#adsense

بين الحكيم والسيّد… مقاومة!

حجم الخط

اليوم، ومن وحي الإضرابات، والمطالبات الحياتية للقطاعين العام والخاص، والمتقاعدين والمتعاقدين، والمتطوعّين والمياومين، وأجراء الساعة، تأتي مواقف السويعاتيين غبّ الطلب في مواقف مخادعة إستجداء لمنصب، لتنصبّ في مصلحة المواقف الدقيقة، الثابتة والواضحة لـ”القوّات اللبنانية” ورئيسها في السياسة والمبادئ من أجل الحلول العادلة والدائمة، علّ وعسى …

قد يكون موضوع علاقة المرشحّ الرئاسي الدكتور سمير جعجع مع “حزب الله” من أكثر المواضيع إحراجاً للكتابة عنه نظراً للتفسيرات والتأويلات التي يمكن أنّ تلحق بكل كلمة تُقال في هذا المجال، برز ذلك في خطاب السيّدة ستريدا جعجع في جلسات الثقة للحكومة الحالية… نعم، كان هذا الخطاب بمثابة مدّ اليد لـ”حزب الله”، ولكن من الخطأ فصل هذا الخطاب عن خطابات سائر نواب “القوات اللبنانية” وبالأخص منها كلمة النائب إيلي كيروز لتحديد إتجاه بوصلة العلاقة بين سمير جعجع و”حزب الله” التي لم يتغيّر إتجاهها الاستراتيجي عندما كان في الأسر ولن يتبدّل إذا أصبح في القصر…

ولكن، كمراقب، إذا أردنا تحليل نظرة “القوات اللبنانية” تجاه “حزب الله” لا بدّ من تجزئة هذه العلاقة إلى مسلّمات وتفاصيل، وفي تشريح وشرح المواقف يجب أن يرى “حزب الله” قيادة وقاعدة أنّ رئيس حزب “القوات اللبنانية” هو الأكثر قدرة على الحوار سواء كان في بعبدا أمّ في معراب، كونه الأكثر وضوحاً وصراحة، إنطلاقاً من أنّ الوطن للجميع ولا مقاومة تبقى إذا لم يبقَ لبنان!

في المُسَلّمات، ليست المرة الأولى التي تعترف فيها “القوات اللبنانية” بتمثيل “حزب الله” لطائفته، كما أنّ المقارنة بين قوة “حزب الله” ومخاوفه التي تُشبه ظروف “القوات اللبنانية” عندما إتخذت قرار تسليم سلاحها والدخول في مشروع الدولة الضامنة والحاضنة لجميع أبنائها، وتتفهّم تماماً خشية “حزب الله” من الإنخراط في الدولة إنطلاقاً من المثل القائل “ما متت ما شفت مين مات؟”، ومَن أكثر مِن سمير جعجع يتفهّم هذه الهواجس ويستطيع إعطاء الضمانات سواء في إستمرار المقاومة والحفاظ على أمن عناصرها أمّ في الحفاظ على لبنان الوطن والمواطن إكراماً وإحتراماً لشهداء الواجب…

في التفاصيل، لا تنظر “القوات اللبنانية” إلى تدخّل “حزب الله” سوى أنّه تفصيل في ممارسات “حزب الله”، ولن تنتهي الأزمة مع “حزب الله” بعودته من سوريا من دون أنّ يتغيّر تعامل “حزب الله” القائم على الإنفراد في قراراته التي تنعكس على مجمل الشعب اللبناني ولا الإستفراد بالدولة اللبنانية التي لا تُساهم سوى في إضعاف الدولة وتقوية دويلته والإستفادة في السياسة بضغط عسكري أو شبه عسكري، ممّا أفقد لبنان في السياسة المكاسب العسكرية التي أنجزها في مقاومة إسرائيل…

في الحلول، سينتهي الشكل الحالي للحوار لينتقل إلى حوار في الجوهر، حوار صريح في الغرف المغلقة، ينقسم بين المشاكل الظرفية المؤثرة مباشرة على حياة اللبنانيين من خلال إنتظام العمل الوزاري والتشريعي بكافة مفاعيله، وهذه يجب أن يكون حلّها سهلاً كونها تنعكس إيجاباً على الشعب اللبناني من دون المسّ بجوهر المقاومة وحماية الحدود اللبنانية وقد تكون طاولة مجلس الوزراء هي المكان المناسب لهذا الحوار لتكون لقراراته مفاعيل قانونية وتنفيذية.

أمّا في جوهر الإستراتيجية الدفاعية، فالحوار يكون بين أصحاب القرار على طاولة صغيرة تجمع الأخصّائيين وليس طاولة فضفاضة تكون عرضة للمزايدات الفارغة من هنا وهناك، مع وضدّ، لا تسريب بغية الإحراج ولا وعود فضفاضة وتكبير الحجر بغية إستحالة التنفيذ…

إنّ الدكتور سمير جعجع سيطرح الأمور كما هي، وسيستمع إلى حقائق الهواجس كما هي أيضاً، وينطلق من الصفر فاتحاً صفحة جديدة مع جميع الأطراف… هذا طبعاً إذا صَفَت نوايا بعضهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل