اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي ان اعلان حزب الله انخراطه في الحرب في سوريا الأمر حصل بعد استقالة الحكومة، مضيفا: “انا كنت ولا ازال اشدد على ضرورة ابتعاد كل الاطراف اللبنانية عن التدخل في الشأن السوري ومن هذا المنطلق، ادعو حزب الله الى الانسحاب من هذا القتال حفاظا على صورة المقاومة التي حررت الارض اللبنانية وشكلت محط احترام”.
ولفت خلال محاضرته عن “الوضع في لبنان والشرق الأوسط” بدعوة من مؤسسفة “فرديريش ايبرت” في برلين الى ان ما يجب ان نتوقعه هو ان الأزمة السورية طويلة جدا ولن تنتهي بين ليلة وضحاها، والإطار الأشمل للحل يرتبط أولا بتوافق الدول الكبرى، وثانيا وبتفاهم القوى الاقليمية تمهيدا لبدء الحوار الممكن والفعلي بين أبناء الشعب السوري كتحصيل حاصل، وهذا الأمر غير متاح حاليا لأن الصراع لا يزال في أوجه.
وأوضح انه “يجب التركيز في الوقت الحاضر على وقف التدمير واراقة الدمار من خلال وقف لإطلاق النار في سوريا لتخفيف معاناة الشعب السوري وتمكين الهيئات الانسانية من القيام بواجباتها”. وشدد على ان “ما يمر به الشرق الأوسط هو نتيجة حتمية للصراع الدولي في المنطقة ، وكل ما تمر به المنطقة حاليا يجد انعكاسه في لبنان، ونحن نحن امام مرحلة جديدة في كل المنطقة، وهي مرحلة نعرف بداياتها ولكننا حتما لن نعرف نهايتها”.
وردا على سؤال عن الانتخابات الرئاسية قال: “أملي ان تتم هذه الانتخابات في موعدها ولكن حتى الآن لا ارى ان تحقيق هذا الامر هو بالسهولة اللازمة، لأن الاساس هو ايجاد الشخصية الوفاقية الحقيقية، وهذا الأمر لن يتحقق الا عندما تصفى النوايا ويسهل الجميع انتخابات الرئاسة. من الصعب التكهن باسم الرئيس الجديد لأن الانقسام لا يزال كبيرا، وتوزيع الكتل النيابية على النحو الحاصل يجعل من الصعوبة بمكان تأمين نصاب الثلثين لانتخاب الرئيس العتيد، واذا لم تحصل الانتخابات الرئاسية فمن الصعب ايضا برأيي اجراء الانتخابات النيابية”.