
وعليه يعتبر ماروني في تصريح لـ «الأنباء» ان ما تقدم مؤشر سلبي في معركة الرئاسة، ومغامرة ليس بمقدور لبنان أن يتحمل تداعياتها، معتبرا بالتالي أن بقاء مشهد الاستحقاق الرئاسي على ضبابيته الراهنة، وعدم تمكن كل من الفريقين من التوافق على مرشح واحد من صفوفه، ينذر بأن النصاب المطلوب لجلسة الانتخاب لن يتأمن، ما سيؤدي بالتالي الى دخول البلاد في دوامة الفراغ المرفوض، الى حين أن يقدر الله أمرا كان مفعولا، مستدركا بالقول ان تزامن دخول البلاد في زمن الاستحقاق الرئاسي مع تطبيق الخطط الأمنية وتكثيف الجلسات التشريعية، يوحي وكأن هناك عملية إلهاء للفرقاء السياسيين بشكل عام وللسلطة التشريعية بشكل خاص، الأمر الذي يطرح علامة استفهام كبيرة حول مصير الاستحقاق الرئاسي.
وردا على سؤال أكد النائب ماروني أن الرئيس الجميل وبحكم موقعه السياسي والحزبي وبحكم خبرته الواسعة، هو مرشح طبيعي لرئاسة الجمهورية، وهو من الأسماء الأساسية المطروحة بين قوى 14 آذار، ويقود حركة اتصالات واسعة في هذا الإطار بهدف توضيح صورة الترشيحات، مؤكدا أن قوى 14 آذار متوافقة ضمنيا على أن يكون لها مرشح واحد للرئاسة، لكن حتى الساعة لم تتوصل المشاورات بين قياداتها وأعضائها الى خواتيمها المرجوة والخروج بمرشح موحد، معربا عن أمله بأن تحمل معها الأيام القليلة المقبلة الايجابيات المطلوبة لخوض المعركة الرئاسية في وجه مرشح فريق 8 آذار.
وعن قراءته الكتائبية لترشيح د.سمير جعجع للرئاسة وتنافسه مع الرئيس أمين الجميل، لفت ماروني الى أن من حق جعجع الطبيعي أن يكون مرشحا، لاسيما أنه يتمتع بحيثية سياسية وشعبية تخوله خوض معركة الرئاسة، مؤكدا أنه لو لم يكن لحزب الكتائب مرشح وهو الرئيس أمين الجميل، لكان جعجع هو مرشحه، علما أن قوى 14 آذار لن تخوض معركة الرئاسة بأكثر من مرشح، لذلك سيكون لها في نهاية المطاف اسم واحد تخوض به الانتخابات الرئاسية، فيما لو أرادت قياداتها أن تبقى 14 آذار منارة يستهدي بها الآخرون الى الدولة الديموقراطية والسيّدة والحرة والمستقلة.
