
أوضح عضو كتلة “المستقبل” النائب جمال الجراح أن الشرح الذي حصل خلال اللجان من قبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يدل على خطورة الوضع الاقتصادي ولا سيما لجهة نسب العجز والنمو، وعن خطر تخفيض تصنيف مصرف لبنان ووضعه في مصاف الدول المرشحة للإفلاس.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، أشار الجراح الى أن سلامة طرح تقسيط سلسلة الرتب والرواتب على خمس سنوات، ولكن للأسف لا نجد آذاناً صاغية.
ورداً على سؤال، لفت الى أن الأرقام بدت معروفة، ولكن بعض الأطراف يلجأ الى المزايدات الشعبوية.
واعتبر الجراح الى أن خطوة المصارف محقة، خصوصاً وانها المموّل الأساسي للدولة بالدولار والليرة، وهي التي أبقت الاقتصاد واقفاً على قدميه.
وعن إتهام هيئة التنسيق المصارف بسرقة الدولة، قال الجراح: هذه شعارات شعبوية، موضحاً ان القطاع المصرفي ربما يكون أحد القطاعات المتبقية كدعامة للاقتصاد الوطني، بعدما تم ضرب كل القطاعات الأخرى، مشيراً الى أن القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية تعاني الكثير من المشاكل، ولم يبقَ سوى القطاع المصرفي الذي يعمل بشكل سليم وبكفاءة ويحفظ الاقتصاد والمالية العامة ويوقف البلد على قدميه، معتبراً ان هذا المشروع يهدف الى ضرب ما تبقى من ركائز للإقتصاد.
وعن الحل، بعدما بات التباعد كبيراً بين هيئة التنسيق النقابية والهيئات الاقتصادية، لفت الجراح الى أن موضوع السلسلة يناقش بين جميع الكتل، وسيأخذ بالإعتبار رأي جمعية المصارف قبل اتخاذ القرار النهائي، معتبراً انه بالحوار والنقاش نصل الى حلول ترضي الطرفين، دون ان يكون لها تأثيرات سلبية كبيرة على القطاع المصرفي.
وشدّد على أن المصارف تقف الى جانب الدولة والمالية العامة، لا يجوز وضعها في موضع الخصم وفرض عقوبات عليها، وأضاف: بعض المطالب لا تعكس منطقاً سليماً في مقاربة الأمور.
وأوضح ان اللجان المشتركة ناقشت بالأمس اقتراح السلسلة مادة مادة وتحديد الدرجات والفروقات بينها، ولكن للأسف كان ذلك بغياب مجلس الخدمة المدنية الذي تقع على عاتقه مسؤولية التوظيف في الدولة اللبنانية، وهو الأعلم في ترتيب الوظائف والملاكات وهو الأعلم في الفرق بين الدرجات.
وأضاف: إننا في اللجان المشتركة نناقش الأمر من موقع الخبير بغياب الخبير.
وفي هذا الإطار نوه الجراح بمداخلة الرئيس فؤاد السنيورة التي حذر فيها من الذهاب الى الهاوية.
وختم الجراح مؤكداً ضرورة تحسين رواتب الموظفين بما يساعدهم على العيش الكريم، ولكن هناك إمكانيات وإصلاحات يجب ان تترافق مع بعضها البعض، محذراً من أن رفع الرواتب بطريقة عشوائية يؤدي الى نتائج سلبية.