#adsense

رياض سلامة.. و«حزب الله» و«7 أيار إقتصادي»!

حجم الخط

الأسبوع الماضي وفي هذا الهامش كتبنا مقالة تحت عنوان: «لعبة قذرة» وممّا قلناه فيها: «حزب الله وإيران وبشّار الأسد، ينفذّون انقلاباً سياسياً تكتيكياً في لبنان لوضع اليد على منصب الرئاسة الأولى، وأنّ هذه «اللعبة القذرة» قد تنفلت من عقالها لأنّ الشعب اللبناني يلعب دور المتفرّج في هذا التوقيت بالذات ويتوجّس خيفة ممّا يراه ومن توقيته المشبوه!!

جاء موقف الرئيس نبيه بري ونواب حزب الله بالأمس في حقن المشهد المحتقن إقتصادياً وإمعاناً في صبّ الزيت على نيران «حرق» الإقتصاد والمصارف والليرة اللبنانيّة، متجاهلاً تماماً ما حذّر منه حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة من أنّ: «سعر صرف الدولار سيرتفع إلى ثلاثة آلاف، فيما لو أُقرت السلسلة كما هي»، وعلى رغم كلّ التحذيرات الجديّة من خطورة إقرار سلسلة الرتب والرواتب، وتحمّل النواب مسؤولياتهم بتحديد خمسة عشر يوماً لدرس الإيرادات بشكلٍ متخصص أكثر، سجّل بالأمس الرئيس نبيه بري أسوأ مواقفه تجاه لبنان بإعلانه: «وإن شاء الله لا يكون هذا اليوم يوماً أسود في تاريخ مجلس النواب»!! فهل هناك أسود من نوايا حركة أمل وحزب الله عندما يعلن الحليفان معاً: «يرفضان المشاركة باللجنة التي شُكلت لدرس السلسلة لأنها عبارة عن تمييع وتطيير لها»!!

وهل هناك «أوقح» من النائب علي عمّار ـ الذي لا نعرف ما هي مؤهلاته العلميّة ـ عندما يتطاول على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي بذل منذ مجيئه إلى حاكميّة المصرف جهوداً جبّارة أعادت الثقة بالإقتصاد اللبناني الذي تولّى حزب علي عمار تدميره منذ التسعينات لأنه مصرٌ على اختيار نموذج «هانوي» في تدمير لبنان، هل هناك أوقح مما قاله علي عمّار عندما هزأ من رياض سلامة وتطاول عليه بقوله: «حاكم مصرف لبنان رياض سلامة جاء وهو لا يعرف الفرق بين التجزئة والتقسيط، وسألته عن ذلك فقال لا أفهم باللغة العربية، والهيئة العامة في مجلس النواب ليست محكومة لا لرأي رئيس الخدمة المدنية أو حاكم مصرف لبنان»؛ «ولك طهّر نيعك» يا حضرة النائب قبل أن تتلفظ باسم رياض سلامة، و»بدّو ما يواخذنا علي عمّار إذا ما سألناه: «هل هو يجيد اللغة الإنكليزيّة؟ وهل يدرك أنها لغة الاقتصاد بالعالم؟! وربما علينا أن نسأل علي عمّار هل يفهم هو معنى التجزئة والتقسيط»؟! وهل بلغ العهر بنواب حزب الله حدّ الرغبة في تدمير الاقتصاد اللبناني أسوة بالاقتصاد الإيراني، وأن يظهروا بأسلوب «التقيّة» ـ ما غيرو ـ وبالكذب والنفاق أنهم حرصاء على الشعب اللبناني ومصلحته أكثر من أصحاب الخبرة الحقيقيّة؟!

ربما علينا أن نذكر اللبنانيين أن رياض سلامة حمى الاقتصاد اللبناني والقطاع المصرفي يوم ضربت الأزمة الاقتصادية أقوى دول العالم فأفلست مصارف أميركا، وانهار عالم المال والأعمال في العالم، وبقي لبنان بمنأى عن هذه الكارثة، أما علي عمّار فنذكرهم بأنه بُعيد حرب تموز اتهم الشعب اللبناني بالعمالة وهددهم بالرشق بالنعال إن تحدثوا عن سلاح حزب الله في تلك الخطبة التي ربط فيها زوال سلاح حزب الله بزوال القرآن والإنجيل»!!

نحن أمام 7 أيار اقتصادي كما سبق وحذرنا، حزب الله يُدرك أن القضاء على الدولة اللبنانية نهائياً هو بالقضاء على اقتصادها وهذه سياسة منهجيّة ومنظمّة بدأت منذ أيلول العام 2006 وما زالت مستمرّة!!

كما سبق وأسميناها في مقالنا الأسبوع الماضي: «هي «لعبة قذرة» تُمهّد لنسف انتخابات الرئاسة وإدخال لبنان في الفراغ، وفرط المجلس النيابي الممدّد له تمهيداً لشلّ لبنان نهائياً والسعي لإسقاط الطائف ورهن الحلّ بـ»المثالثة» و»بثلث معطل إيراني» قبيل انهيار بشار الأسد على عتبة انتخابات رئاسية سوريّة»!!

هي «لعبة قذرة» وبامتياز، ومجدداً «الأقدر على لعبها ومنذ 6 شباط العام 1984 هو «الشريك الشيعي» لصالح النظامين الأسديْ والخامنئيّ معاً»!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل