Site icon Lebanese Forces Official Website

13 نيسان الـ “ممانعون”!

13 نيسان 1975، “احتفلنا” بالذكرى وانتهى الامر لكن… لم ينته الامر فعلاً. لا أعرف اذا كانت الحرب انتهت فعلاً مذذاك التاريخ في مطلع تسعينات القرن الماضي. للأسف لم ينته شيء بعد، لان كل الاسباب والمسببات ما زالت متوافرة ومتوافرة بعنف أيضاً!

للحرب الف وجه. التجويع أبشعها، القتل أعنفها. السلم المصطنع حرب مقنعة، في لبنان نعيش الحرب المقنعة بأبهى وجوهها. لم نعش تفاصيل حرب السبعينات، منا من كانوا أطفالا، منا من كانوا لم يولدوا بعد، لكن عشنا تفاصيل دامية لاحقا كانت نتيجة ذاك الـ 13 نيسان.

المفارقة اني لا أكره ذاك التاريخ كما يفعل الجميع، لماذا أكرهه اذا كنت أتحدث كرامة ومواجهة. هي بوسطة حملت الغريب خارج الديار، تعرفون، كان الصراع مع الوجود الفلسطيني المسلح، بمعنى اخر، الاحتلال قبل التوطين، فجاء هؤلاء المقاومون وفعلوا ما فعلوه، ولم تعبر القدس من قلب جونيه…

لا يختلف الوضع الآن كثيراً. قبل سنوات قليلة خرجت الشام من قلب بيروت ذليلة أيضا، الان الشام عادت بالدماء، كي تستوطن المجلس النواب ومجلس الوزراء وطرابلس والضاحية وعرسال… وهناك وهنالك انما بقناع لبناني، الامر أخطر بكثير من المواجهة المباشرة، تقاتل الشام بأجساد لبنانيين، منتهى الذكاء الاستعماري. كلمة كبيرة مستوحاة من قاموس “الممانعين”! الممانعين ما غيرهم الذين بأجسادهم يشكلون متراس الحديد لنظام الشام. الممانعون ما غيرهم الذين يحجبون هيبة الدولة وقوة الجمهورية. الممانعون ما غيرهم الذي يهمّشون سطلة الجيش وهيبته وهالته، عن وجوه اللبنانيين وثقافتهم الوطنية.

لو الدولة قوية لما وجدت هذه التسمية بالاساس، “الممانعون”!! ممانعون… يا للسخف. صارت الممانعة أن تمنع وطناً بأن يكون وطناً حرا سيداً كبيراً مهما صغرت مساحته. صارت الممانعة أن تمنع وصول رئيس قوي ينتشل الوطن من براثن الممانعين لوجوده.

هنا الحكاية، الرئيس القوي. هنا المعركة، وصوله الى مركز القرار. هنا حرب تحرير من نوع آخر، تحرير الوطن ممن يتصدون لكرامته. لا تريدون 13 نيسان جديدة؟ عظيم، نحن أيضا لا نريد، اذن أفسحوا الطريق للجمهورية. لا أنتم الجمهورية، ولن تكونوا يوماً مهما عظم ذاك الجبروت المسلح الفارغ، ولا نحن بتلك الاغنام التي يسوقها كرّاز بقرون مروّسة، وتعرفون هذا تماماً.

نريد الرئيس القوي، وسنشن حرب الديمقراطية الشعواء، وعلى الجميع، لان ومهما بلغت حدة وقسوة المشهد الديكتاتوري، الغلبة للحق دائماً.

لم ينته 13 نيسان، ولن ينتهي قبل أن يصبح للوطن رجالات حقيقيون يتكلمون باسمه، وليس باسم أوطان رديفة محتلة بائخة زائلة.

تحبون السلاح؟ إعشقوه لوحدكم، جمهوريتنا من غير هذا العالم الاسود، ولعالمنا ننشد رئيساً يعشق التراب الممزوج بدماء الشهداء ورائحة المطر وزهر نوّار وعبق الكرامة.

 ينتهي 13 نيسان عندما يصل رئيس قوي ينتشل كل هذا العبق من بين ركام اولئك الـ “ممانعين”.

 لكم 13 نيسان بمعنى الموت والحرب، ولنا 13 نيسان بمعنى التحرير وكرامة الانسان في لبنان…

Exit mobile version