#adsense

العبر من كلام قائد سلاح الطيران في الحرس الثوري الايراني

حجم الخط

لم يفاجئنا السيد امير علي حجي زاده بقوله بصراحة “ان الاسد ما زال في السلطة لان ايران ارادت ذلك”… ولكن بالتأكيد صدم هذا الكلام بشار الاسد وحاشيته وهم يشددون على قدرة النظام الذاتية في الصمود والتغلب على الثوار السوريين. وبقدر ما لم يفاجئنا هذا الكلام المباشر والصريح بقدر ما يدفعنا الى استخلاص الآتي:

اولاً: ان هذا التصريح كمن شهد شاهد من اهله – لا بل من حليفه الاساسي – بأن النظام بات متهالكاً لا قدرة له على الصمود والاستمرار من تلقاء نفسه – وبالتالي كذب كل الكلام الذي تحاول بروباغاندا بشار الاسد وعملائه في لبنان تسويقه من ان النظام قوي وقادر على حسم الصراع الدائر في سوريا وان قوات النظام قادرة لوحدها وان النظام متماسك وصولاً الى كلام بشار الاسد نفسه القديم الجديد منذ ايام امام اعضاء الهيئة التدريسية وطلاب الدراسات العليا في كلية العلوم السياسية في دمشق – حيث يشدد دائماً على قدرة سوريا بقوة نظامها وجيشها والتفاف الشعب حول قيادته على التغلب على المحنة – فاذا بالسيد امير زاده ينفي هذه القدرة وهذا الكلام ليؤكد ان سبب بقاء الاسد وحده هو ارادة ايران.

ثانياً: ان كلام السيد زاده اقرار من ايران الحليف الاستراتيجي للنظام بشار الاسد بأن هذا النظام فقد قاعدته الشعبية الداعمة له، وهو ان كان لا يزال ممسكا  جزئيا بزمام الحكم في سوريا – فهذا ليس بسبب قوة النظام وشعبيته بل بسبب الاوكسجين الذي يزوده به نظام طهران – ويطيل بذلك امد النظام ومعه امد الثورة. وبالتالي ان اقرار السيد زاده اسدل نهائيا الستارة على الكذبة المتمادية التي يروج لها نظام الاسد وحلفاؤه في لبنان ويسقط نهائياً الوهم الاسدي الذي يعيشه من يدور في فلك هذا النظام المتهالك.

ثالثاً: ان تصريح السيد زاده قدم الدليل القاطع بأن الازمة السورية باتت ازمة اقليمية ودولية تجاوزت بكثير البعد السوري الداخلي وباتت سوريا ورقة صراع مصالح اقليمية ودولية متطاحنة يدفع ثمنها الشعب السوري وقودا للصراع – وقد بات نظام الاسد مكشوفاً سياسياً واستراتيجياً ودولياً ولم يعد احد يأخذه على محمل الجد – فكلام السيد زاده يؤكد ان نظام الاسد يعمل بـ”الروموت كونترول” الايراني تبعاً لمصالح ايران اولاً وبقوة من ايران ومليشيتها واولها “حزب الله”. وقد ذكر السيد زاده “حزب الله” كشريك لايران في ابقاء نظام الاسد حيث هو.

رابعاً: بكلام السيد زاده يفهم بأن من قدم الدعم والتضحيات لبقاء النظام في سوريا هو من سيحق له مستقبلاً تقرير مصير الاسد، وبالتالي فإن لا شيء يمنع ايران من الان وصاعداً من استعمال بشار الاسد ورقة مساومة في اي تفاوض على مصالحها  لأن الضنين على مصالح الشعب السوري لن يكون بالتأكيد ايرانياً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل