#adsense

الراعي: لضرورة ايجاد اماكن آمنة للاجئين داخل الاراضي السورية

حجم الخط

اعتبر البطريرك بشارة الراعي ان المسيحيون لطالما كانوا رواد نهضة الثقافة العربية وهم لا يزالون مستمرين على هذا النهج من خلال مدارسهم، جامعاتهم، مطابعهم ودور النشر اضافة الى مختلف وسائل التواصل التي يملكونها. فهم يعلمون جيدا ما هي التحديات الكبيرة التي تواجههم ومع ذلك فهم يعلمون ايضا كيف يحملون رسالة الخلاص في ارضهم.

وعن زعزعة الإستقرار في الدول العربية، أوضح الراعي خلال محاضرة بعنوان “المسيحيون ومستقبل الشرق الاوسط” في جنيف ان الحياة المسيحية – الاسلامية المشتركة تعاني اليوم من زعزعة قوية لأسباب عدة ابرزها تفكك الانظمة العربية التي حلت مكانها انظمة عززت النظام الديني المسلم وامنت سيطرة الحزب الواحد وتهميش باقي الشرائح ما ادى الى انعدام الثقة بين مختلف مكونات المجتمع الواحد، اضافة الى صراع اسرائيل مع الفلسطينيين والدول العربية وادخال المنطقة في صراع عقائدي، ديني ومذهبي واشعال بذور الصراع السياسي بين الدول العربية السنية والشيعية الذي تحول في ما بعد الى صراع عسكري بين ايران والعراق وكان له انعكاساته على الساحة اللبنانية.

اما الحلول فعرضها البطريرك الراعي “وفق الرؤية المستقبلية للشرق الأوسط وكيفية تأمين سلام عادل ودائم”، طارحا ابرز الوسائل المعتمدة للوصول الى هذا الهدف، فأشار الى ان “الكنيسة تتمنى مستقبلا زاخرا بالسلام يرتكز على اربعة اسس: الحقيقة، العدالة، المحبة والحرية. وهذا ما دعا اليه ولا يزال، الحبر الأعظم البابا فرنسيس بندائه الدائم لإيجاد حل سياسي من خلال الحوار، يؤمن الوصول الى حلول دائمة وصحيحة”.

ولفت الى “ما ردده دائما السفير البابوي في جنيف المونسنيور توماسي امام الامم من ان “الحلول التي تقترحها الكنيسة لفض النزاع في الشرق الاوسط وسوريا يجب ان تشمل وقفا فوريا لإطلاق النار، تسليم السلاح ووقف تدفقه وتمويله، ضرورة ان تدعم الاسرة الدولية، وبعيدا عن مصالحها الخاصة، العملية السياسية لوقف العنف ومشاركة جميع الفرقاء في ادارة حكم البلاد كمواطنين متساويين في الحقوق والواجبات، الدعوة الى احترام حقوق الانسان والتنبه الى ان الحرب في سوريا ستعزز الصراعات الإقليمية وستنتج مواجهات اتنية ودينية واصولية كما انها ستؤدي الى تدمير البلاد بشكل كامل”.

الى ذلك، زار الكاردينال الراعي المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة حيث التقى المفوض الاعلى السيد انطونيو غوتيريس وعرض معه لأعمال المفوضية في لبنان وسوريا والمساعدات الانسانية التي تقدمها. وكان تأكيد على ضرورة توسيع وتكثيف المساعدات وايجاد حلول سياسية تسهل العمل الانساني. وإذ كرر غوتيريس ان نسبة اللاجئين الى لبنان تعتبر الاعلى في العالم حيا اللبنانيين على حسهم الانساني وعلى فتح أبوابهم، مؤكدا ان المفوضية ستبذل اقصى جهدها للتخفيف من العبء الاجتماعي الذي يحمله لبنان. كما أوضح انه سيزور لبنان الشهر المقبل لمتابعة العمل عن كثب مع المعنيين كافة.

من جهته، اكد البطريرك الراعي على ضرورة ايجاد اماكن آمنة للاجئين داخل الاراضي السورية وعدم تحميل لبنان اكثر من طاقته وتجنيبه التداعيات الاقتصادية والامنية الامر الذي لاقى تجاوب المفوض العام الذي نوه بقراءة غبطته للاوضاع في الشرق الاوسط وبجهوده الآيلة الى نشر السلام والاستقرار والحوار البناء.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل