ينطلق قطار الرئاسة الأربعاء المقبل وسط تطورات برزت حول موضوع نصاب الدورة الثانية من جلسة الانتخابات الرئاسية، في ضوء الاتفاق الذي حصل في اجتماع هيئة مكتب مجلس النواب الأخير حول وجوب أن يكون النصاب القانوني لانعقاد الجلسة في دورتيها الأولى والثانية 86 نائباً أي بمعدل ثلثي أعضاء المجلس، على أن يكون خيار انتخاب الرئيس العتيد بنصاب النصف زائداً واحداً محصوراً بعملية الإقتراع فقط في الدورة الثانية.
وعلمت “المستقبل” أنّ هذا الرأي أُقرّ نتيجة حوار دار بين الرئيس نبيه بري والنائب جورج عدوان خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري خلص إلى إعلان بري أنّ انعقاد جلسة انتخاب الرئيس يحتاج إلى نصاب الثلثين في الدورتين الأولى والثانية من الجلسة من دون أن يسجل أي من النواب إعتراضه على الأمر، فتم تسجيل ذلك في محضر تلك الجلسة باعتباره بنداً جرى إقراره بالتوافق بين بري وسائر الكتل النيابية.
وهو ما أكده عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت بقوله لـ”المستقبل” إنّ نصاب الثلثين إلزامي لانعقاد جلسة انتخاب الرئيس في الدورة الأولى وأيضاً في الثانية، علماً أنّ نصاب الدورة الثانية مستحيل تأمينه من دون توافق”.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر نيابية “المستقبل” بأنّ بري كان يتجه نحو الدعوة إلى جلسة انتخاب الرئيس قبل 10 أيار المقبل بأيام قليلة، إلا أنّ عدداً من النواب لفتوا انتباهه إلى أنّ الدستور ينص على أنّه ملزم بتوجيه الدعوة قبل 25 نيسان الجاري حسبما جاء في متن المادة 73 التي تقول: “قبل موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بمدة شهر على الأقل أو شهرين على الأكثر يلتئم المجلس بناء على دعوة من رئيسه لانتخاب الرئيس الجديد”، وبناءً عليه جاءت دعوة بري إلى التئام المجلس في 23 الجاري لانتخاب الرئيس«رغبةً منه بإلتزام الدستور، والوعد الذي قطعه للبطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، وبحشر جميع الأطراف وفق ما رأت المصادر.