خلوة في سيدني لدراسة مذكرة بكركي والتوصيات شددت على حيادية لبنان والمناصفة والعيش المشترك

عقد المركز الماروني للدراسات والأبحاث في الأبرشية المارونية في أوستراليا، خلوة لعرض ودراسة مذكرة بكركي الصادرة بمناسبة عيد مار مارون 2014، في دير مار مارون، دالويتشهل – سدني، برعاية راعي أبرشية أوستراليا المارونية المطران أنطوان شربل طربيه.

شارك في الندوة التي عقدت عشية الذكرى التاسعة والثلاثين لاندلاع الحرب في لبنان وبمبادرة فريدة من نوعها في عالم الانتشار، النائب الأبرشي المونسنيور مارسلينو يوسف، الأب طوني موسى والدكتور جان طربيه عن مركز الدراسات والأبحاث، رئيس الرابطة المارونية في أستراليا توفيق كيروز، والتجمع المسيحي وإعلاميون، وحضرها مندوبون عن التيار الوطني الحر، حزب القوات اللبنانية، تيار المردة، حزب الكتائب اللبنانية، حزب الوطنيين الأحرار، حركة الاستقلال وحزب الديموقراطيين الأحرار.

وعبّر المجتمعون في كلماتهم ومداخلاتهم عن قواسم مشتركة وعن دعمهم لثوابت لبنان الوطنية التي تجسدها البطريركية المارونية عبر محطاتها التاريخية والتي جاءت بنودا في مذكرة بكركي، ودستورا إنقاذيا للوطن اللبناني. وساد الخلوة جو من التآخي والانفتاح بين المشاركين. وتناولت الكلمات كل بنود المذكرة.

وسبق الخلوة قداس ترأسه المطران طربيه بمشاركة الحضور، وألقى عظة شدد فيها على أهمية التجدد الروحي في العلاقة مع الله وعلى الغفران والمصالحة مع الذات والآخرين.

واستهل اللقاء بكلمة للمطران طربيه شرح فيها أهداف اللقاء حول مذكرة بكركي ودعا إلى التعاون والتضامن بين أبناء الجالية اللبنانية وخصوصا بين المسيحيين، معتبرا أن “بيت مارون هو للجميع وخصوصا لأبناء الطائفة”، داعيا إلى “الالتزام بالمذكرة التاريخية”، متحدثا عن “أهمية التنوع الذي نعيشه مع بعضنا البعض والذي يغني اللقاء”.

ودعا إلى “الانتقال من التجربة اللبنانية إلى النموذج اللبناني أي إلى صيغة جديدة تقوم على ميثاق حديث يلحظ المتغيرات ويكون ضمانة للأجيال المقبلة وللبنان”.

بعد المداولات، خلص اللقاء إلى التوصيات التالية تحت عنوان ” مذكرة بكركي إرشاد وطني”:

– ثمن المجتمعون “مبادرة صاحب السيادة وأهمية لقاء جميع الأحزاب والمؤسسات المارونية والمسيحية ووسائل الإعلام لبحث أمور مصيرية ولدراسة مذكرة بكركي التاريخية وتوافقوا على عدم وجود نقاط خلافية حول الثوابت الكنسية والوطنية” مؤكدين “دعمهم الكامل لبنود مذكرة بكركي”، داعين إلى “التزامها قولا وعملا”.

وطالبوا بـ”تعميم الدراسات الصادرة عن المذكرة على المرجعيات والرعايا والأبرشيات في العالم”.

وتوافقوا على “تكليف المركز الماروني للدراسات والأبحاث بمتابعة موضوع اللقاءات والدعوة إليها”، معتبرين “المذكرة خارطة طريق إنقاذية للبنان”، ومشددين على “حيادية لبنان والمناصفة والعيش المشترك”.

ودعوا إلى “منح المغتربين حقوقهم السياسية وإشراكهم الفعلي في القرار السياسي في لبنان عن طريق تسهيل مشاركتهم في الانتخابات” مشددين على “احترام مواعيد الاستحقاقات الدستورية”.

وأكدوا “احترام وتثمين دماء الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن سيادة لبنان وقراره الحر، وعلى حق الاختلاف بالرأي السياسي”، مشددين على “عدم تحويل هذا الاختلاف إلى تباعد بين الأفرقاء في أستراليا”.

ودعوا إلى “العمل على تثبيت المسيحيين في أراضيهم من خلال دعم المؤسسات الخيرية والعمل على الاعتدال ونبذ التطرف” مشددين على “أهمية العيش المشترك الذي نصت عليه الوثيقة”، مؤكدين “دعمهم ما ورد في مذكرة بكركي حول موضوع حقوق المرأة ومكافحة العنف الأسري”.

وطلب المجتمعون من المطران طربيه نقل أجواء هذا اللقاء إلى الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، مرحبين بزيارته المرتقبة إلى أستراليا في تشرين الثاني المقبل.

وكان أدار الخلوة الإعلامي غسان نخول، وتوالى على الكلام كل من: الأب موسى الذي عرض لمضمون مذكرة بكركي، الدكتور جون طربيه الذي تناول روحية المذكرة وأهدافها. وتحدث تباعا: ميشال نخول عن التيار الوطني الحر، شربل فخري عن القوات اللبنانية، مارون صالح عن تيار المردة، إيلي قزي عن حزب الكتائب اللبنانية، كلوفيس البطي عن حزب الوطنيين الأحرار، أسعد بركات عن حركة الاستقلال، ريمون بو عاصي عن حزب الديموقراطيين الأحرار، رئيس الرابطة المارونية توفيق كيروز، رئيس تحرير صحيفة النهار الأسترالية أنور حرب، رئيس تحرير صحيفة التلغراف أنطوان القزي، واختتمها المطران طربيه بكلمة أكد فيها غنى هذا اللقاء بتنوعه، وعلى نجاحه بتضافر الإرادات الطيبة التي أظهرها الجميع من خلال تلاقيهم حول ثوابت الكنيسة والوطن.

ودعا إلى تفعيل هذا اللقاء في الوطن الأسترالي ونقل روحيته إلى لبنان واحترام أستراليا كوطن احتضننا وساهمنا في نموه واحترام دستوره وقوانينه.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل