
جال وفد رسمي من المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن برئاسة رئيس المركز الدكتور جوزف جبيلي، على عدد من أعضاء ومسؤولي الكونغرس الأميركي، وشارك أيضاً في الجلسة التي عقدتها اللجنة الفرعية لشؤون الشرق الأوسط التابعة للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي والتي خصصت لبحث الأوضاع في لبنان.
بدأ وفد المركز لقاءاته باجتماع مطوّل مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب إد رويس، حيث جرى بحث التطورات في المنطقة، ولا سيما مجريات الأوضاع في سوريا، والمحادثات الجارية مع إيران حول برنامج طهران النووي، وتأثير كل هذه التطورات على لبنان، فضلاً عن عرض مجمل المستجدات على الساحة اللبنانية في ضوء سلسلة من الاستحقاقات التي تنتظر لبنان، وفي مقدمها انتخابات الرئاسة اللبنانية. وشملت لقاءات الوفد أيضاً كلاً من اعضاء الكونغرس إليانا روس ليتنن، تد دويتش، إليوت أنغل، آدم كينزنجر، مارك ميدوز، سيتف شابوت، وبرادلي شنايدر.
وقدّم وفد المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن في خلال هذه اللقاءات عرضاً مفصلاً للأوضاع السياسية والأمنية في لبنان ولا سيما بالنسبة التحديات التي تواجه لبنان في المجالات كافة خصوصاً لجهة تزايد ونمو التطرّف في لبنان، وانعكاس ذلك، حالة من عدم الاستقرار المتنقل بين منطقة وأخرى، بسبب انتشار المجموعات المسلحة، وعلى رأسها حزب الله والعناصر التابعة له تحت ستار ما يسمى بسرايا المقاومة، وهو يتحمّل نتيجة ذلك المسؤولية الكبرى في فلتان الوضع الأمني في لبنان وخلق حالة عدم الاستقرار في البلاد.
وفي موضوع اللاجئين السوريين عرض الوفد مسألة التزايد الكبير في أعداد هؤلاء اللاجئين في مختلف الأراضي اللبنانية حيث أعلنت الأمم المتحدة قبل أيام أن عددهم تجاوز المليون لاجئ وهو الأمر الذي يضع المزيد من الضغوطات على الدولة اللبنانية وعلى المجتمع اللبناني، ولذلك جرى التشديد على الإسراع في الإيفاء بتقديم المساعدات للبنان لكي يستطيع مواجهة هذه المشكلة التي تزداد وطأتها يوماً بعد يوم.
وشكر وفد المركز اللبناني للمعلومات في هذا المجال الولايات المتحدة والكونغرس الأميركي على المساعدات التي أقرّها للبنان ، ليس فقط للمساهمة في قضية إيواء اللاجئين السوريين، بل في ما يتصل بالمساعدات الأميركية الإنمائية، والعسكرية للجيش اللبناني ولقوى الأمن الداخلي، في سياق السياسة الأميركية الثابتة في دعم سيادة لبنان واستقراره وبسط سلطات قواه الشرعية لوحدها على مختلف الأراضي.
وبالنسبة لاستحقاق الانتخابات الرئاسية، جرى التركيز على الأهمية القصوى لإجراء هذه الانتخابات في موعدها الدستوري المحدّد، والحؤول دون حصول الفراغ في موقع الرئاسة اللبنانية، وبالتالي توفير كل الأجواء والظروف التي تؤدي إلى إجراء انتخابات رئاسية حرّة والاتيان برئيس قوي قادر على تنفيذ المواثيق والاتفاقات اللبنانية ومنها اتفاق الطائف وإعلان بعبدا وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالقضية اللبنانية ولا سيما القرارين 1559 و 1701.
ولفت وفد المركز اللبناني للمعلومات إلى الحاجة لتأييد المرشح الذي سيعزز المؤسسات الحكومية اللبنانية، وينجح في توسيع سلطة الدولة على كافة الأراضي، وتأمين الحدود اللبنانية ومواجهة وحلّ كل الميليشيات وسلاحها بما في ذلك وضع الأسس النهائية لنزع سلاح حزب الله وتكريس مرجعية قوى الشرعية اللبنانية في الدفاع عن لبنان إزاء كل المخاطر الداخلية والخارجية.
وبنتيجة هذه اللقاءات جدّد أعضاء الكونغرس الأميركي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، تأكيد ثوابت السياسة الأميركية تجاه لبنان، لجهة دعم سيادة واستقلال لبنان واستقراره، وضمان سلامة الأراضي اللبنانية ورفض أي تدخل خارجي في الشؤون اللبنانية، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي صدرت أساساً بدعم اميركي، وبالتالي بسط سلطة الدولة اللبنانية ونزع كل سلاح غير شرعي وفي مقدمها سلاح حزب الله، وأبدى أعضاء الكونغرس في هذا الإطار اقتناعهم بالمسؤوليات الملقاة على عاتق مؤسسات الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية في سياق تنفيذ القرارات الدولية والزام جميع الاطراف بتطبيقها بالإضافة إلى التطبيق التام والتقيّد بمضامين المواثيق اللبنانية، وكرّر أعضاء الكونغرس أيضاً دعمهم لعمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في سياق محاكمة المتهمين بتنفيذ جرائم الاغتيال السياسي في لبنان وكون هذه المحكمة تشكل الرادع القانوني والجزائي الدولي للحؤول دون تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل. وفي نهاية هذه اللقاءات جرى الاتفاق على متابعة الاتصالات وعقد المزيد من الاجتماعات لمناقشة ما قد يستجد من تطورات في لبنان والمنطقة.