Site icon Lebanese Forces Official Website

انتخبوه… لنعود “سويسرا الشرق”

فعلها سمير جعجع، رغم كل الضغوط والصعوبات والتهديد والوعيد ونبش القبور، ها هو يترشّح لرئاسة الجمهورية، ثم يعلن برنامجه الانتخابي تحت شعار “الجمهوريّة القويّة”. تلك الجمهوريّة التي نحلم بها منذ أعوام طويلة، تحتاج إلى رجل قويّ… عذراً إلى “رئيس” قويّ، يفعل ما يقوله، بل يُقاتل لأجل دولة “لا تحتمل من يقاسمها السلطة والقرار ويعطّل مؤسساتها ويقوّض مرجعياتها”.

انه الواقع، لا شيء غير الواقع تحدّث عنه سمير جعجع في برنامجه الرئاسي. اياً كان يمكنه أن يصمّم برنامجاً رئاسياً، فيعد الناس بالجمهوريّة الفاضلة، لكن ليس اياً كان لديه ارادة والتزام وشفافيّة وايمان جعجع، الذي برهن منذ بدء نضاله وحتى اليوم، انه لا يهدأ ولا يستكين حتى يحقّق أهدافه. هو يتمتع بروح المقاتل الصلب، يتكيّف مع كل ظروف المعارك، السياسيّة والعسكريّة، يموت ثم ينبعث كطائر الفينيق، ويبقى شامخاً، وما تجربة السجن 11 عاماً سوى دليل على صلابة هذا الرجل الذي سينصفه التاريخ، وإن لم ينصفه الحاضر.

هنا يتميّز جعجع عن سواه من المرشحين… لذا نستبشر خيراً. فبرنامج رئيس “القوات اللبنانية” مشروع-حلم لدولة أخبرنا عنها الآباء والأجداد، عن دولة العز والازدهار والبحبوحة في الأربعينات والخمسينات والستينات، لبنان مقصد زعماء الأرض ومشاهيرها، لبنان دولة المؤسسات، والقانون، والعدالة، والحق، والمساواة، والانصهار الراقي بين مختلف المعتقدات والانتماءات.

لكن مهلاً مهلاً، لا يجوز أن نضيّع البوصلة… لقد تكلّم جعجع عن محاربة الفساد وعن الشفافيّة وعن القوانين وعن احوال السجون وعن الاقتصاد والاصلاح السياسي والكهرباء والاتصالات، عن النفط والغاز وعن تفعيل المطارات والمرافئ وعن التربية… إلى ما هنالك من أمور جوهريّة لا تكتمل الدولة الا بتوفّرها على أكمل وجه. وسمير جعجع قادر على فعل ذلك، حتى بإعتراف الخصوم، وهذا الكلام لم يبقَ في الكواليس. هو قالها بالفم الملآن: “لن أبقي على رزق سائب في الجمهوريّة، والذين تعلّموا الحرام، إما يتعلمون الحلال من جديد، وإما يرحلون”.

أما البوصلة التي يجب الا نضيّعها أو بمعنى آخر، ما يعيق عودة لبنان “سويسرا الشرق” فهو سلاح “حزب الله” وكل سلاح غير شرعي، ارهابي، تكفيري، اصولي، مهما كان انتماؤه.

وكلمة حق تقال، إن اضاع الجميع البوصلة، فسمير جعجع لن يضيّعها، وسيحاول، مهما كان الثمن، أن يضع هذا السلاح بإمرة الدولة، فلا يبقى سلاح سوى سلاح الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعيّة.

وكي لا يفهمنا احد خطأ، لن تكون مواجهة الدكتور سمير جعجع “الرئيس” لسلاح “حزب الله” عسكريّة، بل سياسيّة، ثابتة، تراكميّة في خلق الفرص للإنضمام إلى الدولة… سيبذل الغالي والرخيص لأجل اقناعهم بضرورة استعادة الدولة قرارها وقدراتها، ثم الانصراف إلى ترميم الجمهوريّة معاً، نحن و”حزب الله” إن شاء. لما لا؟ اليس حزباً بيئته الحاضنة لبنانية، اولاً وأخيراً؟ فلا بد أن يستفيق يوماً، ربما في لحظة اقليميّة ما أو قرار اقليميّ ما…

هنا يأتي دور جعجع كرئيس قويّ، قادر على طمأنة “الحزب” إلى وجود دولة قويّة ستحميه وتحمي كل أخوته الذي يكوّنون صيغة فريدة من صيغ العيش المشترك.

جعجع “الرئيس” وحده قادر على احتضان عودة “الحزب” إلى لبنان، وليس المطلوب الا الثبات، وهو برهن دائماً وابداً انه الأكثر ثباتاً وصلابة ورسوخاً في المواقف: لا يتلوّن ولا يساوم على ما مبادئه وعلى ما يؤمن به، وسيبقى يناضل بكل الوسائل، وبكل الصلاحيات المتوافرة بين يديه، لتحقيق هذا الهدف.

كفى “وسطيّة”، فلبنان “سويسرا الشرق”، لا يُبنى بالرماديّة وانصاف الحلول واللاقرار واللاموقف والخوف.

الأوطان لا تُبنى بالكلام والوعود، انما بالعمل والنضال، وهذا ما يقدّمه المرشّح سمير جعجع إلى اللبنانيين… فانتخبوه… انتخبوا ذاك المتحدّر من سلالة الرؤساء العظماء كبشارة الخوري، كميل شمعون، فؤاد شهاب والشهيد بشير الجميل.

انتخبوه… ليعود لبنان “سويسرا الشرق”.

Exit mobile version