
أوضح عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا، أن “آخر ما فكرنا به عندما أعلنا ترشيح رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع الى رئاسة الجمهورية هو تسكير الباب على ترشيح أحد، وخاصة العماد ميشال عون”. لافتا الى ان “هذه اسمها انتخابات وهي تعني مرشحين وتنافس”.
وأشار زهرا في حديث الى LBCI الى “أننا أعلنا ان جعجع مرشح للرئاسة ولديه مشروع يتم العمل عليه من اجل لبنان وسيعلن عنه قبل بدء عملية الاقتراع في المجلس النيابي”، لافتا الى أن “مشروع 14 آذار هو بناء الدولة ورفض السلاح خارج الشرعية ورفض اي تدخل في الحرب السورية وتحييد لبنان عن صراعات المنطقة وهذا في صلب الميثاق الوطني الذي بدأ بلا للشرق ولا للغرب وتحييد لبنان عن صراعات المنطقة بأستثناء ما يجمع عليه العرب”.
وكشف زهرا ان “البطريرك الماروني بشارة الراعي شخصيا واللجنة السياسية لبكركي مصرين على ان يكون الاقطاب الاربعة مرشحين ويعتبرونهم مرشحي درجة اولى وانا من الذين قالوا انه يستحيل الاعلان عن حصرية الترشح لاننا نكون نعتدي على الدستور وعلى اشخاص اخرين قد يكونون مرشحين ولا احد يمكنه ان يحكم سلفا على النتائج”.
واضاف زهرا: “اذا كان العماد عون يعتبر بشكل دائم وتقليدي انه مرشح طبيعي للرئاسة فلماذا يعتبر ترشح احد من الاقطاب الاخرين موجها ضده؟ وترشيح جعجع من قبل حزب “القوات” بالطريقة التي حصلت اعلان بأن هناك انتخابات رئاسية في لبنان، بعد سريان المهلة التي بدأت في 25 آذار، وهذا الترشح ذكر اللبنانيين والاقطاب والمعنيين بوجوب الانتباه الى ان لدينا انتخابات وعيب ان نتفاجأ في ليلة (ما فيها ضو قمر) بكلمة اتية من مكان ما تمر على الكتل ونذهب لانتخاب رئيس لم نختاره وهذا ما لا نريده جميعا. وهنا اريد ان انوه بكلام للسيد حسن نصرالله فيه ان لدينا فرصة لاختيار رئيس صنع في لبنان، وهذا طموحنا، ونحن قلنا منذ اللحظة الاولى انه كائنا من كان الرئيس فعندما ينتخب ديمقراطيا في البرلمان اللبناني سيكون رئيس كل لبنان وسنقدم له التهنئة وسنحاول ان نتعاون معه ختى ولو كان خصما لنا”.
وقال ردا على سؤال: “صورة “القوات اللبنانية” عند من اراد ان يضع صورة نمطية لها قد لا تكون تغيرت وقد لا تتغيير، لان هذه الصورة التي الصقت بها دون سائر اطراف الحرب هي مشروع سلطوي مخابراتي سوري، ولاحقا انضمت ايران بعد دورها المحوري في المنطقة، وجماعاتهم في لبنان وبالتالي فأن “القوات” في المرحلة الحالية وهي مرحلة اي لبنان نريد؟ لبنان الدولة والمؤسسات والدستور او لبنان المحاور والسياسات الاقليمية والدولية ليست معنية في تلميع صورتها عند هذا الفريق لا نها تخوض الصراع السياسي معه ومع مشروعه والمهم راي بقية الناس”.
وأوضح زهرا ان الدكتور سمير جعجع (في قداس شهداء المقاومة اللبنانية سنة 2008) اعتذر عن اي خطأ صدر عن غير قصد عن “القوات اللبنانية” زمن الحرب واعتذر من كل من يرى انه تضرر من القوات وفسر المغرضون اقواله على هواهم، والقصد ان الحرب لها ادبياتها والسلم له تصرفاته وادبياته والبعض يرى ان انسانية جعجع وشفافيته في هذا الموضوع اعتراف فيما هو قالها في معرض التأسيس للسلم الاهلي وتخليه عن الشخصية التي لعبها ايام الحرب.
واضاف: “لا جواب عندي على كل الدائرين في فلك مشروع حزب الله لاننا في مواجهة مع هذا المشروع وانا لا استطيع ان اتفاعل واخاطب الناس الذين يعيشون على اشياء حصلت منذ 40 عاما وليس هولاء هم الذين نتوجه اليهم في اعلان ترشح جعجع. ويوم نرى موافقة على فتح كل ملفات جرائم الحرب نحن مستعدين اما ان تكون القوات وحدها متهمة والاخرون ابرياء فهذا يجافي الحقيقة وهو غير مقبول وعليهم ان ينسوا الموضوع”.
وعن احتضان فريق 8 اذار لمرشح واحد وعدم حصول الامر نفسه عند قوى 14 اذار احال زهرا الامر الى “مواقف نواب 14 اذار وكلام الوزير بطرس حرب وغيرهم الكثيرون ويبقى قرار رسمي من تيار المستقبل ولاحقا من قوى 14 اذار ان سمير جعجع هو مرشحنا ولكن اريد ان اقول (وقد قلناها سابقا) ان لا مانع من وجود مرشحين اخرين لهذه القوى”.
وعن تفسير الاحتضان الكامل لقوى 8 اذار لترشح عون وعدم حصول الامر نفسه عند 14 رد زهرا بأن هناك فارقا بين الحاجة الى علاقة ابوية بين طرفين والعلاقة الاخوية التي يحصل فيها نقاش وتنافس بين طرفين اخرين وهناك فارق كبير بين الامرين.
وأكد زهرا ان “حظوظ الدكتور سمير جعجع في الإنتخابات الرئاسية جيدة ولا بأس بها إذا بقيت الإنتخابات لبنانية”.
وقال زهرا انه في حال انتخاب الدكتور سمير جعجع رئيسا للجمهورية فنائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان يتولى مسؤولية الأمور الحزبية في الفترة الاولى ولاحقا تنتخب الهيئات الناخبة رئيساً ونائباً للرئيس.
وشدد زهرا على ان “التوافق بدعة يجب ان تنتهي وكان يجب أن تنتهي مع نهاية الوجود السوري العسكري في العام 2005”.
وأكد زهرا انه “مع احترامي لرياض سلامة، فالدراسة المعدة حول ان حاكم مصرف ليس موظفا ليست مقنعة وانتخابه يوازي التمديد للرئيس الحالي او انتخاب قائد للجيش مما يستدعي تعديل للدستور ولا نية لاحد ان يمشي فيها”.
ورأى زهرا ان “طبعا هناك جلسات انتخاب ولا اجزم اننا سنتوصل الى انتخاب رئيس سريعا ويجب ان نقوم بدورات انتخاب ويبقى الاحتمال الذي هو معيب الا يتمكن احد من الحصول على النصف زائد واحد وان يحصل فراغ موقت من بعد انتهاء الولاية”.
وعن عدم مشاركة جعجع في اجتماع بكركي الاخير، لفت زهرا إلى ان جعجع “لا يتحرك كثيرا وهو خرج مرة واحدة ردا على طائرة معراب والتحركات يجب ان تكون مفاجئة والاعلان المسبق يعطي سببا للتخطيط من اجل عمليات امنية وسمير جعجع يتحرك باعلان غير مسبوق ويعرف عن تحركه بعد انتهائه. لذلك المشاركة في الاجتماع في بكركي وبمعرفة عدد كبير من الشخصيات الامنية سيتم تسريب حضوره ليس عن سوء نية بل عن غير قصد مما يعرض حياته للخطر”.
واضاف زهرا: “نحن قلنا للبطريرك الراعي ان القوات اللبنانية مستعدة لتبني المشروع الذي سيتوصلوا اليه في اجتماع بكركي وقلنا انه الدكتور جعجع وانه يمثل القوات شخصيا وطلبنا منه ان يقول للاقطاب الثلاثة ان يتفقوا بين بعضهم للقول ان الدكتور جعجع كان حاضرا في الاجتماع. ووصف زهرا علاقة القوات بالبطريرك الراعي بأنها ممتازة وعلى احسن ما يرام”.
وأكد زهرا ان “القوات لم نشارك في طاولة الحوار لعدم جدية “حزب الله” وليس لأسباب أمنية. وفي الجلسة الاخيرة فكرنا بالمشاركة احتراما للداعي (رئيس الجمهورية) ولكننا عدلنا لغياب الحزب الذي هو المعني الاول بموضوع السلاح غير الشرعي والاستراتيجية الدفاعية”.
وفي موضوع سلسلة الرتب والرواتب قال زهرا ان “السلسلة هي حق ولكن هناك تقرير رفعه احد الخبراء الى رئيس المجلس النيابي بأنها حق ولكنه يخرب وطن وعندما يكون هناك مشروع فيجب ان نبحث له عن موارد لا ان نزيد الدين العام ولذلك طلب الى حاكم مصرف لبنان ان يحضر اجتماع الامس، وتكاليف السلسلة هي بالحد الادنى 2760 مليار ليرة وقد تصل الى 3 الالاف مليار في بلد تعاني ميزانيته العمومية عجزا يصل الى 4 مليار دولار وتبلغ ديونه الـ63 مليار دولار، ومن حق الناس ان تكون مرتاحة وان تحصل على حقوقها ولكن يجب ان يعرف الجميع ان الامر يمكن ان يؤدي الى الخراب وارتفاع الفوائد وزيادة الدين العام وفقدان الثقة لان الواردات المقترحة للسلسلة (وهي وهمية) لا تصل في احسن الحالات الى 1200 مليار ليرة وهو ما سيؤدي الى خراب اقتصادي”.
وبعد ان شرح ما جاء في المشروع حول الواردات من زيادة TVA على السلع الفاخرة التي تؤمن 150 مليارا ورفع نقطتين ما يمن 550 مليارا وهو سيشمل مواد غذائية تطال لقمة الفقير وبالتالي ناقشنا الخيارات الاخرى ومنها تخفيض ارقام السلسلة وتجزئة الزيادات على 5 سنوات وبدون مفعول رجعي.
واضاف زهرا انه سأل حاكم مصرف لبنان عن دعم الكهرباء الذي لا يقل عن 2200 مليار ليرة سنويا (والبعض يقول 3000 مليار) سألته عن رفع الدعم عن الشطور العالية، اي الذين عندهم استهلاك عال، والسماح بالانتاج للقطاع الخاص والتخلص من عبأ مالي اضافي وهو مقدمي الخدمات ونقل الدعم من الكهرباء الى السلسلة وهذا لا يوقعنا في تداعيات اذا تأمنت الكهرباء بشكل اساسي لان فاتورة البيت تصير ارخص من فاتورة الكهرباء والمولدات الخاصة التي تدفع اليوم.
زهرا ختم: “نحن في وضع اسوأ اداء اقتصادي يشهده لبنان منذ 2010 حتى اليوم والذنب ذنب الجميع وكلنا معنيين بلبنان بانتاج سلطتنا السياسية والاقتصادية”.