تبادل الغربيون والروس في مجلس الامن الدولي الاتهامات بشأن تقرير للامم المتحدة بشأن حقوق الانسان في أوكرانيا، ففي حين اعتبرته موسكو منحازا، طالبت واشنطن ولندن وباريس الحكومة الروسية بوقف تدخلها بالشؤون الاوكرانية.
وقال السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان التقرير الاممي “منحاز ولا يعكس بطريقة عادلة وضع سكان البلد الناطقين بالروسية”، مشددا على “خطر اندلاع حرب أهلية حقيقية” في أوكرانيا، ومؤكدا أن السلطات في كييف “يجب عليها ان تبدأ حوارا” مع الانفصاليين.
من جهته، قال السفير البريطاني مارك ليال غرانت انه وخلافا لما تدعيه روسيا فإن التقرير “يؤكد أن السكان الناطقين بالروسية لم يتم تهديدهم في القرم” وانه “لم تقع هجمات ممنهجة ضد المجموعة الروسية في اوكرانيا”.
وتطرق السفير البريطاني الى التوترات في شرق اوكرانيا الناطق بالروسية، مؤكدا أن عناصر “وحدات شبه عسكرية مجهزين جيدا ومسلحين ببنادق آلية ليسوا متظاهرين سلميين”.
بدورها، اعتبرت السفيرة الاميركية سامنتا باور أن “الوسيلة الفضلى لخفض التوتر هي في ان يغادر هؤلاء الناشطون المسلحون المباني التي سيطروا عليها”، مؤكدة ايضا انه يتعين على روسيا “أن تسحب قواتها من الحدود وان تضع حدا لجهودها الرامية لزعزعة استقرار اوكرانيا”.
واعتبر كلا السفيرين الغربيين أن السلطات في كييف برهنت حتى الساعة عن ضبط النفس في مواجهة الحراك الانفصالي في شرق البلاد، معربين عن أملهما في أن ينتهي الاجتماع الرباعي الدولي المقرر في جنيف الخميس الى ايجاد حل سياسي لهذه الازمة.
أما السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو فقد قال انه “لن يكون مقبولا أن تهدد مناورات تقوم بها مجموعات عنيفة تنظيم” الانتخابات الرئاسية المقررة في أوكرانيا في 25 ايار”. وأضاف “لن نسمح لروسيا أن تمنع اجراء الانتخابات او تفسدها”.
وفي معرض تقديمه الى مجلس الامن تقريره حول وضع حقوق الانسان في اوكرانيا أشار مساعد الامين العام للامم المتحدة لشؤون حقوق الانسان ايفان سيمونوفيتش الى انه “يجب أن يكف المتظاهرون في شرق اوكرانيا عن التسلح والتحول الى قوة شبه عسكرية”، ولكن من دون أن يوجه اتهاما مباشرا الى موسكو بالوقوف خلفهم.
مواجهة جديدة في مجلس الامن الدولي بشأن تقرير عن اوكرانيا
المصدر:
وكالات