#adsense

كي يبقى “بموضوعية”… بموضوعية

حجم الخط

تعمد مؤسسات إعلامية عدة الى التعاون مع مراكز إحصاءات لإجراء إستطلاعات رأي بشأن الاستحقاق الرئاسي الذي ينتظر لبنان. مبدئياً، تشكل هذه الاستطلاعات مؤشراً لمعرفة المناخ العام لدى اللبنانيين وتوجهاتهم بما يتعلق بهذا الاستحقاق، شرط أن تلتزم بالمعايير العلمية من حيث حجم العينة المختارة في الدراسة وتوزعها على الشرائح العمرية والمذهبية والمناطقية وانقسامها بين الذكور والاناث، فتكون هذه العينة صورة مصغرة عن المجتمع اللبناني. وهذا ما يميز هذه الاستطلاعات عن الـ Poll التي نشهدها على عدد من المواقع الالكترونية والتي لا تأخذ بالاعتبار هذه المعايير العلمية، فيكون التصويت الكترونيا متاحاً للجميع.

ومن بين هذه المؤسسات الاعلامية، التي تعتمد على إستطلاعات الرأي قناة “mtv” عبر برنامج “بموضوعية” حيث نشرت في حلقة الاثنين 14-4-2014 إستطلاع رأي بالتعاون مع شركة Sofres Liban. وبحسب ما اعلن فإن العينة المستطلعة  “تتألف من 2000 مستطلع لبناني من 18 عاماً وما فوق يمثلون الشعب اللبناني بكل اعماره ومذاهبه وموزعين على الاراضي اللبنانية كافة”. وتناول الاستطلاع ثلاثة أسئلة:

 

* السؤال الاول: اي حزب مرجعيتك؟

  • * حزب الله: 9.5 %
  • * القوات اللبنانية: 9%
  • * التيار الوطني الحر: 8%

* هل أنت مع التمديد لرئاسة الجمهورية؟

 *73,1 % كلا

* 19,6% نعم

*7,3 % لا جواب

 

*من هو مرشحك لموقع الرئاسة؟

  • 19,4% سليمان فرنجية
  • 17,1 % ميشال عون
  • 11,2 % سمير جعجع

 

 

وهنا الخطأ إذ ان السؤال الثالث لم يشمل العينة الرئيسة أي الـ 2000 مستطلع بل فقط الفئة التي أعلنت انها ضد التمديد أي 73,1 % من العينة الرئيسة أي  ما عدده 1462 مستطلعاً. وهنا نلفت انتباه فريق اعداد برنامج “بموضوعية” وشركة Sofres Liban ان هذه العينة تسمى علمياً: “عينة منحازة” أي “Biased sample”.

أولاً: إختيار عدد المستطلعين كـ 2000 ليس إعتباطياً بل وفق معايير علمية كي تتلاءم العينة مع طبيعة بنية المجتمع اللبناني، ما يعني ان عينة من 1462 غير تمثيلية بشكل علمي.

ثانياً: لا يحق الغاء اصوات 26,9 % الذين يتوزعون بين من هم مع التمديد او لا موقف لديهم من مسألة التمديد، لان لا يمكن ربط السؤالين علمياً:

* فقد لا يكون لـ 7,3 % ممن صوتوا “لا جواب” موقفاً من مسألة التمديد، ولكن قد يملكون موقفاً من الاقتراع ويكونون داعمين لأحد المرشحين.

* الـ 19.6 % الذين صوتوا “نعم” للتمديد، وفي حال إستبعد هذا الخيار لمصلحة إختيار رئيس جديد، قد يختارون مرشحاً ويدعمونه لرئاسة الجمهورية، ولا يمكن علمياً إعتبار أصواتهم لاغية بمجرد أنهم مع التمديد.

 ثالثاً: في القراءة السياسية، جميعنا يعلم أن “حزب الله” وملحقاته في قوى “8 آذار” و”التيار العوني” يشنون حرباً شعواء على رئيس الجمهورية ميشال سليمان بلغت حد اعتبار “الحزب” ان “ساكن بعبدا بحاجة لعناية خاصة لأن ساكنه لا يميز بين الذهب والخشب”. وفي المقابل، نجد دعماً من قبل قوى “14 آذار” لمواقف الرئيس سليمان الوطنية وفي طلعيتها ” إعلان بعبدا”. ما يعني منطقياً  ان 26,9 % من حيث المبدأ ليسوا من فريق “8 آذار” وأصواتهم لن تذهب لفرنجية أو عون.

لذا، وبروح الزمالة وحرصاً على موضوعية “بموضوعية”، ندعو فريق عمل البرنامج وشركة الاحصاءات الى تصحيح هذا الخطأ العلمي المتعلق بإعتماد “عينة منحازة” أي “Biased sample” في السؤال الثالث: “من هو مرشحك لموقع الرئاسة؟”. إن الرجوع عن الخطأ فضيلة، وهذا ما جرى مع برنامج “كلام الناس” في ما يتعلق باستطلاعات الرأي بعدما لفت رئيس “تيار المردة” نظر الاعلامي الزميل مرسال غانم الى انه لا يمكن سؤال المستطلع عن خمسة اسماء يختارها لرئاسة الجمهورية من دون تحديد الاولوية، فيتقدم اسم كالوزير السابق زياد بارود بمجرد ان اختارته الشريحة الكبرى وإن كان خياراً خامساً. فعمد برنامج “كلام الناس” الى تعديل طريقة إجراء إستطلاعه، كي يختار المستطلع خمسة اسماء لرئاسة الجمهورية بالتراتبية. كذلك نتمنى عليكم، ان تقارنوا نتائج استطلاع الرأي الذي تعتمدونه بنتائج إستطلاعات الرأي التي تجريها وسائل إعلام أخرى حيث يتقدم الدكتور سمير جعجع بمعظمها على الجنرال ميشال عون، وابحثوا عن السبب الكامن وراء نتائج استطلاعاتكم المغايرة لمعظم الاستطلاعات الأخرى… فقط، لتبقوا “بموضوعية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل