نفس المجموعة النقابيّة العماليّة ـ من جماعة نقابات النظام السوري وحركة أمل وحزب الله ـ وهم خليط من شيوعيين سابقين ويساريين «يخطبون» وكأنهم «عبد الناصر» يخاطب الملايين، ففجأة اندلعت الاحتجاجات على كلّ الجبهات ومنها ما هو محقّ ومنها ما هو باطل، حتى الجامعة اللبنانيّة التي سرق حزب الله رئاستها و»دكّ» فيها هو وحركة أمل على مدى سنوات ترسانة من محازبيهم تحت عنوان «التعاقد» فأدخل مئات من جماعته «المتدكترين» في جسمها ليحكم سيطرته عليها، وهذا على منوال ما فعلوا في الجسم التعليمي الرسمي «الصّاغ» و»المعطوب»، هذا «تحرّك قذر»، في «توقيت قذر»، يريد تفجير لبنان على طريقة «ثورات الربيع العربي» التي اندلعت مطلبيّة وانتهت إلى أشياء أخرى!!
حزب الله وإيران وبشّار الأسد، ينفذّون انقلاباً سياسياً تكتيكياً في لبنان لوضع اليد على منصب الرئاسة الأولى، وهذه «اللعبة القذرة» قد تنفلت من عقالها لأنّ الشعب اللبناني يلعب دور المتفرّج في هذا التوقيت بالذات ويتوجّس خيفة ممّا يراه ومن توقيته المشبوه!!
هذه الحكومة مهمّتها «تأمين انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية»، فجأة يتمّ إغراقها بكمّ هائلٍ من الملفّات التي كانت قائمة وحادّة طوال ما يقارب الأعوام الثلاثة التي حكم فيها حزب الله منفرداً لبنان بقناع «نجيب ميقاتي»، بل حكومة «القمصان السود» هي التي أوصلت لبنان إلى ما هو عليه الآن، بعدما عطّلت حركة لبنان الاقتصاديّة، وهرّبت السياحة، و»أرهبت» السيّاح العرب وهددت ليل نهار على لسان «الفرع العسكري لعشيرة آل المقداد»، و»الحاجّة حياة عوالي»، و»أشرف الناس» بخطف السعودي والإماراتي والكويتي، حتى نصحت معظم الدول العربية والغربيّة مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان، والآن يخرج علينا «علي عمّار» كبير «شتّامي» نواب حزب الله ليدّعي الحزب أنه «حاضن المحرومين»!!
هي «لعبة قذرة» تُمهّد لنسف انتخابات الرئاسة وإدخال لبنان في الفراغ، وفرط المجلس النيابي الممدّد له بعد تطيير متقنٍ للحليفيْن «بري/ حزب الله ـ جنبلاط» للانتخابات النيابيّة، والحكومة السلاميّة اليوم «غرقانة» من قبل أن تبدأ، ولا بأس بعدها بشيء من العنف والاضطراب الأمني ما دام الجيش اللبناني قد تمّ تشتيت قدراته ما بين الشمال والبقاع والجنوب، ولا مانع من استنزافه في بيروت وجبل لبنان، تمهيداً لشلّ لبنان نهائياً والسعي لإسقاط الطائف ورهن الحلّ بـ»المثالثة» و»بثلث معطل إيراني» قبيل انهيار بشار الأسد على عتبة انتخابات رئاسية سوريّة!!
هي «لعبة قذرة» وبامتياز، والأقدر على لعبها ومنذ 6 شباط العام 1984 «الشريك الشيعي» لصالح النظامين الأسديْ والخمينيّ معاً!! أيها اللبنانيون: استيقظوا يرحمكم الله من هذا الصمت الذي دخلتموه منذ أسلمتم قياد ثورة الأرز لكثيرين خيبوا أملكم مراراً وتكراراً بدءاً من وليد جنبلاط «وساعة التخلّي» وانتهاءً بـ»أمين الجميّل» المشتاق إلى كرسي بعبدا بعدما دمر اقتصاد لبنان في سنوات حكمه، هل هناك من يتذكر اليوم فضيحة بنك المشرق واسم روجيه تمرز، وختم حكمه بتسليم لبنان إلى ميشال عون ليهدّه حجراً على حجر.. استفيقوا أيها اللبنانيّون علّنا جميعاً يرحمنا الله من كيد ومكر رئيس المجلس النيابي والمبادرة الجنبلاطيّة «المفاجئة»، ومن حزب الله وإيران وبشار الأسد، ويجعل كيدهم في نحورهم وصدورهم، ومكرهم السيئ محيقاً بهم.