رأى الخبير الاقتصادي اللبناني لويس حبيقة أن مجلس النواب سيمضي بالموافقة على سلسلة الرتب والرواتب اليوم وستتحلحل الأمور بسرعة.
وقال لـ «الراي» انه اذا «تم اقرار السلسلة مع البدء باصلاحات على صعيد الإنفاق والقيام بتحصيل أفضل للرسوم، الجميع سيربحون»، مضيفا انه «عندما تستطيع الحكومة أن تسيطر أمنياً في البقاع وطرابلس والجنوب، فإن باستطاعتها مكافحة الفساد والجباية فهذا الأمر أسهل بكثير، وبالتالي أنا متفائل كثيراً بأن الحكومة الحالية بالدعم الشعبي والسياسي المتوافر لها ستستطيع القيام بذلك، الأمر الذي سينعكس ايجاباً على التقييم الائتماني للبنان».
ورفض تحذيرات المصاراف من خطر الاستقرار المالي نتيجة اقرار السلسلة، معتبرا انه «على العكس من ذلك، سيتحسن وضع المصارف، كما ستنشط حركة الأسواق ومعها الاقتصاد اللبناني، اذ من الطبيعي أن يقوم الموظفون بصرف الزيادات التي سيحصلون عليها بعد اقرار السلسلة في الأسواق وبالتالي سيتحسن وضع الجميع، أولهم المصارف والتجار والصناعيون».
ورأى ان «هناك قصر نظر فهؤلاء أشخاص ينظرون إلى الأمور بطريقة خاطئة، يعتبرون أن أمامهم جدار إما سيصطدمون به أو عليهم البقاء مكانهم… كلا ليس هكذا تجري الأمور إذ أستطيع أن أُبعِد الجدار، وكذلك يوجد قلة وعي لدى السياسيين اجمالاً، ليس فقط في لبنان، فالاقتصاد غريب عليهم. والفارق بين العالم الغربي ونحن أنه في العالم الغربي السياسيون يستمعون للخبراء الاقتصاديين، أما في لبنان ومعظم الدول العربية والنامية يتجاهلون الخبراء، فالخبرات تزعجهم وهم يرغبون القيام بالأشياء التي تناسبهم».
وبين النموذجين الاميركي واليوناني، رأى حبيقة ان «أميركا دخلت في الأزمة المالية العالمية وخرجت منها بفضل الانفاق على البنية التحتية والاجتماعية وتحسين الأجور، بينما في اليونان استمر الفساد ومعه وضعت سياسة التقشف ما أدى إلى اصطدام هذا البلد بالجدار، هذا الأمر لا ينطبق على اليونان فقط بل اسبانيا والبرتغال وغيرها.
أميركا أتبعت سياسة الانفاق فخرجت من الأزمة على رغم أن الأزمة ابتدأت لديها، ونحن في لبنان اذا سرنا على النموذج الأميركي وقمنا بالانفاق سيربح الجميع».