الف عام في عينيك يا رب كمثل امس الذي عبر….
11 عاما ونيف لم يصلهم خلالها الخبر الذي يفرح قلوبهم السوداء؟ هو هو ظل في زنزانته الصغيرة تحت “سابع ارض” واسيادهم الذين اضطهدوه وسجنوه حملوا خيبتهم ومرارتهم وعادوا الى ما وراء الحدود.
9 سنوات اخرى انتظروا ان يخطئ الرجل او يرتكب الخطيئة المميتة لكنه ادهش العالم بقدرته على المواجهة السلمية الديمقراطية وصولاً الى الذروة في اعلان ترشحه للرئاسة الاولى واعداده لمعركتها العدة اللازمة ووعده الصادق ببرنامج عمل عصري جدير بالمستقبل وبأحلام الناس وامالهم وتطلعهم الىدولة سيدة على ارضها ورفضهم لكل سلاح خارج على الشرعية.
اذا كانوا لا يملكون في مواجهة تاريخه النضالي المشرف وعشقه للبنان الحرية الا سيل الشتائم والدسائس وكلام ابناء الشوارع واستحضار ذكريات الحرب والتزوير فيها فأبشروا ايها اللبنانييون ان حظوظ “الحكيم” في الرئاسة جدية وموضوعية ومحسوبة بعناية شديدة.
قد يصل الدكتور جعجع الى سدة الرئاسة الاولى وقد لا يصل، ولكن المهم في ترشحه انه رسم سقفاً عالياً جداً للرئيس الاتي وللرؤساء الذين سيأتون بعده ولم يعد بالامكان العودة بالجمهورية الى زمن حكام الولايات والقائمقامين… وصار لزاماً على الجمهورية القديمة-الجديدة ان تختار رئيساً رسولاً من وزن المارد الاسمر… وتصبحون على مثل هذا الرئيس.