
طلب “قداسة الحبر الأعظم” البابا فرنسيس “الصفح” الجمعة باسم الكنيسة للمرة الاولى منذ انتخابه عن “الاضرار التي تسبب” بها كهنة تعدوا جنسيا على اطفال، واكد ان العقوبات يجب ان تكون “قاسية جدا”.
وقال البابا لدى استقباله المكتب الكاثوليكي الدولي للطفولة في الفاتيكان “اشعر ان من واجبي ان اتحمل المسؤولية عن كل الأذى الذي تسبب به بعض الكهنة، وهم قلة بالمقارنة مع جميع الكهنة، وان اطلب شخصيا الصفح عن الاضرار التي تسببوا بها بالتعدي جنسيا على الاطفال”. واوضح ان “الكنيسة مدركة لهذا الاذى. لا نريد ان نتراجع على صعيد معالجة هذه المسألة والعقوبات التي ينبغي ان تتخذ”. لكنه اضاف “اعتقد انها يجب ان تكون قاسية جدا! لا يسمح باستغلال الاطفال”.
وعلى خطى سلفه بنديكتوس السادس عشر، تعهد البابا فرنسيس التصدي بحزم للتعدي على الاطفال، وأنشأ في الفترة الاخيرة لجنة لحماية الطفولة التي تضم بين اعضائها الايرلندية ماري كولينز التي كانت ضحية تعديات جنسية.
وفي اطار الخلاف حول المعايير الجديدة للتربية الجنسية لدى الاطفال في اوروبا – مع النقاشات حول “نظرية النوع” – انتقد البابا فرنسيس في الخطاب نفسه التربية التجريبية و”التلاعب التعليمي” الراهن.
واضاف البابا امام اعضاء المكتب الكاثوليكي الدولي “اريد ان اعبر عن رفضي لاي نوع من انواع التربية التجريبية مع الاطفال”، وشدد على القول “لا نستطيع ان نقوم بتجارب مع الاطفال والشبان”.
وقال البابا فرنسيس في تصريح اتسم بنبرة عنيفة نادرة ضد الافكار المعاصرة ان “اخطاء التلاعب التربوي التي عايشناها ايام الديكتاتوريات الكبيرة التي قامت بعمليات ابادة في القرن العشرين لم تختف. وهي ما زالت موجودة بأشكال شتى ترغم، بحجة الحداثة، الاطفال والشبان على سلوك الطريق الديكتاتوري الذي يمثله الفكر الواحد”.
وفي حزيران 2010، طلب بنديكتوس السادس عشر بالحاح “الصفح” باسم الكنيسة عن التعديات الجنسية على الاطفال. وقد لطخت هذه الفضيحة حبريته. وكانت لجنة الامم المتحدة لحقوق الطفل انتقدت الفاتيكان الذي يستمر كما يقول خبراؤها في حماية بعض الكهنة المذنبين ويتقاعس عن ارغام الاسقفيات على التشهير بصورة منهجية بتلك الجرائم.
واعتبرت منظمات للضحايا السابقين ان البابا فرنسيس لم يفعل شيئا. وقد اغضبها بدفاعه عن الكنيسة ودعوته المؤسسات الاخرى الى الاقتداء بعزمه على عدم التستر بعد اليوم على الفضيحة.