استغرب النائب وليد جنبلاط كيف تدور وتدور النقاشات حول السبل الامثل لتمويل سلسلة الرتب والرواتب التي هي مطلب محق للعاملين في القطاع العام، لكن من دون ان تقارب هذه النقاشات عمق المشكلة الاساسية في الوضع القائم والذي ترهل بشكل غير مسبوق بفعل الهدر والفساد الذي يطال معظم المرافق العامة وبسبب غياب اي خطط او برامج اصلاحية لانتشال الادارة اللبنانية من واقعها المزري والانتقال بها نحو العصرية والحداثة.
كما استغرب في موقفه الاسبوعي لـ”الأنباء” من عدم توفر أي أرقام نهائية او محددة للتكاليف الفعلية للسلسلة وللاعباء المالية التي ستتركها هذا العام والاعوام المقبلة، سائلا: “ما الذي يفسر عدم تزويد الرأي العام اللبناني بهذه الارقام كما هي حقيقة كي يبنى على الشيء مقتضاه؟”
وتعجّب “كيف ان كل النقاشات لا تقارب مكامن الهدر الاساسية وفي طليعتها الجمارك، وتحديدا في المرفأ والمطار، حيث تبين مقارنة سريعة بين ارقام عامي 2009 و 2014 التفاوت الرهيب والمريب المحقق في الواردات على الرغم من تضاعف الحركة والاستيراد عبر هذين المرفقين”، مضيفا: “وريب وعجيب كيف تكتفي النقاشات بالاشارة الى فرض رسوم على الاملاك البحرية وتتغاضى نهائياً عن التفكير باصدار قانون متكامل لملف الاملاك البحرية يتضمن فيما يتضمن تغريم المعتدين على الاملاك العامة البحرية وهي تقدر بـمئات آلاف الامتار. لقد مضى على نضالنا في هذا الملف اكثر من عقدين من الزمن وهو كان دائماً يتعثر ويتعطل عند اصحاب النفوذ والمصالح”.
ولفت الى انه “بدل ان تتلهى الاطراف السياسية بحفلات المزايدات الاعلامية، فلننكب جميعاً على دراسة معمقة لمعالجة جذرية لمشاكل الفساد المتراكمة عوض تحميل الطبقات العاملة نتائج اي انهيار اقتصادي او مالي ممكن ان يحصل في حال مقاربة هذه المسألة بإعتباطية واستنسابية”.