#adsense

كواليس الرئاسة: “8 آذار” متخوفة من “الوسطيين” وتلوّح بعدم عقد جلسة الأربعاء و”14 آذار” تواصل التشاور

حجم الخط

رغم عطلة الاعياد في الايام المقبلة وصولا الى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الاولى يوم الاربعاء 23 نيسان تنشط الاتصالات والمشاورات على اكثر من صعيد، رغم ان المرشح الوحيد رسميا حتى الساعة هو الدكتور سمير جعجع الذي اعلن ترشيحه وبرنامجه بكل وضوح. الصحف نقلت معطيات من مختلف الاطراف في ما خص هذا الموضوع في ما يلي رصد لأبرزها:

مصدر سياسي مطّلع على مسار التحضير لرئاسة الجمهورية جزم لـ”اللواء” بكثير من الثقة بأن هناك شبه استحالة لعودة النائب ميشال عون الى بعبدا، عازياً الأسباب الى جملة عوامل داخلية وخارجية ضاغطة، منها أن أي جهة إقليمية لم تبدِ رغبة حقيقية في دعم وصوله الى سدة الرئاسة الأولى، وأن اتخاذ أي قرار على مستوى “تركيب” عون في بعبدا صعب جداً، ويستلزم إتمام صفقات سياسية ضخمة، وإجراء تغييرات جذرية في تحالفات إقليمية – عربية – دولية غير متاحة في المدى المنظور. ولاحظ هذا المصدر أن خروج عون من تحت “عباءة” تحالف 8 آذار في جلسة السلسلة قدّم بروفة مصغّرة وغير مشجعة عن مستقبل التعامل معه فيما لو وصل الى رئاسة الجمهورية.

على ضفة 8 آذار اضا، لم تستبعد مصادر سياسية عاملة على خط الإستحقاق أن لا تنعقد جلسة 23 الجاري التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وإذا انعقدت فإنّها لن تشهد إلّا دورة انتخابية واحدة. وقالت هذه المصادر لـ”الجمهورية” إنّ عدم انعقاد الجلسة الانتخابية، في حال حصوله، سيكون ناجماً من تخوّف فريق 8 آذار من مواقف بعض”الوسطيّين”، لذلك فإنّ هذه الفريق لن يغامر في الحضور إلى مجلس النوّاب، ما يعني حكماً أنّ الجلسة ستكون مرشّحة للتأجيل.

واعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”السفير” أن الظروف السياسية لنجاح جلسة انتخاب رئيس للجمهورية لم تنضج بعد، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني أنها لن تنضج قبل الأربعاء المقبل. وحول ما يتردد عن احتمال حضور رئيس “تيار المستقبل” النائب سعد الحريري للجلسة، أمل بري أن يتحقق ذلك، وأن يبقى الحريري في لبنان بصورة مستمرة. وعلمت “النهار” ان يوم الخميس شهد اتصالات على محور “المستقبل” ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط ومعراب وبيت الكتائب من اجل التشاور في الاحتمالات المتعلقة بجلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية الاربعاء المقبل في حين كان هناك تكتم على ما يدور في اروقة 8 آذار باستثناء نزر يسير من المعلومات.

وقالت مصادر مواكبة لهذه الاتصالات ان فريق 14 آذار يقارب الامر من “ان جلسة الاربعاء استحقاق ديموقراطي”. وفي المقابل تكوّن بعض المعطيات ان فريق 8 آذار لا يريد التفريط بورقة الثلثين التي يجب أن يحظى بها المرشح في الدورة الاولى مما يجعل جلسة الاربعاء في مهب فقدان النصاب. وفي المعلومات عن آخر التحركات، التقى النائب وليد جنبلاط، السيد نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري وقت كان الرئيس الحريري على اتصال مع جميع اطراف 14 آذار.كما استقبل جنبلاط النائب مروان حماده. ومن المقرر ان يعقد اليوم اجتماع عند جنبلاط بعد اجتماع كتلته لم يعرف من سيحضره لمتابعة المشاورات. وفي موازاة ذلك، يتولى الامين العام لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد مهمة الاتصالات مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وقت تجري مشاورات مع الرئيس امين الجميل الذي يستعد لاعلان ترشيحه. في المقابل، تردد ان النائب سليمان فرنجية رفض الترشح باسم قوى 8 آذار اذا لم تكن هناك تأكيدات أن أطراف هذه القوى يؤيدون ترشيحه فعلا.

النائب في كتلة المستقبل احمد فتفت اوضح ان التيار سيواصل سعيه لدخول جلسة 23 نيسان المقررة لانتخاب رئيس جديد للبنان بمرشح واحد لـ 14 آذار، لافتاً لـ”الراي” الى ان ما يهمّنا هو وحدة 14 آذار والتوافق بين مكوناتها على مرشح، ولذلك المساعي ستستمر حتى اللحظة الاخيرة عبر الرئيس الحريري والرئيس فؤاد السنيورة لتحقيق ذلك. واذ اكد فتفت انه بحلول الاربعاء المقبل وبحال لم يكن هناك اي مرشح آخر معلن لقوى 14 آذار غير رئيس حزب القوات فان المستقبل سيكون داعماً للدكتور جعجع ويسير به.

وفي سياق متصل، علمت “الحياة” أن النائب وليد جنبلاط اتخذ قراراً بعدم التصويت لمصلحة الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية وأنه لن يصوت للنائب ميشال عون في حال ترشح، ويفضل مجيء رئيس تسوية وقد يلجأ الى التعبير عن هذا الموقف بتصويت نواب كتلته الثمانية لمصلحة أحد أعضائها الموارنة، تأكيداً لاستقلال قراره عن قوى 14 و8 آذار، لعلمه بأن لا حظوظ له في النجاح.

كما رأت مصادر قيادية في “التيار الوطني الحر” لـ”الحياة” إن النائب ميشال عون ليس في وارد إعلان ترشحه لجلسة الأربعاء، هذا فضلاً عن أن أوساط رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية تؤكد أنه غير مرشح في جلسة الأربعاء لأنه ليس في وارد استخدام ترشيحه ورقة مناورة. وذكرت مصادر “التيار الوطني الحر” لـ”الحياة” أن قيادته، مع حسمها عدم ترشح عون الأربعاء، لم تقرر بعد ما سيفعله نوابه ونواب تكتل التغيير والإصلاح النيابي الأربعاء، هل يحضرون الجلسة أم يغيبون عنها، وإذا حضروا كيف يصوتون، بالامتناع أم بالورقة البيضاء؟ ويوحي درس عون وقيادة تياره الموقف من حضور الجلسة أو عدمه بأن احتمال عدم اكتمال نصابها الأربعاء وارد أيضاً.

الى ذلك، قالت مصادر في حزب الله لـ”الشرق الأوسط”: “نحن لن نتبنى ترشيح العماد عون حتى يعلنه هو بشكل رسمي بعد أن ينتهي من مشاوراته واتصالاته الداخلية والإقليمية والدولية، عندها طبعا سنكون معه”، متوقعة أن تكون هناك جلسات متواصلة حتى 25 أيار قد لا تفضي إلى الهدف المرجو. وأضافت “شبح الفراغ لا يزال يلوح في الأفق بانتظار تفاهم ما يقطع الطريق على كل هذه السيناريوهات غير المستحبة”.

وأكّدت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”الأخبار” أن النائب أحمد فتفت، الذي مثل الرئيس سعد الحريري في معراب في حفل إعلان الدكتور سمير جعجع مشروعه الانتخابي، وضع جعجع في صورة الاتصالات مع الحريري، مبلغاً إياه “قرار تيار المستقبل بتبني ترشيحه” لرئاسة الجمهورية، على أن يصدر القرار بعد عطلة عيد الفصح، واجتماع مسيحيي الأمانة العامة لـ”14 آذار”.

المصدر:
صحف, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل