اجتمعت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقره المركزي في المدور، وترأس الاجتماع رئيس المجلس وديع الخازن بحضور نائب الرئيس المحامي اميل مخلوف والأعضاء، وجرى التداول في التطورات السياسية والإقتصادية والإجتماعية. واصدر المجتمعون بيانا جاء فيه:
“أولا: أكدت الهيئة على ضرورة إنتهاز الأجواء الإقليمية الإيجابية، والتي إنعكست على تشكيل الحكومة بعد مخاض عسير، لإجراء الإنتخابات الرئاسية بعيدا عن أي تأخير أو تأجيل أو فراغ. فخير البر عاجله لئلا تنشأ معطيات جديدة تعكر التوصل والتفاهم على رئيس يملك القدرة والمعرفة على إدارة دفة البلاد، لا سيما على منعطفات مصيرية، كما نبه إليها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي.
ثانيا: أبدى المجتمعون قلقهم من تعاظم الأزمات الإقتصادية والمعيشية، لما لها من تداعيات على العملة الوطنية والحركة الإقتصادية في البلاد. واعتبروا أن الحكمة تقضي بتفهم هواجس الأطراف القائمة بالإضرابات والتظاهرات لمخاطر أي إهتزاز بين المصالح الإقتصادية والنقابات المحقة في مطالبها ريثما تتوافر سبل التمويل لسلسلة الرتب والرواتب من غير أن تؤثر على سوق النقد وحركة المصارف والمصالح الخاصة.
ثالثا: رحب الحاضرون بعودة لبنان إلى مرتبة الإستقرار الإقتصادي بعد صدور تقرير دولي بإعتباره مستقرا في الإئتمان، وهو أمر سيشجع على التوظيف المالي في قطاعاته عن طريق الإستدانة بضرائب مخفضة.
رابعا: توسم المجتمعون خيرا من إستعادة الثقة العربية والخليجية، إلى الأوضاع في لبنان برغم وطأة النازحين السوريين العددية والمكلفة بأعبائها على الدولة في المجالات الإنسانية والمساعدات وتأمين المعالجات الطبية وإستهلاك الطاقة. ودعوا إلى القيام بحملة سياحية على أبواب فصل الصيف للتعويض عن السنوات الماضية والتي تعرضت لتحديات أمنية وسياسية.
خامسا: دعا الحاضرون الحكومة إلى إلتزام خطة تقشفية مدروسة لقطع الطريق عن أي أزمة مائية بعد تراجع موسم المطر إلى ما يقارب نصف السنوات الفائتة. فتكون الخطة مثالا لتعاون المواطنين مع سياسة الترشيد ريثما ترسم طريق إستباقية تحد من أزمة المياه المستفحلة بدءا بورشة تشجير عامة في كل المناطق التي تصحرت بفعل قطع الأشجار والحرائق، وإنتهاء بإعتماد سياسة بناء السدود لتخزين المياه.
سادسا: طالب الأعضاء الدولة والحكومة بألا تغفل الإنتخابات الرئاسية النظر في المجلس النيابي عن إجتماعات متواصلة للانكباب على وضع قانون جديد للانتخابات النيابية المرتقبة في تشرين المقبل.
سابعا: ناشد الحاضرون المجتمع المدني تفعيل حضوره للمرحلة المقبل عليها لأنها تتطلب معيارا جديدا لأي تصور أو تطوير في مرافق الدولة ونفض ما علق عليها من شوائب نتيجة الفلتان والسيبان والغفلة.
ثامنا: درس الأعضاء جملة مشاريع لإنعاش النشاطات الإقتصادية والإجتماعية والإنسانية في ظل الأزمات المعيشية التي مر ويمر بها اللبنانيون، وخصوصا أبناء الطبقة المتوسطة للحاق بالركب المعيشي على نحو ما كان لبنان محط أنظار الدول للتمثل بما يحققه من إنجازات. وبحثوا في شؤون إدارية وصحية وتربوية على صعيد المؤسسات التابعة للمجلس والجمعيات الناشطة ضمن كوادره.
تاسعا: توجه المجتمعون بالتهنئة بحلول عيد الفصح المجيد إلى اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا آملين أن تقترن الأيام المقبلة بالبركة والخير على لبنان”.