#adsense

لبنان أوّلاً

حجم الخط
كتب عوني الكعكي في صحيفة “الشرق”: “فليقرّر المسيحيون مرشحهم للرئاسة… ثم نمشي به” هذا الكلام نسمعه يتردّد باستمرار في الأندية السياسية كافة، وفي فريق 14 آذار وفريق 8 آذار…

 

يتحدّثون بذلك وكأنّ العملية بهذه البساطة.وكأنّنا نقول للمسيحيين: لنبق على «القانون الارثوذكسي»، أو لنستعده، أمّا نحن فلم نصدّق أنّنا خلصنا من ذاك المشروع، ومن التقوقع، ومن النزعات التي تسيء الى العيش المشترك كي لا نقول إنّها تضربه أيضاً.فهل نسينا أنّ عظمة الميثاق الوطني والصيغة منذ 1943 حتى اليوم في أن يكون رئيس الجمهورية مارونياً ينتخبه النوّاب من الطوائف كلها؟ويكون رئيس مجلس النواب مسلماً شيعياً ينتخبه النواب من الطوائف كلها؟

ويكون رئيس الحكومة مسلماً سنيّاً يسميه النواب من الطوائف كلها؟

وإلاّ: هل نريد دولة مثل إسرائيل؟ ألَيْس من ميزات هذا الوطن اللبناني أنّه كذلك، وأنّه نقيض لإسرائيل، وأنّه وحده بين دول العالم قاطبة يحدث فيه ذلك؟

إنّ أهميّة فريق 14 آذار في شعاراته الوطنية: لبنان أولاً، استقلال لبنان، وحدته، الحرية، الديموقراطية، العيش المشترك…

وأيضاً يطرحون موضوعاً غريباً آخر: لماذا لا يتوافق مسيحيّو 14 آذار على المرشح الرئاسي ليتبنّاه الآخرون؟

ونحن نقول باتفاق 14 آذار بمكوّناتها كلها، وليس المكوّن المسيحي وحده فيها، على شخص المرشح.

وبعد، ما هو الفرق بين 14 آذار و8 آذار؟

الفرق: موضوع ولاية الفقيه الذي يؤمن به ويقول به المكوّن الأساسي في 8 آذار أي «حزب الله» ما يعني أنّ مرجعيّته إيران.

نحن لا نريد مرجعيّة خارج لبنان لا إيران ولا غيرها.

أمّا المزايدة في الموضوع إسرائيل ومقاومة إسرائيل، فلم يعد أحد يصدّق أنّهم يحملون السلاح لمواجهة إسرائيل… وإلاّ كيف نفسّر أنّ البندقية أضحت ساعة في بيروت، وساعة في يبرود، وساعة في الست زينب وساعة في حمص(…)

نحن مع أن تجتمع 14 آذار بكامل مكوّناتها وتقرّر من هو مرشحها، ولتأخذ اللعبة الديموقراطية مجراها.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل