#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 12 نيسان 2014

حجم الخط

كرة النار إلى مرمى الهيئة العامة للمجلس الثلثاء / تمويل السلسلة بين الضغوط النقابية والاقتصادية

أفضت الجلسات المفتوحة للجان النيابية المشتركة والتي كانت آخرها مساء أمس الى ختم مسلسل طويل من التعقيدات التي واجهتها لانجاز مشروع سلسلة الرتب والرواتب، مما حال دون اضطرارها الى معاودة جلساتها اليوم واحالتها بنودا لا تزال عالقة في المشروع على الهيئة العامة لمجلس النواب في مسعى حثيث لترجمة تعهد رئيس المجلس نبيه بري لهيئة التنسيق النقابية احالة السلسلة على الهيئة العامة قبل صباح الاثنين، وهو التعهد الذي علّقت الهيئة تحركها التصعيدي في الشارع على أساسه.
واذ بدا من الصعوبة التكهن بمصير المناقشات النيابية التي ستشهدها الجلسة العامة للمجلس بعدما تفاقمت ردود الفعل على ارقام السلسلة والسبل الواقعية لتمويلها من جهة والاحتجاجات الحادة على ابواب ضريبية فيها وخصوصاً لجمعية مصارف لبنان في ضوء الاضراب الذي نفذه القطاع المصرفي امس من جهة أخرى، بات في حكم المؤكد ان بت هذا الملف الشائك سيقتضي مزيدا من الوقت بحيث يتوقع تحديد مواعيد اضافية لجلسات التشريع مطلع الاسبوع المقبل . ولفتت مصادر نيابية بارزة في هذا السياق الى ان التعقيدات الاقتصادية والنقابية والمالية للسلسلة لا تسمح في اي حال بتمرير المشروع من دون توقع جدل حار في الهيئة العامة، خصوصا ان الضجة تتصاعد حيال المجريات التشريعية والسياسية التي واكبت نتائج الجلسات التي انعقدت حتى الآن والتي رسمت الكثير من ظلال الشكوك عليها بما سيدفع كتلا ونوابا الى الانخراط بقوة في التدقيق في حصيلة عمل اللجان. كما ان المصادر قالت لـ”النهار” ان المعطيات المالية وتداعيات السلسلة المرتقبة ستقلب المشهد التشريعي نحو تشدد افتقدته عملية التشريع في قوانين عدة اقرت في الجلسات السابقة الى حد رسمت معه ظلال توظيف سياسي لملفات مطلبية على حساب تكاليف عالية باتت تشكل في ذاتها ملفا مثقلا اضيف الى العجز المالي الهائل الذي تنوء تحته المالية العامة للدولة .
وكانت اللجان بدأت امس جلستها بمناقشة بنود السلسلة ابتداء من البند 12، واقرت مجمل البنود التي تلتها لكون معظمها يتعلق بالبنود التي اقرّت سابقاً.
واسترعى الانتباه ما اعلنه وزير المال علي حسن خليل من ان اعادة النظر في بعض البنود التي اقرت سابقا داخل اللجان، تحتاج الى موافقة النواب، وتالياً قد تترك للهيئة العامة. وهنا، حصل نقاش بين بعض النواب على بند الضريبة على القيمة المضافة، التي رحّلت في المبدأ الى الهيئة العامة، لكونها من البنود الخلافية، فطالب بعض النواب ببتّها داخل اللجان، الا ان الحسم في النهاية كان لمصلحة تركها للهيئة العامة.
ووصولا الى مناقشات جلسة امس، تبيّن للنواب انه تم حتى الآن توفير مبلغ نحو 1700 مليار ليرة.
ثم انتقل النواب الى مناقشة مبدأ تجزئة السلسلة وتقسيط المفعول الرجعي.
وعلق البحث في مسألة الاصلاحات . وعلم ان الاصلاحات كانت اعدّتها لجنة فرعية من النواب غسان مخيبر وروبير فاضل ورياض رحال وعاطف مجدلاني وعلي فياض.
واجتمعت اللجنة قبل جلسة اللجان، من أجل جعل الاصلاحات نوعا من المواد القانونية الملزمة للسطة التنفيذية، والتي ستكون من صلب سلسلة الرتب والرواتب. وأقرت اللجان في نهاية جلستها مشروع السلسلة بكل البنود التي جرى التوافق عليها فيما أحيلت البنود الخلافية والعالقة على الهيئة العامة التي يرجح انعقادها الثلثاء المقبل. وتضمن التقرير الذي أعد عن الجلسات موضوع رفع الضريبة على القيمة المضافة الذي ترك للهيئة العامة. كما تبين ان رقم الـ 1700 مليار ليرة الذي امكن جمعه لتوفير التمويل لم يكن دقيقا لانه لا يتضمن الضريبة على القيمة المضافة ولا الرسوم الجمركية ولا الاملاك البحرية. أما الاصلاحات، فأقر جزء منها في نهاية المناقشات وسيرفع الجزء الآخر الى الهيئة العامة مع مسائل تجزئة السلسلة والمفعول الرجعي.
كما علمت “النهار” ان وزير المال عقد لقاء بعيدا من الاضواء مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي ابلغه ان لديه ارقاما وليس مواقف في شأن الوضع النقدي.
أما بالنسبة الى الحوار بين الوزير خليل وجمعية مصارف لبنان، فقد نبهت الاخيرة الى ان اعباء ضريبية على القطاع ستهز استقرار بعض المصارف الصغيرة، كما ان دفع سيولة مقدارها مليارا دولار الى السوق ستكون له تداعيات.

الجلسة الانتخابية
على صعيد آخر، علمت “النهار” ان اتصالا هاتفيا جرى بين الرئيس نبيه بري والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اول من امس وقبل عودة الاخير من سويسرا امس، أبلغ فيه بري البطريرك انه يتجه مبدئيا الى الدعوة الى عقد جلسة عامة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد 16 نيسان الجاري.
كذلك علمت “النهار” انه لن يكون هناك اجتماع قريب لقوى 14 آذار لتحديد موقف من الاستحقاق الرئاسي وسيستعاض عن اللقاء الموسع بلقاءات ثنائية واتصالات هاتفية باشرها الرئيس سعد الحريري من الرياض، إذ أجرى مشاورات مع الرئيس فؤاد السنيورة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، على ان يتولى الرئيس السنيورة بعد عودته الى بيروت اطلاع مكونات 14 آذار على حصيلة هذه المشاورات.

 *****************************************

 

الحكومة إلى الموازنة ووقف الهدر وملء الشواغر

«السلسلة» تكرّس الاستقرار: شراكة الأعباء والأرباح

نظرياً، أقرت سلسلة الرتب والرواتب في اللجان النيابية المشتركة، وإذا انسحب التفاهم السياسي المجلسي على الهيئة العامة المرجح التئامها يوم الثلاثاء المقبل، فإنها ستتحول بسحر ساحر، الى قانون نيابي يسلك طريقه الى التنفيذ بعد توقيعه من رئيس الجمهورية ونشره في الجريدة الرسمية.

عملياً، لم تنل القطاعات المستفيدة والمنضوية بمعظمها في إطار «هيئة التنسيق النقابية» شيئاً حتى الآن، لا بل ثمة خطر حتى على «الحقوق» سواء التي تم تثبيتها حتى الآن، أو التي تفترض أنها غير قابلة للمساس بها، وخصوصاً لجهة المفعول الرجعي بدءاً من تموز العام 2012، فضلا عن رفض أية تجزئة أو محاولة لخفض أرقام السلسلة.

الأخطر من هذا وذاك، أن القطاع المصرفي، بامتداداته العابرة للطوائف لبنانياً ولمواقع نفوذ مالية في الداخل والخارج، يحاول استنفار دائرة لا يستهان بقوتها، من أجل تحويل الهيئة العامة الى مقبرة لـ«السلسلة»، وهي النقطة التي جعلت مرجعاً لبنانياً كبيراً يحذر من أية محاولة للمس بالاستقرار النقدي «لأن أول المتضررين سيكون القطاع المصرفي نفسه»، وقال إن المطلوب من الهيئات النقابية أن تكون واقعية في مقاربة الأمور لأن ما حصل يشكل نقلة نوعية، خصوصاً على صعيد إعادة الاعتبار لبنية الإدارة اللبنانية التي تقهقر دورها في زمن الحرب والسلم على حد سواء.

ولعل الخطوة غير المسبوقة التي أقدمت عليها المصارف، أمس، بتنفيذ إضراب ليوم واحد، عبرت عن انفعال غير محسوب العواقب والتداعيات، بحيث بدت وكأنها ضد الانتظام العام والقانون، لا بل يمكن أن يجرها جشعها الى تنفيذ ما يشبه «7 أيار» اقتصادي، حتى لو تسببت فيه لنفسها بأن تكون أولى ضحاياه!

وكان لافتاً للانتباه أن المصارف اتخذت من موضوع زيادة الرسوم على الفوائد من 5 إلى 7 في المئة ذريعة، برغم أن هذه الضريبة لا تطالها بل تطال المودعين وحدهم، أما حقيقة الأمر، فإنها رفضت المس بضريبة الأرباح ولو بنسبة واحد في المئة، وعبرت عن ذلك بشكل واضح من خلال مداخلاتها، وأبرزها ما قاله رئيس جمعية المصارف فرنسوا باسيل، أمام وزير المال علي حسن خليل، حيث وصل التهويل إلى حد القول إن إقرار هذه الضريبة يمكن أن يغلق بعض المصارف (الصغيرة)، علماً أن مثل هذه المصارف تتجه عادة الى الاندماج (حالياً تجري المفاوضات لإجراء أكثر من عملية دمج).

غير أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي لم يعد بمقدوره إخراج كرة نار «السلسلة» من مجلس النواب، وجد نفسه في مواجهة إحراج مزدوج، خصوصاً أن حقيبة المال بيد وزيره «الحركي» الأول، وبالتالي، سيصار الى تحميله مسؤولية أية خضة اقتصادية أو مالية، اذا أقرت «السلسلة» بلا مواردها.

عند هذا الحد، اختار بري أن يدحرج كرة النار في الاتجاه الآخر فينقل المصارف المحتجة بالإقفال، من موقع الهجوم الى موقع الدفاع، اذ أنه طلب من عضو كتلته النيابية هاني قبيسي أن يتقدم بدعوى ضد رئيس جمعية المصارف، أمام النيابة العامة التمييزية، وذلك بجرائم «القدح والذم والتحقير»، وذلك على خلفية اتهام باسيل للنواب بـ«سرقة المال العام».

وقد تلقف خليل الدعوى متسلحاً بتحذير رئيس المجلس للمصرفيين بأنهم يطلقون النار على أرجلهم بدعوتهم للإضراب، وكذلك رفضه استقبالهم، فكان موقف وزير المال مفاجئاً لفرنسوا باسيل والوفد المصرفي، اذ أنه حذرهم من المضي في التهويل وتخويف اللبنانيين، جازماً أن الليرة لن تتأثر، ومشيراً إلى أن الإضراب لن يوصل الى أية نتيجة.

وإذا طبقت الضريبة التي أقرت في اللجان، فإن إجمالي الأرباح الصافية للمصارف، وفقاً لأرقام العام 2013، ينخفض نحو 200 مليون دولار، من أصل 1.7 مليار دولار اجمالي الأرباح، بعد اقتطاع الضريبة.

ووفق قراءة من داخل القطاع المصرفي، فإن الوضع الحالي يسمح للمصارف بحسم ضريبة الـ5 في المئة، التي يدفعها المواطنون مباشرة، من ضريبة ارباحها، وهذا امر غير عادل لا ضرائبياً ولا أخلاقياً، والاقتراح الضريبي الذي وافقت عليه اللجان هو عدم «تنزيل» هذه القيمة من قيمة الضريبة بل تنزيلها من قيمة الارباح، بالاضافة الى رفع ضريبة الارباح لكل الشركات من 15 في المئة الى 17 في المئة اي ان الشركة التي تربح مليون دولار تدفع ضريبة 170 الف دولار، بدل 150 الف دولار.

وتبعاً لما دار بين وزير المال وفرنسوا باسيل، فإن المصارف استشعرت متأخرة حجم الخطأ الذي وقعت فيه، فبعدما كانت ترفض بالمطلق اية زيادة او دفع الفائدة على اصل ارباحها، عادت بالامس واقترحت ان تدفع ضريبة على الفارق بين الفائدة المدفوعة من قبلها، وبين الفائدة المستحقة لها على السندات. لكن هذه عملية معقدة، اذ ان هذه العملية (احتساب الفارق) لا يستطيع احد احتسابها الا مصرف لبنان، لأن الحسابات والسندات لديه وهو وحده يعرف حجم الزيادة والنقصان.

وبدا ان الحجج التي ساقتها المصارف في الاجتماع كان الهدف منها النأي بالارباح التي تحققها عن اية ضريبة، في وقت جرى ابلاغ ممثلي جمعية المصارف «ان التهويل الذي تطلقونه حول العجز وهروب الرساميل والمستثمرين والتأثير المحتمل على العملة الوطنية لا اساس له من الصحة ويضر بكم أولا».

في المقابل، كررت جمعية المصارف بشخص رئيسها فرنسوا باسيل، رفضها الازدواجية في الضريبة. وأوضح باسيل لـ«السفير» أن «كلفة الضريبة التي تدفعها المصارف ستصل إلى 33 في المئة، وفي بعض المصارف إلى 70 و80 في المئة».

وشككت أوساط مصرفية في التقديرات للعائدات من الضرائب الجديدة المقترحة (800 مليار ليرة من القطاع المصرفي وحده من أصل 2600 مليار اجمالي كلفة السلسلة) في ظل تراجع معظم المؤشرات الاقتصادية وتراجع الاستثمارات الخارجية وتراجع تدفق الرساميل الوافدة التي تخلق فرص عمل للبنانيين بعد ارتفاع البطالة حوالي 10 في المئة بفعل النزوح السوري.

أما موضوع الانعكاس على عجز الموازنة، فإن الأوساط المصرفية نفسها تشير الى أن هذه الكلفة ستزيد من مخاطر استدانة الدولة وسترفع كلفة المديونية العامة التي تخطت حالياً 64 مليار دولار في ظل تراجع إيرادات الدولة حوالي 5 في المئة نتيجة التردي الاقتصادي بشكل عام، من دون اغفال الانعكاسات على مؤسسات القطاع الخاص العاجزة عن زيادة الرواتب والتقديمات الاجتماعية بسبب صعوبة تحسين مداخيلها.

في السياق نفسه، استحضر خبير اقتصادي سابقة فرض ضريبة الـ 5 في المئة على الفوائد في العام 2003، وقال إن المصارف اعتمدت لغة التهويل ذاتها في وقت كان حجم الودائع آنذاك 70 مليار دولار، بينما اليوم وبعد مضي اكثر من عشر سنوات اصبح حجم الودائع 140 مليار دولار، اي ان الودائع وخلال عشر سنوات زادت بنسبة 100 في المئة، وبالتالي فإن رفع الفائدة الى 5 في المئة في ذلك الوقت لم يؤد الى كوارث اقتصادية ولا الى هروب رساميل ومستثمرين، وكل ما في الأمر أن المصارف نجحت في «التملص» (التعبير للرئيس نبيه بري) من دفع الضريبة على ارباحها منذ العام 2003 تاريخ إقرار الضريبة على الفوائد، التي اتفق عليها في «باريس 3».

لا يختلف أثنان ان للسلسلة أعباءً مالية وأكلافاً ولذلك، سيكون موضوع إقرارها بمفعول رجعي مدار نقاش في الهيئة العامة في ظل انقسام النواب بين قائل بوضعها موضع التنفيذ بدءاً من لحظة إقرارها، وبين داع الى تضمين القانون نصاً واضحاً يقول بوضعها موضع التنفيذ بدءاً من 1 كانون الثاني 2015، خصوصا أن موازنات المصارف قد أقرت للعام الحالي، فضلا عن أن كل مصادر التمويل لا يمكن أن تجبي خلال العام 2014 أكثر من 600 مليار ليرة من أصل 2600 مليار ليرة كلفة السلسلة.

ويقول خبير اقتصادي إن السلسلة تصبح عبئاً ما لم تسلك الدولة خريطة طريق لا بد منها في اليوم التالي لإقرار السلسلة في مجلس النواب تتضمن الآتي:

– إعداد موازنة العام الحالي، اذ لا تستطيع الدولة ان تكمل من دون موازنة.

– مكافحة الهدر والفساد.. والأبواب أكثر من أن تحصى وتعد.

– ملء الشغور في الإدارة (نسبته تزيد عن 70 في المئة) وإنجاز التوصيف الوظيفي المؤجل منذ عقدين من الزمن.

 ************************************************

 

سلسلة الرواتب في ملعب بري

نزلت اللجان النيابية المشتركة عند رغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري بإنجاز سلسلة الرواتب قبل مساء الأحد، إلّا أنّ الكتل النيابية فشلت في الوصول إلى إجماع على الخيارات الأساسية، فقررت ترحيل الخلافات إلى الهيئة العامة

فاتن الحاج  

أنهت اللجان النيابية المشتركة النقاش في سلسلة الرتب والرواتب وإيرادات تمويلها، وأحالتها على الهيئة العامة للمجلس النيابي. وبما أنّ عمل اللجان تحضيري لا تقريريّ، يعكف مقرر اللجان، رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان، اليوم، على إعداد تقرير يتضمن نقاط الإجماع والاختلاف، قبل أن يودعه رئاسة المجلس النيابي، تمهيداً لبت المشروعين في الهيئة العامة.

وعلمت «الأخبار» أنّ الخلاف جرى بين من يريد التقسيط وبين من يريد التجزئة، ومن بين النواب من طرح التجزئة أو التقسيط على 3 سنوات ومنهم من اقترح 5 سنوات. كذلك هناك من أصر على بدء السلسلة من تاريخ نشر القانون فيما وافق آخرون على إعطاء مفعول رجعي ابتداءً من 1/7/2012.
على صعيد آخر، تركت اللجان المشتركة للهيئة العامة بت البنود المسماة إصلاحية، بعدما أطلت برأسها في النصف الساعة الأخير من جلسة اللجان المشتركة أول من أمس، إلّا أنّ النواب اتفقوا على بعض الجوانب، منها اعتماد الحل الوسط بالنسبة إلى الدرجات الست الخاصة بالموظفين الإداريين، إذ جرى إدخالها في تعويض نهاية الخدمة، لا في صلب الراتب. الإجماع النيابي على هذا الحل علّق إضراباً كانت رابطة موظفي الإدارة العامة قد قررته صباحاً، بعدما نمي إليها أنّ البحث في هذه البنود سيكون جدياً، وأن هناك نية لإعطاء الدرجات كمتممات من خارج صلب الراتب. كذلك، فإنّ اللجان وافقت على التعديل الذي طلبته هيئة التنسيق على المادة 12 من قانون السلسلة، بحيث يستثنى من الدرجات الاستثنائية الست فقط المعينون بعد1/1/2010 في الدرجة 11 وفي الدرجة 15، على أن يستفيد من الدرجات المعينون في الدرجة الأولى وفي الدرجة 6. يذكر أن لجنة متابعة قضية المعينين بعد 1/1/2010 نفذت أمس اعتصاماً في ساحة رياض الصلح، احتجاجاً على استثناء من تمثلهم من الدرجات. في الواقع، ثمة طريق جلجلة حقيقي واجه مسار سلسلة الرتب والرواتب في المجلس النيابي، لم يقل تعقيداً عن مسار بحثها وإقرارها في مجلس الوزراء. فالكتل النيابية عندما قررت درس المواد القانونية الضريبية الواردة في مشروع المرسوم 10416، ومقترحات ضريبية أخرى قدمها وزير المال علي حسن خليل، بهدف تأمين إيرادات لتمويل السلسلة، قبل قانون السلسلة نفسه، وعارضت فصل المشروعين عن بعضهما بعضاً، وضعت سلفاً العربة قبل الحصان، وإن أقرت علنياً بالحقوق، ما سمح بالاستنتاج بأنّها ستقر مشروعاً مشوّهاً للسلسلة يتناسب مع حجم الموارد التي تمكنت اللجان النيابية المشتركة من الاتفاق على جمعها، أي بكل ما يستتبع ذلك من خيارات التقسيط والتجزئة وخفض الأرقام وضرب مكتسبات القطاعات الوظيفية. هذا الواقع سمح بأن يستمهل رئيس مجلس النواب نبيه بري هيئة التنسيق النقابية حتى نهاية الأسبوع الجاري، وهذا لا يعني بالضرورة أن تعهده بإقرار حقوق المعلمين والموظفين سيتحقق فعلاً.احتساب درجات
الإداريين في
تعويض نهاية الخدمة فالقوى السياسية ستمارس ضغوطاً على هيئة التنسيق، لتقدم مزيداً من التنازلات، ولفتح كوة ثانية للدخول من أبواب أخرى مسماة «إصلاحية»، على خلفية أن تكون السلسلة انعكاساً كاملاً للزيادة المحققة في الإنتاجية. وهذا ما فعلته كتلة المستقبل النيابية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، عندما «نبشت» الورقة الإصلاحية المقترحة من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، المرافقة لمشروع السلسلة، وقد طُلب من موظفي وزارة المال إعداد مشاريع قوانين بشأنها، كما كلفت لجنة نيابية دراستها، قوامها النواب: غسان مخيبر ورياض رحال وعلي فياض وعاطف مجدلاني وروبير فاضل. ومن مشاريع القوانين تمديد الدوام حتى الثالثة والنصف من بعد الظهر، والتعطيل نهار السبت، خفض الحد الأقصى من التعويضات (أعمال إضافية، بدلات لجان والتكليف بمهمات، المكافآت السنوية وغيرها) من 75% من مجموع الرواتب السنوية إلى 40% فقط، وزيادة خمس سنوات على الحد الأدنى لسنوات الخدمة. وقد جرى اقتراح خفض ساعات العمل الإضافية أو إلغاؤها من دون أن يعد مشروع قانون بذلك، علماً بأن اللجنة النيابية الفرعية كانت قد اقترحت خفضها إلى 50 ساعة في الشهر الواحد، فيما كانت تصل هذه الساعات في بعض الإدارات إلى 100 ساعة شهرياً، بينما حدد مشروع الحكومة هذه الساعات بـ36 ساعة إضافية. جرى ذلك في النصف الساعة الأخير من جلسة اللجان المشتركة أول من أمس، علماً بأن هذه «الإصلاحات» غير واردة في تقرير اللجنة النيابية الفرعية. وقد اجتمعت اللجنة أمس في إحدى قاعات المجلس في موازاة جلسة اللجان المشتركة.
هذه الخطوة المباغتة أثارت استنفار رابطة موظفي الإدارة العامة، التي ألّفت وفداً التقى وزير المال في المجلس النيابي، وسلمه نسخة من بيان الرابطة، الذي تعارض فيه إقرار ما سمته البنود التخريبية، رافضة بدعة المتممات وما رشح من تسريبات بشأن النية بعدم إدراج الدرجات الست للموظفين الإداريين في أساس الراتب، أسوة بغيرهم من الأسلاك الوظيفية. ورأت الرابطة أنّ «إبقاء الهوة الشاسعة بين الموظفين الإداريين وغيرهم من شأنه أن يوجه الضربة القاضية إلى الإدارة العامة». كذلك ذكّرت بأن «التحرك النقابي قام أساساً بهدف ردم الهوة بين الموظفين الإداريين وغيرهم من الأسلاك، الذي بدأ بناء على توصية لجنة الإدارة والعدل النيابية في حينه بإنصاف الموظفين الإداريين وإعداد سلسلة عادلة لهم، تتأمن بلحظ 12 درجة للموظف الإداري و16 درجة لأجهزة الرقابة والفنيين».
وبينما دعت الرابطة إلى «ضرورة إنصاف الفئات الأكثر غبناً من الموظفين، ولا سيما موظفي الفئتين الرابعة والخامسة، قررت إقفال الإدارات والمؤسسات العامة، اليوم، كإنذار أولي في حال عدم إقرار الدرجات في صلب الراتب أو إقرار أي من البنود التخريبية، على أن يعقبه إعلان الإضراب المفتوح بدءاً من الإثنين». وتشرح مصادر في الرابطة إلى أن هذه الخطوة لا تعني أبداً انفصالاً عن حركة هيئة التنسيق، التي علقت خطواتها التصعيدية في انتظار ما ستؤول إليه مبادرة الرئيس بري، وهي لا تعدو كونها خطوة استباقية للدفاع عن مطالب قطاعية للإداريين.
أما هيئة التنسيق، فقد جددت التزامها الموحد الوعد الذي قطعته بعدم التصعيد قبل يوم الاثنين، إفساحا في المجال أمام مجلس النواب لإقرار الحقوق التي التزمها المسؤولون. وأكدت الحفاظ على حقوق القطاعات الوظيفية كافة، وعدم المساس بأي جزء منها تحت حجة عدم توافر الإيرادات، أو تحت أي ذريعة أخرى، مطالبة جميع المسؤولين بتنفيذ تعهداتهم من خلال ترجمة الخيار الأول الوارد في تقرير اللجنة الفرعية، من دون أي التفاف على المضمون.

******************************************

     

الراعي لا يستبعد أي مرشّح.. وحرب وعبيد لن يعلنا دخول السباق
«ترشيق» السلسلة وإعادة النظر في ضرائب المصارف

 

كان المجلس النيابي أمس مركز اهتمام اللبنانيين على اختلافهم حيث عقدت اللجان النيابية المشتركة جلسة في غاية الأهمية انتهت إلى «ترشيق» سلسلة الرتب والرواتب التي كانت وحّدت «الأضداد» حيال بعض بنودها، وأعادت النظر في الضرائب على فوائد الإيداعات المصرفية. وعاش لبنان من دون مصارف نتيجة الإقفال العام الذي أعلنته جمعية المصارف، فيما كانت هيئة التنسيق النقابية تعقد اجتماعاً موسعاً في قصر اليونيسكو لمواكبة نقاش اللجان، وتقرير الخطوات التي ستتخذها استناداً إلى نتائج اجتماع اللجان النيابية.

لكن يبدو أن الرئيس نبيه برّي الذي كان طلب من الهيئات النقابية إمهاله حتى يوم الأحد لإقرار السلسلة، قد وفى والكتل النيابية مجتمعة بالوعد، فأحالت اللجان النيابية المشتركة مشروع السلسلة «مرشّقاً» إلى رئاسة المجلس التي عليها تحديد موعد لجلسة تشريعية عامة يرجّح أن تكون الثلاثاء المقبل لإقرارها.

إذاً، وبعد جلسة ماراتونية استمرّت سبع ساعات، أنهت اللجان المشتركة درس بنود تمويل السلسلة. وكشفت مصادر نيابية شاركت في اجتماع اللجان أن الجو خلال الجلسة كان جدّياً وهادئاً ومسؤولاً، على الرغم من ظهور خلافات بين النواب على العديد من البنود الواردة في السلسلة، لكنهم أجمعوا على إقرار السلسلة بموقف موحّد نظراّ للمسؤولية الكبرى التي تترتّب على ذلك.

وأضافت المصادر لـ»المستقبل» أن النواب اتفقوا على التكتّم عن نتائج الجلسة بانتظار موعد إقرار السلسلة في الهيئة العامة، لكنها لخّصت أبرز النتائج التي خرجت عن اجتماع اللجان وهي:

1 ـ إقرار السلسلة «مع ضوابط وتنزيلات» وهي عبارة عن تنزيل نحو 700 مليار ليرة من مجمل نفقات السلسلة المقدّرة بـ 2850 مليار ليرة، وذلك بما يتناسب مع الإمكانات المتوفرة لدى الحكومة لتمويل هذه السلسلة.

2 ـ إقرار بند الجبايات التي تستطيع الحكومة تحصيلها عن طريق المراسيم الضريبية مثل تلك التي ستُفرض على مخالفات الأملاك البحرية والتسويات، والتي توفّر مدخولاً يبلغ 1600 مليار ليرة، لكن بما أن الحكومة لا تستطيع خلال العام 2014 تحصيل أكثر من 600 مليار ليرة، أقرت اللجان مبدأ إلغاء المفعول الرجعي على الغرامات.

3 ـ إقرار مبدأ تجزئة السلسلة (وهو اقتراح كان قد شرحه أمام اللجان المشتركة في جلسة سابقة حاكم المصرف المركزي رياض سلامة) وفقاً لقدرات الحكومة على التحمّل، بحيث تجزأ السلسلة لفترة ما بين 3 و4 سنوات.

4 ـ الاتفاق على متابعة الحوار بين وزير المال علي حسن خليل وجمعية المصارف لإعادة النظر في بعض الإجراءات التي أقرت من حيث الضرائب على فوائد الإيداعات بما يريح الطرفين.

5 ـ ترك بند الضريبة على القيمة المضافة TVA معلقاً إلى الهيئة العامة، مع الميل إلى عدم إقرار نسبتين ضريبيتين بحيث إما إبقاؤها على ما هي عليه اليوم أي 10% أو زيادتها على كل السلع إلى نسبة 12%، علماً أن كل نقطة إضافية على الضريبة المضافة تحصّل واردات للدولة تبلغ 320 مليار ليرة سنوياً.

6 ـ أقرت اللجان بعض البنود الإصلاحية مثل زيادة عدد ساعات العمل الأسبوعية من 32 ساعة إلى 35 ساعة مقابل التعطيل يوم السبت.

الإضراب

إلى ذلك، وفي مواجهة المقترحات الضريبية النيابية، لبّت المصارف أمس دعوة جمعيتها بالإقفال العام، في خطوة تصعيدية غير مألوفة في المشهد المصرفي اللبناني، قلّل الرئيس بري من شأنها، واصفاً المصارف بأنها «كمن يطلق النار على قدمه».

وبرز أمس تشدّد بري في موقفه حيال المصارف بشخص رئيس جمعيتها فرنسوا باسيل من خلال رفضه استقبال وفد الجمعية، وهو موقف عكسه صباحاً عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي الذي قدّم دعوى قضائية شخصية بحق باسيل «بتهمة القدح والذم والتحقير» على خلفية الكلام المنسوب إلى باسيل باتهام النواب بـ»السرقة»، قبل أن تطفو بوادر إيجابية عقب اجتماع باسيل مع وزير المال علي حسن خليل ونفيه أن تكون المصارف قد اتهمت النواب بالسرقة، وإشادته ببري لقدرته على إنجاز الإصلاح الإداري الذي تتطلبه المصارف، فجمّد قبيسي دعواه ولم يسحبها.

وبعد اللقاء الإيجابي لممثلي جمعية المصارف مع خليل، ليّنت المصارف موقفها في مؤتمر صحافي عقده باسيل حيث لم يقدّم اعتذاراً كما كان بري قد اشترط سابقاً، بل استعاض عن ذلك بالقول إن تصريحاته كانت «شخصية ولا تعكس رأي الجمعية كلها» ومن ثم التماسه من بري «استعمال حكمته ووطنيته لتدوير الزوايا ليحلّ المشكلة، إذ إنه هو الوحيد القادر على أن يحلّها».

وبدا من خلال المؤتمر أن المصارف أصبحت أكثر قبولاً لمبدأ الضريبة من خلال تصريح نائب رئيس الجمعية سعد الأزهري «لا مشكلة لدينا في تحمّل ضريبة إضافية معقولة. لكن إذا كانت موجوداتنا واستثماراتنا هي التي ستُفرض عليها الضريبة، سوف نزيد الفوائد على تسليفاتنا للدولة والقطاع الخاص».

الراعي

في هذا الوقت، كانت التحركات السياسية تتمحور حول ملف الانتخابات الرئاسية حيث برز في هذا الإطار موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بعد عودته إلى بيروت من جنيف، حيث أكّد من مطار رفيق الحريري الدولي أنه تمّ إساءة تفسير تصريحه حول الانتخابات الرئاسية وأنه ليس لديه صلاحية «استبعاد أي مرشح من 8 أو 14 آذار».

وقال «أيعقل أن استبعد أي مرشح؟ هذا الكلام جاء في تصريحات لمندوبي صحف أجنبية أو عربية، وقلنا إنه إذا لم يحصل توافق على مرشح من 8 أو 14 آذار سيتم البحث عن أحد آخر، أنا ليس لدي صلاحية للاستبعاد. أي رئيس يأتي من 8 أو 14 آذار أو من خارج الفريقين بإجماع الأكثرية المطلقة في المجلس النيابي هو رئيسنا. لسنا أولاداً صغاراً أو قصاراً لكي نستبعد أي مرشح، نحن نريد رئيساً لديه شخصيته وأخلاقه، ونريد رئيساً قادراً على أن يجمعنا، ورئيساً لديه إطلالته على الأسرة الدولية وعلى العالم العربي«.

وجدّد الراعي الدعوة الى البدء بالاقتراع وأكّد أن «أي رئيس ينتخبه المجلس النيابي هو الرئيس المنتظر، لن أرشح أحداً ولن أستبعد أحداً ولن أسمي أحداً لأنني أحترم المجلس النيابي. نحن نحترم الدستور، وهو عمود فقري في البلاد، ولا يجب أن نضع تعديل الدستور أمامنا، وإذا اقتضى الأمر تعديل الدستور في الحالات القصوى نعدّل الدستور، لكن لا يجب أن نضع تعديل الدستور أو الفراغ أمامنا. على اللبنانيين أن يكبروا عقلهم، والترشيح إذا حصل حرّ، وعدم الترشيح حر، ومن ينتخب الرئيس هو المجلس النيابي، وأي رئيس يُنتخب ندعمه ونقول إن لبنان أصبح له رأس«.

حرب

وفي الإطار نفسه، أعلن وزير الاتصالات بطرس حرب، أنه «قرّر ألا يعمد الى إعلان ترشيحه للرئاسة، خصوصاً أن ليس هناك في الدستور اللبناني آلية للترشيح أو وجوب الترشيح كي تتم المشاركة في الاستحقاق». واعتبر عبر حسابه الخاص على موقع «تويتر» أن «الكلام المنسوب للبطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، حول استبعاده وصول رئيس محسوب على 14 أو على 8 آذار، ليس دقيقاً».

عبيد

من جهته، أشار النائب والوزير السابق جان عبيد الى أنه «من غير زهد مصطنع، أعتبر نفسي غير مرشح (للرئاسة) حتى الآن، لغياب الفرصة المؤكدة، في ظل ظروف التنافس القائمة حالياً«.

وقال «استناداً الى القاعدة الدستورية، إن رتبة الرئيس أهم عند الناس وعندي، من رتبة المرشح»، لافتاً إلى أن «الأصول والأعراف، لا تشترط الترشح، ولا البرنامج في الانتخاب الرئاسي، وإن تضمنت حق إبداء الرأي، لأن القرار في الحكم يعود الى سلطة مجلس الوزراء مجتمعاً، في ظل صلاحيات رئيس الجمهورية».

ريفي

أمنياً، كشفت مصادر قيادية لـ«المستقبل» أن وزير العدل اللواء أشرف ريفي اتصل بالنائب العام التمييزي القاضي سمير حموّد وطلب منه تحريك الضابطة العدلية وفتح تحقيق موسّع في الاشتباكات التي حصلت في مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين وذهب ضحيتها ثمانية أشخاص، وتحديد الجهات المسؤولة عنها وتوقيف المتورطين فيها.

 *******************************************

توتر بين بري وجمعية المصارف والبرلمان «يجتهد» بحثاً عن موارد

أقفلت المصارف اللبنانية أبوابها أمس احتجاجاً على رفع الضرائب على فوائد ودائعها واكتتاباتها في سندات الخزينة وأرباحها منها كأحد أبواب تمويل سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام في خطوة نادرة لجأ إليها مالكوها ففجّرت خلافاً بينهم وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي رفض استقبال وفد من جمعيتهم في سياق تصعيد الخلافات بين أطراف الإنتاج، حيث ينتظر أن تعقد هيئة التنسيق النقابية الملحّة على إقرار السلسلة قبل غد تحت طائلة اللجوء الى الشارع مرة أخرى، مؤتمراً صحافياً اليوم. (للمزيد)

وأضاف الغليان المطلبي نتيجة توالد المطالب المعيشية والاجتماعية للكثير من قطاعات العمال والموظفين، تعقيدات جديدة الى التأزم السياسي اللبناني الذي ما زال يكبّل الاستحقاق الرئاسي ويضفي قدراً من الغموض على انتخاب الرئيس الجديد، قبل 45 يوماً من انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان.

وبينما استأنفت اللجان النيابية المشتركة بعد ظهر أمس درس تأمين الموارد المالية للسلسلة في محاولة منها للملاءمة بين تلبية حقوق موظفي القطاع العام وبين الحرص على عدم تأثر الخزينة من كلفتها، عبر فرض بعض الضرائب ووقف مسارب الهدر، فإن الخلاف الذي نشب بين بري وجمعية المصارف نتيجة اتهام نواب من كتلته الجمعية بأنها تتهم النواب بالسرقة والهدر، استغرق جزءاً من الوقت، بعد أن طلب بري اعتذاراً علنياً من أصحاب المصارف، فأعلن رئيس جمعيتهم فرانسوا باسيل بعد اجتماعه مع وزير المال علي حسن خليل عدم مهاجمة أي نائب أو الرئيس بري. ورد أحد نواب كتلة الأخير الذي كان لوّح بإقامة دعوى قضائية ضد جمعية المصارف، هاني قبيسي بأنه جمّدها لأن المفاوضات بين الوزير خليل والجمعية كانت إيجابية، آملاً بأن تساهم المصارف بتقديم شيء للفقراء والموظفين.

وأعلن الوزير خليل أن قرار سحب الدعوى في يد الرئيس بري، مشيراً الى أن أرباح المصارف الصافية هي بليون و700 مليون دولار أميركي. ونفى رداً على جمعية المصارف أن يؤثر رفع الضرائب عليها في دفعها 400 مليون دولار للدولة.

وتركز اجتماع اللجان المشتركة على اتخاذ إجراءات ضريبية لتأمين الموارد المالية التي تُرك بعضها للجلسة النيابية العامة التي كان الرئيس بري وعد بالدعوة إليها اليوم، مقابل ترشيق أرقام السلسلة وتجزئة صرف المكتسبات التي تحققها للموظفين على 3 سنوات.

وإذ شهدت مناطق عدة تحركاً للمستأجرين القدامى احتجاجاً على قانون الإيجارات، فإن بري ينوي بحسب مصادر نيابية استعجال إنجاز بعض مشاريع القوانين في البرلمان خلال الأيام القليلة المقبلة، قبل أن يتحول البرلمان الى هيئة ناخبة للرئيس الجديد حيث لا يعود قادراً على التشريع بمجرد الدعوة الى جلسة لهذا الغرض. وإذ زار رئيس كتلة «المستقبل» النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة الرياض أمس للقاء زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري للتشاور حول الاستحقاق الرئاسي ومسار التنسيق مع قوى 14 آذار في شأنه، فإن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أعلن أمس أن الرئيس القوي لا يكون بألف وجه ولسان، فيما قال اثنان من الذين طرحت أسماؤهم للرئاسة، الوزير بطرس حرب وجان عبيد، أنهما قررا عدم إعلان ترشحهما، لعدم وجود آلية للترشح في الدستور اللبناني. وقال عبيد إن رتبة الرئيس أهم من رتبة المرشح.

وفي واشنطن، أكد مسؤول في البيت الأبيض لـ «الحياة» أن الإدارة الأميركية «ليس لها مرشح» في الانتخابات الرئاسية اللبنانية وأنها ستأخذ موقفها من أي رئيس طبقاً لأفعاله والتزاماته القرارات الدولية. وجددت واشنطن التزامها دعم الجيش اللبناني، مؤكدة أن هناك آلية فاعلة لعدم وصول المساعدات لجهات ثالثة بينها «حزب الله»، ومبدية ثقتها بالجيش اللبناني. وقال مسؤول في البيت الأبيض معني بالملف اللبناني إن التعاون الأميركي الأمني مع الجيش اللبناني وقوى الأمن «هو قوي اليوم ونرى في المؤسستين ركيزتين للاستقرار، خصوصاً في ضوء جهودهما في طرابلس والبقاع». ورحب المسؤول بالتقدم الذي أحرزته الخطة الأمنية، مشيراً الى أن «وجود حكومة فاعلة يساعد في التعامل مع الوضع الأمني». واعتبر أن المساعدات الأميركية ستستمر بشقيها العسكري والأمني للبنان، متمنياً أن يبسط الجيش سلطته على كل الأراضي اللبنانية ويشرف على أمن الحدود.

 ****************************************************

 

«لقاءات رئاسيّة» للحريري في الرياض ولغم «السلسلة» إلى «الهيئة العامة»

الاشتباك النيابي-المطلبي لم ينتهِ فصولاً بعد، إذ على رغم إقرار سلسلة الرتب والرواتب في اللجان النيابيّة المشتركة ورفعِها إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، يُتوقّع أن تشهد الهيئة نقاشاً في البنود التي رحّلتها إليها اللجان بسبب عدم التوافق عليها. وقد ظلّ هذا الاشتباك متصدّراً الاهتمامات على رغم الانشغال الرسمي والسياسي بالاستحقاق الرئاسي الذي توسّع الاهتمام فيه إلى الرياض التي تشهد مشاورات يجريها الرئيس سعد الحريري مع أركان تيار «المستقبل» تمهيداً لحسمِ خياراته الرئاسية قبل توجيه رئيس مجلس النواب نبيه برّي الدعوةَ إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية العتيد قبل نهاية الشهر الجاري.

في حركة المشاورات الرئاسية، علمت «الجمهورية» أنّ الرياض تشهد سلسلة من الإجتماعات يشارك فيها، بالإضافة الى الرئيس سعد الحريري الموجود فيها، رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة وأعضاء من وزراء تيار «المستقبل» ونوّابه، بعدما انضمّ الى السنيورة، إضافةً الى مدير مكتب الحريري نادر الحريري، كلّ من وزير الداخلية نهاد المشنوق ومستشار الحريري غطاس خوري وبعض المسؤولين في التيار الذين كُلّفوا الإتصال ببعض الأطراف اللبنانية، خصوصاً الذين زاروا معراب للقاء رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، والرابية للقاء وزير الخارجية جبران باسيل، سعياً للوصول الى قراءة نهائية لما سيكون عليه موقف «المستقبل» من المرشحين للرئاسة، خصوصاً أنّ جعجع وعون ينتظران موقفاً محدّداً من الحريري في مهلة أقصاها منتصف الأسبوع المقبل تحسّباً للدعوة التي يمكن ان يوجّهها رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد اوّل جلسة لإنتخاب الرئيس العتيد في السادس عشر أو الثامن عشر من الشهر الجاري.

وقالت المصادر التي تواكب الحركة إنّ الحريري الذي زار المغرب الأسبوع الماضي التقى عدداً من اركان القيادة السعودية الجديدة المكلّفة البحث في الملف اللبناني بعد تعيين الأمير مقرن بن عبد العزيز نائباً لولي العهد.

«المستقبل»

وتوقّفت مصادر سياسية مطّلعة عند اجتماعات الرياض وقالت لـ»الجمهورية»: إنّها تأتي أوّلاً بعدما لاحظ الحريري وجود مواقف عدّة داخل «المستقبل» من الإستحقاق الرئاسي والأسماء المرشّحة، في الوقت الذي لم يأخذ فيه «التيار» بعد قراراً نهائياً بتأييد مرشّح معيّن، في انتظار استكمال الصورة ومعرفة حظوظ المرشحين المعلنين وغير المعلنين في فريق 14 آذار.

وكذلك تأتي الإجتماعات في الوقت الذي لم يقرّر الحريري بعد العودة الى لبنان، ما يعطي مؤشّراً إلى عدم التأكّد من حصول الإستحقاق الرئاسي.

إضافةً إلى أنّها تنعقد في ظلّ عدم جهوزية قوى 14 آذار بعد لعقد اجتماع لها، نظراً الى تعدّدية الترشيحات فيها، إذ إنّ اجتماعها المفترض رهنٌ بمعرفة إسم المرشح الذي سيؤيّده «المستقبل»، والقرار الرسمي بتأييد المرشح محصور بالحريري. ولذلك طلب الأخير، وبحسب المعلومات، من شخصيات في «التيار» ان تتحاشى اعلان مواقف قد تُفهَم خطأ بتأييد هذا المرشح أو ذاك.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الحريري ابلغَ الى من التقاهم انّ الصورة ليست واضحة بعد، وأنّه في صدد إجراء مشاورات دولية بشأن الإستحقاق الرئاسي.

وفي المعلومات أنّ السنيورة، سيُجري بعد عودته من السعودية، اتصالات واجتماعات ثنائية، مع كل من رئيس حزب الكتائب أمين الجميل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، نظراً إلى صعوبة عقد اجتماع جماعي لقوى «14 آذار».

توضيحات الراعي

وأطلق البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي فور عودته من روما، جملة مواقف من الاستحقاق الرئاسي، فحيّا رئيس مجلس النواب نبيه بري «الذي وعد بالدعوة إلى جلسات لانتخاب الرئيس الأسبوع المقبل».

ونفى الراعي، الذي تلقّى اتصالاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان هنّأه فيه بسلامة العودة، «ما نُشر في بعض الصحف عن استبعاده المرشّحين من 8 و 14 آذار للرئاسة»، فأوضح: «أنّ هذا الكلام جاء في تصريحات لمندوبي صحف اجنبية أو عربية، وقلنا إنه اذا لم يحصل توافق على مرشح من 8 أو 14 آذار سيتمّ البحث عن شخص آخر». وأضاف: «لا صلاحية لديّ لأستبعد أحداً، وأيّ رئيس يأتي من 8 أو 14 آذار أو من خارج الفريقين بإجماع الأكثرية المطلقة في المجلس النيابي هو رئيسنا. لسنا قاصرين لكي نستبعد أيّ مرشح، نحن نريد رئيساً لديه شخصيته وأخلاقه، ويكون قادراً على أن يجمعنا، وله إطلالته على الأسرة الدولية والعالم العربي».

وإذ دعا الى البدء بالاقتراع، قال: «لن أرشّح أحداً ولن أستبعد أحداً ولن أسمّي أحداً لأنني أحترم المجلس النيابي. نحن نحترم الدستور، وهو عمود فقري في البلاد، ويجب أن لا نضع تعديل الدستور أمامنا، وإذا اقتضى الأمر التعديل في الحالات القصوى فنعدّل، لكن يجب ألّا نضع التعديل أو الفراغ أمامنا».

جعجع

من جهته، اعلن جعجع أنّ الرئيس القوي يخوض معركته امام الناس وليس في الغرف المغلقة، ولا يغازل الدويلة او يخافها، معتبراً أنّ الرئيس القوي هو الذي لم يسعَ يوماً الى مركز أو منصب أو مكسب، بل يسعى فقط الى أن يكون رئيساً قوياً في جمهورية قوية، وهو الذي يعلنُ صراحةً ما يريد.

وفي حين أعلن وزير الاتصالات بطرس حرب أنّه قرّر ألّا يعمد الى إعلان ترشيحه للرئاسة، خصوصاً أن ليس هناك في الدستور اللبناني آليّة للترشيح أو وجوب الترشيح كي تتمّ المشاركة في الاستحقاق، اعتبر الوزير السابق جان عبيد نفسه غير مرشّح حتى الآن، «لغياب الفرصة المؤكّدة في ظلّ ظروف التنافس القائمة حاليّاً».

إقرار «السلسلة»

على صعيد آخر، طغت أجواء التشنّج على الملفّات الحياتية، وفي مقدّمها ملف سلسلة الرتب والرواتب الذي تحوّل الى نجم ساحة النجمة بلا منازع. وقد أنهت اللجان النيابية المشتركة في جلستها المسائية امس، والتي امتدّت لحوالي ستّ ساعات، مناقشة بنود تمويل السلسلة، وأحالتها على الهيئة العامة. وسترفع اللجان تقريرها إلى رئاسة المجلس ليُصار إلى تحديد موعد لعقد جلسة تشريعية للتصويت على مشروع قانون السلسلة وإقراره. ويرجّح أن تكون الجلسة الثلثاء المقبل.

وكانت مناخات التوتر هيمنت على المناقشات، على وقعِ النزاع الذي نشب مع جمعية المصارف، والضغوط الشعبية.

وسارت المداولات بسرعة في ضوء ما اتّفق عليه النواب حول ضرورة تسريع إقرار البنود الواضحة ويوجد عليها إجماع، وترحيل البنود الخلافية أو الملتبسة الى جلسات الهيئة العامة. وساهم هذا القرار في إنجاز كلّ البنود المدرجة على جدول الاعمال.

في موازاة ذلك، اجتمعت في إحدى قاعات المجلس اللجنة النيابية المنبثقة عن اللجان المشتركة لإعادة النظر في رزمة الإصلاحات التي ستُدمج في مشروع «السلسلة».

وفي المعلومات أنّ ما ذكرته «الجمهورية» امس الاوّل عن وجود توجّه لترشيق السلسلة من خلال خفض الأرقام لتتلاءم مع حجم الإيرادات التي تمّ توفيرها، صار في شبه المؤكّد، بالاضافة الى احتمال تجزئة السلسلة، بدلاً من تقسيطها على خمس سنوات، كما سبق واقترح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

قزّي

وفي المواقف، قال وزير العمل سجعان قزي لـ»الجمهورية»: «إنّ الإقرار بشرعية المطالب العمّالية أمر مفروغ منه ولا بدّ من تلبية حاجات العمّال والموظفين، ولكن هذا الإقرار يجب ان يرافقه موقف شجاع غير شعبوي وغير غوغائي من خلال البحث عن تمويل صحيح لا مجازيّ، ويجب أن تكون الضرائب والرسوم التي يعتزم المجلس النيابي فرضها مدروسة لا إعتباطية، بحيث لا ننقل الظلم من مكان الى مكان آخر، وبالتالي إنّ القادة السياسيين مدعوّون الى اتّخاذ موقف جريء، وعدم الإنسياق وراء الشارع لأنّ هذه الشعبوية التي نلاحظها من شأنها ان تُسقط البنية الإقتصادية والمالية، وهو أمر خطير للغاية. ولا أعتقد أنّ اللبنانيين اليوم مع كلّ أزماتهم الأمنية يتحمّلون اهتزاز سعر صرف الليرة اللبنانية وتخفيض القيمة الإئتمانية للبنان وإعادة النظر بالفوائد. المطلوب قرار سياسي شجاع يتعدّى المصالح الفئوية والإنتخابية».

هيئة التنسيق

من جهتها، حذّرت هيئة التنسيق النقابية من المسّ بأيّ جزء من «السلسلة بحجّة عدم توفّر الإيرادات أو تحت أيّ ذريعةٍ أخرى». ودعت المجلس النيابي إلى «الحفاظ على حقوق القطاعات الوظيفية كافةً». وأكّدت «رفض تجزئة السلسلة أو تخفيضها أو تقسيطها أو ضرب المفعول الرجعي».

موظّفو الإدارة

إلى ذلك، أكّدت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامّة تمسّكها بـ»إدخال درجات موظفي الإدارة العامة في صلب الراتب ورفض بِدعة المتمّمات». ورفضت «البنود المسمّاة إصلاحية جملةً وتفصيلاً». ودعت جميع الموظفين إلى الإضراب العام اليوم السبت وإقفال الإدارات والمؤسسات العامة «كإنذار أوّلي في حال عدم إقرار الدرجات في صلب الراتب أو إقرار أيّ من البنود التخريبية، لا سيّما زيادة ساعات العمل، على أن يعقبه إعلان الإضراب المفتوح بدءاً من الإثنين».

تحرّك «الهيئات»

في موازاة ذلك، واصلت الهيئات الاقتصادية تحرّكها، وزار وفد منها برئاسة عدنان القصّار السراي، حيث استقبلهم رئيس الحكومة تمام سلام، وعرض معهم لموضوع إقرار تمويل السلسلة.

ونقلت مصادر الهيئات الاقتصادية لـ»الجمهورية» أنّ «الأجواء في المجلس النيابي صارت عدائية، وأنّ التوتر يسود النقاشات، وهناك مناخ من المزايدات لا يبشّر بالخير، إذ إنّ كلّ نائب بات يتّخذ موقفاً، وكأنّه يتحدّث الى الناخبين لإرضائهم، ولو على حساب الاقتصاد، وهؤلاء الناخبون سيدفعون قبل غيرهم الثمن من خلال تراجع قدراتهم الشرائية لاحقاً».

إضراب المصارف

في غضون ذلك، أصِيبت الحركة المصرفية والتجارية والاقتصادية في الأسواق امس بالشلل، بسبب إقفال المصارف، احتجاجاً على اقتراح فرض ضريبة إضافية على فوائد الودائع والاكتتابات.

وخلال مؤتمر صحافي، أوضحَ رئيس جمعية مصارف لبنان فرنسوا باسيل أنّ «الإجراءات الضريبية، ستكون لها انعكاسات سلبية على مداخيل المودعين اللبنانيين». وأكّد أنّ «هذه الزيادات الضريبية المقترحة ستنعكس زيادة في معدّلات الفائدة المدينة، وستتأثر بها سلباً شرائح واسعة من المستفيدين من قروض الأفراد والأسَر التي يناهز عددها 370 ألف قرض من أصل 460 ألفاً».

وتمنّى على رئيس مجلس النواب نبيه بري «تدوير الزوايا كما يفعل دائماً»، معرباً عن «انفتاح جمعية المصارف التام واستعدادها الكامل لمواصلة الحوار مع المعنيّين في سبيل إيجاد أفضل الحلول لتمويل السلسلة والحفاظ على سلامة الاقتصاد». (ص 12)

ترطيب الأجواء

وكان وزير الماليّة علي حسن خليل قد استقبل صباحاً باسيل على رأس وفد من الجمعية، وبحث معه في الشؤون المرتبطة بالبحث عن إيرادات لتمويل السلسلة. وأكّد باسيل أن «لا هجوم على النواب أو الرئيس برّي الذي نعتمد عليه لإيجاد الحلول عندما تبرز الأمور الصعبة، ونحن دائماً في هذه الأمور الصعبة نطلب تدخّله».

وردّ على مسألة رفع النائب هاني قبيسي شكوى ضدّه لاتهامه النواب بالسرقة، قال: «نحن لم نتّهم النواب بالسرقة، وأنا لم أتّهمهم، قلت إنّ هناك فساداً في الدولة، وسرقات تحصل فيها يجب أن تتّخذ جميع الإجراءات للحدّ منها. طبعاً هناك مسؤولية على النواب لعدم اتّخاذ الإجراءات اللازمة للحدّ من هذه الأمور، ومنها الإصلاحات الإدارية التي هي أهمّ من أيّ زيادة على الرواتب».

بدوره، أكّد خليل أنّ «المجلس النيابي يمارس حقّه الطبيعي في التشريع، وهذا حق مطلق لا أحد يستطيع أن يقيّده ولا أن يضغط عليه». ورأى أنّ «كلّ الضجّة المثارة اليوم حول الأعباء المفروضة على المصارف لا تشكّل فعلاً قيمة كبيرة تؤثّر في أوضاعهم والنتائج المالية العامّة لهم. نحن نتحدّث عن مبلغ هو جزء مقبول جدّاً من حجم الأرباح الكبيرة التي تحقّقها المصارف».

الجدير بالذكر أنّ بري كان قد رفض استقبال وفد جمعية المصارف، بسبب ما اعتبره إساءة رئيس الجمعية الى النواب والمجلس النيابي. واستقبل خليل الوفد بدلاً من بري، وساهمت تصريحات باسيل الملطّفة في خفض منسوب المواجهة، وإلى تجميد دعوى القدح والذّم التي كان رفعها قبيسي ضدّه.

التصنيف الإئتماني للبنان

إلى ذلك، عبّرت مصادر اقتصادية ومالية رفيعة المستوى لـ»الجمهورية» عن مخاوفها من خطورة التشريع السريع والمتسرّع في مجلس النواب تحت وطأة «التهديدات والتحرّكات الشعبية المنظّمة ومواكبتها الإعلامية الضاغطة ومحاولات الإستغلال السياسي المبرمج، وما يمكن أن تسفر عنه، وما هو متوقّع على مستوى هدر المال العام قبل توفير موارد موثوقة ومضمونة، واستدراج البلاد الى مزيد من مظاهر الأزمات الإقتصادية تزامنَ مع صدور تقرير إيجابي رفعته وكالة ستاندراد اند بورز للتصنيف الائتماني التي نقلت آفاق لبنان الى مستقرّة بعدما كانت سلبية، وقد اعتبرت أنّ مخاطر تصعيد التوتر الداخلي تراجعت، وأنّ النظام المالي اللبناني يدعم تسديد الدين.

وأعلنت الوكالة في بيان أنّ «الآفاق المستقرّة تعكس ما لاحظناه لجهة أنّ دفق الإيداعات في النظام المالي سيتيح للحكومة تلبية حاجاتها في العام المقبل على رغم الصعوبات السياسية الوطنية والدولية». وأضاف: «إنّ تأليف حكومة جديدة تتضمّن أحزاباً سياسية متنافسة يقلّل مخاطر حصول تصعيد على نطاق واسع للخلاف الداخلي».

سليمان يرصد القوانين

وواصلَ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان رصدَ المواقف من المشاريع التي يبحث فيها المجلس النيابي، خصوصاً تلك التي تزيد من الإنفاق من المال العام من دون تحديد موارد ثابتة لها.

وقد استعان بعدد من الخبراء الإقتصاديين وكلّفهم البحث في الإنعكاسات السلبية المترتّبة على هذه القوانين الجديدة قبل توقيع تلك التي أحيلت إليه، ومنها قانون الإيجارات الجديد وتثبيت المتعاقدين والمتطوّعين في الدفاع المدني، بعد عمّال الإكراء وجباة الكهرباء، أو تلك التي ستُحال إليه في حال بتِّها في مجلس النواب.

وبحث سليمان في مشاريع القوانين وأعمال اللجان، وتحديداً ما يتصل منها بقبول الهبة السعودية المالية الكبيرة من الأسلحة الفرنسية، وما رافق إجتماعات روما المخصصة لدعم الجيش، كذلك بالنسبة الى نتائج أعمال اللجان المكلّفة البحث في تطوير السجون وبناء مزيد منها، وبعض المشاريع الإنمائية الكبرى.

الوضع الأمني

أمنيّاً، واصلَ الجيش والقوى الأمنية تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس والبقاع، واستمرّت أعمال الدهم للبحث عن المطلوبين.

واطّلع رئيس الحكومة تمّام سلام من قائد الجيش العماد جان قهوجي على «الأوضاع الأمنية في البلاد، وآخر ما وصلت إليه الخطة الأمنية التي يجري تنفيذها في الشمال والبقاع».

ريفي

وفي السياق الأمني أيضاً اتّصل وزير العدل أشرف ريفي بمدّعي عام التمييز بالإنابة القاضي سمير حمّود لمتابعة مسار التحقيقات القضائية في الاشتباكات التي حصلت في مخيّم المِيّة ومِيّة.

******************************************

المصارف تتكيّف مع «ضرورات التمويل».. واللجان تُحيل الخلاف على السلسلة إلى الهيئة العامة

 جابر لـ «اللواء»: نعمل على إقرارها بملاحظات سلامة – مفاجأة الراعي: لا مانع من تعديل الدستور

 

على الطريقة اللبنانية، نجحت المساعي في احتواء الأزمة بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي وجمعية المصارف، في سابقة طرحت سلسلة من علامات الاستفهام حول ابعاد هذه «الخضة»، في وقت كانت فيه وكالة «ستاندارد اند بورز» ترفع تصنيف لبنان الائتماني من درجة سلبية إلى درجة مستقر (الخبر في مكان آخر).

ومن المؤكد أن يوم التوتر النيابي – المصرفي، تجاوز قطوعات صعبة، سيما بعدما كاد الصدام أن ينتقل إلى القضاء، وأن يحدث شرخاً يتعدى الأزمة الشخصية، ربما إلى أزمة وطنية.

وشكلت محطة المالية التي تمثلت باللقاء بين وزير المال علي حسن خليل المقرب من الرئيس برّي وجمعية المصارف بأقطابها الأساسيين، مناسبة لمراجعة الموقف على قاعدة «لا يفنى الذئب ولا يموت الغنم»، بمعنى ان تسهم جمعية المصارف بالمساهمة في حمل عبء تمويل سلسلة الرتب والرواتب، وان تتوقف حملة المطاردة بينها وبين المجلس حرصاً على المناخات التي اشاعتها فرصة تأليف الحكومة ونجاح الخطة الأمنية في طرابلس وانتقالها الى البقاع ضمن مواكبة عربية ودولية تعتبر أن استقرار لبنان على صعده كافة خط أحمر.

وعليه، شهدت الأجواء انفراجات ساعدت اللجان النيابية المشتركة التي اجتمعت على مدى سبع ساعات على إنجاز مصادر تمويل السلسلة مع عدد من الإصلاحات وخلافات على مصادر التمويل والاصلاحات أيضاً، وهو الأمر الذي فرض «تعليمة» سرت في أوساط النواب وجعلتهم يلتزمون عدم تسريب اية معلومات.

ومع هذه المحصلة، بات على الرئيس برّي أن يتحين موعد الجلسة التشريعية التي ستناقش نقاط الاتفاق والخلاف بنداً بنداً من دون إسقاط خيار التصويت، وإن كانت المشاورات التي بدأها رئيس المجلس، بعدما وضعت الحرب مع المصارف اوزارها وبسرعة قياسية أيضاً، تتركز على ضمان عدم سقوط السلسلة أو مواد التمويل بما فيها الإصلاحات خلال المناقشات التي ربما تستغرق اكثر من جلسة، والمسألة، وفقاً لمصدر نيابي بارز، تتعلق بالقرار السياسي.

الا أن الثابت، انه من الصعب أن تأتي السلسلة على قياس مطالب هيئة التنسيق النقابية، في ضوء الملاحظات التي أدلى بها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والتي احدثت صدمة وصحوة لدى النواب، وفقاً لما أبلغه النائب ياسين جابر لـ «اللواء»، لا سيما وان الرئيس برّي شدّد على أهمية الاخذ بعين الاعتبار برؤية حاكم المركزي الذي شبهها «بالطبيب الذي اذا شخص المرض ووصف العلاج لا يجب ان تلعنه»، والكلام للنائب جابر الذي اضاف ان آلية العمل تتركز على اقرار السلسلة «برؤية واقعية تتضمن واردات لا ترهق المواطن ولا تؤذي الاقتصاد وتقر رزمة من الاصلاحات».

وفيما تردد ان جلسة الهيئة العامة المتوقعة الثلاثاء، قد تكون بعيداً عن الاعلام، رأت مصادر نيابية ان هذه الجلسة لن تكون سهلة، وان اموراً كثيرة ستكون عرضة للتعديل، حتى تلك التي تم التوافق عليها في اللجان المشتركة، كون ان النقاش سيكون على مستوى اوسع، وبالتالي سيكون هناك الكثير من الافكار والتعديلات، لافتة الى ان المادة المتعلقة برفع الضريبة على القيمة المضافة T.V.A نقطتين او ثلاثة، والتي احيلت الى الهيئة العامة، ستكون من اصعب العقد التي ستتم مناقشتها، الى جانب مسألة تجزئة السلسلة او تخفيضها والمفعول الرجعي والرسوم الجمركية، فضلاً عن مسألة الفوائد على ودائع المصارف والتي اثارت الصدام بين المجلس وجمعية المصارف، علماً ان هذا الامر اقر من قبل اللجان، باستثناء تحفظ واحد ابداه عضو كتلة «المستقبل» غازي يوسف.

واوضحت هذه المصادر، ان اللجان اعدت تقريرا بمحصلة عملها على مدى الايام الماضية، رفعته الى الهيئة العامة، تضمن المواد التي تم الاتفاق عليها، وتلك التي استمر الخلاف في شأنها.

ولفتت الى ان الفوارق بين القطاعات الادارية والتربوية خضعت لكثير من النقاش، وان سجالاً حصل بين ممثلة وزارة المالية وممثل وزارة التربية حول هذا الموضوع، وانتهى باقرار المادة 12 المتعلقة بمسألة الدرجات الاستثنائية، كما كانت طالبت بها هيئة التنسيق معدلة.

الحريري – عون:

اتفاق على عدم التمديد

 على قياس المناقشات الصاخبة، والتي عادت وانضبطت ضمن سياق الحفاظ على التوازن للحفاظ على الاستقرار، يحفل المشهد الرئاسي بمواقف مفاجئة، كان ابرزها ما ادلى به البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي اعلن صراحة في مطار بيروت بعد عودته من الخارج انه «اذا اقتضى الامر ان نعدل الدستور نعدله»، في وقت كانت فيه دوائر «حزب الله» تكشف لاول مرة ان ما اتفق عليه الرئيس سعد الحريري مع النائب ميشال عون، في لقائهما الذي تم في العاصمة الفرنسية، تناول حصراً الاتفاق على عدم تمديد ولاية الرئيس ميشال سليمان، بالاضافة الى تأمين نصاب الجلسة الاولى للاستحقاق.

اضافة الى ذلك، تتداول الاوساط في 8 آذار ان هذه القوى وقبل توجيه الدعوى لعقد جلسة لمجلس النواب حول الاستحقاق الرئاسي، في الفترة الفاصلة بين عطلة الفصح ونهاية هذا الشهر، ستعلن إسم مرشحها الموحّد للرئاسة، والذي يرجح أن يكون العماد عون، أو النائب سليمان فرنجية، إذا قرر عون عدم السير في معركة مواجهة مع رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع، على أن تترك للمجلس النيابي التصويت، وفقاً للوزير محمد فنيش، في حين أعرب النائب عاصم عراجي عن اعتقاده لـ «اللواء» بأن جعجع هو المرشح الأوفر حظاً لانتخابات رئاسة  الجمهورية، انطلاقاً من «الحيثية المسيحية» التي يمثلها، مؤكداً أن قوى 14 آذار تنتظر أن تأتي الترشيحات التي يفترض بها أن تصدر من أجل اتخاذ القرار النهائي.

وكشف عراجي عن اجتماع سيعقده رؤساء الكتل النيابية في قوى 14 آذار بالإضافة الى المستقلين من أجل الاتفاق على مرشح واحد، دون تحديد موعد لهذا الاجتماع والإعلان الرسمي عن هوية هذا المرشح.

ولم تستبعد مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» أن يكون سفر الرئيس فؤاد السنيورة مع مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري الى الرياض، من أجل بحث هذا الموضوع مع رئيس تيار «المستقبل»، بالإضافة الى القضايا الأخرى التي يتم تداولها على الصعيدين النيابي والحكومي، خصوصاً وأن ملف الاستحقاق الرئاسي سيكون  الطبق الأساسي في اجتماعات القوى  السياسية، بدءاً من الأسبوع  المقبل، والذي يتوقع أن يشهد كثافة من المشاورات بعد عطلة عيد الفصح، من أجل بلورة الصورة النهائية بشأن استقرار الرأي عند مرشح معيّن لكل من فريقي 8 و14 آذار.

ولاحظت هذه المصادر أن انغماس النواب في جلسات المجلس الأخيرة بشأن السلسلة وقضايا التشريع، حالت دون حصر التركيز في هذا الاستحقاق، الا أن ذلك لا يعني انه «غاب» عن بال احد من هؤلاء.

واعتبرت أن تحرك السفراء الأجانب والعرب في هذا الموضوع يندرج في سياق إبلاغ حرص دولهم للمعنيين لإتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده، ومنع الفراغ، من دون تبني اي مرشّح، مع العلم أن عبارة «الرئيس التوافقي» لم تسقط من القاموس السياسي، وأن اي شخصية تحظى بالإجماع في لبنان هي الشخصية التي تنال بدورها التأييد الدولي والعربي على حدّ سواء.

وكانت تصريحات البطريرك الراعي في جنيف حول الرئيس التوافقي، قد أثارت لغطاً في لبنان، لكنه لدى عودته إلى بيروت مساء أمس، نفى أن يكون قد قال مثل هذا الكلام أو انه استبعد فريقاً، مشيراً الى أن هذا الكلام جاء في إطار دردشة مع الصحافة الأجنبية، مكرراً قوله بأنه مع اي رئيس يأتي من 8 أو 14 آذار أو من خارج الفريقين، مؤكداً انه لن يرشح أحداً ولا يستبعد احداً ولن اقول اسم أحد.

حورتعلا

 امنياً، افيد مساء أمس عن اندلاع اشتباكات في بلدة حورتعلا في البقاع الشمالي بين مسلحين والجيش اللبناني، في وقت سجل فيه سقوط ثلاثة صواريخ بين بلدتي النبي شيت وقوسايا مصدرها الجانب السوري.

 *************************************************

 

الجلسة التشريعية الثلثاء و«العمالي» يهدد بالإضراب إذا أُقرت الزيادة على القيمة المضافة

اللجان أقرّت السلسلة وحسم الـ والتقسيط والمفعول الرجعي للجلسة العامة

الراعي نفى استبعاده لمرشحي 8 و14 آذار وهوف حذر من الفراغ وجنبلاط لم يلتق الحريري

بعد نقاشات واجتماعات وسجالات دامت أسابيع وتخللتها اضرابات ومواجهات في الشارع واعتصامات نقابية ومطلبية، اقرت اللجان المشتركة سلسلة الرتب والرواتب على ان ترفعها الى الهيئة العامة للتصويت عليها واقرارها، وعلى ان يعد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان تقريرا عن كل ما تم التوافق عليه ونقاط التباين ومواقف الكتل، مشيرا الى تفاهم على رفع التباينات في وجهات النظر الى الهيئة العامة، لافتا الى ان هذا التقرير سوف يتم اعداده اليوم.

وحسب معلومات «الديار»، فإن التباينات حول النقاط الاساسية لم تحسم وتركت للجلسة العامة التي ربما حددها الرئيس نبيه بري نهار الثلثاء، وهذه النقاط هي:

– المفعول الرجعي للسلسلة وتحديد تاريخه.

– موضوع نسبة الـ T.V.A، 12 او 13% وتشمل جميع المواد الاستهلاكية وتطال كل المواطنين وتؤمن حوالى 700 مليار ليرة او 15 % على الكماليات وتعطي بحدود 300 مليار ليرة فقط.

– تقسيط السلسلة لمدة 3 سنوات او 5 سنوات كما اقترح الاستاذ رياض سلامه.

وتبين حسب النقاشات ان ما طرحته جمعية المصارف لجهة تمويل السلسلة وحجمها وآثارها السلبية على الاقتصاد اللبناني، اخذه النواب على محمل الجد، خصوصا ان قيمة الايرادات من الاملاك البحرية وما اقترحته اللجان من ضرائب وزيادات تصل الى حدود 1800 مليار ليرة لبنانية، فيما كلفة السلسلة بحدود 2875 مليار ليرة، ومع الزيادات للاجراء والمتعاقدين وغيرهم ترتفع التكاليف الى 3200 مليار ليرة، فيما الايرادات لا تتجاوز نصف التكاليف. وهذا ما جعل النواب يحاذرون النقاش في نسبة الـT.V.A والتقسيط، خصوصا ان الاتحاد العمالي العام هدد بإعلان الاضراب والنزول الى الشارع اذا تم رفع قيمة الضريبة على القيمة المضافة ولو بأي نسبة، محذرا من هذا الاجراء ومؤكدا ان جلساته مفتوحة لمتابعة التطورات والاجراءات التي اتخذتها اللجان في هذا الخصوص، وبالتالي استمرار الاحتجاجات العمالية، خصوصا ان هيئة التنسيق النقابية حذرت ايضا من رفع قيمة الضريبة على الـ T.V.A.

تفاصيل اجتماعات اللجان المشتركة

اقرت اللجان سلسلة الرتب والرواتب بعد جلسة ماراتونية خيّمت عليها اجواء التعاون بين كل الكتل النيابية وعنوانها الموازنة بين حق السلسلة والحفاظ على ديمومة واستقرار الدولة. وقد «غرق» النواب في بحث رقمي وغير رقمي لاحتساب كل ما يتعلق بالسلسلة وتمكنوا بعد 7 ساعات من انجازها. حيث يتوقع ان تناقش في الجلسة العامة مطلع الاسبوع المقبل ويرجح يوم الثلثاء.

وقذ اقرت المواد التي تتعلق بالزيادات لكل المجموعات الادارية وغير الادارية، اما بالنسبة لموضوع المفعول الرجعي وكيفية دفع السلسلة بالتقسيط او التجزئة او دفعة واحدة، فقد طرحت افكار متعددة، وارتأت اللجان رفعها الى الهيئة العامة للبت بها مع العلم ان هذه الافكار متقاربة.

وعلمت «الديار» ان ابرز ما دار بين وزير المال وجمعية المصارف بدأ بنقاش بين الوزير وجمعية المصارف في أجواء غير تصادمية وشرح وزير المال لهم ما اتخذته اللجان من تفاصيل، مبينا الارباح الكبيرة التي تعود للمصارف بما في ذلك توظيف الودائع في سندات خزينة، وهذا ما يعود عليها بأرباح تفوق نصف ما تجنيه من ارباح، مشيرا الى ان هذه الارباح تبلغ ملياراً و850 مليون دولار. واشار الى ان الضريبة على المصارف وهي 5% تحتسب ضمن ضريبة الارباح عليه البالغة 15% وبالتالي تدفع عمليا 10%. وقد جاءت الزيادة الجديدة لتصل الى 19.5 % ما يعني ان الزيادة ليست بالحجم الذي تصوّره جمعية المصارف، مع العلم ان كل الضرائب التي تترتب على المصارف تبلغ حوالى 400 مليون دولار من اصل المبلغ الذي تربحه والمقدر بمليار و800 مليون دولار سنوياً.

وحسب المعلومات، فقد اعترف وفد الجمعية بوجوب دفع الزيادة، لكنهم قالوا انها تختلف عما قررته اللجان، وقدموا وجهة نظرهم، فأجاب خليل «قدموا وجهة نظركم وهذا الامر يعود لمجلس النواب».

وحول تهريب الودائع التي تحدث عنها وفد المصارف، رد وزير المال ان هذا الامر لا يمكن التهديد به، مشيرا في هذا المجال الى التوظيف الكبير من قبل سندات الخزينة في المصارف وعلى المدى البعيد والارباح التي تجنيها. واشارت المعلومات الى ان الاجتماع لم ينته الى اجواء سلبية رغم التباين في وجهات النظر، وبعد المؤتمر الصحافي لجمعية المصارف تراجع التشنج بشكل ملحوظ من دون ان يعني ذلك استقامة الامور.

المواجهة بين بري وجمعية المصارف

وكانت ساعات قبل الظهر قد شهدت تصعيدا في المواجهة بين الرئيس نبيه بري وجمعية المصارف، بعد موقف رئيس المجلس برفض استقبال جمعية المصارف قبل اعتذار رئيسها من مجلس النواب، بعد كلامه في حق المجلس النيابي والنواب الذين اعترض بعضهم وعبروا عن احتجاجهم للرئيس بري الذي ذكّر امام زواره بالارقام المالية التي تتقاضاها المصارف من المودع اللبناني والتملص من دفع الضريبة وفق مؤتمر باريس 3، ملوحا بأن الامر لن يمر، وان اضراب المصارف كمن يطلق النار على رجليه.

وقد تقدم النائب هاني قبيسي بدعوى قضائية ضد رئيس جمعية المصارف فرنسوا باسيل بتهمة القدح والذم في حق النواب والمجلس النيابي وسرقة المال العام، لكن قبيسي عاد وجمّد الدعوى بناء على طلب من الرئيس بري، على اثر اللقاء الذي تم في وزارة المال بين الوزير علي حسن خليل ورئيس جمعية المصارف فرنسوا باسيل الذي ادى الى تسوية الاوضاع واعتبار كلام باسيل في مؤتمره الصحافي بمثابة اعتذار.

وتشير المعلومات الى ان النقاش كان «صاخبا» خلال الاجتماع بين وزير المال علي حسن خليل وجمعية المصارف، ورغم ذلك فإنه تمت تسوية الاشكال بين رئيس المجلس ورئيس جمعية المصارف فرنسوا باسيل وتم التراجع عن مطلب الاعتذار العلني من قبل باسيل والاكتفاء بأن كلامه في المؤتمر الصحافي جاء كاعتذار.

فيما رأى رئيس جمعية المصارف خلال المؤتمر الصحافي ان مطلب اقرار السلسلة هو مطلب محق، مشيدا ببري وحكمته بتدوير الزوايا. واوضح ان الاجراءات الضريبية المقترحة من قبل اللجان النيابية والتي تتناول القطاع المصرفي سيكون لها تأثير سلبي في مداخيل اللبنانيين قائلا «يتعين على اصحاب القرار السياسي مواجهة قضية اقرار السلسلة الملحة عبر التشاور مع الهيئات الاقتصادية» واشار الى انه «لم نتهم النواب بالسرقة بل طالبنا بإصلاحات»، متخوفا من ان يؤدي اقرار الزيادات الضريبية على الفوائد المصرفية الى سحب الودائع من مصارف لبنان الى الخارج وانعكاس هذه الزيادات في معدلات الفائدة المدينة فتتأثر بها سلبا شرائح واسعة من المستفيدين من قروض الافراد والاسر التي يناهز عددها 370 الف قرض عمل من اصل 460 الفا وهذه القروض موزعة بين سكنية وشخصية وقروض التجزئة والتعليم وسواها.

علما ان المصارف العاملة في لبنان اقفلت ابوابها امس احتجاجا على اقتراحات بفرض ضرائب اضافية على فوائد الودائع المصرفية واكتتابات المصارف بسندات الدولة اللبنانية لتغطية كلفة السلسلة، وهذه هي المرة الاولى التي تلجأ فيها المصارف الى الاضراب احتجاجا على مواقف الهيئة العامة لمجلس النواب. واعتبرت جمعية المصارف المقترح الضريبي كعقاب للمؤسسات المصرفية التي برهنت عن مناعة ملحوظة وكفاية مثبتة في جبه مختلف انواع الخدمات السياسية.

هيئة التنسيق والحفاظ على المكتسبات

اما هيئة التنسيق النقابية، فأكدت الحفاظ على حقوق القطاعات الوظيفية كافة، وعدم المساس بأي جزء منها بحجة عدم توافر الايرادات او تحت اي ذريعة اخرى، مطالبة جميع المسؤولين بتنفيذ تعهداتهم التي قطعوها لهيئة التنسيق النقابية من خلال ترجمة الخيار الاول الذي يحفظ الحقوق المكتسبة الواردة في تقرير اللجنة النيابية الفرعية، من دون اي التفاف على المضمون.

ورفضت تجزئة سلسلة الرتب والرواتب او خفضها او تقسيطها او ضرب المفعول الرجعي، مطالبة اللجان النيابية المشتركة بإقرار مطلبها المتمثل بإعطاء 121% كحد ادنى على رواتب الـ2008، إسوة بالقضاة واساتذة الجامعة اللبنانية، والحفاظ على الحقوق المكتسبة للقطاعات الوظيفية كافة.

واكدت التزامها بالوعد الذي قطعته بعدم التصعيد قبل يوم الاثنين.

المستأجرون القدامى

وكذلك نظم عدد من المستأجرين القدامى تحركا احتجاجيا جديدا ضد قانون الايجارات، من شارع مار الياس وصولا الى دارة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في المصيطبة.

وناشد المستأجرون سلام «ألا يرتبط اسمه بقانون تهجيري»، معتبرين ان «قانون الايجارات الجديد يهدد معنى مدينة بيروت ويطرد الفقراء واهلها الحقيقيين».

الاستحقاق الرئاسي

اما على صعيد الاستحقاق الرئاسي، فأكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ان لا صحة لما نشر في الصحف عن استبعاده المرشحين من 8 و14 اذار لرئاسة الجمهورية.

واوضح انه ليس له صلاحية لاستبعاد احد، مؤكدا ان اي رئيس يأتي من 8 أو 14 اذار او من خارج الفريقين بإجماع الاكثرية المطلقة في المجلس النيابي هو رئيسنا، مشددا على انه لم يرشح احداً ولم يستبعد احداً ولن يسمي احداً.

اما المستشار الاسبق لوزيرة الخارجية الاميركية فريدريك هوف، فأشار الى احتمال حصول الفراغ الرئاسي في لبنان في ظل الوضع الراهن في سوريا واستبعد ان يكون الاستحقاق الرئاسي قد بحث خلال الاجتماع بين الملك السعودي والرئيس اوباما.

الى ذلك، كشف عن لقاء سيعقد بين الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة، في حضور نادر الحريري في الرياض لبحث الملف الرئاسي، خصوصا ان الرئيس السنيورة كان قد وضع الرئيس بري في اجواء زيارته الى السعودية ولقاء الرئيس الحريري للبحث في الملف الرئاسي.

وفي المعلومات ايضا، ان مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الاوسط ايمانويل بون حرص على عدم الاجتماع بأي مسؤول رغم الرغبة التي ابداها البعض للقائه، لكنه اراد عدم الاجتماع بأي شخصية سياسية لعدم تفسير الامر على انه تدخل في الشؤون الرئاسية، لكن مشاركته في العشاء الذي اقامه وزير الخارجية جبران باسيل جاءت من منطلق الواجب البروتوكولي فقط.

لكن اللافت ان اي لقاء لم يحصل بين النائب وليد جنبلاط وسعد الحريري في فرنسا رغم ان مصادر الاشتراكي سربت عن هذا اللقاء وعقده في فرنسا، لكنه لم يحصل، فيما يستعد جنبلاط لزيارة روسيا للقاء وزير الخارجية سيرغي لافروف، لكن انشغالات الوزير الروسي ربما ايضا اجلت الزيارة الى وقت آخر.

الخطة الامنية

اما على صعيد الخطة الامنية في منطقة بعلبك – الهرمل، فقد واصل الجيش اللبناني المداهمات واعتقال المطلوبين، وأقام حواجز ثابتة ومتنقلة مع قوى الامن الداخلي، علماً ان الحملة ستنتقل اليوم الى دار الواسعة وحورتعلا.

 **************************************************

اللجان تحيل خلافاتها حول تمويل السلسلة الى الجلسة النيابية

بعد سبع ساعات من المناقشات انتهت اللجان النيابية المشتركة ليل امس الى تفاهم على رفع الخلافات بين اعضائها حول تمويل السلسلة الى الهيئة العامة. وستعد اللجان اليوم تقريرا الى الرئيس نبيه بري تحدد فيه البنود التي تم الاتفاق عليها، وتلك التي حصل تباين في وجهات النظر بشأنها. وتوقعت مصادر نيابية ان يدعو رئيس المجلس الى جلسة يوم الثلاثاء المقبل لحسم موضوع السلسلة.

وكان الموضوع مدار بحث في اكثر من اتجاه امس وتخلله توتر بين جمعية المصارف والرئيس نبيه بري الذي رفض استقبال وفد منها. في حين زار وفد من الهيئات الاقتصادية الرئيس تمام سلام مساء واكتفى بيان رسمي بالقول ان البحث تناول شؤونا اقتصادية ومعيشية، اضافة الى موضوع اقرار تمويل سلسلة الرتب والرواتب.

وكان الوضع شهد توترا صباح امس بين جمعية المصارف والمجلس النيابي على اثر تصريحات أدلى بها رئيس الجمعية أمس الأول. وقد رفض الرئيس نبيه بري استقبال وفد الجمعية أمس، في حين تقدم النائب في كتلة رئيس المجلس هاني قبيسي بشكوى ضد رئيس الجمعية فرنسوا باسيل بجرم القدح والذم والتحقير. ولكن الشكوى جمّدت في وقت لاحق بعد اعلان باسيل انه لم يتهم النواب، ويكن كل الاحترام للرئيس بري.

مؤتمر المصارف

وقال فرنسوا باسيل في مؤتمر صحافي: نحن لم نتهم النواب بالسرقة بل طالبنا باصلاحات ادارية وما عنيته السياسيين الذي اوصلوا البلد الى ما هو عليه اليوم والسلسلة ليست بنت البارحة انما عمرها عشرات السنوات وكان يجب بحثها منذ زمن.

وحذر من ان يؤدي اقرار الزيادات الضريبية على الفوائد المصرفية الى سحب الودائع من مصارف لبنان الى الخارج، وانعكاس هذه الزيادات في معدلات الفائدة المدينة فتتأثر بها سلبا شرائح واسعة من المستفيدين من قروض الافراد والاسر التي يناهز عددها 370 الف قرض من اصل 460 الفا، وهذه القروض موزعة بين سكنية وشخصية وقروض التجزئة والتعليم وسواها. وابدى باسيل تخوفه من ارتفاع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الاميركي في ما لو أقرت السلسلة وفق الارقام المطروحة امام المجلس، محذرا من ان ترتب الضرائب المفروضة في ظل اوضاع اقتصادية بالغة الصعوبة ومعدل نمو يلامس الصفر عبئا اضافيا على المواطنين الامر الذي يلغي سلفا المفاعيل الاجتماعية – الاقتصادية المرجوة من سلسلة الرتب والرواتب التي تعتبرها جمعية المصارف مطلب حق واستحقاق.

اجتماع اللجان

وعند الثالثة والنصف بعد ظهر امس اجتمعت اللجان النيابية المشتركة واستمرت في مناقشاتها حتى العاشرة ليلا. وقال النائب ابراهيم كنعان على الاثر: كل الذي تم التوافق عليه سيصدر بتقرير سنعمل على وضع نصه وسيذهب الى الهيئة العامة، كذلك الامر ان كان هناك تباين لأن هذه الجلسات للجان المشتركة وعملها تحضيري وليس تقريريا، وبالتالي التفاهم كان تاما بين كل النواب بأن يتم رفعه الى الهيئة العامة. هناك مواد كان عليها اجماع بالتالي هذا سيتضمنه التقرير وسيرفع في هذه الحالة الى الهيئة العامة. سنعد هذا التقرير حتى يكون هناك امكانية لرفعه الى الجلسة العامة في الاسبوع المقبل. دولة الرئيس هو الذي يحدد الموعد حتى يعرض على الهيئة العامة وبالتالي تحسم المسائل التي تتضمن آراء عدة والتي لا يوجد حولها اجماع، وحتى المسائل التي حولها اجماع تعرفون ان صلاحية الهيئة العامة تستطيع اعادة البحث فيها وتستطيع ان تحسمها.

هيئة التنسيق

اما هيئة التنسيق، فقالت في بيان اصدرته انها تثمن جهود رئيس مجلس النواب نبيه بري والنواب، مؤكدة التزامها الموحد، الوعد الذي قطعته بعدم التصعيد قبل يوم الاثنين المقبل، إفساحا في المجال أمام مجلس النواب لإقرار الحقوق التي التزمها المسؤولون.

ورفضت تجزئة سلسلة الرتب والرواتب أو خفضها أو تقسيطها أو ضرب المفعول الرجعي، مطالبة اللجان النيابية المشتركة ب إقرار مطلبها المتمثل بإعطاء ١٢١% كحد ادنى على رواتب ال 2008، إسوة بالقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية، والحفاظ على الحقوق المكتسبة للقطاعات الوظيفية كافة.

وأكدت أيضا التمسك بالموقف الداعي إلى عدم فرض ضرائب على الفقراء وذوي الدخل المحدود، معلنة أنها تبقي على اجتماعاتها مفتوحة لمواكبة المستجدات.

******************************************

الراعي: لن ارشح احدا ولن استبعد احدا

نفى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ما نشر عن استبعاده المرشحين من 8 و 14 آذار لرئاسة الجمهوريّة، مضيفاً: «الكلام جاء في تصريحات لمندوبي صحف أجنبيّة أو عربيّة، وقلنا إنّه إذا لم يحصل توافق على مرشح من الفريقين سيتم البحث عن شخص آخر».

وقال الراعي لدى وصوله إلى بيروت من جنيف: «لا صلاحية لدي لأستبعد أحداً، وأيّ رئيس يأتي من 8 أو 14 آذار أو من خارج الفريقين بإجماع الأكثريّة المطلقة في المجلس النيابي هو رئيسنا، ولسنا قاصرين لكي نستبعد أيّ مرشح، بل نريد رئيساً لديه شخصيته وأخلاقه، ويكون قادراً على أن يجمعنا».

وإذ دعا إلى البدء بالاقتراع، أكّد الراعي أنّه لن يرشح ولن يستبعد ولن يسمي أحداً «لأنني احترم المجلس النيابي»، مردفاً: «نحترم الدستور، وهو عمود فقري في البلاد، ولا يجب أن نضع تعديله أمامنا، وإذا اقتضى الأمر للتعديل في الحالات القصوى فنعدل، لكن يجب ألا نضع التعديل أو الفراغ أمامنا».

وحيا الراعي رئيس مجلس النواب نبيه برّي «الذي وعد بالدعوة إلى جلسات لانتخاب رئيس الجمهورية الأسبوع المقبل».

وعن سلسلة الرتب والرواتب، أجاب الراعي: «نؤيد السلسلة، لكن الأساس الذي يطرحه الجميع هو كيفية التمويل، وعلينا أن نجد تمويلاً من دون أن نرهق الناس أو أن نضع المصارف في خطر، وعلينا أن نوقف الهدر، خصوصاً وأنّ البلد لا يمكن أن يعيش بدون شمولية النظر».

وأشار إلى أنّ زيارته جنيف «كانت مفيدة للمواضيع التي طرحناها»، ولفت الراعي إلى أنّه شعر بأنّ «الجميع يحملون همّ السلام في الشرق الأوسط ويحملون لبنان في قلبهم ويتطلعون دائماً إلى أن يكون للبنان دور قادر أن يلعبه في الشرق الأوسط».

وعن لقائه مع المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، أوضح الراعي: «ليس لديه أيّ تطلع لجنيف 3، ولكن هو أيضاً وصل الى المرحلة التي يقول فيها إنّ هذه الحرب عبثيّة ويجب أن تنتهي بأيّ ثمن، ولديه خيبة أمل من الجميع بسبب استمرار المآسي والدمار والنازحين الذين باتوا يشكلون أزمة دوليّة».

وتابع: «لم نتحدث في موضوع المطرانين المخطوفين، لكن تحدثنا عن مخاطر أزمة النازحين السوريين، وأكّدنا أنّ لبنان لا يمكن أن يقفل أبوابه، لكن هؤلاء باتوا يشكلون أزمة كبيرة على لبنان».

 ****************************************

استمرار مداهمات البقاع وتوقيف مطلوبين بعمليات سرقة وخطف
ضمن الخطة الأمنية التي بدأت قبل يومين في المنطقة

واصلت القوى الأمنية تنفيذ الخطة في كل من البقاع، شرق لبنان، وطرابلس في الشمال، عبر تنفيذها المزيد من المداهمات وتوقيف مطلوبين. وأشارت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيان لها إلى استكمال القطعات العملانية انتشارها تطبيقا للخطة الأمنية في البقاع، وأقامت الحواجز الثابتة والظرفية ونفذت مداهمات بحثا عن مطلوبين وإطلاق الدوريات الراجلة والمؤللة، معلنة عن توقيف عدد منهم بجرائم مختلفة منذ الثلاثاء الماضي وضبط سيارات مسروقة.

وأوضحت المديرية في البيان أنّه بعد توافر معلومات عن وجود سوريين متورطين في عملية خطف الطفل ميشال صقر في بلدة بريتال، الشهر الماضي، دهمت دورية منزليهما وأوقفتهما أوّل من أمس، وتبين أن الطفل صقر كان قد خبئ في منزل أحدهما أثناء خطفه. كذلك دهمت قوة من الجيش أمس، منازل مطلوبين في بريتال، وأوقفت المدعو (ع.م) المطلوب بجرم القيام بعمليات خطف، كما دهمت منازل يشتبه في وجود مطلوبين في داخلها، فأوقفت في حورتعلا في بعبلك المدعو (ن.م) المطلوب بجرم إطلاق النار، وضبطت أثناء ذلك سيارتين مسروقتين وبعض الممنوعات. وبدء التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.

كما عمدت قوة من أمن الدولة إلى توقيف عصابة سرقة سيارات مؤلفة من خمسة لبنانيين، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، وأفادت التحقيقات أنّ السرقة كانت بهدف بيعها ومقايضتها بمخدرات، وأحيل الموقوفون إلى القضاء المختص. وأكّدت قوى الأمن الداخلي أنّها: «بالتنسيق مع قوى الجيش اللبناني، مستمرة في متابعة تنفيذ الخطة الأمنية في البقاع وتوقيف المطلوبين وضبط السيارات المسروقة وغيرها من الممنوعات».

وفي طرابلس، حيث يستكمل تنفيذ الخطة الأمنية التي بدأت قبل عشرة أيام، استمرّت الإجراءات المكثفة عبر انتشار الحواجز الثابتة والمتنقلة في بعض شوارع وساحات مدينة طرابلس، لا سيما أمام سراي المدينة، ومستديرتي السلام والميناء، ومحيط ساحة عبد الحميد كرامي – النور، وفق ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.

وأصدر أمس قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبة مذكرات توقيف غيابية بحق 12 مدعى عليهم، بينهم قادة المحاور في باب التبانة زياد علوكي وفاروق وسعد مسقاوي، سندا إلى مواد الادعاء، واستجوب موقوفين مدعى عليهما في مجموعة باب التبانة، وأصدر مذكرتين وجاهيتين بتوقيفهما.

 *****************************************

Les commissions entérinent la grille des salaires en refilant de sérieux désaccords au Parlement

Les commissions parlementaires réunies hier jusqu’à 22h15 ont entériné le projet de loi sur la grille des salaires et son financement. Mais des désaccords sérieux persistent. Ils devraient être tranchés par le Parlement dès le transfert du projet pour approbation.

Les commissions parlementaires mixtes réunis hier 7 heures durant ont entériné tard en fin de soirée le projet de loi sur la grille des salaires. Celui-ci sera transmis au Parlement dans les jours à venir. À l’issue de la réunion le président de la commission parlementaire des Finances Ibrahim Kanaan a tenu à rappeler que le pouvoir des commissions mixtes était préparatoire et non décisionnel. Il a souligné que certains articles avaient été approuvés par la majorité des membres tandis que d’autres continuaient d’être des points de désac. « Nous transmettrons nos remarques à la séance plénière du Parlement en attendant que M. Berry fixe une séance en début de semaine prochaine pour se pencher sur ce projet », a-t-il ainsi indiqué. Sans s’étaler sur les détails des articles proposés, ce dernier a toutefois précisé que les articles 16 à 23 relatifs à la cherté de vie avaient été approuvés par tous les membres pour la totalité des fonctionnaires qu’ils soient employés à plein-temps ou à mi-temps, ainsi que pour les contractuels et les journaliers. Le député Ibrahim Kanaan a en outre dévoilé que les membres des commissions mixtes n’étaient toujours pas d’accord sur la date de la mise en place de la nouvelle grille, sur l’échelonnement de celle-ci et sur les grades de certains fonctionnaires.

Rappelons que les commissions avaient avalisé jeudi la hausse des impôts sur les dépôts bancaires de 5 % à 7 % ; une décision qui avait mené le secteur bancaire à observer hier un jour de grève pour protester contre cette hausse. Concernant cette décision, le ministre des Finances Ali Hassan Khalil a indiqué hier en marge de la réunion des commissions mixtes qu’une hausse des intérêts ne sera pas applicable aux prêts logement.
Les commissions parlementaires avaient également pris la décision de libéraliser la production de courant électrique durant deux ans et d’augmenter les impôts sur les biens-fonds maritimes spoliés.

Le CCS réitère la nécessité de protéger les acquis
Le Comité de coordination syndicale (CCS) s’est réuni hier de son côté pour faire le point sur les derniers développements en ce qui concerne la grille des salaires. Avant la fin de la réunion des commissions parlementaires, ils avaient réitéré leur volonté d’avoir recours à des mouvements d’escalade à partir de lundi si la grille n’était pas approuvée au Parlement. Ils ont également refusé une fois de plus l’option d’échelonner la grille ou d’annuler l’effet rétroactif. Par ailleurs le Premier ministre a reçu les représentants des organismes économiques présidés par l’ancien ministre Adnane Kassar avec lesquels il s’est penché sur les débats autour de la grille des salaires.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل