#adsense

الجزائر: 70 جريحاً في حوادث شابت الانتخابات الرئاسية

حجم الخط

شابت حوادث متفرقة الخميس الانتخابات الرئاسية الجزائرية، خصوصاً في البويرة جنوب شرق الجزائر، حيث اندلعت مشادات بين السكان الرافضين للعملية الانتخابية وقوات الدرك، ما اسفر عن 70 جريحاً، بحسب مصادر متطابقة.

واندلعت الأحداث مباشرة بعد فتح مراكز التصويت في الساعة السابعة بتوقيت غرينتش عندما حطم مجموعة من الشباب صناديق الاقتراع في مناطق الرافور ومشدالة والصهاريج بالبويرة (120 كلم جنوب شرق الجزائر)، بحسب مصادر محلية.

واسفرت المواجهات عن 70 جريحا منهم 47 دركيا، نتيجة الاختناق بالغاز والرشق المكثف بالحجارة.

وكان الرافضون للانتخاب ومنهم ملثمون يهتفون بالامازيغية “اولاش الفوت” ومعناها بالعربي “لا يوجد انتخاب”، بينما حمل احدهم لافتة كتب عليها “هنا جنازة”.

وتسببت الحوداث في توقف عملية التصويت لبعض الوقت قبل استئنافها تحت حماية مكثفة من قوات الدرك.

واستخدمت قوات الدرك قنابل الغاز المسيل للدموع من اجل تفريق الرافضين للانتخاب الذي كانوا يحاولون منع السكان من المشاركة في التصويت.

وفي العاصمة الجزائرية اوقفت الشرطة المنتشرة بشكل مكثف، خمسة شبان كانوا يهتفون بشعارات معارضة للسلطة.

وصرح وزير الداخلية الطيب بلعيز في منتصف النهار ان الانتخاب “يجري في ظروف جيدة” وان هناك “اقبال كبير في 50 الف مكتب تصويت” في ارجاء البلاد.

ودعا تحالف من اربعة احزاب اسلامية وحزب علماني ومعهم المرشح المنسحب من الانتخابات احمد بن بيتور الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، واقترحوا “مرحلة انتقالية ديمقراطية بعد 17 نيسان”.

وأدلى الجزائريون بأصواتهم في انتخابات رئاسية من المتوقع أن يفوز بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على رغم ندرة ظهوره العام منذ إصابته بجلطة عام 2013، والذي أدلى بصوته على كرسي متحرك في حي البيار في الجزائر العاصمة. ولم يدل بأي تصريحات وصافح مؤيديه قبل أن يغادر مركز الاقتراع.

ويقف حزب جبهة التحرير الوطني وحركات ونقابات حليفة وراء بوتفليقة (77 عاماً) ما يشيع اعتقادا بأن فوزه بخمس سنوات أخرى في الرئاسة شبه مؤكد بعد 15 عاما قضاها في السلطة.

لكن المخاوف بشأن صحة بوتفليقة وكيفية إدارة الجزائر لأي عملية انتقالية أثارت أسئلة حول الاستقرار في المنطقة حيث لا تزال ليبيا وتونس ومصر تعاني اضطرابا بعد ثورات الربيع العربي عام 2011.

ومؤيدو بوتفليقة يصورونه على أنه الرجل الذي ساعد في تحقيق الاستقرار في الجزائر بعد الحرب التي دارت مع الإسلاميين المتشددين في التسعينيات وقتل فيها نحو 200 ألف شخص.

لكن أحزابا معارضة قاطعت الانتخابات قائلة إنها ترجح كفة الرئيس ولن تفضي على الأرجح إلى إصلاح نظام لم يشهد تغيرا يذكر منذ الاستقلال عن فرنسا في عام 1962.

وحذر علي بن فليس الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني وهو الآن مرشح المعارضة الأوفر حظاً من احتمال تزوير الانتخابات.

وفي انتخابات عام 2009 فاز بوتفليقة الذي شارك في حرب استقلال الجزائر بنحو 90% من الاصوات. وفي 2004 خسر بن فليس أمام بوتفليقة في انتخابات قال إنه شابها التزوير.

وفضّت الشرطة الأربعاء تظاهرة صغيرة لحركة بركات (كفى) المناهضة للحكومة والتي تدعو إلى تغيير سلمي وذلك من خلال احتجاجات علنية نادرة.

ومن المقرر إعلان نتائج الانتخابات يوم الجمعة على أقرب تقدير.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل