
وأشارت المصادر النيابية إلى أن سلامة نصح بدراسة مشروع السلسلة بدقة، خصوصاً لجهة التقديرات حول مصادر وحجم تمويلها من الواردات، كما اقترح تجزئة تطبيق السلسلة (لا الاكتفاء بتقسيطها) على مدة 5 سنوات وترشيق بنودها وضمان الموارد مقابل أرقام الكلفة والقيام بإصلاحات ضرورية. ورأى سلامة، وفق المصادر، أن أرقام السلسلة كما هي في المشروع الذي تجري مناقشته، قد تؤدي إلى ارتفاع عجز الخزينة السنوي من زهاء 4 آلاف بليون ليرة إلى 6 آلاف بليون ليرة.
وشدد سلامة، كما قالت المصادر، على الأخذ في الاعتبار الانكماش الاقتصادي الحالي في البلد، الذي يؤدي إلى الاقتراض بفوائد أعلى من الحالي.
وذكرت المصادر أن مواقف ممثلي كل الكتل النيابية كانت متشابهة، من زاوية حرصهم على تفادي أي أخطار تنجم من أرقام مفترضة للسلسلة، مع إجماعهم على أحقية مطالب الموظفين والأساتذة وعدالتها. كما توافقوا مع الوزير خليل على «أننا جميعاً في مركب واحد، إذا غرق لن ينجو منه أحد»، ودعوا إلى التأني في دراستها. وقالت: «هناك على الدوام أرقام عن الواردات تقل من الناحية العملية عن التقديرات الورقية».
ومن الاقتراحات التي عرضت، تشغيل جهاز الكشف عن التهريب لتحسين جباية الجمارك، إعادة النظر في الإعفاءات الاستثنائية لعدد من الجمعيات، ومنها الدينية، رفع رسوم الكماليات، رفع قيمة الضريبة المضافة من 10 إلى 12 في المئة مع زيادة الإعفاءات لذوي الدخل المحدود. واقترح النائب غازي يوسف أن تسحب الحكومة مشروع السلسلة لدراسته، لكن عدداً من النواب رأى أن هذه الخطوة قد توحي بأن البرلمان يؤخر بحثها لإقرارها ويسبب رد فعل.
