#adsense

أوساط 8 آذار لـ”الانباء”: قرار حزب الله بدعم عون للرئاسة “حاسم”

حجم الخط

لفتت أوساط سياسية محسوبة على قوى 8 آذار ومتابعة عن كثب للملف الرئاسي لـ”الانباء” الى أن المعطيات الموجودة بين يدي السيد حسن نصرالله تشير الى وجود إمكانية جدية إذا ما “صدقت النوايا” لإنضاج “الطبخة” الرئاسية بمواد أولية لبنانية، ولا ضير من استخدام “بهارات” إقليمية ودولية “للنكهة”، فتراجع الملف اللبناني عن سلم الأولويات لدى الدول المعنية، يتيح هامشا مهما للقوى السياسية للتفاهم على طبيعة المرحلة المقبلة والرئيس الذي يتناسب معها.

وقد بادر السيد نصرالله في كلامه الى الإعلان أنه والفريق السياسي الذي ينتمي إليه يملكون “مفاتيح اللعبة” الرئاسية كاملة، في ظل تسليم إيراني وسوري كامل بقدرته على إدارة هذا الملف “بحكمة” دون الحاجة الى جلوسهم على “طاولة” المفاوضات مع أي جهة دولية وإقليمية، وقد سبق وأبلغ من حاول مراجعة المسؤولين الإيرانيين بهذا الملف أن “الكلمة الفصل” لدى السيد نصرالله وهم غير معنيين بمناقشة ما يتصل بالانتخابات الرئاسية اللبنانية.

ووفقا لتلك الأوساط، فإن حزب الله لا يملك معلومات خاصة عن توجهات خصومه الإقليميين والدوليين ازاء الاستحقاق الرئاسي، كما لم يتناقش أحد من “خصوم الداخل” أو التيار الوسطي معه في هذا الملف، فلا كلام حتى الآن مع تيار المستقبل في “الرئاسيات”، والتنسيق السياسي في حده الأدنى، وهو يشمل فقط الملفات الأمنية وكل القضايا التي تخفف من حدة الاحتقان الداخلي.

كما لم يودع وليد جنبلاط سره عند أحد، لكن الحزب يعيش على “إرهاصات” أجواء تطمينية تأتي نسائمها من الرابية في ظل مناخات تشي بوجود أجواء إقليمية ودولية مريحة عند الجنرال تعزز احتمالات وصوله الى قصر بعبدا.

وفي هذا السياق لا يبدو الحزب مستعجلا تقول الأوساط نفسها ولا يلح على عون لحسم خياراته ويترك له المجال واسعا لاستكمال اتصالاته، لكن وفي الوقت الذي يناسب الجنرال سيخرج السيد نصرالله ليقول “إن أول حرف من اسم مرشحنا هو الجنرال ميشال عون”، وإذا كان رئيس تكتل التغيير والإصلاح غير راغب في ذلك فسيكون “أول حرف من اسم مرشح الحزب هو سليمان فرنجية”.

هذا الأمر يعتبر من البديهيات، أما الثابتة الأخرى المؤكدة فهي أن حزب الله لن يرضى بأي رئيس لا يوافق عليه حلفاؤه المسيحيون، وعدم حرق المراحل يرتبط بظروف الحلفاء وليس بظروف الحزب.

في المقابل يدخل كلام السيد في إطار استعجال تيار المستقبل لحسم خياراته سريعا وعدم الرهان على “لعبة الوقت”، لأن الهامش المتاح قد لا يكون مفتوحا بفعل تسارع التطورات في المنطقة، وبحسب تلك الأوساط، فإن “التيار الأزرق” يعد لاعبا أساسيا في لبننة الاستحقاق الرئاسي من عدمه، وهو أمام مسؤولية تاريخية لتهيئة الأرضية المناسبة لإقناع السعودية بخيارات مرنة تجعل من الانتخابات الرئاسية “جسر” عبور نحو الاستقرار، و”المستقبل” أمام امتحان ملاقاة حزب الله في منتصف الطريق “الرئاسي”.

وفي أجواء مكملة تقول مصادر سياسية متابعة للملف الرئاسي في 8 آذار إن قرار حزب الله بدعم العماد ميشال عون للرئاسة حاسم. هذا خيار أخلاقي وسياسي بامتياز.

المصدر:
الأنباء

خبر عاجل