Site icon Lebanese Forces Official Website

“حوكمة الشركات عبر الاخلاقيات والثقافة والمواطنية” في الـUSEK

افتتحت جامعة الروح القدس – الكسليك وجمعية كليات إدارة الأعمال والعلوم الاقتصادية والسياسية في الجامعات العربية مؤتمراً دولياً بعنوان: حوكمة الشركات عبر الأخلاقيات والثقافة والمواطنية: ماذا نعطي؟ وماذا نتوقّع؟”،  برعاية رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، ممثلاً في الافتتاح بوزير الاقتصاد والتجارة الدكتور آلان حكيم، في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في الحرم الرئيسي للجامعة.

وحضر الافتتاح إلى الوزير حكيم، رئيس الجامعة الأب الدكتور هادي محفوظ وأعضاء مجلس الجامعة وحشد من الباحثين والأكاديميين والاقتصاديين المشاركين في المؤتمر الذي سينعقد على مدى يومين، الآتين بلدان عدّة عربية وأجنبية.

بداية النشيد الوطني، ثم كلمة الدكتورة ليا يحشوشي، رئيسة قسم العلاقات الدولية في كلية إدارة الأعمال في جامعة الروح القدس اعتبرت فيها “أنه بعد نجاح كلّ من مؤتمري “الأزمات والحوكمة والعولمة” و”ريادة الأعمال بشكل مسؤول” في العام 2012، تتشرف جامعة الروح القدس بمناقشة الحوكمة من منظور الأخلاق والثقافة والمواطَنة. فها نحن هنا نعقد 8 طاولات مستديرة تجمع أكثر من 50 متحدثًا مع شركاء أكاديميين مرموقين محاولين أن نتذكّر دائمًا أنّ المجتمعات تزول من دون الأخلاق المدنية، ولكن، من دون الأخلاق الفردية تفقد المجتمعات قيمتها”.

ثم تحدث الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية، الأردن البروفسور سلطان أبو عرابي مقدّمًا لمحة عن الاتحاد الذي يضم 270 جامعة من 22 بلد عربي. كما تطرّق إلى الضعف العام في الأبحاث العلمية في العالم العربي، “وهذا ما نعطيه الأهمية الكبرى في الاتحاد”. وأشار إلى أنه “في عصر التكنولوجيا والعولمة، تؤدي مؤسسات التعليم العالي دورًا أساسًا في تزويد الأمة بقادتها ونخبتها وتعزيز التنمية الفكرية وتحقيق الاكتشافات والابتكارات فضلاً عن إنشاء مدارس للفكر والتوجهات الفنية والاجتماعية التي تنمّي مجتمع المعرفة بشكل مباشر”.

أما الرئيس التنفيذي لغلوبال انتاليجانس بارتنيرز، المغرب عبد المالك علاوي فنوّه بأهمية الموضوع الذي يعالجه المؤتمر، خصوصًا وأن العالم يشهد حاليّا تغيّرات كبيرة. وتحدث عن بعض المفاهيم والقناعات والمعضلات في عالم الشركات، معتبرًا أن بعض الشركات على الرغم من أنها تشهد نمواً بطيئًا، فهي تحافظ على الإدارة الحسنة والأخلاقيات إلى جانب مراعاة القوانين والمعايير الدولية. وتحدث عن المنافسة في هذا الإطار، معتبرًا أن هناك العديد من المنافسين الذين لا يحترمون هذه القواعد، وهذا المعضلة ستعالج في جلسات المؤتمر. كما أكد “أن بعض الشركات استطاعت تخطي هذا الأمر من خلال توليها لأعمالها من أسفل القاعدة إلى أعلاها، عبر تعزيز قدرات الكوادر ومواهب المسؤولين فيها”. وحضّ العالم الأكاديمي على مساعدة الشركات خصوصًا وأن هذا الموضوع هو دقيق جدًّا.

وتحدث مؤسس ورئيس مجموعة طلال أبوغزاله، الأردن الدكتور طلال أبوغزاله عن المسؤولية الاجتماعية معتبرًا أنها “تجسيد لعلاقة الشراكة للشركة الصالحة والمواطن الصالح مع المجتمع. هي نتائج ادراك الفرد والشركة بفضل المجتمع والتعبير عن الامتنان لذلك الفضل… والمسؤولية الاجتماعية هي إحدى أدوات التوازن الاقتصادي في المجتمع بل أنها نشأت لهذا الغرض. وقد قال فرانكلين روزفيلت: “انني أؤمن أنه ما دام هنالك خير كثير فان الفقر شر كبير”.

ثم ألقى عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة الروح القدس البروفسور نعمه عازوري الذي تساءل: “ماذا نعطي وماذا ننتظر بالمقابل؟ معتبرًا “أن هذا طرح دائم ولا يمكننا أن نجد إجابة موحدة له. غير أنّ الإجابة سهلة، لا بل سهلة جدًا: الثقة تولّد الثقة وتؤدي إلى الأمل والاحترام والعلاقات الوثيقة والطويلة الأمد”. وأكد “أنه انطلاقًا من وجهة النظر هذه، “تنتظر” الشركات التي تعتمد هذه المبادئ مجتمعًا جيدًا قادرًا على تحقيق تطلّعاته الخاصة بنفسه”.

وأعرب رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب الدكتور هادي محفوظ عن فخر الجامعة في إطلاق هذا الاجتماع الدولي “الذي يتطرّق إلى مبدأ حوكمة الشركات عبر الأخلاقيات والثقافة والمواطنة، إذ إنّه يعالج كمًّا هائلاً من القوانين الخاصّة بالشركات، بما يشمل تلك المعروفة وغير المعروفة”.

وقال :”أيّها العلماء والأكاديميون، يعود الأمر لكم لإدراك كيفيّة التوفيق بين هذه القوانين لخدمة المجتمع وتمكينه، تحت مظلّة الأخلاقيات. إنّي أدرك تماماً أنّكم ستبحثون في الأيّام المقبلة في مواضيع الحوكمة من منظار مختلف، وتقوموا بتحليل المبادىء القديمة، والنزعات الجديدة وأفضل الممارسات. كما أنّي أعلم جيّداً أنّ هدفكم الأسمى يقضي بنشر التوعية حول الأخلاقيات التي يجب أن ترسم عالم الحوكمة في العالم بشكل عام”. وفي الختام شكر الأب محفوظ الرئيس سليمان على رعايته المؤتمر، منوّهًا بالجهود الحثيثة التي بذلها العميد البروفسور نعمة عازوري والفريق العامل معه، ومرّحّبًا بجميع المتعاونين في التنظيم والمشاركين.

وألقى ممثل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان وزير الإقتصاد والتجارة آلان حكيم كلمة اعتبر فيها “أن هذا المنتدى الدولي يجمع نخبة كبيرة من الشخصيات الاقتصادية والأكاديمية من مختلف القارات العالم للتداول بموضوع الحوكمة الإدارية من معايير مختلفة تتعلق بالقيم الأخلاقية والثقافية والمواطنة”. ونوّه في هذه المناسبة  بالدور الرائد الذي تلعبه جامعة الروح القدس – الكسليك في طرح مواضيع ذات طابع استراتيجي يدمج ما بين البحث العلمي المتطور والتطبيق العلمي الواقعي”.

واختتمت الجلسة الافتتاحية بتقديم درع تقديرية لكل من محمد خماس، الرئيس والمدير التنفيذي ل “أهلي غولدن غروب” استلمتها بالنيابة عنه لينا حوراني، والبروفسور جاك روجو، أستاذ في جامعة بانتيون-أساس باريس2، فرنسا، والأستاذ جان-ماري بيريتّي، أستاذ فيESSEC BUSINESS SCHOOL ، فرنسا والبروفسور طيّب حفصي، أستاذ في جامعة HEC ، مونتريال، كندا.

ثم انعقدت جلسات اليوم الأول من المؤتمر. وتناولت الجلسة الأولى موضوع ” هل هناك أهمية لحوكمة الشركات والأخلاقيات؟ وتركزت الجلسة الثانية على المواطنية في خضم تحديات الزمان والمكان. فيما انعقدت الجلسة الثالثة بعنوان: “هل المجتمع الجيد هو كناية عن العمل الجيد؟” أما الجلسة الرابعة فتطرقت إلى “صراع البقاء في أوقات الأزمات الاقتصادية: توازن حاجات أصحاب المصالح.” ودارت بالموازاة الجلسة الخامسة تحت عنوان: “السلطة، الثقافة والعولمة: مزيج من أجل مستقبل أفضل”.

وفي اليوم الثاني من المؤتمر ستنعقد الجلسة السادسة بعنوان: “الازدهار المشترك: هو توازن بين المجتمع الصحي والمجتمع الغني”، بالموازاة مع الجلسة السابعة المعنونة: “ثقافات العمل والعصرنة”. أما الجلسة الأخيرة فتحمل عنوان:”أخلاقيات العمل: صورة مشوّهة”.

Exit mobile version