#adsense

مورابيتو لـ”النهار”: لا ندعم أي مرشح رئاسي والحكومة تعزز التوافق

حجم الخط

تستعد ايطاليا غداً لاحتضان اجتماع ديبلوماسي – عسكري لدعم القوى المسلحة اللبنانية. لقاء يمهد الطريق لاجتماع اوسع اواخر حزيران، يجدد خلاله المجتمع الدولي دعمه “السياسي القوي” للبنان واستقراره.

 بين زيارة وزيرة الدفاع الايطالية روبرتا بينوتي الى بيروت والحدثين المرتقبين في روما، تحدث السفير الايطالي جيوسيبي مورابيتو الى “النهار” عن الخطوات المواكبة للتحرك الايطالي، فجدد التزام بلاده استقرار لبنان وضمن “اليونيفيل”، نافياً وجود “فيتو” في شأن الاسلحة التي يمكن تسليمها الى الجيش . وأكد ان بلاده لا تدعم اي مرشح لرئاسة الجمهورية “وبمجرد حصول اتفاق على التشكيل (الحكومي) فهذا من شأنه ان يعزز التوافق على انتخاب رئيس جديد”، مشدداً على ان اختيار رئيس للجمهورية يتعلق بالـ128 نائباً في مجلس النواب. كما ابدى قلقه حيال “كل حادث جنوباً يمس بالقرار 1701”. في ما يأتي الحوار الذي اجري في السفارة في بعبدا:

علامَ ركزت محادثات وزيرة الدفاع الايطالية مع المسؤولين؟

– انها الزيارة الاولى للوزيرة الجديدة، وهي المرة الاولى التي تعين فيها امرأة وزيرة للدفاع. اعادت تأكيد التزام ايطاليا استقرار لبنان وضمن القوة الدولية. وهي شددت على اننا لسنا في صدد خفض عديد الكتيبة الايطالية.

هل أثارت موضوع مؤتمر دعم الجيش في روما؟

– سيعقد المؤتمر على مستويين. واحد في 10 من الجاري ويجمع الموظفين الرفيعين في مسائل الدفاع والخارجية مع ممثلين عن عدد محدد من الدول التي تنتمي الى “مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان”، وتلك التي لديها اتفاقات تعاون مع الجيش اللبناني، وتلك التي هي جزء من آلية التنسيق التي انشأتها الامم المتحدة بهدف العمل مع القوى المسلحة اللبنانية لتعزيز دورها. ويمهد هذا المؤتمر الذي يجمع نحو 70 ممثلا الطريق للمؤتمر السياسي المرتقب نهاية حزيران وهو اكثر شمولا. اما هدفه، فيتمثل في اظهار دعم المجتمع الدولي السياسي القوي للبنان واستقراره وخصوصا دعم القوى المسلحة اللبنانية في شكل ملموس وتعزيز التنسيق بين الدول المانحة والقوى المسلحة اللبنانية.

التقى وزير الخارجية جبران باسيل نظيره الايطالي في روما وكذلك وزيرة الدفاع. ماذا تناول النقاش؟

– كان اللقاء جيداً جداً، وهي الزيارة الاولى لوزير الخارجية اللبناني الى الخارج، زيارة شملت ايضا الكرسي الرسولي. وأكدت وزيرة الخارجية فريديريكا موغريني التزام ايطاليا استقرار لبنان ودعم القوى المسلحة.

تحدثت معلومات عن “فيتو” اميركي تناول تسليم الجيش اللبناني بعض الاسلحة، وكذلك عن عقد اجتماع اميركي – فرنسي قبل مؤتمر روما لتوحيد لائحة الاسلحة.

– تنسيق الاسلحة يشكل أحد اهداف المؤتمر وأحد هموم المجتمع الدولي لتفادي النفقات غير المبررة. كلمة “فيتو” ليست صحيحة. فالمسألة تقضي بتحديد الاسلحة الانسب للبنان استناداً الى حاجات القوى المسلحة لحماية سيادة البلاد واستقلالها ووفقا لشروط الاستقرار المحلي والاقليمي.

هذا يعني ان ثمة تنسيقاً غير مباشر مع اسرائيل؟

– لا علاقة لاسرائيل. لدينا مشكلة استقرار، والهدف لا يتمثل في منح القوى المسلحة اللبنانية اسلحة غير مدرجة في اطار المؤتمر. هناك تحديات تواجه هذه القوى ولا سيما على مستوى ضبط الحدود والامن الداخلي ومكافحة الارهاب، الى حاجات التدريب.

هل حصل تنسيق ايطالي – سعودي في هذا الشأن؟

– الهبة السعودية مهمة جدا ونحن مسرورون جدا لان المملكة العربية السعودية تمكنت من تقديمها. انا متأكد من ان الهبة ستؤثر ايجاباً ولو في طريقة غير مباشرة على مؤتمر روما.

سلمت ايطاليا قائد الجيش العماد جان قهوجي وسام استحقاق. هل يعني ذلك ان روما تدعمه مرشحاً رئاسياً؟

– لا ندعم اي مرشح للرئاسة. ايطاليا لا تختار الرئيس اللبناني وانما يتولى ذلك الـ128 نائباً في مجلس النواب. كرّمنا الجنرال قهوجي لاننا نقدر قيادته ولا سيما في ما يتعلق بالعلاقات مع “اليونيفيل”. قدمنا اوسمة عدة واذا كان كل وسام يقدم لماروني سيعدّ دعماً لترشيحه…

رفض البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الفراغ في الرئاسة الاولى وبدأ تنسيقاً مع القادة الموارنة. ما هو موقف ايطاليا من ذلك، علماً ان الدول الاوروبية شددت على حصول الاستحقاق في موعده؟

– نخشى وعلى غرار دول اوروبية الفراغ السياسي. ان تشكيل حكومة برئاسة تمّام سلام عدّ امرا ايجابيا. وبمجرد حصول اتفاق على التشكيل فهذا من شأنه ان يعزز التوافق على انتخاب رئيس جديد.

انت اذاً تناشد الأفرقاء احترام الدستور؟

– اعتقد ان كل الأفرقاء ملتزمون احترام الدستور. الدستور هو الوجه الديموقراطي للبلاد.

ذكرت معلومات ان الكرسي الرسولي ارسل موفداً الى لبنان لمتابعة الانتخابات الرئاسية؟

– يجب ان توجهي السؤال الى القاصد الرسولي (السفير غبريالي كاتشيا).

حضنت روما لقاء بين الجنرال ميشال عون والرئيس سعد الحريري.

– ليس لدي معطيات. ننظر بايجابية الى أي اتصال يحصل بين القوى اللبنانية. واذا كانت روما اكثر فأكثر مركزا للسلام والمصالحة، فهذا يسعدنا.

 قاطع افرقاء عدة دعوة الرئيس ميشال سليمان لمواصلة الحوار.

– نرحب بالحوار الذي طبع الاعوام الستة للرئيس سليمان. نأمل في ان يتواصل. هذا من مصلحة كل القوى والاسرة الدولية. بعض الافرقاء لم يحضر وهذا لا يعني انهم لن يحضروا مستقبلا.

هل تؤيد تمديد ولاية الرئيس سليمان؟

– لست نائباً لبنانياً لأبدي رأيي.

ابدى وزير الخارجية اللبناني قلقه حيال زيادة عدد اللاجئين السوريين محذرا من توطينهم.

– نفهم الخشية اللبنانية. انها مشكلة اجتماعية وامنية وانسانية. باستقباله اللاجئين الوافدين من سوريا، اظهر لبنان انه بلد ديموقراطي ومتطور يحترم حقوق الانسان والحق الدولي. وفي الوقت عينه لا يجوز ان يتركه المجتمع الدولي (…) يجب دعم المجموعات اللبنانية المضيفة. نؤيد حلا سياسيا للنزاع السوري. ونأمل في ان يعود اللاجئون الى بلادهم في ظل ظروف آمنة وتحترم حقوق الانسان.

هل تخشى على الاستقرار جنوبا ولا سيما ان الامين العام لـ”حزب الله” اعلن بالامس وقوف الحزب وراء الاحداث في شبعا؟

– كل حادث جنوباً ويمس بالقرار 1701 يقلقنا. نحن هنا للمراقبة وللمساهمة في حفظ السلام.

يبدو مسيحيو سوريا منقسمين بين انتهاكات نظام الرئيس بشار الاسد والحركات التكفيرية. هل انت متخوف على الوجود المسيحي في المنطقة؟

– رأينا ماذا حصل في العراق. المسيحيون وعلى غرار مجموعات اخرى هم عنصر تعددية في المنطقة. هذا ما يقوله السنّة والشيعة ايضاً. يجب الحفاظ على هذه التعددية لمصلحة شعوب المنطقة والديموقراطية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل