نفى نائب رئيس “تيار المستقبل” النائب انطوان اندراوس حمله “رسالة خاصة من الرئيس سعد الحريري الى الدكتور سمير جعجع”. لكنه أكد أن” هناك تعاطفاً داخل “تيار المستقبل” وداخل قوى الرابع عشر من آذار مع ترشيح جعجع، وزيارتي اليه البارحة كانت لإجراء جولة افق معه في موضوع الانتخابات الرئاسية. و”الحكيم” يشعر أن هناك اشخاصاً مع ترشيحه داخل قوى الرابع عشر من آذار، إن كان داخل “تيار المستقبل” او لدى الفرقاء الآخرين”.
وأشار، في حديث إلى قناة الـ”MTV”، إلى أن “الفريق الآخر يحاول التصوير ان هناك خلافاً بين “تيار المستقبل” والرئيس سعد الحريري على ترشيح الدكتور جعجع”. وقال: “الرئيس سعد الحريري الوحيد في “14 آذار” الذي دعم ترشيح سمير جعجع منذ ستة اشهر او سنة، وما من فريق آخر داخل”14 اذار” من المسيحيين خصوصاً دعم ترشيح جعجع، الحريري كان اول من دعمه.
ورأى ان “لدى سمير جعجع الجرأة الكبيرة لأنه اول من تقدم بالترشيح، وهذه خطوة جبارة له، وادعو الآخرين إلى الترشح”.
واوضح أن “الهدف من الزيارات المتكررة لأكثر من شخصية في “تيار المستقبل” الى الدكتور جعجع هو تكذيب الاخبار التي تتحدث عن ان هناك اتفاقاً بين “تيار المستقبل” و”التيار الوطني الحر”، وان هناك خلافاً آخر بين قوى الرابع عشر من آذار، وبين الرئيس سعد الحريري والدكتور جعجع”.
واعلن اندراوس انه “ضد ان يكون الرئيس سعد الحريري اول من يقول من “14 آذار” انه يؤيد ترشيح سمير جعجع، بل يجب على القوى المسيحية في “14 آذار” أن تعبر عن موقف واضح، وان كانت هناك ترشيحات اخرى فلتكن، ليجتمع الكل، وفي النهاية يعلن الرئيس سعد الحريري انه مع ترشيح جعجع”.
ونبه إلى أن” هناك محاولة من الفريق الآخر لتفريغ موقع رئاسة الجمهورية من اهميته، وذلك بعدم الاهتمام بموضوع الانتخابات الرئاسية”.
أضاف: “لو بقيت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لكنا ذهبنا الى “فراغين”. لا يزال المرشح الاول لدى الفريق الآخر هو الفراغ”.
وعن عدم عقد اجتماع لقوى الرابع عشر من آذار إلى الآن قال: “اعتقد ان هناك حساسيات واموراً تجب معالجتها في لقاءات ثنائية قبل ان يكون هناك لقاء كبير”. ولفت إلى أن “الإشكال داخل قوى الرابع عشر من آذار هو البحث عن المرشح القوي في التمثيل والاوفر حظاً في الوصول إلى الرئاسة في الوقت عينه”.
وإذ سأل: “ماذا ينتظر فريق الثامن من آذار لترشيح من يريد لرئاسة الجمهورية” شدد على “ان ميشال عون، وبعد كل ما قام به وخصوماته مع كل الفرقاء في لبنان، ليس رجل التسوية”.
واكد اندراوس: “نحن دائما من دعاة تأمين النصاب وحضور جلسة الانتخاب، وما يشاع عن ان “تيار المستقبل” لن يؤمن النصاب في حال لم يضمن فوز مرشحه غير صحيح. وهذا ليس وارداً أيضاً عند قوى الرابع عشر من آذار”.
أضاف: “اذا توفرت شخصية توافقية لديها البرنامج السياسي القريب من نهجنا، فنحن معها. وأنا مع أن يأتي رئيس قادر على التكلم مع الآخرين من موقع قوة. نحن في كل مرة نضيع البوصلة ونقول إن الرئيس توافقي ضعيف، وهذا غير صحيح، التوافقي هو الذي يستطيع ان يتواصل مع الآخرين من موقع قوة”.
وعن لقاء الرئيس سعد الحريري والنائب ميشال ميشال قال: “هذا اللقاء تم بطلب من عون، وان يكون سريا للغاية. “التيار الوطني الحر” هو من بدأ اللقاءات مع قيادات من “14 آذار” واستهلها بـ”تيار المستقبل”. اللقاء طُلب من العماد عون الذي اراده ان يكون سريا وسعد الحريري لم يرفض اللقاء بالطبع والتزم بالسرية، ولكن “التيار الوطني الحر” لم يحترمها”.
واعتبر ان “عون قد يصل الى الرئاسة، ويعود الى شن الحرب على “تيار المستقبل”. السيناريو عن وجود إتفاق من تأويلات “التيار الوطني الحر”، هل سمعنا شيئاً من أحد قياديي “المستقبل” عن أن هناك اتفاقاً بين “المستقبل” و”الوطني الحر”؟ حتى الآن لم تصدر اي كلمة عن “تيار المستقبل” عن لقاء سعد الحريري وميشال عون، هم يبيعون الاخبار التي لا نكذبها ولا نؤكدها”.
وتابع: “لا يمكن لأحد ان ينهي الامور كما يريد، يقول أنه ألغى الـ One Way Ticket وانه يتقرب من السنّة. هناك ضمانات لا بد من إعطائها في السياسة. الضمانات هي البرنامج السياسي للمرحلة المقبلة”.
وأصر اندراوس على عدم “وجود تقارب بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”، هناك أمور امنية، وللأسف لا يمكن معالجتها في العمق الا بالتفاوض مع حزب مسلح موجود على الارض.
ولفت إلى “أن “حزب الله” أمّن حكومة وأعطى تصوراً أن سعد الحريري قدم تنازلات لتشكيلها، بينما الحزب هو من تنازل وسهّل سعد الحريري أمور الحكومة لسبب وحيد هو الخوف من الفراغ، وهذه الخطة الجبارة التي قام بها لم يتفهمها الكثير من جمهوره ، وأنا أحد الاشخاص الذين كانوا ضد الجلوس الى الطاولة عينها مع “حزب الله”، لكن لو لم يتم تشكيل الحكومة فقد نجد أنفسنا امام فراغين وليس فراغاً واحداً، وهذا ما جعلنا نذهب الى الحكومة لنلملم الامور ولنعالجها لاسيما القضايا الامنية”.
وعن الوضع في مدينة طرابلس اشار اندراوس إلى أن”المطلوبين اليوم هم آل عيد. هناك توقيفات تمت، ولكن لم تحصل توقيفات عند الآخرين، بل هربوا الى سوريا”.
واوضح أن”حزب الله رفع الغطاء عن آل عيد، لأنه رأى أن الامور ذاهبة الى تدهور أكثر والى تدخل سوريا اكثر فأكثر في عمق لبنان ، لذلك فضّل التركيز على الداخل السوري.اسرائيل الآن باتت Accessoire. الداخل السوري اهم من اسرائيل بالنسبة إلى الحزب”.
واعتبر أن”الحل الامني في طرابلس تأخر لأن الفريق الآخر لم يتجاوب، وكان تجاوبه ضروريا، كما كان ضرورياً أن نتسلم الوزارات الامنية لنتمكن من إنقاذ السلم الاهلي. وبرأيي ان المشكلة الامنية في طرابلس لن تنتهي ان لم يتم توقيف المطلوبين”.
وعن الخطة الامنية في البقاع قال: “ربما سننجح في خط واحد هو ايقاف دخول الانتحاريين من سوريا على لبنان، بينما الامدادات من “حزب الله” إلى سوريا “فالته” ولا يمكن السيطرة عليها. لن نستطيع تنفيذ خطة ناجحة كما هي خطة طرابلس”.
وعن سلسلة الرتب والرواتب قال: ستكون لدينا سلسلة ربما بالترقيع كما حصل في قانون الايجارات الذي بدأنا فيه منذ سنوات ثم اصدرناه من دون ان نكون جاهزين، وفي رأيي الرئيس سيعيده”.
وختم: الشعب سيتحمل جزءاً كبيراً من تكلفة السلسلة، وهناك ترقيع قد يصل إليها ولكن مكامن الهدر في اماكن اخرى”.