لأن ترشّحه لا ينطلق من نهمٍ الى السلطة بأي ثمن، كان برنامج سمير جعجع ومشروعه الانتخابي.
مشروع لم يساوم به قيد أنملة على مبادئ ثورة الأرز ولا عن ذرّة من السيادة الكاملة غير المنقوصة.
هو سمير جعجع ذاته الذي لم تغرّه يوماً الكراسي، هو ذاته الذي لم يتردّد في دخول الزنزانة رافضاً “جنّة الحكومة” على حساب مصلحة لبنان.
سمير جعجع بمشروعه الانتخابي المتكامل والمسؤول، لم يفاجئنا بتنازل، بل جاء ليصدم كل مَن راهن على أنه سيطأطئ رأسه أمام قوى الأمر الواقع ليبلغ الرئاسة.
إنه الحكيم القويّ، إنه الصّادق المخلص والوفيّ للبنان والشهداء. إنه صاحب القرار الحرّ المتفلّت من أي إغراء بالسلطة، إنه الحالم دائماً بقيام الدولة، دولة المؤسسات.
مشروعه حلم كل لبناني لبناني. من عناوينه السيادية الى السياسية الى الأمنية والاجتماعية والاقتصادية.
سنوات طويلة مرّت على لبنان من دون أن نجرؤ على الحلم برئيس بقامة الحكيم.
بترشحه كسر فينا عقدة الثقة بأنفسنا أولاً، وطار بنا نحو سقوف عالية.
أعاد فينا الإيمان بان لا شيء مستحيل، وبأن مبدأ التسويات والتنازلات لا يصنع رؤساء.
لا يهم إن بلغ سمير جعجع الرئاسة أم لا، فإن أول أهداف ترشّحه قد تحقق. فقد حرّك بعضاً من العقول الرّاكدة والهمم الباردة، ورفع من مستوى السّباق الى الرئاسة، وأعطى هذا الاستحقاق قيمة إضافية بمجرّد عرض مشروع يحمل هذا الكم من الجدية والمسؤولية والثّبات.
سمير جعجع أنت رئيس.