أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، في حديث أجرته معه صحيفة “الوطن” السعودية وتنشره الاثنينً، أن تدهور لبنان، وعدم جدوى ما وصفه بـ”المعالجات التقليدية”، في الوضع الراهن، هو ما قاده إلى التفكير جدياً في الترشح إلى منصب رئاسة الجمهورية.
وبدا جعجع واثقاً من حلفائه السياسيين، في قوى الرابع عشر من آذار، الذين قال عنهم، “انهم باتوا قاب قوسين أو أدنى من اتخاذ القرار في دعم ترشحي للرئاسة”، وأنه لو لم يثق بتأييد هذه القوى، لما فكر في ترشيح نفسه.
وأضاف رئيس حزب القوات “نحن لدينا مشروعنا السياسي الخاص، وعلينا أن نسعى بكل قوتنا لترجمة هذا المشروع على الأرض”. ورأى “أن لبنان بات أرضاً سائبة، وكل أرض سائبة معرضة للانفلات والتدهور”.
وتابع جعجع “هناك مثل لبناني يقول “ان الرزق السائب يعلم الناس على الحرام”، وبالتالي فإن المسؤولين الرسميين باتوا يتهاونون تيّمناً بما كان يحدث أيام الوصاية السورية، فأصبح لديهم عادة ألا يستعملوا كل صلاحياتهم، الأمر الذي جعل من الدولة نسبياً صورية، مما ترك المجال واسعاً أيام الوصاية للوصاية، وفي الوقت الحاضر للتسيُّب الحاصل”.
واذ ناشد المسؤولين تحمُّل مسؤولياتهم تجاه الدولة والمواطن باعتبار أنه “يجب أن تكون هناك شخصيات قوية في الدولة وفي المواقع الرسمية لكي تكون الدولة بالتالي قوية”، شدد جعجع على وجوب “أن يكون في لبنان رئيس قوي ولديه إمكانية تنفيذ مشروع سياسي قوي”.
وأثنى جعجع بشكل غير مباشر على بعض الوزراء في الحكومة الحالية، بعد نجاح الخطة الأمنية التي جعلت المواطن الطرابلسي ينام قرير العين، فقال “فجأةً وبأسابيع بسيطة جداً وبمجرد ما أن وُجد بعض الوزراء في الحكومة الحالية الذين اتفقوا مع رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية واتخذوا قراراً شرعياً، تم حلّ كل مأساة طرابلس في أيام قليلة، فهرب من هرب، واعتُقل من اعتُقل، وبات بإمكان المواطن الطرابلسي أن ينام الآن بسلام”، معتبراً ان “الدولة والشرعية في نهاية المطاف هما هيبة”.