#adsense

لبنان العائم… عطشان

حجم الخط

إذا صادفت أن مررت يوماً على طريق بلدة حدودية مطلّة على إسرائيل، فستندهش بخصوبة أرضها رغم عطشها وتأسف ليباس يصيب أرضنا رغم غناه بالمياه.

ليست دهشة بقدر ما هي حرقة على واقع بلدنا…

إسرائيل تطمع بثروتنا، نعم، لكن لماذا نلتهي بالقشور بدل أن نتساءل عن كيفية المحافظة على هذه الثروة؟

الدراسات تشير إلى أن لبنان الذي يعوم على مخزون من المياه الجوفية، لبنان الذي يمتلك 6.5 مليار متر مكعب من المياه، تتراوح نسبة الهدر فيه بين 50% و60%، والإستهلاك اللبناني يوازي 2.5 مليار متر مكعب، ليبقى السؤال عن مصير أربعة مليارات متر مكعب من هذه الثروة المائية، وكيفية المحافظة عليها؟!

إلى الرأي العام، وإلى كل من لم يعلم بعد، مشاريع عدة طرحت، من بناء السدود – أو بالاحرى عراضة إحتفالات وضع حجر أساس من غير أساس-  لتوليد الكهرباء إلى بيع المياه مقابل الحصول على البترول أو ما يساوي ذلك من مبالغ مالية، غير أنها قوبلت بالرفض والسبب هو التباين الواضح في وجهات نظر مسؤولينا في  توزيع الحصص و”الأرباح”.

معالي وزير الطاقة، أمامك مهمات وملفات، نعم هي تراكمات عن الوزارات السابقة، لكنك الآن في موقع المسؤولية، وعليك اتخاذ القرار “الحكيم” بعيداً عن المصالح الشخصية الضيقة… فلبنان اليوم ضائع في دهاليز السياسة العرجاء… صوّب هدفك وانطلق… فمنذ استلامك وزارة الطاقة والمياه، ولا نراك سوى تستقبل سفيراً وتودع آخر، فأين أنت من الملفات المكدّسة على رفوف وزارتك؟

مصير ثروتنا المائية مهدد واليه تضاف ثروات آخرى قد يخسرها لبنان بسبب تناحر سياسيه، الثروة النفطية مثلاً في مهب التهديدات الاسرائيلية فهل تلقى المصير نفسه؟ سارعوا الى انقاذ ثرواتنا قبل فوات الأوان…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل