا، كما ان عددا كبيرا من المطلوبين في طرابلس هربوا الى سوريا.

اما البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي فجدد دعوته الى عقد جلسة لانتخاب الرئيس فور انتهاء الجلسات التشريعية مؤكدا رفض الفراغ ايا تكن الاسباب، لان ذلك يشكل ضررا كبيرا للبنان واللبنانيين، وقال: «نحتاج الى رئيس قوي، قوي بأخلاقه وبمثالية حياته وبتجرده وبتاريخه. واكد انه لا يستثني احدا، لكن هذه هي مواصفات الرئيس العتيد للبنان.

توقيف بهيج ابو حمزه

وشهد الملف القضائي حدثا بارزا امس تمثل في توقيف قاضي التحقيق الاول في بيروت غسان عويدات رجل الاعمال بهيج ابو حمزه في نظارة قصر العدل بدعوى اختلاس اموال مدفوعة من نادي الصفاء الرياضي. وكان القاضي عويدات استجوب ابو حمزه لمدة ساعتين ونصف واصدر مذكرة وجاهية بتوقيفه في جرم اختلاس اموال في ملف خاص رفض الافصاح عنه.

وعلم ان هناك 3 دعاوى في حق ابو حمزه، واحدة من نادي الصفاء الرياضي بجرم اختلاس 5 ملايين دولار قيمة اخلاء ارض ملعب الصفاء الرياضي في وطى المصيطبة من صاحب العقار، وقد وضعها ابو حمزه في حسابه الخاص. اما الشكوى الثانية فتتعلق بشراء اراض في منطقة الدامور من قبل ابو حمزه وتاجر العقارات حسين بدير الذي اقدم بالتواطؤ مع ابو حمزه على بيعه اكثر من 266 الف متر مربع من الاراضي الوهمية وقيمتها الحقيقية 8 ملايين دولار فيما دفع جنبلاط 30 مليون دولار. اما الشكوى الثالثة والمقدمة من جنبلاط فتتعلق باستغلال ابو حمزه للتوكيل المعطى له من قبل جنبلاط وصرف شيكات من حساب جنبلاط ومن دون علمه.

واشارت المعلومات الى ان جنبلاط اكتشف ما حصل معه اثناء قيامه بمكننه وتنظيم املاكه وعقاراته عام 2013 ، اذ تبين للمكلفين بعملية مكننة اراضي مدخل الشوف في الدامور ان مساحة العقارات المشتراة تختلف عن واقعها وحقيقتها.

وعندئذ استدعى جنبلاط مدير اعماله ابو حمزه وطلب اليه تبيان مساحة كل عقار، فحاول الاخير تبرير الفارق في مساحة الاراضي بفرز العقارات.

علما ان ابو حمزه نفى التهم الموجهة اليه وحسب المتابعين لهذه القضية والذين دخلوا اعلى خط الوساطة، ان ابو حمزة وافق على رفع السرية المصرفية عن كل امواله وممتلكاته ليؤكد لجنبلاط عدم صحة التهم الموجهة اليه، لكن جنبلاط رفض كل الحلول مؤكدا ان القضاء هو الحكم وسيلتزم بكل ما سيصدر عنه.

مع العلم ان الخلاف بين جنبلاط وابو حمزه ليس الاول، وكان خلاف كبير حصل بينهما سابقا وفي التعيينات على خلفية هدر ابو حمزه لاموال جنبلاط، وبعد التحقيقات تبين انها غير دقيقة وعاد ابو حمزه الى عمله كالمعتاد، لكن الخلاف الحالي يختلف جذريا ولم يصل الى القضاء وتوقيف ابو حمزه.

مع الاشارة الى ان ابو حمزه درس «الكيمياء، وشغل منصب مدير اعمال وليد جنبلاط، وممثله في مجلس ادارة معمل سبلين للترابة وشركة كفريا لصناعة النبيذ، ورئيس مجلس ادارة شركة «كوجيكو» المعنية باستيراد النفط وبيعه، لاكثر من ثلاثين عاما.

كما كان وكيلا في الشرق الاوسط لشركة «UP JOHN» الاميركية المعنية بالصناعات الكيميائية، وكان يعيش في باريس، قبل ان ينتقل الى لبنان مطلع عام 1987 بطلب من جنبلاط، لادارة شركة «كوجيكو»، ثم لادارة «كفريا» في عام 1989.

وادار ابو حمزه املاك جنبلاط وعقاراته وامواله واشرف على استثمارها والاستفادة منها، وكذلك عمل على تحقيق الاستقرار المالي المطلوب لآل جنبلاط، وانتظام مداخيلهم ومصادر تمويلهم الجديدة.

وشغل ابو حمزه منصب الامين العام للاتحاد اللبناني لكرة القدم من عام 2001 الى 2005، كما شغل منصب امناء نادي الصفاء الرياضي وقدم استقالته من هذا المنصب في شهر تشرين الاول 2013 بعد وقوع الخلاف مع جنبلاط.

هذا مع العلم ان ابو حمزه متأهل من الاعلامية منى ابو حمزه.

مداهمة مكتب زياد علوكي

وتوقيف مسؤولين في جبل محسن

اما على صعيد الخطة الامنية في طرابلس، فقد واصلت وحدات الجيش مداهماتها واوقفت كلا من عمار علي عبد الرحمن المسؤول عن محور جبل محسن – الريفا، وجلال حسن حجي المسؤول عن محور البرانية – جبل محسن، كما داهمت في جبل محسن ومحلة البرانية مخزني اسلحة يحتويان على كميات من الاسلحة والذخائر والاعتدة العسكرية. كما اوقفت خالد شيخو في بلدة دده – الكوره وهو من ضمن لوائح المطلوبين المعمم عنهم وهو مطلوب للقضاء بجرم اطلاق نار من سلاح حربي واثارة الفتن وتسبب بقتل مواطنين.

كما تمت مداهمة مكتب زياد علوكي قائد محور سوق القمح وصادروا من مكتبه ذخائر واسلحة، علما ان الجيش دخل للمرة الاولى الى سوق القمح ونفذ مداهمات، كما اقام الجيش حواجز ثابتة ومتنقلة ودقق في الهويات.

الامن العام وتوقيف «ابو خطاب»

كما اوقف الامن العام عبد الرحمن فارس الملقب بـ«ابو خطاب» من باب التبانة في مطار بيروت بينما كان يهم بمغادرة لبنان.

 *****************************************************

 

موفد خاص من الحريري التقى جعجع في معراب ليلاً

لا يزال ترشح الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية يشغل لبنان كله كونه حدثاً مهمّاً في مرحلة استثنائية.

ولا شك في أنّ إعلان جعجع عن ترشحه استتبعته ردود فعل إيجابية على أصعدة عدّة شعبية وسياسية واقتصادية.

أولاً- إنّها المرّة الأولى التي يعلن أقوى رجل في 14 آذار نيّته على الترشح لرئاسة الجمهورية، ويأتي هذا الإعلان في لحظة مفصلية على الصعيد الوطني وعلى صعيد المنطقة برمتها.

ثانياً- في 8 آذار على الرغم من كل الكلام عن أنّ مرشحهم هو ميشال عون، يطرح السؤال ذاته: لماذا لا يعلنون هذا الترشيح إذا كانوا جادين فعلاً، وإذا كان ترشيحاً ناجماً عن قرار حقيقي.

ثالثاً- يتبيّـن أنّ جماعة 14 آذار قد بدأت على غير صعيد تعلن عن تأييدها لترشح الدكتور جعجع في بيان تصاعدي واضح، يزداد بروزاً يوماً بعد يوم.

رابعاً- يبدو أنّ موعد الإجتماع الذي ستعقده قوى 14 آذار بشأن الإستحقاق الرئاسي أصبح قريباً، وقريباً جداً… وينتظر أن يصدر عنه القرار الذي يدعم خطوة الدكتور جعجع وفق ما تشير الدلائل كلها: أي تبنّي ترشح رئيس «القوات» لرئاسة الجمهورية.

وفي هذا الإطار، يُشار الى أنّ موفداً خاصاً من الرئيس سعد الحريري التقى في ساعة متأخرة من ليل أمس الدكتور جعجع في معراب… ونقل إليه رسالة من الرئيس الحريري.

ع. ك

 *********************************************

مشكلة السلسلة: تهديدات نقابية بانتفاضة لم يشهد مثلها لبنان

تمويل سلسلة الرتب والرواتب لا يزال موضع خلاف بين النواب، ولم تتمكن اللجان النيابية المشتركة في اجتماعها امس من حسم الموضوع وقررت الاجتماع مجددا اليوم لمتابعة البحث. وازاء هذا الوضع توجه اركان هيئة التنسيق الى ساحة البرلمان عصر امس وهددوا بانتفاضة شعبية لم يشهد لبنان مثيلا لها اذا لم تقر السلسلة غدا الاربعاء في جلسة المجلس النيابي.

وقد استمعت اللجان الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في اجتماعها الصباحي امس ونقل عنه تحذيره من مخاطر السلسلة وتأثيرها على التضخم والفوائد والتصنيف الائتماني الدولي، داعيا الى تجزئتها على خمس سنوات تجنبا لضخ كتلة مالية كبيرة تقدر بملياري دولار. ولفت الى ان المخاطر ناجمة عن حجم السلسلة الضخم نسبة الى الايرادات المرتقبة.

اجتماع مسائي

وفي جلستها المسائية، عاودت اللجان درس الموضوع واعلنت انها انجزت درس المواد حتى المادة ١١ من مشروع سلسلة الرتب والرواتب، وحسمت موضوع المادة ٥ التي كانت علقتها، والمتعلقة برسوم رخص البناء. وظل عالقا موضوع زيادة الضريبة على القيمة المضافة. وسيناقش في جلسة اللجان صباح اليوم.

وقال رئيس لجنة المال ابراهيم كنعان: من حقنا ان ندرس ونفتش ونسعى، ولكن علينا ان نوصل الحق الى اصحابه. ونتمنى أن يتحقق ذلك خلال فترة قريبة جدا وتكون جلسة الغد اليوم مثمرة ونصل الى طروحات ايجابية ونتائج افضل لتكون جاهزة في جلستي الاربعاء والخميس المقبلين.

تهديد النقابات

في هذا الوقت، استبقت هيئة التنسيق النقابية قرار اللجان المشتركة المشتركة، وتجمع اركانها امام مبنى مجلس النواب في تظاهرة عفوية عند السادسة والنصف مساء، عندما تنامى لمسامعهم ان هناك اتجاها لتجزئة السلسلة او احالتها الى لجنة فرعية، فأكدوا رفضهم لاي تجزئة، وشددوا على ضرورة اقرارها في جلسة اليوم امس، وفي ابعد تقدير في جلسة الغد اليوم، والا فإن هناك ثورة غضب وانتفاضة شعبية لم يشهد لبنان مثيلا لها.

وتحدث نقيب المعلمين نعمة محفوض خلال التجمع فقال: جئنا اليوم الى ساحة النجمة لايصال رسالة الى السادة النواب نرفض فيها مهزلة تمييع السلسلة، ونصر على ضرورة انهائها اليوم او غدا، لافتا الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي احال السلسلة الى اللجان النيابية المشتركة قال لهم، ان ينهوها اليوم او الغد امس او اليوم.

واعلن محفوض انه سيتم الاعلان عن خطوات تصعيدية اذا لم تقر السلسلة، والا سيشهدون ابتداء من صباح غد الاربعاء امام انتفاضة لم يروها من قبل، وقال: ابعدوا هذا الكأس عن البلد ولا تحولوا صباح الاربعاء لانفجار في كل لبنان، رافضا تشكيل لجنة فرعية لبحث السلسلة.

وكانت الهيئات الاقتصادية اجتمعت قبل جلسة اللجان المشتركة مع نائب رئيس المجلس وطالبته باحالة مشروع تمويل السلسلة على لجنة لدرسه بهدوء وتفادي اي مخاطر على الاقتصاد.

 *******************************************

ثمانية قتلى في اشتباكات بين فصيلين فلسطينيين بمخيم «المية ومية» جنوب لبنان
مصادر فيه: زعيم أحد طرفي الإشكال يؤيد حزب الله منذ 1989

قتل ثمانية أشخاص، وجرح عشرة آخرون، أمس، في اشتباكات اندلعت بمخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين في صيدا (جنوب لبنان) بين فصيلين فلسطينيين، يؤيد زعيم أحدهما حزب الله اللبناني.

وأوضح قائد «كتائب الأقصى» العميد منير المقدح أن خلفيات الاشتباك تعود إلى «إشكال فردي وقع قبل عشرة أيام، وحاولت الأطراف كافة العمل على تطويقه، ولكنها باءت بالفشل»، لافتا إلى أن الإشكال وقع بين مجموعة من «أنصار الله» التي يتزعمها جمال سليمان، ومجموعة أحمد رشيد الذي قتل في الاشتباك، مؤكدا أن «الفصائل تعمل على حل هذا الإشكال بالتنسيق مع الجيش اللبناني». وأشار إلى أن الجيش اتخذ إجراءات حول المخيم بشكل كامل، خوفا من اتساع رقعة الاشتباك، لافتا إلى أن «الاتصالات قائمة بشكل حثيث ومتواصل لإعادة الأمور إلى طبيعتها».

وخيم هدوء حذر على المخيم عقب تراجع حدة الاشتباكات بعد الظهر، إثر تدخل مسؤولين فلسطينيين على خط التهدئة، وفرض الجيش اللبناني طوقا أمنيا حول المخيم.

وبعد ساعات من الاشتباكات التي استمرت أكثر من ساعة ونصف الساعة، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، تمكنت العناصر الموالية لسليمان من السيطرة على مقر أحمد رشيد بعد مقتله.

وقال أمين سر حركة فتح في جنوب لبنان العميد ماهر شبايطة لوكالة الصحافة الفرنسية إن التوتر بين الطرفين بدأ قبل أسبوعين «عندما وقع إشكال لا خلفية سياسية له، نتيجة خلاف شخصي بين أشخاص من المجموعتين، تطور إلى تلاسن واشتباك، وتدخلت حركة فتح لحله».

وفي حين سجل بين القتلى أحمد رشيد وشقيقه، وابن شقيق سليمان، قتل في الاشتباكات أيضا مسعف من مخيم عين الحلوة، المتاخم لمخيم المية ومية، كان يحاول إجلاء الجرحى، بحسب ما أكدت مصادر المخيم.

وقالت المصادر إن الاشتباكات هدأت «بعد تدخل مسؤولين فلسطينيين على خط التهدئة»، مشيرة إلى أن «اجتماعات عاجلة عقدت في مخيم عين الحلوة القريب، إلى جانب اجتماعات أخرى في (المية ومية)، وحضرتها كل القوى الإسلامية بهدف تطويق ذيول الحادث».

وتضاربت الأنباء حول أسباب وقوع الاشتباك. وقالت مصادر المخيم لـ«الشرق الأوسط» إن هناك روايتين؛ الأولى تتحدث عن تعرض زعيم مجموعة «شهداء العودة» أحمد رشيد لإطلاق نار مباشر في الشارع، مما أدى إلى مقتله على الفور، واتساع رقعة الاشتباك بين المجموعتين.

أما الرواية الثانية، فينقلها المقربون من مجموعة «أنصار الله»، وتتحدث عن تعرض زعيمها جمال سليمان لمحاولة اغتيال أثناء محاولته الخروج من المخيم لاستقبال اثنين من أنصاره كانا يؤديان العمرة. ويقول هؤلاء إن موكبا وهميا لسليمان، تعرض لإطلاق نار مما دفع بالمرافقين الذين كانوا يستقلون سيارات الموكب إلى الردّ على مصادر النيران، وإطلاق النار باتجاه أحمد رشيد الذي قتل على الفور، قبل حصول الاشتباكات.

وقالت مصادر المخيم إن «جمال سليمان، يؤيد حزب الله منذ انشقاقه عن حركة فتح في عام 1989، ويعد من المقربين من الحزب، ويترأس مجموعة مسلحة كبيرة في المخيم»، مشيرة إلى أن سليمان «كان قائد كتيبة (شهداء عين الحلوة) في حركة فتح، قبل انشقاقه عن فتح».

وفي المقابل، يعد أحمد رشيد أيضا من المنشقين عن حركة فتح منذ ثماني سنوات، «لكنه محبوب في المخيم منذ عمل في المساعدات الإنسانية، وساهم في توظيف شبان، مما زاد من شعبيته في المخيم»، كما قالت المصادر.

ولا يتمتع الإسلاميون في المخيم بنفوذ، خلافا لمخيم عين الحلوة المجاور؛ إذ يسيطرون على أحد شوارع المخيم. ويضم مخيم «المية ومية» مؤيدين لحركة الجهاد الإسلامي و«أنصار الله» وحركة حماس، و«الجماعة الإسلامية»، إلى جانب مؤيدين لحركة فتح التي تتمتع بنفوذ واسع فيه.

وتؤوي المخيمات الفلسطينية في لبنان، مجموعات مسلحة من انتماءات وذات مرجعيات مختلفة، وكذلك العديد من الخارجين عن القانون، وغالبا ما تحصل مواجهات مسلحة بينها. ويستضيف لبنان نحو 400 ألف لاجئ فلسطيني موزعين على 12 مخيما وتجمعات سكنية أخرى.

 ***********************************************

 

Grille des salaires : vers l’« intifada populaire » ?

 

Liban – Situation

Les commissions parlementaires mixtes se réunissent aujourd’hui à 10h30 pour poursuivre l’examen des points les plus contestés relatifs au financement de la grille des salaires. Rendez-vous de la dernière chance pour le CCS qui menace d’une « intifada populaire ».

Rana ANDRAOS

Les commissions parlementaires mixtes ont entamé hier leurs réunions pour poursuivre l’examen des moyens de financement de la grille des salaires, en présence du gouverneur de la Banque centrale Riad Salamé. À l’issue de la troisième séance, ce dernier a mis en garde contre les conséquences négatives engendrées par une adoption potentielle au Parlement de la nouvelle grille des salaires. Le gouverneur de la BDL a notamment mis l’accent sur les risques d’inflation, sur les taxes et sur la notation souveraine du Liban. Il a ainsi proposé d’échelonner la hausse sur cinq ans.
L’ensemble du secteur public attend depuis plus de deux ans l’adoption du projet de loi sur la nouvelle grille des salaires. Mais les discussions concernant les moyens de financement de la grille tournent en rond depuis des mois et les députés doivent jongler entre les pressions des organismes économiques, qui mettent en garde contre les « conséquences dramatiques d’une hausse des taxes », et celles des syndicats qui menacent d’une escalade si la loi n’est pas rapidement votée.
Vendredi dernier, sept articles du projet de loi avaient été avalisés par les commissions, mais les divergences restent profondes concernant les articles 1 et 5, relatifs respectivement à la TVA et aux permis de construire. Hier, à l’issue des réunions des commissions parlementaires mixtes, le président de la commission des Finances, le député Ibrahim Kanaan, a indiqué que l’article 5 a été avalisé mais que les commissions poursuivront leurs discussions autour des moyens de financement.

Le CCS : La grille ou le soulèvement populaire
Le président du Comité de coordination syndicale (CCS), Hanna Gharib, a de son côté fait savoir que « les professeurs ne renonceront pas à leurs droits », refusant un échelonnement du paiement qui est, selon lui, anticonstitutionnel. M. Gharib avait auparavant averti que « tout nouvel ajournement serait fatal » et avait fait planer « la menace du boycott des examens officiels ». Arrivé en fin d’après-midi à la place de l’Étoile, il a demandé que la grille des salaires soit adoptée dans les plus brefs délais « sans quoi le CCS aura recours à une escalade qui pourrait mener au soulèvement populaire ». M. Gharib tiendra aujourd’hui une conférence de presse pour discuter des étapes futures de l’action envisagée.
La protestation spontanée qui a eu lieu hier à 18h30 a été l’occasion pour Nehmé Mahfoud de réitérer le refus du CCS de voir la grille des salaires échelonnée. Le président du syndicat des enseignants a affirmé qu’il fallait que la grille soit approuvée telle quelle au plus tard aujourd’hui, mardi, sans quoi les responsables seront témoins à partir de mercredi de mouvements de protestations sans précédent. « Ils ont approuvé au Parlement 10 000 milliards de livres sans budget et ils ne veulent pas approuver 2 000 milliards pour financer la grille », s’est-il insurgé.

Les organismes économiques
Les représentants des organismes économiques ont plusieurs fois déjà crié au scandale, appelant les responsables à revoir les sources de financement de la grille. Force est de noter que le secteur privé souffre depuis trois ans des affres de la crise syrienne et de la position des monarchies du Golfe qui ont mis en garde leurs ressortissants contre la venue au Liban.
C’est dans cette optique qu’une délégation des représentants des instances économiques s’est rendue hier chez le vice-président de la Chambre Farid Makari demandant à ce dernier de former une commission restreinte au sein de laquelle les organismes économiques seraient représentés.
À l’issue de la réunion, le président de l’Association des commerçants de Beyrouth (ACB) Nicolas Chammas a souligné qu’il était nécessaire de prendre son temps en ce qui concerne le coût final de la nouvelle grille. Il a également demandé « la formation d’une commission restreinte à laquelle prendraient part les instances économiques ».
M. Chammas a en outre indiqué qu’il fallait se pencher sur la réduction des dépenses étatiques, notamment les transferts à EDL, en mettant en place des partenariats privé-public, soulignant en outre qu’il était impératif d’améliorer la perception des impôts et des frais administratifs, notamment les frais portuaires ainsi que la TVA. Les organismes économiques ont également demandé de mettre en place des impôts qui n’épuiseraient pas l’économie, de considérer sérieusement l’option d’échelonnement proposée par le gouvernement précédent et surtout de « coupler l’adoption de la grille des salaires avec des réformes administratives urgentes ».
Même son de cloche au niveau du président de l’Association des industriels libanais (AIL), Nehmat Frem, qui va jusqu’à remettre en question la stabilité de la livre libanaise au cas où la grille des salaires serait adoptée sans réfléchir sérieusement aux moyens de financement. « Les premiers à être touchés par les conséquences négatives de l’adoption de la grille telle quelle seront d’abord et avant tout ses bénéficiaires », a-t-il mis en garde, en soulignant les effets inflationnistes et la dégradation du pouvoir d’achat des citoyens « qui porteront seuls le coût de la nouvelle grille ». Il a également indiqué que cette mesure ne pouvait que dilater davantage la dette publique.
Parallèlement, le président de l’Association des courtiers d’assurances libanais (ACAL) Assaad Mirza a brandi la menace d’une dévaluation de la livre. Il a ainsi rappelé « qu’en 1992, le dollar avait atteint 3 000 livres alors que la conjoncture économique était plus favorable que celle que traverse le Liban aujourd’hui ».
Le député Ghazi Youssef a, quant à lui, souligné dans une entrevue accordée à la Voix du Liban que l’adoption de la grille des salaires aura des conséquences graves sur les importations libanaises.
Pour l’ancien ministre des Finances Jihad Azour, le gouvernement se trouve dans une impasse. D’un côté, il se doit de respecter les promesses faites aux fonctionnaires et, d’un autre côté, « ce n’est un secret pour personne que l’adoption de la grille est une initiative qui n’a pas été étudiée ». Il a souligné qu’il y avait eu un cumul d’erreurs graves dans ce dossier. « La BDL aurait dû mettre en exergue depuis un moment les conséquences graves de ces négligences », a-t-il ajouté. Il a en outre expliqué que si la grille était approuvée sans des études claires sur les moyens de financement (hier), les conséquences sur la structure de l’État libanais se feront ressentir durant des années. Rappelant que le dernier rapport du Fonds monétaire international avait mis en garde contre l’adoption de la grille d’une manière hasardeuse, il a souligné que si les transferts à EDL étaient stoppés, c’est le contribuable qui souffrirait d’une telle démarche. Enfin, l’ancien ministre a demandé « si les responsables trouvent les moyens de financement pour la première année, que feront-ils les années suivantes ? ».
Dans ce contexte, le chef du législatif, Nabih Berry, a indiqué lundi au quotidien as-Safir que si les commissions mixtes n’aboutissent pas à un accord lors de la séance matinale, il convoquera les députés à une séance nocturne et, s’il le faut, à une nouvelle séance aujourd’hui.
M. Berry a également assuré que si le projet de loi est approuvé par les commissions, il sera placé à l’ordre du jour de la prochaine session parlementaire prévue pour mercredi et jeudi afin qu’il soit adopté.
Les responsables piétinent face à un État en manque de ressources et de transparence, qui adopte une attitude de déni concernant la nécessité de mettre en place des réformes tandis que la grogne sociale gonfle de jour en jour…
Le bras de fer risque d’être rude. Et les citoyens, encore une fois, seront des victimes idéales.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل