افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 14 نيسان 2014

هل يطيح مجلس النواب السلسلة غدا؟ هيئة التنسيق: إضراب واعتصام الثلثاء

ارباك في مجلس النواب، وخيبة لدى هيئة التنسيق النقابية، وحذر على جبهة المصارف والهيئات الاقتصادية. المتوقع للجلسة التشريعية غدا تحولها مواجهة قد تطيح سلسلة الرتب والرواتب حاليا وترجئها الى جولة جديدة من الصراع السياسي النقابي. وبدت كتل نيابية مزدوجة الحذر من الهيئات النقابية التي تشكل الثقل الانتخابي، كما من الهيئات الاقتصادية التي تشكل الثقل المالي. والى الحذر من السلسلة ومضاعفاتها الاقتصادية اذا لم تتوافر مصادر التمويل الجدية لها، فلا تبقى واردات على الورق، عادت هيئة التنسيق النقابية الى الشارع، بعدما أصابتها خيبة اذ تلمست أمس عدم اتفاق النواب في اللجان المشتركة على اعطائها كامل الحقوق، لتحيل المشروع على الهيئة العامة رغبة في التهرب من انجاز الملف، في ظل رفضها المطلق لزيادة الضرائب والرسوم على الفقراء، وجعلهم في مواجهة مع الهيئات النقابية. وعلم ان اللجان النيابية أقرت تقسيط الزيادة على ثلاث سنوات، بعد خفض قيمتها. لذا دعت هيئة التنسيق الجمعيات العمومية لمكوناتها إلى “الانعقاد العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم، لمناقشة توصيتها بتنفيذ الإضراب العام والشامل والاعتصام غداً الثلثاء، من اجل ضمان الحقوق وإقرارها كاملة”.

وكان غموض لف الاتفاق بعد اجماع النواب على عدم الادلاء بتصريحات عن السلسلة، وقد انتهى اعداد التقرير مساء السبت وتلقى الرئيس نبيه بري نسخته النهائية في ساعة متقدمة بعد يوم عمل طويل. ووزع على النواب عبر العلب البريدية في المجلس مما يعني ان معظمهم لم يطلع عليه حتى اليوم. وتبين ان مسألة زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10 الى 15 في المئة غير مطروحة مع اقتراح اثنين في المئة على الكماليات.
وقد وصف الرئيس بري أمام زواره ما توصل اليه النواب في تقرير اللجان ببداية الخطوة الاصلاحية على المستويين الاداري والضريبي وان يشكل هذا الامر توطئة لورشة اصلاحية واسعة يخوضها وينفذها المجلس. وتبدأ بالتفتيش المركزي وتوسيع صلاحياته وتفعيل المهمات التي يقوم بها للوقوف في وجه الفساد وحماية من يتصدى للفساد. وذكر امام زواره ان ثمة سلة من الاصلاحات جرى التطرق اليها في مشروع السلسلة. واضاف ثمة 10 الى 12 مادة وردت في السلسلة “هي فاتحة خير”.
ولا يتفق بري وهيئة التنسيق النقابية التي ترفض التقسيط “لوكان هذا الامر على مدار 10 سنين او خمس كان معها حق”. وتم التوصل الى ثلاث سنوات ليكون الاقتصاد قادراً على هضم مستحقات سلسلة الرتب والرواتب. وسئل بري عن كلام رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط لـ”النهار” عن عدم سيره بالسلسلة اذا لم يتأكد من تأمين الموارد المالية ومنع الفساد في الادارات، فأجاب: “عندما يطلع الاستاذ وليد على الجدول سيطمئن ويلمس بنود الاصلاحات التي ادخلت لمنع الهدر والفساد”.
من جهة اخرى، لا يؤيد بري تحرك هيئة التنسيق غدا الثلثاء في ساحة رياض الصلح “لان الاضراب والتعطيل لا ينفعان. وكان من الاجدر الاكتفاء بتحرك رمزي أو رفع مذكرة بالمطالب وعدم شل البلد وقلب العاصمة”.

تقرير اللجان
وحصلت “النهار” على نص تقريري اللجان النيابية المشتركة عن مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب ومشروع قانون الواردات لتغطية تكاليف السلسلة. وفي التقرير الاول ترك أمر بت المواد 12 و13 و23 و24 و26 المتعلقة باعطاء درجات للهيئة العامة. أما ابرز التعديلات التي أقرت فهي “مبدأ التقسيط على ثلاث سنوات”و”خفض نسبة الدرجة من 4 في المئة الى 3 ونصف في المئة لقطاعي العسكر والمعلمين ومن 5 في المئة من قيمة الدرجة للاداريين (الى رقم غير موجود في النص)”. ويتضمن التقرير تعديل دوام العمل في الادارات العامة من الساعة الثامنة صباحا لغاية الثالثة والنصف بعد الظهر في الايام الآتية: الاثنين الى الخميس والجمعة من الثامنة صباحا لغاية الحادية عشرة قبل الظهر. وتعديل العطلة القضائية بحيث تصبح شهراً واحداً فقط. وتعليق التوظيف في الادرات العامة باستثناء الفئة الاولى وايجاد صيغة جديدة للتوظيف في القطاع التعليمي ورفع الضريبة على المحسومات التقاعدية من 6 الى 8 في المئة وعدم منح افراد الهيئة التعليمية منحاً مدرسية وفرض ضريبة على المعاشات التقاعدية واتخاذ تدابير لادارة الفائض في القطاع العام والقطاع التعليمي وانشاء لجنة تحقيق نيابية في موضوع الجمارك ولجنة اخرى للاصلاح الادراي وانجاز مشاريع واقتراحات قوانين مكافحة الفساد.
اما التقرير الثاني المتعلق بالواردات، فأبرز التعديلات فيه رفع رسم الطابع المالي وتسوية مخالفات البناء وفرض غرامة على الأشغال غير القانوني للاملاك العمومية البحرية، فيما ابقيت مادتان تتعلقان بالضريبة على القيمة المضافة والمادة السابعة في مشروع قانون البناء الاخضر. اضافة الى ذلك قدمت وزارة المال اقتراحا بمادتين جديدتين تتعلقان بالضريبة على الفوائد المصرفية: تعديل اسس احتساب الضريبة على فوائد المصارف ورفع معدل الضريبة على الفوائد من 5 الى 7 في المئة.

ملاحظات
وعلمت “النهار” ان مشاورات جرت أمس بين عدد من الكتل النيابية تناولت تقريري اللجان النيابية المشتركة فسجلت ملاحظات على عدم دقة ما ورد فيهما لجهة ما تضمنته مناقشات اللجان ومنها ما طرحه وزير المال علي حسن خليل وتحذيرات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وتوجيهات رئيس مجلس الخدمة المدنية بالتكليف انطوان جبران. وفي هذه المواقف وجوب التوازن بين نفقات السلسلة وواقعية الواردات وضرورات الاصلاح. وقال النائب مروان حماده لـ”النهار” ان التقريرين “لم يكونا دقيقين ولا شفافيّن”. ومن المقرر ان تنشط المشاورات بين الكتل اليوم توصلاً الى اقرار سلسلة متوازنة. وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن التمويل غير كاف، واستبعدت انجاز السلسلة بسرعة.

المصارف
على خط المصارف، علمت “النهار” ان المفاوضات الجارية بين وزير المال علي حسن خليل واللجنة المصرفية المكلفة متابعة موضوع الضرائب أحرزت تقدما لكنها لم تنته بعد في ظل عدم التوافق النهائي على النسبة التي ستلتزمها المصارف حيال ضريبة الدخل. ذلك ان مشروع قانون تمويل سلسلة الرتب والرواتب الذي اقترحه وزير المال يلحظ رفع نسبة الضريبة على الفوائد المصرفية من ٥ الى ٧ في المئة ولا يستثني المصارف منها على غرار ما كان حاصلا سابقاً، اذ كانت المصارف تستفيد من اقتطاع هذه النسبة من نسبة الـ١٥ في المئة التي كانت تدفعها ضريبة دخل. ويجري التفاوض حالياً على إمكان ان تحتفظ المصارف بنسبة من هذا الإعفاء. ولم تستبعد مصادر وزارية الاتفاق على هذا الموضوع خصوصا بعدما أبدت المصارف عدم ممانعتها في السير بزيادة الضريبة الى ٧ في المئة.
لكن جمعيّة مصارف لبنان اصدرت بيانا لم ترفض فيه الاجراءات بل ردت على بعض المواقف التي صدرت حول تحرّكها، فاعتبرت إن “زيادة الضريبة على الفوائد وزيادتها من 5% إلى 7% تطاول زبائن المصارف من المودعين وتطاول كذلك، بعكس ما تروّجه بعض الأوساط، توظيفات المصارف في السندات وشهادات الإيداع. فمصرف لبنان يقتطع حالياً حصيلة ضريبة الفوائد على توظيفات المصارف لديه ويسدّدها مباشرةً للخزينة. وتاليا، فإن الضريبة على الفائدة التي حصّلتها المالية العامة في كلّ من العامَيْن 2012 و2013 والبالغة 647 مليار ليرة و660 مليار ليرة على التوالي، استناداً الى أرقام وزارة المال، وهذا المبلغ يتوزّع تقريباً بنسبة 58% على الزبائن و42% على المصارف”.

مجلس الوزراء
ومن المقرر ان يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية العاشرة قبل ظهر الاربعاء في قصر بعبدا وعلى جدول الاعمال 27 بندا منها تسوية كل مشاريع القوانين التي أقرتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي خلال فترة تصريف الاعمال ما بين 22-3-2013 و15-2-2014 والبالغ عددها 110 مشاريع قوانين. ومن البنود، تعيين رئيس مجلس الخدمة المدنية والمرشحة لتوليه فاطمة الصايغ عويدات.

الامن والاعياد
واذا كان الملف الرئاسي يشغل اللبنانيين مع توقع توجيه الرئيس بري هذا الاسبوع الدعوة الى جلسة انتخابية أولى الاسبوع المقبل، فان المضي بالخطة الامنية في البقاع والشمال والقبض على مطلوبين من عصابات الخطف والتفجير والسرقة، كما احباط عمليات تهريب مخدرات (ص7)، اشاع ارتياحا في النفوس انعكس على حركة الاعياد، اذ احتفل المسيحيون بمختلف مذاهبهم أمس بأحد الشعانين، وكانت لافتة زياحات الشعانين التي انطلقت من كنائس طرابلس .

 ************************************************

 

بري متفائل.. وجنبلاط متخوف.. و«المستقبل» متأرجح

«موقعة السلسلة» غداً: الطبقة السياسية محاصرة

الكل يتهيأ لموقعة سلسلة الرتب والرواتب غداً في الهيئة العامة لمجلس النواب. الرئيس نبيه بري يدفع في اتجاه إقرار «السلسلة» مرفقة برزمة إيرادات وإصلاحات «غير مألوفة»، النائب وليد جنبلاط يحذر من كارثة اقتصادية تضع لبنان على الطريق نحو اليونان، «هيئة التنسيق النقابية» تستعد لتنفيذ إضراب واعتصام للضغط على النواب ومنع «التصرف» بحقوقها، الهيئات الاقتصادية تستخدم كل أوراقها وتحالفاتها للحد من الخسائر التي ستلحق بأرباحها، و«كتلة المستقبل» تتأرجح في خياراتها بين مزاج الشارع ومصالح أصحاب الرساميل.

بهذا المعنى، تبدو «السلسلة» أمام اختبار صعب يوم الثلاثاء، بعدما جرى ترحيل «ألغامها» من اللجان النيابية المشتركة الى الهيئة العامة، لتفكيكها او لتحمل مسؤولية تفجيرها، وهي تتعلق برفع موضعي للضريبة على القيمة المضافة، وحسم خيار الضريبة على الودائع والتوظيفات المصرفية، ومواجهة «ديناصورات» الفساد، وضرب الخطوط الحمر المرسومة تاريخياً حول بعض الإصلاحات، وتقسيط السلسلة على مدى 3 سنوات وترشيقها، أي تخفيضها ما بين 15 الى 20 في المئة.

وعليه، فإن من شأن نتائج الامتحان الأخير الذي يواجه «السلسلة» في مجلس النواب ان ترسم، ليس فقط مستقبل موظفي القطاع العام، وإنما أيضاً مسار الاقتصاد والإدارة للسنوات المقبلة، بعدما تدحرجت كرة «السلسلة»، وفتحت في طريقها أبواباً كانت مقفلة بل محرّمة، سواء على مستوى الضرائب او على مستوى الإصلاحات.

ويتضمن مشروع قانون «السلسلة» أموراً إصلاحية توازي في أهميتها السلسلة ذاتها، ومن أبرزها:

إطلاق ورشة تشريعية شاملة لمكافحة الفساد، وضع اقتراح قانون يقضي بحماية كاشفي الفساد في الإدارات والمؤسسات العامة، تقديم اقتراح قانون بتشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، إعادة تفعيل دور هيئة التفتيش المركزي، تقديم اقتراح قانون بتعديل قانون الإثراء غير المشروع، تعديل دوام العمل في كل الإدارات والمؤسسات الرسمية ليصبح من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة والربع عصراً لمدة خمسة ايام (يصبح السبت يوم عطلة)، تعديل العطلة القضائية لتصبح ثلاثين يوماً بدلاً من تسعين يوماً، تعليق التوظيف في الإدارات العامة باستثناء الفئة الأولى أو ما يماثلها، ووقف كل شكل من أشكال التعاقد والمياوم.

بري

 وعشية الجلسة النيابية، قال بري أمام زواره إنه يرفض أي تحرك لـ«هيئة التنسيق» من شأنه أن يؤدي الى تعطيل البلد من نوع الإضراب العام والتظاهر، «أما إذا أرادوا مواكبة الجلسة العامة غداً باعتصام رمزي في ساحة رياض الصلح أو برفع مذكرة الى المجلس، فهذا تصرف مشروع ومحق».

وشدد على أنه يرفض أن تكون مناقشات الهيئة العامة غداً سرية، مبدياً تمسكه بأن تكون علنية، لأنه ما من عيب في ذلك «وعلى كل حال سأطرح الأمر على التصويت إذا طالب بعض النواب بسرية المداولات».

واعتبر ان ما اتخذ من خطوات لا يشكل خطراً على الوضع الاقتصادي والمالي، بل يضع البلد على سكة الاستقرار والإصلاح، اذا ما حسنت النيات، مشيراً الى ان «السلسلة» هي بداية لمسار إصلاحي على المستويين الإداري والضريبي، وتوطئة لورشة إصلاحية شاملة سيخوضها مجلس النواب.

وأكد بري انه شخصياً يؤيد تقسيط مستحقات «السلسلة» لثلاث سنوات، حتى يكون بمقدور الاقتصاد هضمها، من دون ان تترك آثاراً جانبية عليه، لافتاً الانتباه الى انه كان يحق لـ«هيئة التنسيق» الاعتراض لو أن التقسيط المقترح يمتد لـ15سنة أو لـ10 سنوات او حتى لخمس سنوات، أما وأن المطروح هو التقسيط لثلاث سنوات فقط، فهذا أمر يجب ألا يكون موضع رفض، لأنه طرح متوازن يأخذ بعين الاعتبار حقوق موظفي القطاع العام وقدرات الدولة.

وتعليقاً على هواجس النائب وليد جنبلاط المتخوف من عدم وجود إصلاحات كافية وإيرادات مضمونة ضمن «السلسلة»، قال بري: ثمة أمور عدة في مشروع «السلسلة» ستطمئن النائب جنبلاط لناحية ضمان تحصيل الإيرادات ومكافحة الهدر والفساد.

جنبلاط

 أما جنبلاط، الذي يتراس اليوم اجتماع «جبهة النضال الوطني»، فقال لـ«السفير» إنه يرفض إقرار «السلسلة» من دون ضمانات بإصلاح الإدارة ومكافحة الفساد، وإلا نكون كمن يغش الطبقة العاملة ويكذب عليها.

ونبه الى ان عدم تحصين «السلسلة» بإجراءات إصلاحية جذرية وبإيرادات مضمونة من شأنه ان يجر البلد الى كارثة اقتصادية مفتوحة على المجهول.

ورأى ان الضريبة على المصارف هي جزء من الإيرادات التي يجب درسها، «لكن لا جدوى من هذه الضريبة أو غيرها، ما لم تتم مكافحة الفساد المستشري في كل الإدارات وعلى أعلى المستويات بتغطية من الطبقة السياسية، وأنا جزء منها ولا استثني نفسي في هذا المجال». وأضاف: نحن أمام بئر من دون قعر، فحذار من أي خطوة متهورة.

وتساءل جنبلاط: لماذا الاستعجال؟ صبرنا وقتاً طويلاً ويمكن أن نصبر القليل بعد من أجل تحصين السلسلة وحماية الاقتصاد.

ولفت الانتباه الى انه «في أيام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، جرى إقرار غلاء المعيشة للموظفين، الامر الذي تسبب بتضخم وتبين ان بعض الإيرادات وهمية، واليوم إذا دخلنا مجدداً في هذه المغامرة نكون نورّط الرئيس المقبل للجمهورية بملف متفجر ونقطع عليه فرص النجاح».

وتابع: لنتذكر الكارثة التي حصلت في أيام حكومة الرئيس عمر كرامي حين أمسكت الدواليب المحترقة بالشارع، وآنذاك كان الدين العام يبلغ 3 مليارات دولار فقط أما حالياً فإن الرقم المعروف هو 65مليار دولار، وأخشى من أن نكون أمام يونان جديدة مع فارق ان اليونان وجدت أوروبا لتنقذها، اما لبنان فلا أوروبا ولا العالم العربي المتهاوي سينقذانه.

«المستقبل»

وقال عضو «كتلة المستقبل» النيابية عمار حوري لـ«السفير» إن الكتلة ستقارب «السلسلة» في الجلسة العامة من خلال ثلاثة عناوين متكاملة،هي:

تلبية حقوق الناس المنطقية والموضوعية، مراعاة وضع الخزينة واستقرار الاقتصاد، وإجراء إصلاحات إدارية متزامنة مع «السلسلة».

وأكد حوري ان هذه المعايير تشكل الميزان الذي ستقيس الكتلة من خلاله موقفها حيال تفاصيل مشروع «السلسلة»، لافتاً الانتباه الى ان هناك دوراً أساسياً في هذا المجال لوزارة المال المدعوة الى «تقريش» كل نقطة تتعلق بالإيرادات والنفقات، حتى يبنى على الشيء مقتضاه.

واعتبر أن النقاش يجب أن يأخذ مداه، من دون مواقف مسبقة او جامدة، على قاعدة التقليل من الأضرار في أي خيار.

وعما إذا كانت «كتلة المستقبل» تؤيد فرض ضرائب على القطاع المصرفي، اعتبر انه يجب ألا نعالج مشكلة في مكان ونتسبب بأخرى في مكان آخر، وبالتالي لا مصلحة للاقتصاد في إحداث أزمة مع القطاع المصرفي.

الى ذلك، أوصت «هيئة التنسيق النقابية» بعد اجتماع استثنائي عقدته أمس، بالإضراب العام والشامل والاعتصام في ساحة رياض الصلح عند الحادية عشرة قبل ظهر غد الثلاثاء «من أجل ضمان الحقوق وإقرارها كاملة، ودعماً لمواقف الرئيس نبيه بري والنواب الذين يؤيدون هذه الحقوق». ودعت مكوّنات الهيئة إلى عقد الجمعيات العامة عند العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم، لمناقشة توصيتها.

وأوضح بيان الهيئة أن موقفها يأتي «درءاً للمخاطر التي تحدق بالسلسلة، لجهة تجزئتها أو تقسيطها أو خفض أرقامها، والتراجع عن تاريخ استحقاقها (1/7/2012)، وعدم إقرار الزيادة ذاتها التي أقرّت للقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية، والانقضاض على الحقوق المكتسبة، وتشويه الإصلاح المنشود لجهة زيادة ساعات العمل من دون مقابل، وفرض ضرائب تطال اللبنانيين من ذوي الدخل المحدود» ( تفاصيل ص 5 ).

 *******************************************

الكيماوي السوري: إسرائيل وفرنسا تلفّقان ملفاً جديداً

 

بعد 7 أشهر على انتهاء أزمة السلاح الكيميائي السوري، وتزامناً مع تقدم الجيش في ريف دمشق، ومع وضع المعارضة ثقلها العسكري لتحقيق إنجاز استراتيجي في حلب، عاد الحديث بقوة عن استخدام النظام لغازات سامة ضد معارضيه. هذه المرة، افتتحت إسرائيل البازار

حسن عليق  

خفتت كل الأصوات المنادية بعقد مؤتمر للتفاوض بين الحكومة السورية ومعارضيها، تحت عنوان «جنيف 3». فالظروف الميدانية التي أتاحت للنظام السوري عدم تقديم تنازلات في مؤتمر «جنيف 2» لا تزال على حالها. بل إن الجيش السوري، استمر، مع القوى الحليفة له، بتحقيق تقدم في الميدان يسمح للنظام، مرة أخرى، برفض تقديم أي تنازل جدي في أي مفاوضات تجرى في المدى المنظور. على هذا الأساس، أتت معارك المعارضة الاخيرة في القنيطرة ودرعا، وفي كسب وإدلب وحلب.

حتى اليوم، يبدو ان كل المعارك في كفة، ومعركة حلب في كفة اخرى. في دمشق وريفها (الغوطة الشرقية والقلمون)، ولاحقاً في مدينة حمص ومحيطها القريب، باتت قوى المعارضة مسلّمة بالخسارة. استماتتها في الدفاع تهدف إلى جعل الطرف الآخر يدفع ثمناً باهظاً لا اكثر. كل المعارك الاخرى لا تعوّض ميدانياً ومعنوياً الخسارة في دمشق والمنطقة الوسطى، باستثناء حلب. ومن هنا أتى الحشد الكبير لقوى المعارضة في العاصمة الاقتصادية لسوريا. والحديث في اوساط المعارضين لا يقتصر على تحقيق تقدّم، بل يتعداه إلى الوعد بالسيطرة التامة على اكبر مدن الشمال. تريد المعارضة، بحسب ما يُرصَد من نقاشاتها، تحقيق نصر سريع في حلب، قبل ان ينهي النظام وحلفاؤه معاركهم في دمشق وريفها وحمص. فاستقرار الأمر في العاصمة والمنطقة الوسطى على هوى النظام، سيتيح للجيش السوري وحلفائه تحرير جزء كبير من قوات النخبة، وتحريكها نحو الجبهات الساخنة الاخرى. وحينذاك، سيكون من الصعب على المعارضين تحقيق تقدّم ذي قيمة استراتيجية في الشمال أو في الجنوب. حتى اليوم، لم يحقق المقاتلون القاعديو الهوى اختراقاً استراتيجياً، إلا انهم زجّوا بقوات النخبة في معارك الشمال. ففي حلب، مثلاً، يقود الحرب «جيش المهاجرين والأنصار» الذي يضم في غالبيته العظمى مقاتلين قوقازيين مدربين جيداً، وأصحاب خبرة قتالية.
على هذه الخلفية، طفا على السطح من جديد الحديث عن استخدام الجيش السوري لأسلحة كيميائية. في آب الماضي، كانت الحكومة السورية قد طلبت التحقيق في حادثة استخدام المسلحين أسلحة كيميائية في منطقة خان العسل بحلب. لكن هجوم الغوطة الشرقية وضع النظام في دائرة الاتهام الغربي باستخدام غازات سامة ضد المعارضين. قادت واشنطن حملة تهديد بالعدوان على سوريا، انتهت بالحل الروسي الذي قضى بتخلي سوريا عن ترسانتها الكيميائية. هذه المرة، بعثت الحكومة السورية (يوم 25 آذار) برسالة إلى الأمم المتحدة، تقول فيها إنها رصدت اتصالات بين معارضين في منطقة جوبر الملاصقة للعاصمة، تشير إلى ان «المجموعات الإرهابية ستشن هجمات باستخدام الغاز السام، بهدف إلصاق التهمة بالقوات الحكومية».
وفيما التزمت المعارضة الصمت، كان لافتاً أن إسرائيل هي من افتتحت هذه المرة بازار اتهام النظام باستخدام أسلحة كيميائية. فيوم 7 نيسان، نقل موقع «القناة العاشرة» العبرية عن مصدر «أمني إسرائيلي كبير» أنّ قوات الجيش السوري، عادت في الفترة الاخيرة الى استخدام المواد الكيميائية ضد قوات المعارضة. وقد استخدمت ذلك على الاقل في حالة واحدة، في السابع عشر من اذار في منطقة حرستا شرقي دمشق. وبحسب المصدر الأمني الإسرائيلي، الأمر هذه المرة لا يتعلق بمواد كيميائية مميتة موجودة على لائحة المواد الممنوعة بحسب الاتفاق مع الغرب، بل بمواد تشلّ من يصاب بها لساعات عدة.
بعد أربعة ايام، تلقفت المعارضة السورية الاتهام، فأصدر «الائتلاف» بياناً طالب فيه «المجتمع الدولي» بالتحقيق في استخدام النظام للغازات السامة في حرستا. الصحافة الغربية بدأت من جديد العزف على وتر استخدام الكيميائي. ويوم امس، تبادل النظام والمعارضة الاتهامات بشأن استخدام غازات سامة في بلدة كفرزيتا في ريف حماه.
واشنطن «نأت بنفسها» حتى الآن، إذ قالت الناطقة باسم الخارجية جنيفر ساكي أمس إن بلادها لا تملك أدلة على استخدام أسلحة كيميائية. البريطانيون والفرنسيون يبدون أكثر حماسة من غيرهم للحديث عن هذه القضية. ففي باريس، تؤكد مصادر دبلوماسية غربية أن السلطات الفرنسية، ومنذ ما بعد فشل مؤتمر «جنيف 2»، تتحدّث عن إمكان استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية غير محظرة دولياً، وان على المجتمع الدولي التحرك لردع النظام. كلام شبّهته المصادر بمضمون التسجيل الصوتي الذي نُشر في 27 آذار الماضي، ويتضمن محضر اجتماع سري لفريق عمل رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، يبحثون فيه عن خلق ذرائع تتيح لتركيا التدخل عسكرياً في سوريا. تدخّل تبدو مقوماته غير متوفرة حالياً. فبحسب مصادر قريبة من النظام في سوريا، يهدف «هذا التهويل إلى أمرين: تبرئة المعارضة مما تقوم به، ومحاولة يائسة لرسم خطوط حمراء أمام الجيش السوري وحلفائه في معركتهم في ريف دمشق، لتتمكّن المعارضة من تحقيق تقدّم في الشمال».

 ***************************************

 

الراعي يدعو لموازنة «الحقوق والإصلاحات».. وجنبلاط لملاءمة «الموجبات مع المداخيل»
«درب السلسلة» بين التقسيط والتجزئة

 

بينما لا يزال اللبنانيون يواصلون المسير على «درب الجلجلة» أملاً في «العبور إلى الدولة» القادرة على نبذ مظاهر الاقتتال والاستقواء بالسلاح، وهو أمل عبرت عنه مواقف وقداديس أحد الشعانين أمس، كما تجلى بوقفة وطنية عند أدراج المتحف الوطني في ذكرى 13 نيسان تحت شعار «حط كفك بكفي تا لبنان يكفي»، تتسارع المشاورات والاتصالات على «درب السلسلة» عشية الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري صباح الغد، وعلمت «المستقبل» في هذا السياق أنّ عطلة نهاية الأسبوع حفلت بمشاورات ساخنة غير علنية بين أكثر من كتلة نيابية في قوى الرابع عشر من آذار والثامن منه، وبين ممثلين عن هذه الكتل والرئيس بري، إلا أنّ الأجواء التي رشحت عن هذه المشاورات لم توحِ بوجود آفاق توافق بعد حول السلسلة والإصلاحات المتوخاة فيها، وسط معلومات نيابية لفتت الإنتباه إلى أنّ بري يهمّش المطالب الداعية إلى تطبيق الإصلاحات الآيلة إلى تعزيز مداخيل سلسلة الرتب والرواتب لصالح الدفع باتجاه الإسراع في إقرار السلسلة على قاعدة «التقسيط» لا «التجزئة»، وذلك بخلاف مواقف كتل نيابية وازنة متمسكة بمبدأ التجزئة. علماً أنّ اللجان المشتركة كانت قد خلصت مساء الجمعة الفائت إلى «ترشيق» السلسلة عبر إقرار «ضوابط وتنزيلات» من مجمل نفقاتها المقدرة بـ2850 مليار ليرة، وإقرار بند الجبايات الضريبية، مع اعتماد مبدأ التجزئة على مدى ثلاث إلى أربع سنوات وفقاً لقدرات الدولة، على أن تتم إحالة بند الضريبة على القيمة المضافة «TVA» إلى الهيئة العامة للبت به.

وفي قداس بكركي أمس، سجّل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مواقف رعوية متصلة بملف سلسلة الرتب والرواتب، فطالب بأن يصار إلى الموازنة بين ثلاثية «حقوق الشعب وامكانات الدولة والإصلاحات اللازمة»، مع تشديده على ضرورة «ضبط مداخيل الدولة وحصر النفقات». في حين جدد الراعي في موضوع الإستحقاق الرئاسي حثّ رئيس مجلس النواب على الدعوة «في اليومين المقبلين» إلى عقد جلسات انتخاب رئيس جديد للجمهورية باعتبار «اختيار الرئيس الأنسب والأجدر للبلاد يقتضي المتسع اللازم من الوقت للاقتراعات والتشاورات»، معرباً عن أمله في وصول شخصية «على مستوى التحديات السياسية والاقتصادية» إلى سدة الرئاسة الأولى.

جنبلاط

وعشية انعقاد كتلة «جبهة النضال الوطني» برئاسة النائب وليد جنبلاط قبل ظهر اليوم لتحديد الموقف من الجلسة العامة غداً، أكدت مصادر الكتلة لـ«المستقبل» تمسكها بوجوب تأمين «موارد حقيقية لتمويل السلسلة» قبل الشروع في إقرارها. وإذ لفتت إلى تفعيل قنوات التشاور على أكثر من خط بحثاً عن تقاطعات قد تؤمن إيجاد المخارج الضامنة لإقرار السلسلة في جلسة الغد التشريعية، أوضحت المصادر أنّ «مشاورات حثيثة تمت خلال الساعات الأخيرة» لا سيما بين الرئيس بري والنائب جنبلاط في سبيل تعبيد درب السلسلة وردم الهوة بين موجباتها ومداخيلها، مشددةً في هذا المجال على «ضرورة المواءمة في مشروع القانون المقترح بين السلسلة والأموال اللازمة لتمويلها، بحيث يتضمن المشروع أموالاً قابلة للتحصيل وأرقامًا فعلية وواقعية تؤمن المداخيل المتوخاة»، مع تسجيلها في الوقت عينه رفض إحالة بعض المقترحات ذات الصلة إلى مشاريع قوانين رديفة «خشية أن تلقى مصير غيرها من المشاريع المنسيّة في غياهب الأدراج».

المصارف

على خط مواز، وربطاً بالاتفاق على متابعة الحوار بين وزير المال علي حسن خليل وجمعية المصارف لإعادة النظر في بند الضرائب على فوائد الإيداعات، توقعت مصادر مطلعة على هذا الملف لـ«المستقبل» أن تُستكمل المناقشات اليوم بين الطرفين، مع إمكانية أن يزور وفد الجمعية «عين التينة» للقاء الرئيس نبيه بري والتباحث معه في المقترحات، ولفتت المصادر إلى أنّ المناقشات المستمرة بين الجمعية والفريق التقني في وزارة المال تتمحور حول «حسم الضريبة من فوائد الاكتتاب في سندات الخزينة بعد قرار اللجان المشتركة إلغاء هذا الحسم الذي تبلغ نسبته حالياً 5 في المئة، بينما يتم التداول في إمكانية خفضها إلى 2,5 في المئة. في وقت أوضحت مصادر مصرفية لـ«المستقبل» أنّ «إلغاء هذا الحسم سيؤدي إلى ارتفاع الضريبة على الأرباح التي تدفعها المصارف من 15 في المئة إلى 36 في المئة».

هيئة التنسيق

وعلى الضفة المقابلة، تلتئم عند العاشرة والنصف من صباح اليوم هيئة التنسيق النقابية بحضور كافة هيئاتها والجمعيات العمومية لتدارس التوصية القاضية بتنفيذ إضراب واعتصام عند الساعة الحادية عشرة من ظهر الغد في ساحة رياض الصلح تحت شعار «الدفاع عن الحقوق» بالتزامن مع انعقاد الجلسة العامة في المجلس النيابي، وسط تشديد على التمسك بضرورة إقرار السلسلة من دون رفع الضريبة على القيمة المضافة، في حين نبّه نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض إلى أنّ البلد أمام «يومين مصيريين»، آملاً في أن تتجه الأمور نحو «الإيجابيات ومنح الحقوق».

****************************************

 

لبنان: مشاورات لـ «14 آذار» لتوحيد الموقف من الرئاسة

 

تتوجه أنظار اللبنانيين الى ما ستؤدي اليه الجلسة النيابية التي تعقد غداً لاتخاذ قرار في شأن سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام بعد أن عجزت اللجان النيابية المشتركة عن التوافق على موقف واحد وارتأت ترحيلها «هدية مسمومة» الى الهيئة العامة في البرلمان لعلها تنجح في تدوير الزوايا وإيجاد قواسم مشتركة تحقق حداً أدنى من التوازن بين النفقات المالية المترتبة على إقرارها ومصادر تمويلها، آخذة في الاعتبار الوضعين الاقتصادي والمالي، وضرورة عدم تعريضهما الى انتكاسة تهدد الاستقرار المالي في ظل حال الركود التي يمر فيها البلد. (للمزيد)

ولعل اللجان النيابية المشتركة أدركت بعد اجتماعات «ماراثونية» أن لا خيار لديها إلا الهروب الى الأمام وترك النقاط الخلافية حول تأمين الواردات لتمويل كلفة إقرار سلسلة الرتب والرواتب في عهدة البرلمان مجتمعاً لعله ينجح في التوصل الى حلول بعيداً من المزايدات «الشعبوية» التي عبر عنها بعض النواب في تضامنهم مع هيئة التنسيق النقابية في تجمعها في ساحة رياض الصلح على مقربة من مبنى المجلس النيابي، وخلافاً لقناعاتهم من خلال مداخلاتهم في اللجان التي تميزت بإصرارهم على تحقيق التوازن بين الواردات والنفقات.

وتؤكد مصادر نيابية لـ «الحياة» ان المشكلة في اجتماعات اللجان التي خصصت للنظر في مشروع سلسلة الرتب تكمن في الازدواجية التي سيطرت على موقف عدد من النواب. وتضيف أن اللجان المشتركة استهلكت الاجتماعات الواحد تلو الآخر من دون أن تتمكن من ارساء قاعدة يمكن الركون اليها لتحقيق التوازن بين الواردات والنفقات التي قدرت أخيراً بحوالى 2200 بليون ليرة في مقابل تحصيل واردات مالية تبقى في حدود 600 بليون ليرة للعام الحالي، ما يرفع من حجم الدين العام ويزيد من الفوائد المترتبة على استدانة الدولة من المصارف اللبنانية.

وتلفت الى ان نقاط الخلاف ما زالت عالقة حول رفع الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة وتقسيط سلسلة الرتب أو تجزئتها ومفعولها الرجعي ودرجات المتقاعدين والتباين مع جمعية المصارف حول الضريبة على سندات الخزينة وحجم التعويضات وضرورة اعادة النظر في الإعفاءات الجمركية للجمعيات والمؤسسات الدينية، اضافة الى الخلل الناجم عن تصنيف الموظفين ودرجاتهم.

وترى المصادر نفسها أن هناك ضرورة لإخراج سلسلة الرتب من المزايدات الشعبوية على قاعدة الإقرار بحقوق المطالبين بإقرارها. وتقول ان هذا يستدعي تنقيتها من الشوائب بعيداً من إدراج أرقام وهمية تتعلق بالواردات لتغطية النفقات بدلاً من التدقيق فيها، لا سيما ان وزير المال علي حسن خليل تصرف طوال جلسات اللجان بواقعية داعياً الى تقدير وضع الخزينة العامة وقدرتها على الإيفاء بالتزاماتها.

في موازاة ذلاك، انتهت المحادثات التي أجراها رئيس كتلة «المستقبل» رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة مع زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري في الرياض، في حضور نائب رئيس البرلمان فريد مكاري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ومدير مكتب الحريري نادر الحريري ورضوان السيد، الى توافق على ضرورة تفعيل المشاورات بين قيادات وشخصيات قوى 14 آذار بغية بلورة موقف موحد من انتخابات رئاسة الجمهورية.

وعلمت «الحياة» أن السنيورة سيتولى المشاورات للوصول الى تظهير اسم مرشح واحد يُجمع عليه جميع الأطراف في «14 آذار» على ان تعقد اجتماعا موسعا لتأكيد توافقها على المرشح الذي يخوض الانتخابات الرئاسية، لأن من غير الجائز أن تدعى الى هذا الاجتماع من دون أن تتمكن من بلورة موقف موحد لما يترتب عن الاختلاف من تداعيات تنعكس سلباً على وحدتها.

وفي هذا السياق يسأل بعض زوار رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون عن سر ارتياحه، كما قال لهم من أنه سيفوز في دورة الانتخاب الأولى من دون أن يدخل في التفاصيل التي تدعوه الى ذلك، خصوصاً بالنسبة الى موقف «المستقبل» منه على رغم انه كان أعلن سابقاً أنه لن يدخل في منافسة مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في حال ترشحه في الدورة الأولى.

واعتبرت مصادر مواكبة لوضع الاستحقاق الرئاسي على نار حامية مع دعوة رئيس المجلس نبيه بري الهيئة العامة الى جلسة انتخاب الرئيس في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي، ان عون يتوخى من اظهار ارتياحه اعادة خلط الأوراق في محاولة لإيجاد شرخ داخل «14 آذار» من خلال ايحائه بأن لديه خطوطاً مفتوحة مع أطراف فيها.

 ***************************************************

 

كركي تستعجل وبرّي يستمهل والمســـتقبل لم يُحدّد موقفه         

حلّ أحد الشعانين هذه السنة موحّداً لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويمين الشرقي والغربي، وتزامنَ مع محطات عدّة، أبرزُها ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية في 13 نيسان 1975، في ظلّ الدعوات إلى الاتّعاظ منها واستخلاص عبرها، لمنعِ تكرارها، خصوصاً على وقع الحرب السورية والأمن المضطرب الذي تسعى الحكومة السلامية بخططِها الأمنية لضبطه، فضلاً عن الخشية من حصول فراغ في سدّة رئاسة الجمهورية، وضجيج المطالب العمّالية والنقابية، والتجاذب الحاصل حيال سلسلة الرتب والرواتب، وما يرافقها من إضرابات واعتصامات وحركات احتجاجية وتحذيرات من إقرارها من دون توافر الإيرادات المطلوبة. وكلّ هذه القضايا لم تكن بعيدةً من عظات العيد.

في انتظار دعوة رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى جلسةٍ لانتخاب رئيس جمهورية جديد، وهو أكّد أمس أمام زوّاره أنّه سيدعو إليها بعد انتهاء المجلس من إقرار مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب، متمنّياً ازدياد عدد المرشّحين لرئاسة الجمهورية، تمحورت المواقف السياسية حول هذا الإستحقاق، من دون أن يتبلور بعد موقف تيار «المستقبل» وهوية مرشّحِه، الأمر الذي تعوّل عليه قوى 14 آذار عموماً وحزب «القوات اللبنانية» خصوصاً، بعدما أعلن رئيسه سمير جعجع أنّ حلفاءَه السياسيين في 14 آذار «باتوا قاب قوسين أو أدنى من اتّخاذ القرار في دعم ترشّحه للرئاسة»، وأنّه لو لم يثِق بتأييدهم لمَا فكّر في ترشيح نفسه.

وفيما تتواصَل المشاورات داخل 14 آذار للاتّفاق على مرشّح موحّد، لم تحمل الساعات الماضية أيّ عنصر جديد في هذا الشأن، وعُلم أنّ اللقاءات التي عقدها الرئيس سعد الحريري في الرياض مع بعض أركان»المستقبل» اقتصرت على إجراء جولة أفق في الإستحقاق والمشاورات الجارية في شأنه والترشيحات المقدّمة، والأسباب التي تحول حتى الآن دون انعقاد اجتماع لـ 14 آذار والبحث في إمكان الانتقال الى الرياض للإجتماع مع الحريري بسبب عدم قدرته على المجيء إلى لبنان في هذه المرحلة.

وقد عاد رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس مكتب الحريري نادر الحريري عصر أمس من الرياض بعدما التقوا الحريري وناقشوا معه التطوّرات المحيطة بالإستحقاق الرئاسي والترشيحات في صفوف فريق 14 آذار بغية الوصول الى موقف موحّد إذا أمكن.

إلى ذلك، سيزور عضو 14 آذار النائب روبير غانم، وفي أوّل تحرّك له بعد إعلان ترشّحه للرئاسة، رئيسَ تكتّل «الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون، العاشرة قبل ظهر اليوم لمناقشته في الإستحقاق الرئاسي، والمواقف منه، في ظلّ التحرّكات التي تواكب التحضيرات لجلسة انتخاب الرئيس.

الراعي

وفي هذه الأجواء، تطلّع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى أن يعلن برّي في اليومين المقبلين بداية الجلسات لانتخاب رئيس جديد للجهورية يكون على مستوى التحدّيات السياسية والإقتصادية والأمنية». وأكّد أنّ الرئيس الجديد «يجب أن يكون الضمان لشرعية كلّ المؤسسات الدستورية، وللدفع بالدولة إلى الأمام»، معتبراً «أنّ حسنَ اختيار الرئيس الأنسب والأجدر للبلاد يقتضي المتّسع اللازم من الوقت للتشاور».

عودة

وطالب متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده «برئيس يحبّ لبنان ومن أهل السلام، لا حقدَ في قلبه ولا بغض، بل كما يقول بولس الرسول: أريده طاهراً عادلاً أميناً لوطنه ومحبّاً للناس، وأن يكون جميع معاونيه على شاكلته». وقال: «عندما نستشعر خطراً نهرب. أيّام الحرب كنّا نسأل عن المسؤولين وإذا بهم مشغولون في الخارج، لا أدري بماذا هم مشغولون في الخارج عوضَ الإنشغال بشعبهم».

«حزب الله»

ورأى «حزب الله» أنّ «اللبنانيين أمام فرصة استثنائية لانتخاب رئيس للجمهورية بإرادة لبنانية مئة في المئة». وأعلن نائب رئيس المجلس التنفيذي للحزب الشيخ نبيل قاووق تمسّك الحزب «إلى أقصى حدّ بانتخاب رئيس جديد»، رافضاً أيّ تمديد للرئيس الحالي»، ومشيراً إلى أنّ هذا «موقفٌ محسوم ومعروف ولا تراجعَ عنه»، وقال إنّ «المصلحة الوطنية وحساسيّة المرحلة وخطورة التحدّيات تفرض انتخاب رئيس للجمهورية يحمي الهوية والموقع والدور الوطني للبنان، ويؤتمَن على تقوية موقف لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي والتكفيري، فهكذا نفهم الإستحقاق الرئاسي، وعلى هذا الأساس نعمل بواجباتنا الوطنية».

ملفّ السلسلة… تابع

من جهة ثانية تتّجه الأنظار إلى ساحة النجمة غداً الثلثاء، حيث تلتئم الهيئة العامة لمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام المُحالةِ إليها من اللجان المشتركة.

وقد سُئل برّي أمس عن تخوّف النائب وليد جنبلاط من احتمال عدم توافر الإيرادات المالية المطلوبة لتغطية كلفة السلسلة، فأجاب: «ثمّة أمور عدّة في التقرير الذي أعدّته اللجنة النيابية حول مشروع السلسلة ستُطمئنُه، وهي تركّز على الحدّ من الفساد والهدر».

وقال برّي أمام زوّاره «إنّ السلسلة هي بداية خطوات إصلاحية على المستويين الإداري والضريبي، ويمكن أن تكون توطئة لورشة إصلاحية يخوضها المجلس النيابي، وتبدأ بالتفتيش المركزي وصلاحياته وإنشاء هيئة عليا ضدّ الفساد وحماية من يتصدّى له». وأشار إلى وجود 10 إلى 12 مادة إصلاحية في مشروع قانون السلسلة «يمكن اعتبارها فاتحة خير في اتّجاه الإصلاح، وهذا الأمر لا علاقة له بموضوع الإستحقاق الرئاسي أيّاً كان رئيس الجمهورية المقبل، ففي إمكان المجلس القيام بهذا الدور والعمل قبل انتخاب رئيس أو بعده». وأشار إلى «أنّ جلسة انتخاب الرئيس لا تمنع التشريع الذي يمكن إجراؤه قبل عقدها أو بعد عقدها».

وأعلن أنّ التقرير في شأن السلسلة قد أُنجِز ووُزّع على النواب، رافضاً الاقتراحات الداعية الى أن تكون الجلسة النيابية لمناقشته وإقراره سرّية. وقال: «أنا مع جلسة علنية ولستُ مع جلسة سرّية، فما هو العيب في أن تكون علنية؟». وأوضح أنّ زيادة الضريبة على القيمة المضافة (TVA) على ما يطاول السِلع الشعبية ليست مطروحة، ولكنّ المطروح هو توسيع مروحتها، خصوصاً زيادة 2% على الكماليّات، وأكّد «أنّ زيادة هذه الضريبة من 10 إلى 15% غير مطروحة». وشدّد على أنّ التقرير يتضمّن تقسيط السلسلة على مدى 3 سنوات. وقال: «يحقّ لهيئة التنسيق النقابية أن ترفض التقسيط لو كان لـ15 أو 10 سنوات

أو 5 سنوات، ولكنّ المطروح هو التقسيط لـ3 سنوات، ليكون الإقتصاد قادراً على هضم مستحقّات السلسلة». وأشار إلى أنّ التقرير عن السلسلة يلحظ اعتماد دوام يوميّ في الإدارات العامة حتى الثالثة والنصف بعد ظهر كلّ يوم، واعتماد عطلة اسبوعية يومي السبت والأحد، الأمر الذي من شأنه أن يحقّق وفراً في بدلات النقل يبلغ 50 مليار ليرة شهرياً.

وأكّد برّي أنّه لا يؤيّد الإضراب والتظاهر اللذين تدعو إليهما هيئة التنسيق النقابية أو غيرها، لأنّهما يعطلان البلد، ولا مانع من تنفيذ اعتصام وتسليم مذكّرة مطلبية.

«هيئة التنسيق»

وإلى ذلك، تتّجه هيئة التنسيق إلى إعلان الإضراب العام غداً الثلثاء في الوزارات والإدارات ومراكز المحافظات والبلديات والمؤسّسات العامة والمدارس، وتنظيم اعتصام مركزي عند الحادية عشرة قبل الظهر في ساحة رياض الصلح. وقد اعتمدت هذا الإجراء لتوجُّسها ممّا يجري على مستوى السلسلة، خصوصاً لجهة ما أحاط اجتماعات اللجان النيابية المشتركة «من تعتيم ومن ترحيل لحقوق المعلّمين والموظفين الى الجلسة العامة للمجلس النيابي». وستنعقد الجمعيات العمومية التابعة لهيئة التنسيق اليوم لمناقشة التوصية بالإضراب والإعتصام.

في موازاة ذلك، واصلت لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية تحرّكها، وطالبت بـ»فصل القطاع العام عن القطاع الخاص، وأن تُموَّل زيادة الرواتب لمعلمي القطاع الخاص من غير جيوب الأهالي».

واجتمع الرؤساء العامّون للرهبانيات الكاثوليكية مساء أمس في حضور رئيس اللجنة الأسقفية للشؤون التربوية المطران كميل زيادة والأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، للبحث في الأعباء التي ستترتّب على المدارس في حال إقرار سلسلة الرتب والرواتب.

حكيم لـ«الجمهورية»

وفي المعلومات أنّ مشروع السلسلة سيخضع لتخفيضات وتجزئة لخفضِ الكلفة الإجمالية بما يتناسب والإيرادات التي تمّ تأمينها. ولمّح وزير الإقتصاد والتجارة آلان حكيم إلى هذه التوجّه، وأكّد لـ«الجمهورية» أنّ برّي «مُلِمٌّ بصورة الوضع، ولن يُقدِمَ على أيّ خطوة يمكن أن تضرّ الاقتصاد الوطني، لكن في المقابل، على الجميع أن يعرفوا أنّ هناك ثمناً يجب أن يدفعه اللبنانيون بسبب وصول المشكلة إلى هذه المرحلة من التراكمات».

ورأى حكيم «أنّ الحلّ حاليّاً هو في تجزئة السلسلة وليس في تقسيطها، والتجزئة غير التقسيط، إذ إنّها تعني إعطاء الحقوق تباعاً». وشدّد على «ضرورة دَمج إقرار السلسلة بالسلّة الإصلاحية المواكبة لها، ومن ضمنها تمديد دوامات عمل القطاع العام».

وعن الخلاف الحاد الذي حصل بين المجلس النيابي وجمعية المصارف، قال حكيم «إنّه لزومُ ما لا يلزم، ولم يكن يُفترض أن يصل إلى هذه الدرجة من المواجهة». (تفاصيل ص11)

مجلس وزراء الأربعاء

وفي غضون ذلك، ينعقد مجلس الوزراء عند العاشرة والنصف قبل ظهر بعد غدٍ الأربعاء في بعبدا وعلى جدول أعماله 27 بنداً تتضمن قضايا مختلفة، ومن بينها تعيين السيّدة فاطمة صايغ عويدات رئيسةً لمجلس الخدمة المدنية المؤجّل من الجلسة الماضية.

ولم تؤكّد مصادر مَعنية ما إذا كان على جدول الأعمال أيضاً إقتراحات بتعييناتٍ أخرى كالمجلس الأعلى للجمارك، والمديرية العامة لوزارة الشؤون الإجتماعية والمؤسسة العامّة للإسكان، في اعتبار أنّ هناك ملحقاً لجدول الأعمال يُعمَّم اليوم على الوزراء بعدما عُمِّم القسم الأوّل منه أمس الأوّل.

كذلك سيصادق المجلس على عدد من القرارات التي كانت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي قد أصدرتها ما بين 22/ 3 / 2013 و15 / 2 / 2014 ومن بينها التفسير الخاص بتصريف الأعمال ومداه في حال الشغور.

 *****************************************

 

 

المعجزة اللبنانية غداً: سلسلة رواتب بين النموذج الأميركي أو اليوناني

بري يستقبل جمعية المصارف اليوم ويوفد بزي إلى هيئة التنسيق

التمويل: رَفْع الضريبة على حسومات التقاعد وتخفيض نسبة الدرجة وإلغاء المنح المدرسية

 غداً الثلاثاء 15 نيسان 2014: يواجه مجلس النواب واحداً من أخطر التحديات، يتوقف عليه استمرار التوازن الداخلي الذي يحفظ الاستقرار، أو إضاعة هذا التوازن الذي يُطيح بالاستقرار، وهذا التحدي قد يفرض سرّية الجلسة وعقدها على أكثر من يومين والتصويت عليها بنداً بنداً.

هذه المعادلة هي التي تحكم حركة الاتصالات على جبهات ثلاث:

1- جبهة الكتل النيابية، لا سيما «التنمية والتحرير» و«المستقبل» و«الوفاء للمقاومة» وجبهة «النضال» والكتل المسيحية، والتي اتفقت على «باريم» نيابي من ثلاث نقاط:

أ- إقرار السلسلة مع الحفاظ على التوازن، والتعاون الذي درجت عليه السلاسل السابقة، لا سيّما ما عُرف بحقوق المعلمين لجهة الدرجات الإضافية.

ب- مراعاة مالية الدولة، والاحتياط من أن تؤدي الخطوة الى هزّ استقرار الليرة، وهناك إصرار نيابي على ألا تتخطى الإنفاقات على السلسلة الإمكانيات المالية المتاحة والجباية، بصرف النظر عن مصادر التمويل، وهذا من شأنه أن يؤدي الى تقليص كلفة السلسلة بنسبة لا تقل عن 20 في المائة.

ج- الاحتفاظ بحزمة الاصلاحات الوظيفية والإدارية، سواء المتعلقة بزيادة ساعات العمل أو الاستغناء عن ساعات العمل الإضافية.

ويؤكد مصدر نيابي لـ «اللواء» أن التقسيط سيكون على ثلاث سنوات وفقاً للصيغ التي تقدمت بها الحكومة السابقة، وأصرّ عليها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لكن الخلاف هل يبدأ التقسيط من 1/7/2014 أم يبدأ من 1/7/2012.

وكشف مصدر في كتلة «المستقبل» لـ «اللواء» أن الرئيس فؤاد السنيورة الذي عاد أمس الأول من الرياض ستكون له مطالعة مطوّلة أمام الهيئة العامة، وصفها المصدر بأنها ستتضمن كلاماً عقلانياً ومسؤولاً يتمحور حول ثلاث نقاط:

– حق الموظفين والمستخدمين بسلسلة الرتب والرواتب.

– عدم المساس بالاستقرار النقدي وباستقرار المالية العامة.

– ضرورة تزامن الاصلاحات مع إقرار السلسلة.

ومن جهته دعا النائب وليد جنبلاط جبهة النضال الوطني الى الاجتماع عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في كليمنصو، للبحث في موقف نواب الجبهة من السلسلة، والذي مع إقرارها وتقسيطها على أن تكون مصادر التمويل مضمونة، ولو أدى ذلك الى عدم إرضاء كامل أفراد هيئة التنسيق.

وكان جنبلاط قد أعلن أنه لن يصوّت على أي زيادة، على الرغم من الاعتبارات المشروعة، إذا لم يتم الدخول في عملية إصلاح حقيقية في الإدارات والمؤسسات العامة.

وفي هذا السياق، علمت «اللواء» أن تقريري اللجان النيابية المشتركة حول مشروع قانون السلسلة ومشروع قانون الواردات لتغطية أكلاف السلسلة، تضمن تقسيط السلسلة على ثلاث سنوات مع تخفيض قيمتها، وترك التقرير الأول أمر البت بالمواد 12 و13 و23 و24 و26 المتعلقة بإعطاء درجات للهيئة العامة، وخفض نسبة الدرجة من 4 في المائة الى 3.5 في المائة للمعلمين والعسكر، ومن 5 في المائة من قيمة الدرجة للإداريين.

ويتضمن التقرير الثاني (الإصلاحات) تعديل دوام العمل في كافة الإدارات من الساعة الثامنة صباحاً ولغاية الثالثة والنصف بعد الظهر، على أن تكون العطلة يومي السبت والأحد، والجمعة لغاية الحادية عشرة قبل الظهر، وجعل العطلة القضائية شهراً فقط وتعليق التوظيف في الإدارات العامة باستثناء الفئة الأولى، وعدم منح أفراد الهيئة التعليمية منح مدرسية وفرض ضريبة على المعاشات التقاعدية، واتخاذ تدابير لإدارة الفائض في القطاعين العام والتعليمي، وإنشاء لجنة تحقيق برلمانية في موضوع الجمارك، ولجنة أخرى للإصلاح الإداري، وإنجاز مشاريع واقتراحات قوانين مكافحة الفساد.

2- جبهة الهيئات الإقتصادية: يلتقي الرئيس نبيه بري جمعية المصارف برئاسة فرنسوا باسيل اليوم، للبحث في مساهمة المصارف في تمويل السلسلة والوقوف على رأيها حول نسبة الزيادة على الفوائد، في ضوء توصية اللجان المشتركة بأن ترتفع من 5 الي 7 في المائة، أي بزيادة نقطتين، ومدى إنعكاس ذلك على مسألة القروض والفوائد، سواء ذات الصلة بتمويل الدولة عبر سندات الخزينة أو القروض الشخصية والأفراد، التي تقدّرها مصادر الهيئات الإقتصادية بـ 460 ألف قرض للأفراد، بينها 96 ألف قرض سكني لموظفي الدخل المحدود والمتوسط من موظفين مدنيين وعسكريين.

وكانت الهيئات الاقتصادية قد وزعت مذكرة مفصلة لرؤيتها حول انعكاسات إقرار السلسلة كما تطالب بها هيئة التنسيق النقابية على المالية العامة، كما عقدت لقاءات مع رؤساء عدد من الكتل النيابية والنواب الاقتصاديين، حيث كشف رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة محمد شقير أن النواب الذين التقتهم الهيئات أبدوا تفهماً، وأعطوا ضمانات أنهم لن يصوّتوا على مواد السلسلة كيفما كان، بل بعناية وتدقيق، حرصاً على المالية العامة، وعدم تعريض النقد للاهتزاز، آخذين بعين الاعتبار ملاحظات حاكم مصرف لبنان والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والذين حذروا من ضخ كمية ضخمة جداً في الأسواق من دون توفير التغطية لها.

3 – جبهة هيئة التنسيق النقابية: حرك اجتماع هيئة التنسيق بعد ظهر أمس، ودعوتها إلى الإضراب والاعتصام بالتزامن مع انعقاد الجلسة النيابية غداً، الرئيس برّي، الذي أوفد مساء عضو كتلة «التحرير والتنمية» النائب علي بزي للاجتماع بهيئة التنسيق التي ابلغته بأن لديها مخاوف من احتمال الاطاحة بالوعود السابقة، لجهة تخفيض نسب الزيادة، فضلاً عن التجزئة أو التقسيط من تاريخ مخالف للاتفاق مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.

ونقل النائب بزي إلى أعضاء الهيئة أن رئيس المجلس بر بوعده وها هو أنهى المناقشة في اللجان والتي ترأس إحدى جلساتها شخصياً، وحدد موعداً لجلسة لاقرارها، وواجه جمعية المصارف للحفاظ على مصادر التمويل، وهو يأمل أن تستمر الهيئة في الحفاظ على الإيجابية التي ابدتها المرة الماضية.

وعاد بزي إلى عين التينة حاملاً معه السقف الذي لا تقبل هيئة التنسيق بأي سلسلة تحته، سواء لجهة الحفاظ على الحقوق وعدم الانتقاص من نسبة زيادة الـ120 في المائة وست درجات للاساتذة الثانويين، على ان تدفع السلسلة كاملة خلال العام 2014.

ولوحظ أن النائب بزي لم يحمل معه من الهيئة موقفاً بالتراجع عن الإضراب والتظاهر غداً.

وليلاً، كشف نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض أن الهيئة ستجتمع بعد ظهر اليوم لتقييم الموقف، وتقرير الخطوات وحجمها في ما يتعلق بالتجمع في محيط مجلس النواب حيث تعقد الجلسة.

ويعتبر خبير اقتصادي مخضرم ان التحدي الكبير امام المجلس النيابي غداً هو ان يختار بين نموذج الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يعتمد على أن معالجة الازمة يكون بضخ أموال إضافية إلى السوق لتحريك النمو وليس بخنقه، وفقاً للنموذج اليوناني الذي أخذ هذا البلد إلى الإفلاس لولا تعويمه من منطقة اليورو.

ونصح هذا الخبير الا تقتصر الإصلاحات على دوام العمل للموظفين أو إلغاء ساعات العمل الإضافية، بل اتخاذ إجراءات جدية في ما يتعلق بالمليارات التي تنفق على الكهرباء أو التي تنفق على بعض الأسلاك والنواب، فضلاً عن ضرورة إنجاز الموازنة واقرارها لمعرفة كيفية صرف الاموال وتحصيلها وتحديد نسبة العجز الفعلية في الموازنة العامة.

مجلس الوزراء

إلى ذلك، أوضحت مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» أن زيارة الرئيس السنيورة إلى الرياض، كانت بغرض إجراء مشاورات روتينية دورية مع الرئيس سعد الحريري، تناولت كل العناوين المطروحة، من موضوع السلسلة إلى الاستحقاق الرئاسي.

ولفتت هذه المصادر إلى انه ستكون هناك جولة مشاورات بين قوى 14 آذار في خلال الأيام القليلة المقبلة وصولاً إلى رؤية واحدة ندخل بها إلى جلسة انتخاب الرئيس بموقف واحد.

ولاحظت أن الاهتمام بموضوع الاستحقاق الرئاسي بقي في الصدارة بالرغم من انشغال النواب بسلسلة الرتب والرواتب، ولكن، فور الانتهاء منه، فان الرئيس برّي سيعكف على درس موضوع تحديد موعد الجلسة لانتخاب الرئيس، وبالتالي سيأخذ هذا الموضوع مداه من الاتصالات والتحركات واللقاءات.

من جهة ثانية، علمت «اللواء» أن موضوع تعيين السيدة فاطمة الصايغ عويدات، سيكون على رأس جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد الأربعاء المقبل، فيما سيسعى وزير العدل اللواء اشرف ريفي إلى طرح تعيين مدير عام لوزارة العدل خلفاً للمدير السابق عمر الناطور.

ويتوجه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس إلى عمان اليوم للمشاركة في مؤتمر دعا إليه مساعد الامين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية نايجل فيشر لدول جوار سوريا، موضوعه «التكيف الإقليمي مع الأزمة السورية»، يحضره أيضاً ممثلون عن الأردن والعراق وتركيا ودول الخليج.

وسيغتنم الوزير درباس فرصة وجوده في عمان لزيارة مخيمي اللاجئين السوريين في الزعتري و«الأزرق» للوقوف على ظروف استضافة هؤلاء، وكيف تأقلم الأردن مع هذه الأزمة، كما انه سيجتمع بوزير الداخلية الأردني حسين المجالي.

 *****************************************

تقسيط السلسلة على 3 سنوات وتحريك التفتيش المركزي وتمديد الدوام حتى 3.30 بعد الظهر

آخر مسار سلسلة الرتب والرواتب هو ان المجلس النيابي سيطرح تقسيط السلسلة على 3 سنوات وانه سيقوم بتحريك التفتيش المركزي لضرب الفساد، اضافة الى تمديد ساعات العمل في المؤسسات الرسمية حتى الثالثة والنصف من بعد الظهر.

هذا وقد تمّ توزيع مشروعي القانون لسلسلة الرتب والرواتب وتقرير اللجان المشتركة على النواب تمهيداً لجلسة الثلثاء املاً في طيّ صفحة السلسلة والانصراف الى الاستحقاق الرئاسي.

وعشية الجلسة، وصف الرئيس نبيه بري ما جرى بالنسبة للسلسلة وتقرير اللجان امام زواره بأنه خطوة اصلاحية كبيرة على المستويين الاداري والضريبي، وهذا سيؤدي الى ورشة اصلاحية واسعة يخوضها المجلس النيابي على غير صعيد، وتبدأ بالتفتيش المركزي لكي يعمل بمكافحة الفساد وحماية الذين يحاربون الفساد.

ووصف بري السلسلة بأنها فاتحة خير وان المجلس يستطيع القيام بالاصلاحات قبل وبعد انتخابات الرئاسة.

وحول دعوة بعض النواب الى أن تكون الجلسة سرية نقل الزوار عن بري قوله: انا مع ان تكون علنية، متسائلاً: ما المانع في ان تكون علنية كالعادة ؟

ونقل زوار بري تلميحه الى ان السلسلة ستقسّط على 3 سنوات وفقاً للاتجاه السائد، وقال: ان هيئة التنسيق من حقها ان تعترض على الخمس سنوات، لكن عليها ان تراعي الوضع السائد، وتسير في تقسيط الـ3 سنوات لكي يكون الاقتصاد قادراً على هضم المتوجبات المترتبة عن السلسلة اكثر.

وعلم انه وبحسب تقرير اللجان فان دوام العمل سيكون حتى الثالثة والنصف بعد الظهر مع تعطيل يومي السبت والاحد.

وقال بري انه لا يؤيد اضراب هيئة التنسيق يوم الثلثاء.

وعن موقف جنبلاط من السلسلة قال الرئيس بري: عندما يطلع على التقرير سيطمئن.

وقد رأى عدد من مسؤولي حزب الله ان هناك امكانية حقيقية لاعطاء الموظفين والعسكريين حقوقهم من دون ان يؤثر ذلك على الاقتصاد.

هذا، واشارت المعلومات الى ان النائب علي بزي موفداً من بري، زار قيادات هيئة التنسيق النقابية للتشاور معهم في موضوع تحركهم الثلاثاء.

وفي المواقف اشار عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله «أننا ماضون في موقفنا في الجلسة العامة لإقرار مشروع سلسلة الرتب والرواتب بعيداً عن التهويل الذي يمارسه أصحاب الأموال المكدّسة والذين حصلوا ويحصلون على أموالهم من جيوب اللبنانيين، وفي الوقت الذي لا نريد أن نمس بالأوضاع المالية والاقتصادية للفئات الشعبية فإن على أولئك الذين يجنون أرباحاً طائلة من الشعب اللبناني أن يدفعوا قليلا، وما وضع من رسوم هي أقل بكثير مما يوضع في الدول الغربية وغيرها».

واعتبر النائب في «كتلة المستقبل» غازي يوسف «ان سلسلة الرتب والرواتب مرتبطة بقدرة الدولة على تأمين الواردات من دون اللجوء الى الاستدانة»، معتبرا «ان البلد على شفير الخطر».

وقال «إن التشريع يجب ان يعتمد على قراءة واقعية وهذا ما لم يتم بطريقة فاعلة، وما يفسر التباين بين النواب»، معتبرا انه «من المستحيل في مكان ان تؤمن الدولة الواردات الملحوظة»، محملا الحكومة السابقة مسؤولية ما يجري.

كما أشار إلى «أن الإعوجاج في السلسلة معروف، وإذا استمر فهي لن تكون منطقية»، مطالبا بوقف ما اعتبرها مزايدات.

ورأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم في تصريح له ان كتلة «التنمية والتحرير» مع اقرار سلسلة الرتب والرواتب، حيث ان هذا الموضوع هو مبدئي بالنسبة لها، كونها منحازة دائما الى جانب هذه القطاعات التي ترى ان من واجب الدولة ان تؤمن لها كل حقوقها، في كل مكان وزمان.

} هيئة التنسيق }

كما ودعت هيئة التنسيق النقابية الجمعيات العمومية إلى الاجتماع اليوم في الساعة العاشرة والنصف لمناقشة توصيتها بتنفيذ الإضراب والإعتصام يوم الثلاثاء الساعة 11 صباحا، داعية إلى «المشاركة الكثيفة في هذا الإعتصام»، لافتة إلى أنه «سيتم خلال الإعتصام توزيع مذكرة دفاعا عن الحقوق ودعما للنواب الذين يقفون معنا»، مؤكدة «أننا ماضون بالتحرك ونتمنى ألا يأخذونا على الإضراب والإعتصام وما نريده هي الحقوق».

وتلا رئيس رابطة المعلمين في المدارس الثانوية حنا غريب بياناً عقب المؤتمر الصحافي التي عقدته هيئة التنسيق، اشار فيه الى انه «يجب ان يتم تعديل النظام الضريبي في لبنان، فأصحاب الدخل المحدود يدفعون 60 بالمئة من مجمل ايرادات الضرائب لحيتان المال عن ارباحهم»، مشدداً على انه «آن الاوان لاجراء تعديل نوعي في اتجاه تصحيح الاجور»، مؤكداً انه «ممنوع فرض ضرائب على الفقراء واصحاب الدخل المحدود»، داعياً الى «فرض ضرائب تصاعدية على السرية المصرفية وعلى الارباح».

ولفت غريب الى انه «سيتم التحرك والتصعيد في حال لم يتم اقرار السلسلة كما تريد الهيئة»، مشيراً الى ان «السياسات الاقتصادية هي التي اوصلت البلد الى ما هو عليه».

} الرهبانيات اللبنانية }

الى ذلك، طالب الرؤساء العامون والرئيسات العامات للرهبانيات اللبنانية، بإضافة بند في موازنة الدولة «يؤمن الموارد للمعلمين والمعلمات في القطاع الخاص أسوة بزملائهم في القطاع العام»، محذرين من أن إقرار مشروع سلسلة الرتب والرواتب «في صيغته الأولى»، سيؤدي «إلى تعثر مدارس وإقفال مدارس أخرى، وإلى تشريد معلمين ومعلمات»، كما حذروا من مواقف تصعيدية، معلنين إبقاء إجتماعاتهم مفتوحة «للإطلاع على كل جديد واتخاذ القرارات المناسبة».

جاء ذلك في بيان أصدره الرؤساء العامون والرئيسات العامات للرهبانيات اللبنانية، إثر اجتماع طارئ واستثنائي عقدوه برئاسة رئيس اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية المطران كميل زيدان، في كرسي أبرشية أنطلياس، لمتابعة تطورات سلسلة الرتب والرواتب وانعكاسها على الأسرة التربوية بكاملها.

ورأى المجتمعون «أن مشروع هذه السلسلة سيؤدي، في حال إقراره في صيغته الأولى، إلى تعثر مدارس وإقفال مدارس أخرى، وإلى تشريد معلمين ومعلمات، بسبب حتمية تراجع عدد التلاميذ في المدارس الخاصة، نتيجة لعدم قدرة الأهل على تسديد أقساط أولادهم، وبالتالي تأمين رواتب الهيئة التعليمية، إلا إذا ساهمت الدولة في دعم التعليم الخاص».

وختموا بالإعلان أنهم سيبقون إجتماعاتهم مفتوحة «للإطلاع على كل جديد واتخاذ القرارات المناسبة».

} الاستحقاق الرئاسي }

وفي موضوع الاستحقاق الرئاسي اعلن رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع «ان حلفائي في قوى 14 آذار باتوا قاب قوسين او ادنى من اتخاذ القرار في دعم ترشحي للرئاسة».

وقال الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في قداس احد الشعانين «نتطلع جميعا إلى أن يعلن رئيس مجلس النواب في اليومين المقبلين بداية الجلسات لانتخاب رئيس جديد للجمهورية يكون على مستوى التحديات السياسية والاقتصادية والامنية الراهنة. فهو الضمانة لشرعية جميع المؤسسات الدستورية، وللدفع بالدولة إلى الأمام، ولفتح آفاقٍ جديدة في حياتنا الوطنية. إن حسن اختيار الرئيس الأنسب والأجدر للبلاد يقتضي المتسع اللازم من الوقت للاقتراعات والتشاورات».

وقالت مصادر في «كتلة التنمية والتحرير» «اننا مع الوصول الى هذا الاستحقاق ضمن المهلة الدستورية، ومن هنا كانت مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في المشاورات والاتصالات التي جرت لتأمين المناخ المؤاتي والمستند الى الاجواء التوافقية التي انطلقت مع الحكومة للوصول الى جلسة ناجحة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهذا ما يحرص عليه بري دائما»، مشيرا الى انه «من المحتمل ان تكون دعوة المجلس لعقد جلسة قبل نهاية هذا الشهر».

ورأى نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق «أن اللبنانيين أمام فرصة استثنائية لانتخاب رئيس للجمهورية بإرادة لبنانية مئة بالمئة»، مؤكداً «أننا متمسكون لأقصى حد بانتخاب رئيس جديد ونرفض أي تمديد للرئيس الحالي، فهذا موقف محسوم ومعروف ولا تراجع عنه»، لافتاً إلى أن «المصلحة الوطنية وحساسية المرحلة وخطورة التحديات تفرض انتخاب رئيس للجمهورية يحمي الهوية والموقع والدور الوطني للبنان، ويؤتمن على تقوية موقف لبنان في مواجهة العدوان الاسرائيلي والتكفيري، فهكذا نفهم الاستحقاق الرئاسي وعلى هذا الاساس نعمل بواجباتنا الوطنية».

} الجيش }

وعلى الصعيد الامني، تمكنت مخابرات الجيش في البقاع الشمالي، في منطقة جردية من تحرير محمود سمير حليحل الذي تم اختطافه في شهر شباط الماضي على أيدي مسلحين في منطقة القلمون السورية، وأصبح بعهدة الجيش اللبناني تمهيدا لإجراء المقتضى.

وحليحل تاجر في مدينة بعلبك، أبلغت عائلته في شباط الماضي عن انقطاع أخباره بينما كان ينقل مادة الطحين إلى القلمون، وانها تلقت اتصالا هاتفيا من رقم سوري، يعلمها بأنه محتجز في بلدة يبرود.

 **********************************************

 

برلسكوني:انا ارسلت مارسيليو الى بيروت لدعم حملة امين الجميل الرئاسية بناء لطلب بوتين

                                                                كتب عوني الكعكي:

تفاعلت قضية العضو السابق في مجلس الشيوخ الايطالي السابق مارسيليو ديل أوتري الذي ألقي القبض عليه في لبنان على خلفية أنّه مطلوب من الانتربول، وقد وصلت أمس الى مطار بيروت زوجته وابنه لمتابعة قضيته عن كثب.

وديل أوتري هو الذي أسس لبرلسكوني حزبه «إيطاليا الى الأمام  Forza ITALIA وبقي داعماً رئيس الوزراء السابق حتى في محنته التي تضمنت 70 قضية رُفعت ضدّه سقطت كلها تقريباً ولم يبقَ سوى اثنتين: تهرّب من الضريبة بمبلغ 7 ملايين ونصف مليون يورو، وأيضاً قضية جنسية بإقامة علاقة مع قاصر.

بالنسبة للقضية الأولى، قال برلسكوني في مقابلة تلفزيونية في الاسبوع الماضي إنّه لم يتهرّب من دفع الضرائب وهو الذي دفع بين سنة 1966 وسنة 2012 مبلغاً ضريبياً قدره 11 مليار يورو عن شركاته فكيف يتهرّب من دفع ضريبة مقدارها 7 ملايين ونصف المليون، وقال »إنّ إحدى شركاتي التي يتهمونها بالتهرّب من سداد الضريبة نال رئيس مجلس إدارتها حكماً بالبراءة«.

ويبدو أنّ العملية سياسية كيدية بدليل الحكم على برلسكوني بالسجن 4 سنوات وطرده من مجلس الشيوخ ومنعه من ممارسة السياسة لمدة سنتين، وعلى الرغم من ذلك كله لا يزال يتمتّع بشعبية كبيرة جداً، وتثبت إستطلاعات الرأي أنّ حزبه اليوم هو أقوى الأحزاب السياسية وأنّ شعبيته تبلغ 12 مليون مؤيّد.

ونعود الى مارسيليو الذي يتوقّع أن يصدر حكم القضاء الإيطالي عليه يوم غد الثلاثاء بتهمة الاتصال بالمافيا وهذا اتهام لا يؤخذ به في أي بلد من بلدان العالم باستثناء إيطاليا.

والواضح أنّ الغاية من ملاحقة مارسيليو هي سياسية إذ المطلوب رأس برلسكوني.

وقد أطلّ برلسكوني عبر أقنية التلفزيونات الايطالية، إثر الإعلان عن توقيف مارسيليو في بيروت وصرّح بأنّه هو، أي برلسكوني، الذي أوفد مارسيليو الى بيروت لدعم حملة الانتخابات الرئاسية للشيخ أمين الجميّل بناء «لطلب خاص من صديقي فلاديمير بوتين» (الرئيس الروسي) والدعم المقصود مادي.

يشار الى أنّ برلسكوني أغنى رجل في إيطاليا، وتقدّر ثروته بـ12 مليار يورو، فمن غير المعقول أن يتهرّب من سداد ضريبة قيمتها 7 ملايين ونصف مليون يورو، هذا المبلغ الذي يُعتبر هزيلاً بالنسبة إليه.

أخيراً لا بد من التوضيح أنّ الحكم بالسجن على برلسكوني لا يعني دخوله أي سجن كونه تجاوز السبعين سنة من عمره (76 عاماً)، ومن كان في هذه السن لا يدخل السجن إلاّ في حال الحكم عليه بتهمة الإرهاب، وعليه فهو ينفذ بين حين وآخر خدمات ذات طابع إنساني، علماً أنّ الحكم على برلسكوني بأربع سنوات خُفّض في الاسبوع الماضي الى سنة واحدة، ينفذه بأن يقوم بزيارة العجزة مرّة كل أسبوع لمساعدة المسنّين.

توقيف سيناتور سابق من كبار مساعدي برلسكوني في بيروت

أوقفت السلطات اللبنانية اول امس، احد كبار مساعدي رئيس الوزراء الايطالي السابق سيلفيو برلسكوني في بيروت، المطلوب بموجب مذكرة انتربول دولية بتهمة تأليف عصابة مافيا. وهو يخضع للتحقيق في فرع المعلومات تحت اشراف النيابة العامة التمييزية.

،كشف النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود لصحيفة الشرق الأوسط، عن أن توقيف مارسيلو ديللوتري أحد كبار مساعدي رئيس الوزراء الإيطالي السابق سلفيو برلسكوني جاء بناء على نسخة من النشرة الحمراء والبرقية الصادرة عن الإنتربول تسلمها القضاء اللبناني، وتقضي بتوقيفه لكونه مطلوباً لسلطات بلاده في قضايا أساسية هي قيد التحقيق.

 وأكد القاضي حمود أن النيابة العامة التمييزية أبلغت السلطات الإيطالية بتوقيف هذا الشخص، وطلبت منها إيداعها الملف القضائي العائد له، وطلب استرداده للنظر فيه، ومعرفة ما إذا كانت الجرائم المسندة إليه ثابتة وتستوجب تسليمه أم لا، بعد مقاطعتها مع نتائج التحقيقات التي يجريها لبنان.

 في المقابل، أوضحت مصادر مطلعة للصحيفة أن لبنان أوقف ديللوتري بناء على مذكرة توقيف دولية، وهو ملزم بتنفيذ النشرات الحمراء ومذكرات التوقيف المعممة بواسطة الإنتربول، لكون لبنان عضواً في المنظمة العالمية للشرطة الدولية، وهو خاضع لأنظمتها ويتعاون معها حتى في ملفات لها علاقة أيضاً بلبنانيين مطلوبين للعدالة وموجودين في الخارج.

 ونقلت الصحيفة ذاتها عن مصادر معنية أن «المدعي العام الإيطالي أبلغ السلطات اللبنانية أنه بصدد زيارة بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة، وسيصطحب معه الملف القضائي الذي يثبت علاقة ديللوتري بقضية فساد متهم فيها رئيس الوزراء الإيطالي السابق سلفيو برلسكوني، وعلى ارتباط بالمافيا الإيطالية التي تلاحقها سلطات روما منذ سنوات.

 وبحسب المعلومات فإن ديللوتري البالغ من العمر 72 سنة، هو صديق لرئيس الوزراء الإيطالي السابق وشريكه التجاري وأحد أبرز المقربين منه، وإن المدعي العام في باليرمو لويجي بتروناجيو وجه إليه تهمة التواطؤ مع المافيا، وأصدر مذكرة اعتقال بحقه، وقد عمم المدعي العام مذكرة التوقيف باعتباره هارباً، بعدما رجح فراره إلى خارج البلاد، وهو أرسل برقية إلى القضاء اللبناني بهذا الخصوص بعد معلومات تحدثت عن وصوله إلى بيروت في الثالث من نيسان الحالي.

ومن بين التهم الموجهة إلى ديللوتري أنه وسيط بين المافيا في صقلية ونخبة من رجال الأعمال في ميلان، بمن فيهم برلسكوني، والشركات التي يملكونها قبل أن يصبح مستشاراً رئيساً لبرلسكوني.

 ***************************************

 

الراعي يدعو لتحديد جلسة انتخاب رئيس لبناني

قاووق: رهانات «14 آذار» على الإرهاب التكفيري فشلت

بيروت: «الشرق الأوسط»
عد البطريرك الماروني بشارة الراعي، أن الرئيس اللبناني الجديد يجب أن يكون الضمانة لشرعية جميع المؤسسات الدستورية وللدفع بالدولة إلى الأمام، آملا أن يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري في اليومين المقبلين لجلسة الانتخاب. وأكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، أن الحزب متمسك لأقصى حد بانتخاب رئيس جديد ورافض للتمديد للرئيس الحالي ميشال سليمان، علما بأن المهلة الدستورية كانت قد بدأت في 25 مارس (آذار) الحالي وتنتهي في 25 مايو (أيار) المقبل.

ورأى الراعي في عظة قداس الشعانين من بكركي، أن حسن اختيار الرئيس الأنسب والأجدر للبلاد يقتضي المتسع اللازم من الوقت للتشاورات، مضيفا: «نتطلع إلى أن يعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري في اليومين المقبلين بداية الجلسات لانتخاب رئيس جديد للجهورية يكون على مستوى التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية».

في المقابل، قال نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله في بلدة مجدل زون الجنوبية، إن «اللبنانيين أمام فرصة استثنائية لانتخاب رئيس للجمهورية بإرادة لبنانية مائة في المائة»، مؤكدا أننا «متمسكون لأقصى حد بانتخاب رئيس جديد ونرفض أي تمديد للرئيس الحالي، فهذا موقف محسوم ومعروف ولا تراجع عنه». ولفت إلى أن «المصلحة الوطنية وحساسية المرحلة وخطورة التحديات تفرض انتخاب رئيس للجمهورية يحمي الهوية والموقع والدور الوطني للبنان، ويؤتمن على تقوية موقف لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي والتكفيري»، موضحا: «هكذا نفهم الاستحقاق الرئاسي وعلى هذا الأساس نعمل بواجباتنا الوطنية».

على صعيد آخر، أكد الشيخ قاووق، أن «هزيمة الإرهاب التكفيري في القلمون شكل نكسة استراتيجية لإسرائيل وضمانة وحماية استراتيجية للبنان ولكل اللبنانيين»، مشيرا إلى أن «أهداف التكفيريين التي كانوا يعملون على تحقيقها من خلال التفجيرات والعمليات الانتحارية وقصف الصواريخ على المدنيين في البقاع باءت بالفشل ولم يحققوا منها أي شيء، فلم يغيروا موقفنا في سوريا، ولم يرهبوا أهلنا، ولم يوقفوا التقدم الميداني، ولم يستطيعوا النجاة من مصيرهم المحتوم ألا وهو الهزيمة».

وعد قاووق، أن «تضحيات الجيش اللبناني داخل الحدود وتضحيات المقاومة خارجها جنبا إلى جنب، حمت لبنان وصنعت له إنجازا وطنيا بامتياز»، لافتا إلى أن «كل رهانات فريق (14 آذار) على الإرهاب التكفيري قد فشلت وخسرت، ولم يستطع أحد أن يستثمر هذا الإرهاب في تحقيق أي مكسب سياسي أو في تغيير المعادلات الداخلية».

 ******************************************

 

Au Liban, une semaine marquée par l’effervescence sociale de nouveau en perspective

La semaine à venir promet encore une fois d’être mouvementée – au Parlement comme dans la rue, notamment avec une nouvelle grève générale et une manifestation du CCS prévues demain.

Les pro et les anti de tous bords n’ont pas fini de faire entendre leur voix et ils feront encore entendre leux voix cette semaine, à commencer par l’ensemble des parties concernées par la polémique sur la grille des salaires.
Rappelons que les commissions parlementaires mixtes réunies vendredi dernier pendant sept heures d’affilée avaient entériné le projet de loi sur la grille des salaires. Ce dernier sera incessamment transmis au Parlement – le président de la Chambre, Nabih Berry, a convoqué samedi les députés à une séance prévue demain, mardi, pour débattre du projet.

Réactions
Le président de l’Association des banques (ABL), François Bassil, s’est rendu samedi au palais de Baabda à la tête d’une délégation pour remettre au président de la République, Michel Sleiman, un document détaillant les risques qu’entraîne, selon l’ABL, la nouvelle grille des salaires. Les commissions parlementaires, rappelle-t-on, avaient avalisé jeudi la hausse des impôts sur les dépôts bancaires de 5 % à 7 %; une décision qui avait mené le secteur bancaire à observer vendredi un jour de grève pour protester contre cette hausse.
L’ABL, appuyée par les organismes économiques, estime que l’adoption de la loi aura des répercussions négatives pour l’économie libanaise, notamment au niveau des épargnants et des prêts bancaires. « La hausse des impôts aura également des répercussions sur l’ensemble des prêts immobiliers, personnels et d’éducation dont les intérêts augmenteront », a indiqué vendredi M. Bassil, qui a souligné que ces impôts « sont imposés dans des circonstances économiques difficiles » et constitueront un « fardeau » pour les ménages.

Nouvelle manifestation prévue demain
De son côté, le Comité de coordination syndicale (CCS) a appelé hier à une grève générale demain, mardi, assortie d’une manifestation à 11 heures, près du Parlement, pour réclamer l’approbation de la nouvelle grille des salaires. L’« intifada populaire » avait été suspendue la semaine dernière, suite à une demande du président du Parlement, Nabih Berry.

Pour sa part, le chef du Parti socialiste progressiste (PSP), Walid Joumblatt, a indiqué hier que son bloc parlementaire s’opposera au projet de loi sur la nouvelle grille des salaires si des moyens de financement clairs ne sont pas adoptés. « Mon bloc rejettera la nouvelle grille (…), malgré son caractère légitime, si des moyens de financement clairs ne sont pas trouvés », a déclaré M. Joumblatt au quotidien an-Nahar.
Des réserves et des interrogations également émises par le patriarche maronite, Mgr Béchara Raï. « Nous espérons que le Parlement prendra en considération les droits du peuple et les capacités de l’État en étudiant la grille », a-t-il déclaré hier dans son homélie pour la messe des Rameaux.

Enfin, toujours sur le plan de la grille des salaires, les mécontents étaient nombreux au sein de l’Union des syndicats touristiques, qui a dénoncé samedi le projet de taxation à 100 % des stations balnéaires ne disposant pas d’une licence d’exploitation. « Ces établissements qui ne possèdent pas de licences, dont la superficie ne représente que 18 % de l’ensemble de la bande côtière libanaise, seront tous obligés de mettre la clé sous la porte », a souligné le secrétaire général, Jean Beyrouthi, lors d’une rencontre avec le ministre du Tourisme, Michel Pharaon.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل