#adsense

من أجل مستقبلنا ومستقبل أولادنا

حجم الخط

 

في خطوة حضارية وشفافة تعزز النهج الديمقراطي، أعلن الدكتور سمير جعجع برنامجه الرئاسي، وأقل ما يقال فيه، إنه وضع من خلاله الإصبع على الجرح، لا بل الجروح الدامية التي يعاني منها الوطن. ومن وجهة نظرنا وغيرتنا على المصلحة الوطنية واهتمامنا بمصير لبنان ومستقبله، سنعمل بكل ما أوتينا من قوة  لدعم هذا الترشيح وهذا البرنامج الصادق النابع من الغيرة على لبنان الكيان والتاريخ والمصير، ومن صِدق الحكيم في التعاطي مع المواضيع كافة، وخاصة الوطنية.

نعلم جيداً أن بعضهم لا يتحمل حتى سماع إسم سمير جعجع أو القوات اللبنانية، ونعلم أن البعض منهم لديهم أسبابهم ومبرراتهم التي نفهمها، لكن الكثيرين لا يعرفون لماذا يكرهون ولا سبب هذا الحقد الدفين. لعل الدعاية السلبية التي قام بها نظام الاسد وأعوانه على مدى سنين طويلة بتحميله وزر الحرب اللبنانية وتجاوزاتها كأنه الجهة الوحيدة التي شاركت بها، كان لها التأثير الكبير في عقول هؤلاء.

من بين كل الذين شاركوا بالحرب اللبنانية، ونحن نفتخر ونعتز بمشاركتنا وبمقاومتنا التي لولاها لما بقي شيء إسمه لبنان، سمير جعجع هو الوحيد الذي دفع الثمن الغالي لثباته على مواقفه وعدم رضوخه للترغيب والترهيب والمساومة على الوطن ومَن فيه، وهذه شهادة من خصومه قبل حلفائه، وسمير جعجع الوحيد الذي تجرأ واعتذر عن الخطاء التي ارتكبت أحياناً.

للتذكير شهدت المناطق التي كانت تعرف بـ “الشرقية” بعد 15 كانون الثاني 1986 تاريخ غستلام جعجع قيادة “القوات”، نهضة إقتصادية وإجتماعية وأمنية بالرغم من الوضعية الصعبة التي كان يعيشها لبنان في تلك الحقبة، وتم إنشاء عدّة مؤسسات اجتماعية من نقل مُشترك وضمان إجتماعي وطبابة… وغيرها الكثير، لملء الفراغ الناتج عن غياب الدولة، وتم ضبط الوضع الأمني بشكل لم يسبق له مثيل.

لن نطيل الكلام في هذا الموضوع، فالجميع يذكر وخصوصاً مَن كان يسكن تلك المنطقة، كيف كانت الملاذ الآمن لكل الأجانب والعرب، وحتى لسكان المناطق الأخرى. وكل ذلك بفضل العقل البنّاء لسمير جعجع، وما قام به بظرف سنتين فقط، هو عيّنة صغيرة ومعبّرة عن ما سيحدث بعد البدء بتطبيق هذا البرنامج.

اليوم، مطلوب من كل لبناني يهمه أن يرى لبنان دولة حرّة سيّدة مستقلّة بكل ما لهذه الكلمات من معنى، أن يراجع ضميره جيداً ويترك الحقد والضغينة جانباً، لأنها لا ولم ولن تبني أوطاناً، وليقرأ جيداً هذا البرنامج الإنتخابي بكل فقراته، وبعد مقارنته مع برامج الآخرين المعروفة النتائج السيئة سلفاً، وتاريخهم خير شاهد عليهم، وليقرر بينه وبين ضميره ووجدانه، ما الذي يريده لمستقبله ومستقبل أولاده ومن يمكن أن يحقق له ذلك. وليعلم وليتأكد الجميع، أن ما ورد في هذا البرنامج الإنقاذي، هو ليس للقراءة أو للمطالعة فقط، هذا البرنامج، إن كُتب لهذا الرجل أن يُصبح رئيساً للجمهورية اللبنانية، فهو سيُنَفَذ بحزافيره وبكامل بنوده، فهكذا عرفناه وعرفه الجميع، صادقا مخلصاً أميناً مع ذاته قبل الآخرين، لا يهادن، لا ييأس، والأهم… لا يساوم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل