رغم عطلة الاعياد في الايام المقبلة وصولا الى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الاولى يوم الاربعاء 23 نيسان تنشط الاتصالات والمشاورات على اكثر من صعيد، رغم ان المرشح الوحيد رسميا حتى الساعة هو الدكتور سمير جعجع الذي اعلن ترشيحه وبرنامجه بكل وضوح. الصحف نقلت معطيات من مختلف الاطراف في ما خص هذا الموضوع في ما يلي رصد لأبرزها:
على ضفة 8 آذار اضا، لم تستبعد مصادر سياسية عاملة على خط الإستحقاق أن لا تنعقد جلسة 23 الجاري التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وإذا انعقدت فإنّها لن تشهد إلّا دورة انتخابية واحدة. وقالت هذه المصادر لـ”الجمهورية” إنّ عدم انعقاد الجلسة الانتخابية، في حال حصوله، سيكون ناجماً من تخوّف فريق 8 آذار من مواقف بعض”الوسطيّين”، لذلك فإنّ هذه الفريق لن يغامر في الحضور إلى مجلس النوّاب، ما يعني حكماً أنّ الجلسة ستكون مرشّحة للتأجيل.
وقالت مصادر مواكبة لهذه الاتصالات ان فريق 14 آذار يقارب الامر من “ان جلسة الاربعاء استحقاق ديموقراطي”. وفي المقابل تكوّن بعض المعطيات ان فريق 8 آذار لا يريد التفريط بورقة الثلثين التي يجب أن يحظى بها المرشح في الدورة الاولى مما يجعل جلسة الاربعاء في مهب فقدان النصاب. وفي المعلومات عن آخر التحركات، التقى النائب وليد جنبلاط، السيد نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري وقت كان الرئيس الحريري على اتصال مع جميع اطراف 14 آذار.كما استقبل جنبلاط النائب مروان حماده. ومن المقرر ان يعقد اليوم اجتماع عند جنبلاط بعد اجتماع كتلته لم يعرف من سيحضره لمتابعة المشاورات. وفي موازاة ذلك، يتولى الامين العام لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد مهمة الاتصالات مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وقت تجري مشاورات مع الرئيس امين الجميل الذي يستعد لاعلان ترشيحه. في المقابل، تردد ان النائب سليمان فرنجية رفض الترشح باسم قوى 8 آذار اذا لم تكن هناك تأكيدات أن أطراف هذه القوى يؤيدون ترشيحه فعلا.
وفي سياق متصل، علمت “الحياة” أن النائب وليد جنبلاط اتخذ قراراً بعدم التصويت لمصلحة الدكتور سمير جعجع لرئاسة الجمهورية وأنه لن يصوت للنائب ميشال عون في حال ترشح، ويفضل مجيء رئيس تسوية وقد يلجأ الى التعبير عن هذا الموقف بتصويت نواب كتلته الثمانية لمصلحة أحد أعضائها الموارنة، تأكيداً لاستقلال قراره عن قوى 14 و8 آذار، لعلمه بأن لا حظوظ له في النجاح.
كما رأت مصادر قيادية في “التيار الوطني الحر” لـ”الحياة” إن النائب ميشال عون ليس في وارد إعلان ترشحه لجلسة الأربعاء، هذا فضلاً عن أن أوساط رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية تؤكد أنه غير مرشح في جلسة الأربعاء لأنه ليس في وارد استخدام ترشيحه ورقة مناورة. وذكرت مصادر “التيار الوطني الحر” لـ”الحياة” أن قيادته، مع حسمها عدم ترشح عون الأربعاء، لم تقرر بعد ما سيفعله نوابه ونواب تكتل التغيير والإصلاح النيابي الأربعاء، هل يحضرون الجلسة أم يغيبون عنها، وإذا حضروا كيف يصوتون، بالامتناع أم بالورقة البيضاء؟ ويوحي درس عون وقيادة تياره الموقف من حضور الجلسة أو عدمه بأن احتمال عدم اكتمال نصابها الأربعاء وارد أيضاً.
وأكّدت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”الأخبار” أن النائب أحمد فتفت، الذي مثل الرئيس سعد الحريري في معراب في حفل إعلان الدكتور سمير جعجع مشروعه الانتخابي، وضع جعجع في صورة الاتصالات مع الحريري، مبلغاً إياه “قرار تيار المستقبل بتبني ترشيحه” لرئاسة الجمهورية، على أن يصدر القرار بعد عطلة عيد الفصح، واجتماع مسيحيي الأمانة العامة لـ”14 آذار”.
