
ذكرت صحيفة “اللواء” انه فيما ينتظر أن يعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع برنامجه الانتخابي الاربعاء بعد إعلان ترشحه للاستحقاق الرئاسي، تتكثف الاتصالات بين قوى “14 آذار” لبلورة موقف موحد لإعلان مرشحها للانتخابات الرئاسية والتي تشير معظم التوقعات إلى أنه سيكون رئيس “القوات”، بعدما سبق لرئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري أن قال قبل أشهر عديدة أن جعجع هو مرشحه لرئاسة الجمهورية، دون أن يلزم قوى “14 آذار” بهذا الترشيح، لكن يبدو أن المشاورات التي تجري بين بيروت والرياض تصب في مصلحة جعجع لتسميته مرشحاً لقوى “14 آذار” في الاستحقاق الرئاسي.
وفي سياق المشاورات التي تجريها قوى “14 آذار” في ما يتصل بالانتخابات الرئاسية، التقى رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة بعد عودته من المملكة العربية السعودية، حيث اجتمع إلى الرئيس الحريري بحضور نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، رئيس “حزب الكتائب” أمين الجميل بحضور نادر الحريري وجرى عرض للتطورات الداخلية وفي مقدمها موضوع الانتخابات الرئاسية وضرورة توحيد موقف قوى “14 آذار” من هذا الاستحقاق وإنجازه في موعده.
واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ”اللواء”، من مصادر المجتمعين بأنه كان هناك توافق على أهمية التوافق بين مكونات “14 آذار” في ما خص الانتخابات الرئاسية والسعي إلى تبني مرشح موحد تجمع عليه هذه القوى لخوض هذا الاستحقاق الذي تعلق عليه “14 آذار” أهمية بالغة وتسعى إلى إيصال مرشحها إلى القصر الجمهوري بهدف استكمال تطبيق أهداف “ثورة الأرز” وحماية استقرار وسيادة لبنان.
وأشارت المعلومات إلى أن الرئيس السنيورة أكد للرئيس الجميل أن الأولوية لاستمرار بقاء “14 آذار” موحدة ومتضامنة بكافة مكوناتها، وتحديداً في نظرتها للاستحقاق الرئاسي الذي يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها البلد، على اعتبار أن هناك محاولات من جانب بعض القوى السياسية في “8 آذار” للدفع باتجاه الفراغ استناداً لما تقوله هذه المعلومات إذا وجد أن المعطيات المتوافرة لا تصب في مصلحة مرشح هذا الفريق في مواجهة مرشح “14 آذار”، خاصة وأن “حزب الله” وحلفاءه بدأوا التحضير لإعلان ترشيح النائب ميشال عون للانتخابات الرئاسية في غضون الأيام المقبلة.
وقد علم أن الرئيس السنيورة ونادر الحريري سيستكملان جولاتهما على قيادات “14 آذار” لوضعها في أجواء استعدادات هذا الفريق بالنسبة إلى استحقاق الرئاسة الأولى وما ينبغي اتخاذه، من خطوات لتفعيل التنسيق بين مكونات “14 آذار” استعداداً لهذا الاستحقاق المصيري الذي سيحدد مستقبل لبنان للمرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، شددت أوساط قيادية في “14 آذار”، على أن الفريق السيادي في لبنان يجب أن يتعامل بأقصى درجات المسؤولية مع الانتخابات الرئاسية وبما يمكنه من إيصال مرشحه إلى رئاسة الجمهورية، إذا عرف كيف يقرأ جيداً كيفية تحضير الأجواء لخوض هذه المعركة، من خلال الوقوف وراء مرشح إجماع يحظى بموافقة جميع قيادات “14 آذار”، بالتوازي مع مد جسور التواصل والحوار مع الوسطيين وفي مقدمهم النائب وليد جنبلاط، في محاولة للحصول على أصوات كتلته النيابية في المعركة الرئاسية المتوقعة، خاصة إذا انحصرت المنافسة بين مرشحي “8 و14 آذار”، وإن كانت التوقعات تشير إلى أن جنبلاط قد يتبنى ترشيح عضو كتلته النيابية النائب هنري حلو لتجنب الاقتراع لمرشحي “8 و14 آذار”، ولإضفاء مزيد من الإثارة على الاستحقاق الرئاسي.
اما مصدر نيابي في “تكتل لبنان اولا”، اكد لصحيفة “الديار” عدم وجود اي مدخل للتحالف مع عون حاليا، كون الاخير وفريقه السياسي تجاوزوا الحدود الادبية واللغوية للخصومة السياسية، والكيدية في كيل لائحة تكاد لا تنتهي من الاتهامات الباطلة، من سرقة ونهب للمال العام والفساد وتدريب المقاتلين السوريين وفتح الاسلام وارسال السلاح الى تشكيل بيئة حاضنة للارهاب والتكفير، مشيرة الى ان تيار المستقبل لن يساوم في موضوع جلاء حقيقة الاتهامات الموجهة اليه مصرا على ان تأخذ الامور سياقها القانوني لتبيان كل الحقائق، مطالبة العماد عون قبل كل شيء باعتذار من جمهور المستقبل الذي اساء اليه، سائلة من يضمن تطبيق اي اتفاق يعقد معه، فتجربة الـ2005 والـ2008 ما زالت حاضرة، وما يسوقه اليوم من معادلة حكم قائمة على «بشارة الخوري عون» و«رياض الصلح الحريري»، نيابة عن حلفائه واصالة عن نفسه غير قابلة للتطبيق فطبيعة النظام السياسي تغيرت والفريق الذي ينتمي اليه دأب دائما عن التراجع عن تعهداته واتفاق الدوحة خير دليل، مشيرة الى ان المسألة اكبر بكثير من موقع حكومي هنا او مكسب وزاري هناك ، فهي بالاساس خلافات جوهرية حول الخيارات الاساسية للبنان والمنطقة.
وحول الموقف من تبني ترشيح جعجع اكد المصدر ان استطلاعات الرأي التي اجراها التيار اعطت تاييدا كبيرا لجعجع في الاوساط السنية، كما ان غالبية اعضاء تكتل لبنان اولا يؤيدون تبني ترشيحه، وما تعليق صوره واليافطات المؤيدة له في وادي خالد خير دليل على ذلك، كما ان عددا لا باس به من القيادات السعودية يؤيدون خيار رئيس حزب القوات اللبنانية، الذي وضع سقفا سياسيا لا يمكن لاي مرشح آخر النزول تحته.
وعلمت “الجمهورية” أنّ لقاء السنيورة – الجميل سادته أجواء إيجابية وتمّ خلاله التشديد على وحدة 14 آذار وضرورة التنسيق المشترك قبل تبنّي أيّ ترشيح، ووضع آلية لاختيار المرشح القادر على جذب أصوات من خارج 14 آذار، ولا سيّما “الجبهة الوسطية” في المجلس النيابي، إذ إنّ أصوات 14 آذار وحدها لا تضمن الفوز، وليس سهلاً في المرحلة الأولى جذب أصوات من 8 آذار. وقالت مصادر كتائبية لـ”الجمهورية” إنّ الجميّل يتعرّض لسلسلة ضغوط من داخل الحزب والحلفاء في قوى 14 آذار، ومن خارجهم، تدعوه إلى الترشّح للإنتخابات الرئاسية، وهو أمرٌ سيتبلور اليوم الثلاثاء بشكل أكثر وضوحاً. وكشفت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” أنّ تيار المستقبل توصّل الى خلاصة في اجتماعات الرياض مفادُها إستحالة أن يكون الى جانب عون في معركته الرئاسية، وأنّ هذه التكهّنات ليس أوانها على الإطلاق، ذلك أنّ وحدة 14 آذار ما تزال تتقدّم على كلّ هذه الخيارات.
ورفضت المصادر الكشفَ عمّا دار في اللقاء بين الحريري ونائب وليّ العهد السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز أمس، على رغم الإتصالات التي أجراها الحريري مع عدد من الأقطاب في قوى 14 آذار مباشرةً بعد انتهاء اللقاء الذي شهدته الرياض.
وعلمت “النهار” ان البحث تناول نتيجة المحادثات التي أجراها الرئيس الحريري اخيراً في الرياض مع الرئيس السنيورة. وتم التركيز على اهمية الحفاظ على وحدة قوى 14 آذار حيال الاستحقاق الرئاسي نظراً الى تعدد المرشحين سواء ما أعلن من ترشيحات او ما هو على طريق الاعلان قريبا. لذلك، شدد المجتمعون على ضرورة عدم تضييع 14 آذار الفرصة لتخسر الاستحقاق، وعليه من الاهمية ان يكون مرشحها قادرا على الفوز بكل اصوات 14 آذار اضافة الى اصوات من كتل اخرى لأن 14 آذار لا تستطيع بأصواتها ايصال مرشحها الى قصر بعبدا. وانتهى اللقاء الى الاتفاق على استمرار
وعلمت “الحياة” أن السنيورة أكد للجميل أن لدى قيادة «المستقبل» رغبة في أن تذهب «14 آذار» موحدة لخوض الانتخابات الرئاسية بمرشح واحد، وأنها تتمنى على القيادات المسيحية والمستقلين توحيد موقفهم، وهي على استعداد للمساعدة في تقريب وجهات النظر.
وقالت مصادر مواكبة للمشاورات إنها تبحث كل الاحتمالات الرئاسية ليكون في وسع «14 آذار» التفاهم على كل التفاصيل بما فيها احتمال التوافق على مرشح تسوية إذا ما تعذر انتخاب الرئيس في الدورة الأولى بثلثي أعضاء البرلمان.
وأكدت أن السنيورة والحريري استمعا الى وجهة نظر الجميل من الاستحقاق الرئاسي لكنها رفضت الدخول في تفاصيل المداولات التي دارت في الاجتماع.