تضاربت الأنباء حول أسباب وقوع الاشتباكات التي اندلعت بمخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين في صيدا وقالت مصادر المخيم لـ”الشرق الأوسط” إن هناك روايتين؛ الأولى تتحدث عن تعرض زعيم مجموعة “شهداء العودة” أحمد رشيد لإطلاق نار مباشر في الشارع، مما أدى إلى مقتله على الفور، واتساع رقعة الاشتباك بين المجموعتين.
أما الرواية الثانية، فينقلها المقربون من مجموعة “أنصار الله”، وتتحدث عن تعرض زعيمها جمال سليمان لمحاولة اغتيال أثناء محاولته الخروج من المخيم لاستقبال اثنين من أنصاره كانا يؤديان العمرة. ويقول هؤلاء إن موكبا وهميا لسليمان، تعرض لإطلاق نار مما دفع بالمرافقين الذين كانوا يستقلون سيارات الموكب إلى الردّ على مصادر النيران، وإطلاق النار باتجاه أحمد رشيد الذي قتل على الفور، قبل حصول الاشتباكات.
وقالت مصادر المخيم إن “جمال سليمان، يؤيد حزب الله منذ انشقاقه عن حركة فتح في عام 1989، ويعد من المقربين من الحزب، ويترأس مجموعة مسلحة كبيرة في المخيم”، مشيرة إلى أن سليمان “كان قائد كتيبة (شهداء عين الحلوة) في حركة فتح، قبل انشقاقه عن فتح”.
وفي المقابل، يعد أحمد رشيد أيضا من المنشقين عن حركة فتح منذ ثماني سنوات، “لكنه محبوب في المخيم منذ عمل في المساعدات الإنسانية، وساهم في توظيف شبان، مما زاد من شعبيته في المخيم”، كما قالت المصادر.
ولا يتمتع الإسلاميون في المخيم بنفوذ، خلافا لمخيم عين الحلوة المجاور؛ إذ يسيطرون على أحد شوارع المخيم. ويضم مخيم “المية ومية” مؤيدين لحركة الجهاد الإسلامي و”أنصار الله” وحركة حماس، و”الجماعة الإسلامية”، إلى جانب مؤيدين لحركة فتح التي تتمتع بنفوذ واسع فيه.